رئيس التحرير: عادل صبري 12:21 صباحاً | الاثنين 27 سبتمبر 2021 م | 19 صفر 1443 هـ | الـقـاهـره °

2 مليار خسائر"التموين"من خلط التجار القمح المحلي بالمستورد

2 مليار خسائرالتموينمن خلط التجار القمح المحلي بالمستورد

أخبار مصر

موسم توريد القمح

في آخر حيلة لخداع الحكومة..

2 مليار خسائر"التموين"من خلط التجار القمح المحلي بالمستورد

محمد موافى 15 يونيو 2015 11:58

قبل إغلاق وزارة التموين باب استلام القمح من المزارعين بساعات، كشف مسؤولون واقتصاديون عن أن وزارة التموين تحقق خسائر تصل إلى 2 مليار جنيه جراء قيام التجار بخلط القمح المحلي بالمستورد وتوريده إلى الوزارة على أنه قمح محلي 100% .

وأضاف المسؤولون خلال حديثهم لـ"مصر العربية" أن خلط القمح يحقق للتجار هامش ربح يتجاوز الـ 1000 جنيه نظير كل طن مورد للوزارة، مؤكدين على أن هناك تلاعبا في أرقام التوريد من قبل الوزارة من أجل إرضاء النخبة السياسية والإبقاء عليه كوزير للتموين.

وتعتزم وزارة التموين والتجارة الداخلية مساء اليوم غلق باب استلام القمح من الفلاحين والتجار عن الموسم الزراعي الجاري، خاصة بعد وصول نسبة التوريد للهيئة العامة للسلع التموينية لمعدلات خيالية وصلت لـ 5.2 مليون طن بزيادة قدرها 1.5 مليون طن عن العام الماضي الذي سجل3.7 مليون طن.

وتعتبر مصر من أكبر مستوردي القمح على مستوى العالم بإجمالي يصل إلي 10 ملايين طن سنويًا بالإضافة إلى 4 ملايين طن يتم استلامهم من المزارعين والفلاحين من السوق المحلي .

اتهامات عارية من الصحة

وقال الدكتور خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية: إن الحديث عن قيام المزارعين والتجار بخلط قمح مستورد مع محلى وتوريده إلى الهيئة العامة للسلع التموينية، هو كلام عارٍ تماما من الصحة ولا يمت للواقع بأي صلة.

وأضاف الوزير لـ"مصر العربية" أن الزيادة في كمية التوريد إلى الهيئة العامة للسلع التموينية هي من جعلتهم يلقون التهم بدون وجه حق، مؤكدًا أن زيادة التوريد للهيئة السلع وراء زيادة مساحة الأرض المزروعة من القمح خلال الموسم الزراعي الجاري لتصل ﻷكثر من 9 ملايين فدان.

وأكد أن المزارعين كثفوا من زراعة القمح خلال العام الجاري بسبب قيام الوزارة بالإعلان عن ارتفاع أسعار توريد القمح لهيئة السلع التموينية مما جعلهم يسارعون بزراعته لاقتناص الأسعار المعلنة من قبل الوزارة.

2مليار خسائر

وفي المضمون ذاته، قال الدكتور صلاح جودة الخبير الاقتصادي: إن خسائر الوزارة جراء قيام التجارة بتوريد قمح مستورد على أنه محلي يتجاوز الـ 2 مليار جنيه، مؤكدًا أن التاجر هو المستفيد من هذه الحيلة التى تؤدى لإهدار أموال الدولة.

وأضاف أن الوزير أعلن عن أكثر من 23 مشروعا لم ينفذ منه سوى مشروعين حتي الآن، موضحًا أن المشروعين ليس نابعين منه ولكنه جاء إلى الوزارة فوجدهما في أرشيف الأفكار.

خلط المحلي بالمستورد
وأرجع الدكتور نادر نور الدين، المستشار السابق لوزير التموين، إغلاق باب توريد القمح قبل ميعاده بأكثر من شهر لوصول القمح المورد إلى 5.4 مليون طن، بينما المستهدف أسوة بالسنوات الأربع الماضية هو 3.7 مليون طن، مما يعد كارثة بكل المقاييس؛ لأنه ترتب عليه استنفاد الميزانية المخصصة لاستلام القمح من المزارعين والبالغة 10 مليارات جنيه مصري.

وتابع:”لمصر العربية" السبب الحقيقي وراء ارتفاع حجم الكميات الموردة هو خلط القمح المستورد بالمحلي وتوريد الكمية بالكامل على أنها إنتاج القمح من الموسم الحالي محليًّا وذهاب 1.7 مليار جنيه إلى التجار من مخصصات الفلاحين الغلابة؛ بسبب وزير الغرفة التجارية، وهذا الأمر سيسبب غضب الفلاحين؛ لذهاب دعم القمح من قِبَل الدولة للتجار بدلاً من الفلاحين.

وأكد نور الدين أن “بعض الفلاحين ينتظرون لنهاية يونيه لتوريد إنتاجهم من القمح؛ لتجنب الطوابير والزحام أمام الشون والصوامع والبنوك والانتظار عدة أيام قبل التوريد، وبالتالي زيادة ما يتم دفعه كيوميات عديدة لأصحاب سيارات النقل، وهذا الأمر سيقتل قمح هؤلاء الغلابة”.

تلاعب بأرقام التوريد

وبدوره قال العربي أبو طالب رئيس اتحاد مفتشي التموين، إن الوزارة استلمت خلال الفترة الماضية قمحا مستوردا علي أنه محلي بسبب تلاعب بعض كبار المسؤولين بالغرف التجارية في التوريد إلى الهيئة العامة للسلع التموينية.

وأضاف أن الوزارة أيضا هي الأخرى استمرت في استيراد القمح والدليل على ذلك وصول 3 شحنات قامة من روسيا وأوكرانيا إلى الصوامع المصرية، مؤكدًا أن الوزير يحاول إرضاء النخبة السياسية لإبقاء عليه كوزير للتموين، مؤكدًا أن هناك تلاعبا في أرقام التوريد من جانب مسئولي وزارة التموين.

وأشار إلى أنه تم التلاعب في عملية توريد القمح المحلي، والتي تتم بناء على الحيازة وملكية الأراضي الزراعية. فمن قام بتوريد القمح المستورد هم التجار وليس الفلاحون الذين يمتلكون حيازات لا تتعدى الفدانين، والتي تمثل 30 % من إجمالي مساحة الرقعة الزراعية، وكمياتهم الموردة لا تتعدى 15 أردبًا للفدان، وهم الفئة التي وقعت ضحية هذه الكارثة التي أضرت أيضًا بالميزانية العامة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان