رئيس التحرير: عادل صبري 11:45 صباحاً | السبت 14 ديسمبر 2019 م | 16 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

لهذه الأسباب.. المركزي يعلن خفض أسعار الفائدة

لهذه الأسباب.. المركزي يعلن خفض أسعار الفائدة

اقتصاد

البنك المركزي المصري

لهذه الأسباب.. المركزي يعلن خفض أسعار الفائدة

محمد عمر 14 نوفمبر 2019 20:46

تأكيدًا لما توقعته "مصر العربية" أمس، بشأن أسعار الفائدة، قررت لجنة السياسة النقديـة للبنك المركزي المصري في اجتماعهـا، اليـوم الخميس، خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 12.25٪ و13.25٪ و12.75٪ على الترتيب، كما تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 12.75٪.

واستمر انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام ليسجل 4.8٪ في سبتمبر 2019 و3.1٪ في أكتوبر 2019، وهو أدنى معدل له منذ ديسمبر 2005، وجاء ذلك نتيجة انخفاض معدل التضخم السنوي للسلع الغذائية، وخاصة الخضراوات الطازجة، مدعومًا بالتأثير الإيجابي لفترة الأساس الناتج عن صدمات عرض مؤقتة لأسعار الخضراوات الطازجة في العام الماضي. 


كما ساهم تحديث الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين عبر إصدار السلسلة العاشرة للأرقام القياسية ومنهجية ربطها بالسلسلة السابقة في انخفاض المعدل السنوي للتضخم العام.


وفي ذات الوقت ارتفع معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية في أكتوبر 2019؛ بسبب الارتفاع النسبي لأسعار الخدمات، مما ساهم في ارتفاع المعدل السنوي للتضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 2.7٪ في أكتوبر 2019 من 2.6٪ في سبتمبر 2019، وهو أدنى معدل له منذ أبريل 2006.


وتشير البيانات المبدئية إلى استقرار معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليسجل 5.6٪ خلال الربع الثالث لعام 2019، بعدما سجل 5.6٪ خلال العام المالي 2018/2019، وهو أعلى معدل له منذ العام المالي 2007/2008. وقد سجلت مساهمة ناتج القطاع الخاص ارتفاعًا خلال الربع الثاني لعام 2019، وذلك للمرة الأولى منذ الربع الثاني من عام 2017. كما ارتفعت مساهمة الطلب المحلي الخاص، مما ساهم في الحفاظ على استقرار معدل النمو الاقتصادي. 


وارتفعت أعداد المشتغلين لتدعم استمرار انخفاض معدل البطالة إلى 7.5٪ خلال الربع الثاني لعام 2019، بما يمثل انخفاض يقارب ستة نقاط مئوية مقارنة بذروته خلال الربع الرابع من عام 2013. 


وعلى الصعيد العالمي، استمر تباطؤ معدل نمو الاقتصاد العالمي، وتيسير الأوضاع المالية العالمية، وكذلك تأثير المخاطر المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية على آفاق النمو. ولا تزال الأسعار العالمية للبترول عرضة للتقلبات بسبب عوامل محتملة من جانب العرض والتي تتضمن المخاطر الإقليمية.


وتشير النظرة المستقبلية لمعدلات التضخم المحلي إلى استمرار احتواء الضغوط التضخمية، على الرغم من التأثير السلبي المتوقع لفترة الأساس على معدلات التضخم السنوية في الأجل القريب؛ بسبب انتهاء أثر صدمات العرض المؤقتة لأسعار الخضراوات الطازجة في العام الماضي.

 

آراء الخبراء

اتفق أغلب الخبراء في استطلاع نشرته رويترز أمس على الخفض، وتوقع اثنان منهم خفضا بنسبة 50 نقطة أساس، في حين توقع ثمانية آخرون خفضا قدره 100 نقطة أساس، ورجح اثنان إمكانية أن تقدم لجنة السياسة النقدية على خفض أجرأ يصل إلى 150 نقطة أساس، فيما توقع اثنان آخرون الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير.

 

وأوضحت وحدة البحوث بشركة "إتش سي للأوراق المالية والاستثمار"، أن صافي الأصول الأجنبية حقق لدى قطاع البنوك 5.2 مليار دولار في سبتمبر مقارنة بـ 3.7 مليار دولار في أغسطس بما يعكس تدفقا جيدا للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري، مما يفسر قوة العملة المحلية، خاصة مع ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة 10.3% منذ بداية العام.

 

وقالت محللة الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك بشركة "اتش سي"، مونيت دوس، "يشهد العالم حاليا تطبيق سياسات التيسير النقدي، حيث قام البنك الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة بـ 25 نقطة أساس بنهاية شهر أكتوبر لتصل بذلك إلى نطاق 1.75%-1.5% كما قامت تركيا أيضا بخفض قيمته 250 نقطة أساس الشهر الماضي".

 

وتوقعت أن تهدأ الضغوط التضخمية إلى حد كبير حتى آخر العام الراهن لتحقق 4.6% للربع الأخير من 2019، وذلك بالرغم من أن التضخم الشهري في ديسمبر هو الأعلى والمتوقع أن يصل إلى 7.8% نظرا للتأثر السلبي بسنة الأساس، وذلك أقل بكثير من التضخم السنوي المستهدف للبنك المركزي عند 9% (± 3%) للربع الرابع من 2020، مما يسمح باستمرار تطبيق سياسة التيسير النقدية لتحفيز النمو الاقتصادي ونشاط سوق المال.

 

وأضافت: "نتوقع استمرار جاذبية التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار (Carry Trade) في مصر، لأن معدل الفائدة الحقيقي في مصر يظل أعلى من الدول الناشئة الأخرى مثل تركيا، حتى بعد أخذنا في الاعتبار خفض أسعار الفائدة المتوقع.. فنحن نتوقع أن يحقق معدل الفائدة الحقيقي 4.07% مقارنة بـ 1.94% في تركيا، كما أن مصر تحظى بحجم مخاطرة أقل كما هو واضح من معدل "مبادلة مخاطر الائتمان" للخمس سنوات عند 318.38 مقارنة بـ 329.17 في تركيا.

 

وأعرب محمد عبدالعال، عضو مجلس إدارة بنكى قناة السويس والعربى السودانى، عن أمله في أن يكون الاجتماع واحداً من أهم اجتماعات لجنة السياسة النقدية منذ تحرير سعر الصرف وحتى الآن، داعياً اللجنة إلى تحقيق التوازن عند تقرير خفض أو تثبيت السعر، ومراعاة متطلبات الاستمرار في مواجهة صدمات الاقتصاد، وأهمها تحفيز النمو الاقتصادى وزيادة معدلات التشغيل وخفض عجز الموازنة، وهو ما يتطلب حتمية الاستمرار في السياسة النقدية التيسيرية وخفض الفائدة.

 

‎وقال طارق متولى، نائب رئيس بنك بلوم مصر السابق: «فى ظل انخفاض معدلات التضخم، واستمرار انخفاض الدولار مقابل الجنيه والتوجه العالمى إلى تخفيض سعر الفائدة، سواء في الدول المتقدمة وعلى رأسها أمريكا والدول الناشئة، والتوقعات بانخفاض معدلات النمو العالمى، كل هذه المعطيات تجعل البيئة مناسبة لمزيد من التخفيض».

 

كانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها الماضي الذي عُقد في 26 سبتمبر 2019 خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس بعد الخفض الذي تم في أغسطس 2019 بـ 150 نقطة أساس.

 

وتباطأ معدل التضخم السنوي في مصر ليحقق 4.8% في سبتمبر من 7.5% في الشهر السابق مع عدم وجود أية زيادة في الأسعار الشهرية مقارنة بزيادة شهرية تصل الي 0.7% في أغسطس، وذلك وفقاً لما تم نشره من قبل البنك المركزي المصري.

 

أيضاً تباطأ أيضا التضخم الأساسي السنوي في مصر إلى 2.6% في سبتمبر من 4.9% في الشهر السابق، مع انخفاض في مؤشر أسعار المستهلك الشهري بنسبة 2.26% مقارنة بـانخفاض 0.36% في أغسطس، كما أظهرت بيانات البنك المركزي المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان