رئيس التحرير: عادل صبري 07:43 مساءً | الأحد 20 سبتمبر 2020 م | 02 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

مليارات الوليد بن طلال تثير لعاب السيسي

مليارات الوليد بن طلال تثير لعاب السيسي

أخبار مصر

الوليد بن طلال

إغلاق ملف مخالفاته..

مليارات الوليد بن طلال تثير لعاب السيسي

شيرين محمد 22 مايو 2014 10:42

تطل علينا في الفترة الأخيرة وجوه، كان البعض يعتبرها قد حُرقت نتيجة تلاعبات ومخالفات ارتكبتها في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، والمحكوم عليه في قضايا فساد، ويبدو أن الساحة قد بدأ تهيأتها لاحتواء هؤلاء رغبة في الاستفادة منهم ومن أموالهم التي تجعلهم رهانًا رابحًا في زيادة حجم الاستثمارات وإن كان ذلك على حساب أمور أخرى.

 

المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح القوى للرئاسة، يقود هذا التحرك بشكل صريح، وقبل أيام أرسل دعوة إلى الوليد بن طلال، رجل الأعمال السعودي، الذي ثبت في وقت سابق ارتكابه مخالفات فيما يتعلق بعقود شراء أراض، وقد حضر بن طلال والتقى السيسي، واعدًا إياه بالعودة بقوة، وضخ المليارات في مشروعات جديدة في حال فوز السيسي بالانتخابات الرئاسية.

 

وكانت هيئة مفوضي الدولة قد قررت بطلان عقد بيع 100 ألف فدان بجنوب الوداي بتوشكى لشركة المملكة للتنمية الزراعية التي يرأسها الوليد بن طلال بغية استصلاحها وزراعتها، وأكدت أنه عقد "إذعان" لا تملك فيه الحكومة المصرية أي سلطة على قطعة من أراضيها مخالفًا لكافة نصوص القوانين مشوبًا بالبطلان لمخالفاته الجسمية.

 

وجوه نظام مبارك

 

وتباينت آراء الاقتصاديين حول لقاء رجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، حيث اعتبر البعض عودة الوليد للظهور مجددًا عودة لرجال أعمال نظام مبارك مرة أخرى، فيما رأى آخرون أن ظهور الوليد بن طلال خطوة جيدة نحو استعادة حركة الاستثمارات الوافدة للبلاد مرة أخرى.

 

وقدر البعض استثمارات الوليد بن طلال بالسوق المصرية بنحو 5 مليارات دولار تتوزع بين استثمارات سياحية، وإعلامية، وزراعية، حيث كان الوليد بن طلال يمتلك نحو 125 ألف فدان بتوشكى استصلح منها 25 ألف فدان، وتم سحب الـ 100 فدان الباقية منه.

 

وأكد د. فخري الفقي، مستشار صندوق النقد الدولي سابقا، أن زيارة الوليد بن طلال للمشير عبد الفتاح السيسي تعطى مؤشرًا ايجابيًا لعودة حركة الاستثمارات الوافدة للبلاد مرة أخرى.

 

وأضاف أن الوليد بن طلال لديه استثمارات كبيرة بالسوق المصرية تقدر بنحو 5 مليارات دولار، وقد قام باستصلاح ما يقرب من 25 ألف فدان بأراضي توشكى، ولم يعترض عندما تم سحب الـ 100 فدان الأخرى بتوشكى منه عقب قيام ثورة 25 يناير.

 

وأشار الفقى إلى أن استصلاح الأراضي بتوشكى مسألة بالغة الصعوبة ومكلفة وعودة الوليد بن طلال للظهور مجددا يعطي انطباعًا بقيامه بضخ استثمارات جديدة في توشكى وهو الأمر الذي سيصب في صالح البلاد بوجه عام.

 

ويرى أن مخاوف البعض من عودة رجال أعمال مبارك مرة أخرى ليس لها  معنى في الوقت الراهن، لأن البلاد في حاجة ماسة لاستثمارات جديدة، ولا ينبغى التعامل بهذه النظرة، ودور الحكومة بعد إجراء الانتخابات الرئاسية هو منع أي شبهة فساد.

 

وأشار إلى أن الدولة في حاجة لاستثمارات الوليد بن طلال وغيره من رجال الأعمال والمستثمرين، حيث تعد الاستثمارات السعودية صاحبة أكبر ضخ سنوي في السوق المصرية، كما تقدر إجمالي الاستثمارات السعودية المتراكمة بنحو 15 مليار دولار.

 

وأشار إلى أن القانون الجديد الذي تم إصداره لتقييد الطعن على العقود وقصره على الأطراف ذات الصلة لن يتسبب في عودة الفساد، لكنه يحكم عملية التعاقد، مؤكدا أن قضايا الطعون على الصفقات التي تم إبرامها ستكلف الدولة ما يقرب من 50 مليار دولار في قضايا التحكيم الدولي بالخارج.

 

ومن جانبه أكد د. هشام إبراهيم، الخبير الاقتصادي، أن البعض قلق بشأن عودة رجال الأعمال الذين كانوا يسيطرون على السوق في أثناء عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو الأمر الذي زاد من مخاوف البعض بعد لقاء الوليد بن طلال والمشير عبد الفتاح السيسي.

 

وأوضح د. هشام إبراهيم أنه من الوارد عودة المستثمرين ورجال الأعمال الذين استفادوا أثناء عهد مبارك، لكن لابد نعترف أنه منذ قيام ثورة 25 يناير وهناك تراجع كبير في حركة الاستثمارات الوافدة.

 

السيسي والفساد

 

ويرى هشام إبراهيم أنه في حالة فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية ستتزايد الاستثمارات الوافدة، لكن قد نجد بعض المساوئ المتعلقة بعودة بقايا نظام مبارك، أما في حالة فوز حمدين صباحي سوف تنخفض الاستثمارات الوافدة، لكن ستقل نسبة الفساد.

 

وأضاف أن عودة رجل أعمال بحجم الوليد بن طلال أمر إيجابي ويساهم في زيادة الاستثمارات في قطاع السياحة والفنادق والزراعة.

 

استثمارات الوليد بمصر

 

وتتنوع استثمارات الوليد بن طلال في مختلف المجالات، ففي القطاع الفندقي شركة المملكة للاستثمارات الفندقية Kingdom Hotel Investments إحدى الشركات التابعة والمملوكة بالكامل لشركة المملكة القابضة تقوم بإدارة وتملك نسبة مباشرة في منتجع موڤنبيك القصير في شرم الشيخ Mövenpick Resort El Quseir وموفنبيك الجونة المطل على البحر الأحمر Mövenpick Resort & Spa El Gouna.

 

 ولديها استثمارات غير مباشرة بحيث تقوم بإدارة فنادق راقية تشمل أربعة فنادق فورسيزونز Four Seasons في القاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ، وفنادق فيرمونت رافلز Fairmont Raffles وفنادق وسفن فندقية ومنتجعات موفنپيك Movenpick مجموع عددها إلى 23.

 

 وذلك بالإضافة إلى الاستثمارات في القطاع المصرفي عن طريق سيتي جروب Citigroup، وفي القطاع الزراعي تملك شركة المملكة القابضة بنسبة 100% مشروع توشكى الزراعي الاستراتيجي وشركة المملكة للتنمية الزراعية (كادكو – مصر) KADCO.

 

وفي القطاع الإعلامي يمتلك مجموعة روتانا وهي شركة شركة إنتاج وموزع ومنتج رئيسي للأفلام العربية، وتملك روتانا مكتبة أفلام عربية تحتوى علي أكثر من 1600 فيلم سينمائي، وتضمّ شبكة قنوات روتانا التليفزيونية باقة من القنوات الفضائية غير مشفّرة منها: روتانا سينما وروتانا خليجية وقناة ال بى سى LBC وروتانا مصرية وروتانا موسيقى وروتانا كليب وروتانا أمريكا وتبث القنوات أحدث الأفلام والمسلسلات والموسيقى المصورة العربية حول العالم، بالإضافة إلى مجلة "روتانا"، وسلسلة مقاهى "روتانا كافيه" وإذاعة روتانا.

 

 وتبلغ القائمة التفصيلية لاستثماراته في مصر القطاع الفندقي: إدارة فندق الفورسيزنز Four Seasons فى النيل بلازا، إدارة فندق الفورسيزنز Four Seasons القاهرة فى الفيرست ريزيدنس، إدارة فندق الفيرمونت Fairmont Hotel هيليوبلس، إدارة فندق الفيرمونت Fairmont Hotel تاور هيليوبلس ، إدارة فندق الفيرمونت Fairmont Hotel نايل سيتي، إدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى المدينة الإعلامية، وإدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel في الإهرامات.

 

وفي القطاع الإعلامي، مكاتب روتانا في القاهرة المركز الرئيسي، حيث تبث شركة روتانا جميع قنواتها التليفزيونية الـ14 من مصر وهي روتانا كليب وروتانا موسيقى وروتانا سينما وروتانا خليجية وروتانا المصرية، روتانا أفلام، وأفلام + HD، وروتانا + HD، روتانا كلاسيك، وال بى سى LBC، وال بى سى LBC (أوروبا وأمريكا واستراليا) وروتانا أمريكا.

 

وتضم شركة روتانا مكتبة تمتلك أكثر من 1600 فيلم مصري أي ما يعادل أكثر من 40% من مجموع الأفلام المصرية، استثمرت شركة روتانا 25 مليون جنيه في تقنية عالية لترميم الأفلام القديمة والمحافظة على الثروة السينمائية المصرية، وتقوم  دعم النايل سات Nile Satعن طريق بث قنوات روتانا الستة إضافة إلى قناة الرسالة التي تبث أيضا من مصر، ودعم عدد كبير من الفنانين المصريين وإنتاج الفيديو كليب في مصر.

 

وفى القطاع المصرفى تتواجد مجموعة مصرف سيتى جروب Citigroup فى مصر من خلال تسعة فروع تقدم خدماتها لأكثر من 100 ألف عميل من خلال 500 موظف معظمهم من الجنسية المصرية وكما هو معلوم بأن الأمير الوليد بن طلال هو أكبر مستثمر فردى فى سيتى جروب Citigroup.

 

كما تمتد استثمارات الأمير الوليد بن طلال في شرم الشيخ من خلال إدارة فندق الفورسيزنز Four Seasons في شرم الشيخ، أما استثماراته فى الإسكندرية فتتمثل في إدارة فندق الفورسيزنز Four Seasons فى سان ستيفانو ،بالاضافة إلى كادكو القاهرة KADCO (توشكى)، وإدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى أسوان  ، وإدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى الأقصر، إدارة وملكية فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى الجونا ،   وإدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى العين السخنة، إدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى طابا، وإدارة فندق الموفنبيك Movenpick Hotel المراكب الفندقية ( اللوتس الملكي، الليلى الملكي، ورادامس 1، ورادامس 2، والأمير عباس)، إدارة وملكية فندق الموفنبيك Movenpick Hotel فى القصير.

 

مخالفاته

 

وكانت هيئة مفوضي الدولة قد استندت فى قرارها بسحب 100 الف فدان من الوليد بن طلال بتوشكى بعد الثورة إلى أن العقد اشتمل على نقاط "غير مألوفة" فى العقود التى تبرمها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية طبقًا للقانون رقم 143 لسنة 1981.

 

وأهم النقاط تمثلت في أن الهيئة وافقت على تخصيص المساحة 100 ألف فدان مقابل 50 جنيهًا للفدان بالنسبة للمساحة المتعاقد عليها وكذلك لأي مساحة يقوم المتعاقد باستصلاحها زيادة على تلك المساحة، وهو الأمر الذى يمثل خطورة كبيرة على الاقتصاد القومي وعلى البعد الأمني في منطقة تعتبر هي الحدود الجنوبية لمصر، حيث يخول العقد للشركة ليس استصلاح 100 ألف فدان فقط بل استصلاح أي عدد من الأفدنة بمنطقة توشكى حتى لو وصل الأمر واستصلح توشكى كلها بمقابل 50 جنيهًا للفدان.

 

موضوعات ذات صلة :

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان