رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 صباحاً | الخميس 01 أكتوبر 2020 م | 13 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

وزير المالية: المشاورات مع صندوق النقد الدولي الشهر المقبل

دعا مؤسسات مالية وبنوك كبرى لزيارة مصر

وزير المالية: المشاورات مع صندوق النقد الدولي الشهر المقبل

احمد على 12 أكتوبر 2014 16:31

 أكد هانى قدرى دميان وزير المالية أن  المشاورات مع صندوق النقد الدولي ستبدأ الشهر المقبل . وقال إن المشاورات ستشمل العديد من الملفات، مشيرا إلى أن مصر انتقلت من مرحلة التحول السياسي إلى مرحلة الاستقرار والبناء الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي من خلال إدارة جديدة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وقال الوزير خلال تصريحاته على هامش اجتماعات الصندوق في واشنطن وتم نشرها على موقع الوزارة الالكتروني" إننا نسعى لصدور تقرير خبراء الصندوق قبل عقد القمة الاقتصادية المقبلة في شرم الشيخ في شهر فبراير القادم، وذلك لتوضيح التطور الذي يشهده الاقتصاد المصري وطمأنة المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد المصري على المدي المتوسط".

وأوضح أن الحكومة المصرية تقوم بتنفيذ سياسات اقتصادية وبرامج محددة لتحقيق التنمية الشاملة في مصر، وبما ينعكس على جودة الحياة للمواطن المصري ويضمن تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي على المدي المتوسط، مشيرا إلى حرص الحكومة على الاستفادة من تجارب السنوات السابقة حيث تستهدف ليس فقط تحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي ولكن ضمان التوزيع العادل لعائد النمو على المجتمع من خلال تطبيق برامج تنموية والتوسع في استثمارات البنية الأساسية وتوفير الحماية للفئات الأولى بالرعاية.

وأشار وزير المالية خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن إلى أن المشروعات الكبرى التي يجرى تنفيذها في مصر مثل مشروع تنمية قناة السويس والاستصلاح الزراعي لنحو 4 ملايين فدان وإنشاء شبكة طرق جديدة تزيد عن 3 آلاف كم هي مشروعات للمستقبل ذات طابع تنموي، فعلى سبيل المثال فإن محور تنمية قناة السويس يتعدي مشروع ازدواج الممر المائي للقناة ليشمل إنشاء مناطق صناعية وخدمية وتجارية جديدة تمثل تنمية للإقليم وتتيح فرصاً كبيرة استثمارية أمام القطاع الخاص، كما أن الحكومة سوف تقوم بزيادة تدريجية كبيرة لمضاعفة الإنفاق على التعليم والصحة للالتزام بالنسب المحددة في الدستور وهو استثمار مهم للمستقبل، بالإضافة إلى قيام الحكومة بتنفيذ استثمارات في مجالات البنية الأساسية خاصة في مجالات اسكان محدودي الدخل والمواصلات العامة والمياه والصرف الصحى وتطوير العشوائيات وبما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأكد وزير المالية اهتمام وتركيز السياسة الاقتصادية على تدعيم الحماية الاجتماعية، حيث قامت الحكومة بتطوير منظومة دعم السلع الغذائية سواء بالنسبة للخبز أو السلع على البطاقات التموينية، وذلك لتحقيق أكبر استفادة للمجتمع منها وتحسين سياسة الاستهداف من خلال توفير خيارات أفضل أمام المواطنين وتقليل الفاقد والتسرب في الدعم، كما تقوم الحكومة بتطوير نظام الدعم النقدي المشروط ومضاعفة عدد المستفيدين منه ليصل إلى نحو 3 ملايين أسرة، بالإضافة إلى تحسين أوضاع أصحاب المعاشات

وأوضح أن الحكومة نفذت الإصلاحات المالية والاقتصادية التي أعلنت عنها منذ ستة أشهر، حيث قامت بإصلاحات سعرية لترشيد دعم الطاقة ضمن خطة لترشيد هذا الدعم على المدي المتوسط من خلال سياسات متكاملة لا تعتمد فقط على التحركات السعرية ولكن تحقيق كفاءة أعلى في استخدام مصادر الطاقة، وإتاحة الفرصة للمشاركة في الاستثمارات لتنمية المصادر البديلة للطاقة وخاصة الطاقة الشمسية، وترشيد استهلاك الطاقة، وتنمية الاستثمارات في مجال البترول والغاز وسداد المتآخرات للشركاء الأجانب، بالإضافة إلى قرب تطبيق الكروت الذكية في تقديم دعم المنتجات البترولية وهو ما سيسهم في ترشيد الكميات المدعومة من هذه المنتجات.

وأضاف أن الحكومة قامت أيضاً بتنفيذ إصلاحات لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة العدالة الضريبية من خلال فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية وتوزيعات الأرباح في البورصة، بالإضافة إلى سد منافذ التجنب الضريبي، وتطبيق مبدأ عالمية الضريبة للدخول المتحققة في الخارج من المقيمين في مصر. كما تم إدخال تعديلات على قانون الضرائب العقارية على المباني وبدء التطبيق مع توجيه نصف حصيلتها لتطوير العشوائيات والخدمات المحلية.

وأوضح وزير المالية أن فرص النمو الاقتصادي في مصر كبيرة خلال الفترة القادمة وأن الاقتصاد المصري يتيح فرصاً عديدة للاستثمار أمام القطاع الخاص. وأشار إلى وجود مؤشرات جيدة لتحسن الأداء الاقتصادي من بينها ارتفاع مؤشرات البورصة إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية في عام 2008 وزيادة تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في البورصة، وارتفاع مؤشرات الإنتاج الصناعي بمعدلات مرتفعة، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات، ومن بينها مؤشرات وتقارير أخرى تصدرها بعض المؤسسات المتخصصة المستقلة. وأوضح أن تطور معدلات النمو الاقتصادي خلال عام 2013/2014 تشير إلى وجود تحسن تدريجي كبير حيث ارتفعت معدلات النمو من 1% و1.4% خلال الربع الأول والربع الثاني إلى نحو 2.5% و3.7% في الربعين الثالث والرابع، مشيراً إلى أن توقعات معدلات النمو لهذا العام واقعية وتقترب من تقديرات الأسواق عند نسبة 3.5%. وأشار إلى الإصلاحات المالية والاقتصادية سوف تحقق الاستقرار على المدي المتوسط حيث يتوقع انخفاض العجز في الموازنة العامة إلى نحو 8% ومعدلات الدين العام من مستوى 97% من الناتج في الوقت الحالي إلى نحو 80%- 85% خلال أربع أو خمس سنوات، وسوف تظل هذه المعدلات مرتفعة نسبياً نظراً للإنفاق الاجتماعي الكبير المخطط له خاصة في زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم.


من ناحية أخري عقد وزير المالية لقاءات مكثفة مع المستثمرين وبنوك الاستثمار العالمية حيث قام بدعوتهم للمشاركة في أعمال القمة الاقتصادية المزمع عقدها خلال شهر فبراير المقبل،حيث كان هناك اهتمام متزايد حول فرص الاستثمار في مصر، بالإضافة إلى وجود رغبة من المؤسسات التمويلية الدولية في قيام الحكومة المصرية بطرح أوراق مالية في السوق الدولية في ظل توفر الظروف الإيجابية لمثل هذه الإصدارات. كما التقى وزير المالية بعدد من مؤسسات التقييم الدولية التي تقوم حالياً بمراجعة تقييمها السيادي للاقتصاد المصري.


 

 
اقرأ ايضا
 
 
 
 
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان