رئيس التحرير: عادل صبري 06:35 مساءً | الجمعة 13 ديسمبر 2019 م | 15 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

بعد خفض الفائدة.. هل يكتفي «المركزي» بهذا القدر حتى نهاية العام؟

بعد خفض الفائدة.. هل يكتفي «المركزي» بهذا القدر حتى نهاية العام؟

اقتصاد

البنك المركزي المصري

محللون يجيبون

بعد خفض الفائدة.. هل يكتفي «المركزي» بهذا القدر حتى نهاية العام؟

محمد عمر 17 نوفمبر 2019 18:29

بعد أن أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، مساء الخميس الماضي، خفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس، توقع محللون أن يستمر هذا العرض حتى آخر العام الجاري.

 

وأرجع البنك المركزي قراره إلى استمرار انخفاض التضخم السنوي العام خلال أكتوبر الماضي، وتسجيله أقل معدل منذ ديسمبر 2005، واستقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليسجل 5.6% في الربع الثالث من 2019، وانخفاض معدل البطالة بالربع الثاني من 2019، إلى جانب مواصلة تيسير الأوضاع المالية العالمية وتباطؤ معدل النمو الاقتصادي العالمي، واستمرار مخاطر السياسات التجارية العالمية والتقلبات المحتملة لأسعار النفط.

 

ويعد ذلك هو التخفيض الثالث على التوالي والرابع خلال 2019، ليبلغ إجمالي الخفض 450 نقطة أساس خلال هذا العام.

 

النظرة المستقبلية للبنك المركزي لمعدلات التضخم المحلي تشير إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية، وذلك "على الرغم من التأثير السلبي المتوقع لفترة الأساس على معدلات التضخم السنوية في الأجل القريب، بسبب انتهاء أثر صدمات العرض المؤقتة لأسعار الخضروات الطازجة العام الماضي"، وفق ما جاء في بيان البنك.

 

ولم يكن قرار "المركزي" مفاجئًا لأغلب المراقبين: إذ توقع محللون في وقت سابق أن يخفض "المركزي" أسعار الفائدة بين 50 و100 نقطة أساس. وأظهر استطلاع لرويترز وآخر لبلومبرج توقعات مماثلة.

 

سعر الفائدة الآن: بعد قرار "المركزي" بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس، أصبح سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة 12.25% وعلى الإقراض لليلة واحدة 13.25%، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي 12.75%.

 

هل كان بإمكان "المركزي" إجراء مزيد من الخفض؟ قال أنجوس بلير رئيس مركز سيجنت لتوقعات الأعمال والاقتصاد في تصريحات لوكالة رويترز إنه كان يرى أن بإمكان البنك المركزي القيام بخفض "أكثر جرأة" في ضوء التراجع السريع للتضخم، في حين وصف ألان سانديب رئيس قسم البحوث لدى شركة نعيم القابضة خفض الفائدة بواقع 100 نقطة أساس فقط، بالقرار الحكيم والمتوازن.

 

وهبط التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية إلى 3.1 في المئة في أكتوبر ، من 4.8 في المئة في سبتمبر أيلول، مسجلا أدنى مستوياته منذ ديسمبر كانون الأول 2005، بحسب بيانات رفينيتيف.

 

وبلغ التضخم 17.7 في المئة في أكتوبر 2018، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع صادم لأسعار الفاكهة والخضروات، وهو ما دفع الدولة للتدخل لتأمين الإمدادات. وهبط التضخم إلى 15.7 في المئة في نوفمبر 2018، ثم إلى 12 في المئة في الشهر التالي. 

 

ويستهدف البنك المركزي معدلا للتضخم عند تسعة في المئة (زائد أو ناقص ثلاث نقاط مئوية)، وخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس إجمالا في أغسطس وسبتمبر .

 

وقال أنجوس بلير رئيس مركز سيجنت البحثي لتوقعات الأعمال والاقتصاد "الخفض بمقدار 100 نقطة أساس يبدو جيدا، لكن في اعتقادي أن الخفض كان يمكن أن يكون أكبر من ذلك نظرا لتسارع وتيرة هبوط معدلات التضخم في مصر"، مضيفا أنه يتوقع خفضا آخر بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الشهر القادم.

 

وقالت رضوى السويفي رئيسة البحوث لدى فاروس للوساطة في الأوراق المالية إن القرار الذي كان "متوقعا على نطاق واسع" سيساهم في تحفيز استثمارات خاصة أكبر ويقلص تكاليف خدمة الدين الحكومي.

 

وانكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر في أكتوبر للشهر الثالث على التوالي بحسب مؤشر آي.إتش.إس ماركت لمديري المشتريات في مصر. ونما النشاط في ستة أشهر فقط من بين 36 شهرا فائتا، وفي شهرين فقط على مدى العام المنصرم.

 

وقالت السويفي إن العائد على الأوراق المالية المصرية سيظل جذابا رغم الخفض.

 

وقالت "نظرا لأن العائد الحقيقي يظل مرتفعا بشكل كبير، نتوقع ألا تتأثر الاستثمارات الأجنبية في (أدوات) الدخل الثابت بالقرار، خاصة بعد تيسير مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) للسياسة النقدية الأسبوع الماضي وفي ضوء قوة الجنيه المصري أمام الدولار منذ بداية العام وحتى الآن".

 

وارتفع الجنيه المصري قرابة عشرة بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام.

 

وقال آلين سانديب رئيس البحوث لدى نعيم للوساطة المالية "بينما لا يزال هناك مجال متاح لخفض أسعار الفائدة، يظل البنك المركزي حصيفا بعدم إقدامه“ على خفض حاد وهو ما قال إنه "المسار المستدام".

 

وقال محللون إن انخفاض أرقام التضخم في الآونة الأخيرة يرجع بشكل كبير إلى تأثيرات مواتية لسنة الأساس من العام الماضي، لكنهم توقعوا أن تتراجع تلك التأثيرات في الفترة المتبقية من 2019. 

النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان