رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 مساءً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

خبراء: سياسة المركزي تجاه الجنيه "احييني النهاردة وموتني بكرة"

خبراء: سياسة المركزي تجاه الجنيه احييني النهاردة وموتني بكرة

أخبار مصر

طارق عامر.. محافظ البنك المركزي المصري

تعليقا على توجيه الادخار لسداد مديونية الحكومة..

خبراء: سياسة المركزي تجاه الجنيه "احييني النهاردة وموتني بكرة"

محمد علي 28 مارس 2016 13:53

قال خبراء اقتصاد ومصرفيون، إن رفع أسعار الفائدة على المدخرات بالعملة المحلية، سيكون له تأثير وصفوه بالـ"كارثي" على فرص الاستثمار المحلى وخاصة المشروعات الصغيرة، ويشجع المواطنين على اللجوء إلى العوائد المضمونة من البنوك، بدلا من انتظار عوائد أقل ومحفوفة بالمخاطر، ما يؤثر على الصناعة المحلية ويرفع مستويات البطالة.


ورأى أحمد قورة الخبير المصرفي، أن الدول تتبع سياسة مالية خاطئة برفع أسعار الفوائد على الودائع بالعملة المحلية، لأنها تشجع المواطنين على الدفع بمدخراتهم إلى البنوك، التي تستدين منها الدولة بفوائد مرتفعة في صورة أذون وسندات خزانة.

وأضاف في تصريحات لـ«مصر العربية»، أن الخطورة تكمن في أن البنوك لا توجه تلك المدخرات نحو مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الاقتصاد القومي، ولكن معظمها يوجه إلى الإقراض بفوائد مرتفعة للحكومة، فى صورة أدوات دين، لتعالج الحكومة عجز الموازنة، وتدفع رواتب الموظفين وخلافه بالعملة المحلية، وبالتالي تزيد أعباء الدين الكلي، دون تحقيق أي نمو اقتصادي على طريقة "احييني النهاردة وموتني بكرة"، على حد قوله.

وتساءل قورة: "إذا كان المواطنون والبنوك يوظفون مدخراتهم في صورة قروض، فمن أين تأتي المشروعات التي تحقق النمو الحقيقي في الاقتصاد المصري، وتقلل البطالة، وتخفض نسبة اعتماد الشعب على السلع المستوردة من الخارج؟".

من جانبه، قال الدكتور أسامة عبد الخالق، أستاذ الاقتصاد والضرائب والتمويل بجامعة عين شمس، إن رفع أسعار الفائدة على الودائع يؤثر بشكل مباشر على المشروعات الصغيرة، ويشجع الناس على ادخار أموالهم في البنوك.

وأضاف لـ«مصر العربية»، أن المستثمر وصاحب المشروع الصغير، لن يخاطر بما لديه من أموال لتحقيق عوائد تكاد تتساوى مع مستوى العائد على ودائعه بالجنيه المصري.

وأشار إلى أنه على الرغم من دور ارتفاع أسعار الفوائد فى تشجيع الناس على الادخار داخل البنوك، لتقليل السيولة الموجودة في السوق، وتراجع معدلات التضخم، إلا أن ذلك له آثاره على المشروعات الصغيرة.

ونوه إلى أن الحكومات المستقرة اقتصاديًا، قد ترفع الفائدة للسيطرة على التضخم، وفي نفس الوقت تقلل فوائد قروض المشروعات الصغيرة، لتشجيع الاستثمارات المحلية، وخفض نسبة البطالة، وتشجيع المنتج المحلي وتقويته في مواجهة السلع المستوردة.

واتفق معه محمد فاروق، الخبير المصرفي، مؤكدا أن لجوء البنوك لرفع سعر الفائدة على الودائع لتشجيع العملاء على الادخار في البنوك، له سلبياته الكارثية على الاستثمار المحلي.

وأضاف فى تصريحات لـ«مصر العربية»، أن رفع أسعار الفائدة على الودائع سيصاحبه ارتفاع تكلفة الاستثمار المحلي فى مصر، لأن البنوك ستضطر إلى إقراض المستثمرين بنسب أعلى من فائدة الودائع، حيث أن نسب قروض المشاريع قد تصل إلى 17% بعد رفع سعر الفائدة، ما يزيد الأعباء على المستثمرين.

وأشار إلى أن المستثمر الصغير سيلجأ إلى الادخار الآمن في الذهب أو العملات الأجنبية، أو الودائع الثابتة، نظرا إلى أنها غير محفوفة المخاطر، وعوائدها مضمونة، حتى لو انخفضت قيمة الجنيه مجددا أمام العملات الأجنبية.

ورفع البنك المركزي المصري، أسعار الفائدة على الجنيه 1.5% لتسجل 10.75% و 11.75% للإيداع والإقراض لليلة واحدة على التوالي، وذلك فى اجتماع لجنة السياسة النقدية منتصف الشهر الجاري.

كما رفعت اللجنة سعر العمليات الرئيسية 1% لتسجل 11.25%، ورفعت كذلك سعر الائتمان والخصم ليسجل 11.25%.

وأضاف البنك، في بيان له أن "السياسة النقدية للبنك المركزي تهدف إلى المحافظة على استقرار الأسعار، بحيث لا يتجاوز معدل التضخم 10% في الأجل المتوسط للحفاظ على القوة الشرائية للجنيه".

وكشف أحدث تقرير صادر عن البنك المركزي، عن ارتفع إجمالي ودائع المصريين بالبنوك، بما فيها الودائع الحكومية، ليسجل 1.914 تريليون جنيه، في نهاية شهر ديسمبر 2015، مقارنة بـ1.559 تريليون جنيه (التريليون يساوى 1000 مليار) بنهاية شهر ديسمبر 2014، بزيادة تقدر بنحو 355 مليار جنيه خلال عام.

وكانت وزارة الاستثمار قد أعلنت أن المستثمر المحلي هو السبب الرئيسي في نمو حجم الاستثمار، حيث استثمر رجال الأعمال المصريون حوالي ١٧٥ مليون دولار، وأنهم تسببوا في نمو حصيلة الاستثمار بمعدل ٤ مليار ونصف في عام ٢٠١٥.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان