رئيس التحرير: عادل صبري 05:11 مساءً | السبت 26 سبتمبر 2020 م | 08 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

دراسة تعرض أسباب حدوث الركود في مصر 1979 - 1990

دراسة تعرض أسباب حدوث الركود في مصر 1979 - 1990

أخبار مصر

تثبيت قيمة الجنيه في التسعينات أنقذ مصر من الركود

دراسة تعرض أسباب حدوث الركود في مصر 1979 - 1990

عرض: حنان خليل 19 أغسطس 2015 17:15

ظاهرة الركود شهدتها مصر خلال الفترة من 1979 وحتى 1990، ويحمل بعض الخبراء تخوفات من أن تقبل مصر على مثل فترة الركود هذه خلال الفترة المقبلة. وتعرض مصر العربية دراسة أجراها د. إبراهيم لطفى عوض المدرس المساعد بكلية التجارة جامعة الزقازيق في عام 2007، والتي ناقش فيها هذه الظاهرة وأبعادها.

أوضح عوض أن الركود التضخمي الذي شهده الاقتصاد المصري كان راجعا إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج مصحوبا بالتغيرات الهيكلية التي شهدها الاقتصاد المصري خلال تلك الفترة، من حيث المعدلات المرتفعة للتضخم والبطالة في آن واحد، مع الانخفاض في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.

أوضح الباحث أن الفترة التي يمكن أن توصف بالركود التضخمي في الاقتصاد المصري هى الفترة (من 1979 وحتى 1997)، أما الفترة السابقة عليها فكانت فترة تضخم وليست فترة بطالة، في حين أن الفتر التالية لعام 1997 كانت فترة بطالة وليست فترة تضخم.

ويلفت الباحث إلى أن ظاهرة الركود التضخمي التي شهدتها مصر كانت متشابهة في ملامحها مع ظاهرة الركود التضخمي النمطية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.

ويرى أن الفترة من (1979وحتى 1990) مثلت فترة تصاعد الركود التضخمي، حيث نجد أن معدلات البطالة والتضخم في مصر كانت خلال تلك الفترة في تصاعد مستمر، واتجهت الدولة المصرية من 1991 وحتى 1997 لمعالجة هذه المشكلة عبر تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي.

أشار الباحث إلى أن اتباع الحكومة المصرية سياسات نقدية ومالية توسعية قاد لنجاح الحكومة في معالجة مشكلة التضخم، ولكنها إلى جانب ذلك فشلت في مواجهة مشكل البطالة، بل وفشلت في الحفاظ على المستويات السابقة للبطالة، لذلك نجد أن تصاعد معدلات البطالة في فترة التسعينيات وما بعدها كان الثمن الذي دفعه المجتمع المصري نتيجة تخفيض معدلات التضخم لأدنى حد لها.

ويشرح الباحث العوامل التي تؤدي للركود التضخمي وتصاعده في الاقتصاد المصري، حيث أدى تخفيض قيمة العملة الوطنية أو التضخم المستورد إلى ارتفاع أسعار السلع الوسيطة المحلية وأسعار السلع الوسيطة المستوردة إلى حدوث التضخم الناتج عن ارتفاع التكلفة.

كما أدت الرغبة في رفع متوسط إنتاجية العامل عبر استخدام الأساليب الإنتاجية كثيفة رأس المال إلى تصاعد معدل البطالة (الأساليب الإنتاجية كثيفة رأس المال تعني الاعتماد على الماكينات التي تقلل بدورها الاعتماد على اليد العاملة).

وذكرت الدراسة أن هناك اختلاف بين التضخم في الاقتصاد المصري عنه في الدول الغربية. فبالرغم من ارتفاع التضخم في مصر عنه في الغرب، إلا أن الدولة كانت تعمل على تثبيت سعر الجنيه المصري وكان يتم تخفيضه بعد مرور عدد من السنوات، ومعنى ذلك أن الجنيه المصري كان مقومًا بأعلى من قيمته الحقيقية، وهو الأمر الذي جعل تكلفة الاستيراد بالجنيه المصري آنذاك منخفضة.


اقرأ أيضا..

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان