رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الثلاثاء 02 يونيو 2020 م | 10 شوال 1441 هـ | الـقـاهـره °

خلافات بالبرلمان بسبب نقل تبعية المجتمعات العمرانية للمحليات

خلافات بالبرلمان بسبب نقل تبعية المجتمعات العمرانية للمحليات

البرلمــــان

علي عبد العال

خلافات بالبرلمان بسبب نقل تبعية المجتمعات العمرانية للمحليات

محمود عبد القادر 27 سبتمبر 2016 14:35

شهد اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، خلافات في الرؤى بين النواب بعضهم البعض من جهة، والنواب والحكومة من جهة أخرى، خلال مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية، على خلفية مطالبة بعض النواب بعدم استثناء المجتمعات العمرانية من الوحدات المحلية، لمخالفتها المادة 175 من الدستور.



وقال النائب عطية الفيومي، "لن نقبل بأن يتم استثناء المجتمعات العمرانية الجديدة من إخضاعها للرقابة الشعبية، ويجب اعتبار المدن التابعة لها وحدات محلية، وغير ذلك مخالفة للدستور يُهدد القانون بالطعن عليه".


وعقب المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للشئون القانونية ومجلس النواب، قائلاً: "هيئة المجتمعات العمرانية منشـأة بقانون خاص، والمادة 175 من الدستور لا تسري على المدن الجديدة، ولايوجد نص دستوري يقضي بغير ذلك".

 

واعترض الفيومى، وانسحب من الاجتماع، وتدخل النواب لتهدئة الموقف، وأثنوه عن قرار انسحابه، وقال: "يجب أن يكون للمدن الجديدة مجالس محلية ورقابة شعبية وتطبيق مبدأ المساواة بين المواطنين وحقهم في الترشح والانتخاب، وإذا حدث غير ذلك سأطعن على هذا القانون بعدم الدستورية، والوزير العجاتي يعلم أن ذلك مخالفة دستورية والله العظيم عارف كده".

 

وقال النائب عبدالحميد كمال، إنه "يجب أن يكون هناك قانون يحترم الديمقراطية لا أن يؤدي إلى التمييز بين السكان، وعدم إلحاق المجتمعات العمرانية ضمن التقسيم الإداري للدولة ستكون مخالفة للدستور ولن نقبل بذلك".

 

وقال النائب محمد الحسيني، إن المجتمعات العمرانية الجديدة أصبحت دولة داخل دولة، مضيفاً: "ليه هذه المجتمعات لا يوجد لديها وحدات محلية، هل المواطن هناك جاي من أمريكا وأنا درجة عاشرة".


وتابع: "على الحكومة إصلاح المحليات وتتخلى عن سياسة القطة والبوبي، وأوعى تقرب لا الكلب يعضك، لا نريد التمييز بين المواطنين".

 

وقال النائب أحمد السجينى، رئيس اللجنة، إن الطعن على القانون بعدم الدستورية سيكون "عيبة في حقنا" وبالتالي يجب دراسته بشكل جيد لتحقيق الموائمات وخروج مواد متوافقة وليست ميتة.

 

فيما رفض بعض النواب من بينهم النائبين أيمن أبوالعلا، وأحمد سمير، مطالبات النواب بإخضاع المجتمعات العمرانية للوحدات المحلية، وقال اﻷول إن المدن الجديدة ذات رونق خاص وتتميز بقلة البيروقراطية، رافضا تشكيل مجلس الأمناء التي يترأسها كبار المستثمرين باعتبارها تكرس لسياسة تضارب المصالح، فضلاً عن سيطرة الجهاز التنفيذي وتحكمه في مصير المنطقة.

 

وطالب أبوالعلا، بإعداد تشريع خاص لهيئة المجتمعات العمرانية حتى لا يتم استثناءها من الرقابة الشعبية، محذراً من أن دخولها في المحليات سيؤدي للبيروقراطية.

 

من جانبه قال المهندس مصطفى مدبولي، وزير الإسكان، "لو تم عمل استفتاء لسكان المدن الجديدة، وسؤالهم هل توافقون على الانضمام للوحدات المحلية، ستأتي الإجابة بالرفض بنسبة 99%، نظراً لمستوى الخدمات المقدمة".


وأضاف مدبولي، "يجب أن نفكر في كيفية أن تصبح المحليات العادية مثل المدن الجديدة غير مكبلة بالبيروقراطية، ولا يجب أن نفكر في العكس، خاصة وأن موازنة المدن الجديدة تتخطى المحافظة نفسها، فضلاً عن تطبيقها اللامركزية وصلاحيات رئيس المدن أكثر من المحافظ، الأمر الذي جعل بها طفرة وتنمية واستثمارات ضخمة، بدليل أن مشروع الإسكان الاجتماعي 75% تموله هيئة المجتمعات العمرانية دون تحميل ميزانية الدولة".


وأشار إلى أن مصر الدولة الوحيدة في العالم التي انشأت 25 مدينة جديدة في 35 عاما، بخلاف الـ7 مدن الجديدة التي يتم بنائها، لافتاً إلى أن المدن الجديدة مثل أكتوبر يتجاوز سكانها المليون ونص نسمة، في حين أن بورسعيد والإسماعيلية الموجودة من آلاف السنين لا يتجاوز سكانها الـ400 ألف، معتبراً ذلك دليل على جودة الخدمات داخل المدن الجديدة، فضلاً عن أنها ليست للأغنياء ولكن تطبق مبدأ العدالة الاجتماعية.


وفيما يتعلق باعتراض بعض النواب على اختيار مجلس الأمناء، قال مدبولي إنه لا يمانع في البحث عن آلية لضمان التمثيل الانتخابي والرقابة الشعبية للمدن الجديدة دون تكبيلها بالبيروقراطية.


ودعا الوزير نواب المجتمعات العمرانية الجديدة لاجتماع عاجل مطلع الأسبيوع المقبل، لتعديل قرار اختيار مجلس الأمناء، مضيفاً: "لوعايزين تعدلوه مفيش مشكلة طالما للصالح العام وضمان الرقابة الشعبية".


وقال الدكتور أحمد ذكي بدر، وزير التنمية المحلية، إنه لا يوجد شبهة عدم دستورية في مشروع القانون، ولم يتثن أي كيان، مشيرا إلى أن القانون تحدث عن وحدات الإدارة المحلية وليس تقسيم الجمهورية.


وأضاف "نتمسك بوحدات الإدارة المحلية كما جاءت في القانون، وعدم ذكر أي كيانات أخرى".

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان