رئيس التحرير: عادل صبري 01:20 صباحاً | السبت 15 أغسطس 2020 م | 25 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

ارتفاع تكلفة التشغيل يحاصر هامش أرباح البنوك

العام الجارى

ارتفاع تكلفة التشغيل يحاصر هامش أرباح البنوك

وكالات 07 فبراير 2016 16:32

تواجه أغلب البنوك ارتفاعاً فى تكلفتى الأموال والتشغيل معاً منذ العام الماضى وهو ما يحاصر هامش ربحية البنوك ويدفعها للتراجع خلال العام الجارى.

 

وتعد عملية تطوير أغلب البنوك لأنظمتها التكنولوجية وحرصها على إطلاق منتجات تكنولوجية جديدة أبرز أهم أسباب ارتفاع تكلفة التشغيل، كما تسبب رفع أسعار العائد بمعدلات كبيرة العام الماضى فى ارتفاع تكلفة الأموال أيضاً.

 

وتوقع مصرفيون استمرار الضغط على تكلفتى التشغيل والأموال العام الجارى، مع اعتزام البنوك تدشين إدارات متخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وإلحاقها بإدارات للمخاطر، فضلاً عن تدريب الكوادر واتجاه بعضهم لافتتاح فروع صغيرة وأضافوا أن تلك التكلفة تضغط على هامش ربحية البنوك.

 

واتجه عدد من البنوك لتخصيص جزء من ميزانياتها لتطوير تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلى تماشياً مع اطلاق قواعد جديدة للإنترنت بانكنج خلال العام الماضى بالإضافة إلى إطلاق ضوابط مستحدثة خلال العام الجارى لتنظيم عمل ماكينات الصراف الآلى ومنع عمليات الهاكرز التى تتم عليها، وآليات جديدة لتحويل الأموال عبر المحمول، بالإضافة إلى المشروع الجديد الذى يعتزم المركزي إطلاقه بالتعاون وزارة الداخلية للإنذار المبكر بالصوت والصورة.

 

قال حسين رفاعى، عضو مجلس الإدارة التنفيذى البنك الأهلي المصري والمشرف على المجموعة المالية وقطاع الخزانة والمؤسسات المالية، إن أرباح البنوك ستتأثر بعض الشىء فى ظل ارتفاع تكلفتى الأموال والتشغيل، معتبراً أنه تراجع مؤقت لا ينبغى التوقف عندة فى ظل وجود موارد أخرى تساعد على تحقيق ربحية.

 

وأوضح رفاعى، أن البنوك وضعت خططاً واستراتيجيات خلال 2016 عقب قرارات المركزي الأخيرة التى تتعلق بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقروض الاستهلاكية وتمويل الشركات، مما يعنى أن هناك بدائل تعويضية ترفع من أرباح المصارف إذا تم استغلالها بشكل سليم.

 

تابع رفاعى، أن تحقيق الأرباح ينبغى أن يكون فى بيئة متوازنة بما يعنى خلق اقتصاد صحى قليل المخاطر، مشيراً إلى أن تحقيق أرباح على المدى البعيد أو المتوسط، مصحوباً بعنصر الأمان فى منح الائتمان أفضل بكثير من تحقيق ربحية قليلة على المدى القصير، وهى محفوفة بالمخاطر الكثيرة.

 

ودعا رفاعى البنوك الى الاستفادة من قرارات المركزي وتوجيهها تبعاً لسياسات البنوك بما يدر عليها الربحية العالية، مشيراً إلى أن هذه القرارات تهدف إلى تحويل المجتمع من استهلاكى إلى منتج بتشجيع الصناعات المصرية وتشغيل العمالة.

 

قال سعيد زكى، عضو مجلس إدارة بنك المصري الخليجى، إن ارتفاع تكلفة الأموال لدى البنوك التى قامت برفع سعر العائد على شهاداتها الادخارية بنحو 2.2% مؤخراً سيؤثر على معدلات ربحيتها خلال 2016، وفقاً لفرص التوظيف المتاحة لهذه البنوك.

 

أكد أن القطاع المصرفى شهد تطورات عديدة خلال 2015 فرضت نفسها على الساحة على خلفية اتجاه معظم البنوك لتخصيص ميزانية لتحديث وتطوير قطاع تكنولوجيا نظم المعلومات والحاسب الآلى ممايؤثر على ارتفاع تكلفتى الأموال والتشغيل.

 

أشار إلى أن استعدادات البنوك لتقديم تمويلات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وفقاً للمبادرة التى أعلن عنها المركزي، والتى تستلزم تدريب الكوادر البنكية وتدشين إدارات متخصصة للتعامل مع أصحاب المشروعات بجميع أنواعها، ستكون سبباً لأعباء جديدة على البنوك.

 

قال المدير المالى بأحد البنوك العامة، إن أرباح 2016 ستتراجع فى ظل التطورات الأخيرة التى شهدتها البنوك والقرارات التى دشنها المركزي، لافتاً إلى أن البنوك التى بادرت برفع سعر عوائد الشهادات لديها إلى 12.5% كان محدد لديها من قبل قواعد لتوظيف هذه الأموال، ووسائل الحصول على عوائد تعوض نوعاً ما الارتفاع فى التكلفة.

 

ذكر أن بعض البنوك التى لجأت لرفع عوائد شهاداتها الادخارية ستشهد تراجعاً فى هامش أرباحها عن المعدلات السابقة، لاسيما فى ظل صعوبة توافر فرص للتوظيف بهذا العائد المرتفع.

 

لفت المدير المالى إلى أن البنوك لا ترفع الفائدة للحفاظ على العملاء فقط دون حساب التكلفة والعائد المتوقع من قبل إداراتها المتخصصة لدراسة مثل هذه القرارات.

 

وأوضح أن معظم البنوك دشنت أنظمة تكنولوجية حديثة لرفع كفاءة مستويات معاملاتها مع العملاء، بالإضافة إلى استعداداتها لهيكلة قطاعاتها تزامناً مع قرارات المركزي الأخيرة فيما يتعلق بمبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة والقروض الاستهلاكية، معتبراً أن كلها معطيات لتراجع أرباح البنوك خلال 2016 مدفوعة بارتفاع تكلفتى التشغيل والأموال فى خطوة منها للرجوع إلى المعدلات السابقة خلال 2017 و2018.

 

وقال إنه كلما استوعبت السوق السيولة المتاحة استطاعت البنوك أن تحقق أرباحاً جيدة لدعم هيكلها التمويلى على جميع الأصعدة، مدللاً على أن قرارات المركزي الأخيرة ستخلق قنوات توظيف للسيولة لديها.

 

وتوقع المسئول تأثيراً على أرباح البنوك نتيجة انخفاض العائد على أدوات الدين الحكومى، متوقعاً أن تتراجع أرباح البنوك، فى ظل ارتفاع تكلفة الأموال بحوالى 2%.

 

وقال محمد الذهبى، نائب رئيس اللجنة التكنولوجية باتحاد بنوك مصر، إن البنوك خصصت ميزانيات قائمة بذاتها لتحديث تكنولوجيا المعلومات بها وهو ما يؤدى إلى ارتفاع تكلفتى الأموال والتشغيل، يصاحبه تأثير طفيف فى الأرباح.

 

وتوقع الذهبى، أن يفرض مشروع الإنذار بالصوت والصورة تكاليف كبيرة على البنوك بسبب ارتفاع تكلفة تدشين كاميرات المراقبة وربطها مع وزارة الداخلية وهو المشروع الجارى التفاوض عليه فى الوقت الراهن لسلامة الفروع ومحاولة إجهاض أى عمليات إرهابية تضر بالقطاع المصرفى.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان