رئيس التحرير: عادل صبري 12:30 مساءً | الجمعة 13 ديسمبر 2019 م | 15 ربيع الثاني 1441 هـ | الـقـاهـره °

كيف تتأثر أرباح البنوك بانخفاض الفائدة؟

كيف تتأثر أرباح البنوك بانخفاض الفائدة؟

السيد عبد الرازق 30 سبتمبر 2019 09:50

تعتبر أدوات الدين الحكومية المصرية – أذون وسندات الخزانة- أحد أهم أنشطة البنوك لتوظيف أموالها والتى تحقق من خلالها أرباحا كبيرة، تفوق أرباح أى نشاط استثماري آخر يمكن الدخول فيه.

 

وبقرار البنك المركزي خفض أسعار الفائدة فى اجتماعه الأخير 1% وتوقعات تكرار الأمر وخفض الفائدة مجددا خلال الاجتماعات المقبلة، فمن المتوقع أن تتأثر أرباح البنوك فى نهاية السنة المالية الحالية وتنخفض إلى حد ما، نتيجة اعتماد معظم البنوك خلال السنوات الثلاث على استثمار أموالهم فى الاكتتاب بأدوات الدين الحكومي.

 

وقال خبراء اقتصاديون، إن البنوك سوف تتجه إلى أنشطة أخرى لتوظيف أموالها بعد انخفاض الفائدة ومن أبرزها الاستثمار فى الذهب والتوسع فى إقراض المستثمرين، بجانب الاستمرار فى شراء أدوات الدين الحكومي ولكن ليس بالشكل المعتاد.

 

وكان البنك المركزي المصري، قرر خفض كل من سعر عائد الإيداع والإقراض ليسجل سعر الإيداع والإقراض لأجل ليلة واحدة 13.25% و14.25% على الترتيب، مقارنة بـ 14.25% 15.25% على التوالي، قبل قرار الخميس الماضي.

 

وعقب القرار، فقدت الفائدة على أذون الخزانة أجل 91 يوماً، 1.68% لتسجل 16.221% فى آخر عطاء لها مقابل 17.904% فى العطاء الأخير قبل خفض الفائدة، والأذون أجل 182 يوماً تراجعت 2.394% لتصل إلى 15.565%، مقابل 17.959%، والأذون أجل 273 يوماً، انخفضت الفائدة عليها 2.34% لتصل إلى 15.537% مقابل 17.882%.

 

وكسرت الفائدة على الأذون أجل عام حاجز 15%، لتسجل 14.923% بعدما تراجعت 2.573% عن مستويات ما قبل خفض الفائدة.

 

وتراجعت الفائدة على السندات أجل 3 سنوات، نحو 1.25%، والسندات أجل 7 سنوات 1.673%، وأجل 5 سنوات نحو 1.369%، وأجل 10 سنوات حوالى 1%.

 

فى هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي، وائل النحاس، إن مسألة تخفيض الفائدة عالميا تؤدى إلى مزيد من الأرباح للبنوك، لأن خفض الفائدة يعنى تشجيع المستثمرين على الاقتراض من البنوك لتوسيع أنشطتهم الاستثمارية وبالتالى ترتفع أرباح البنوك.

 

وأضاف النحاس، أما فى مصر فالوضع مختلف، لأن معظم أموال البنوك تذهب إلى شراء أدوات الدين من الحكومة لأن العائد عليها مرتفع وبالتالى أرباحها تزيد، مشيرا إلى أن نحو 48% من إجمالى أموال البنوك تستثمر فى أدوات الدين، ولذلك فإن انخفاض أسعار الفائدة يعنى انخفاض أرباح البنوك

 

وتابع الخبير الاقفتصادي، "وبالرغم من ذلك فإن الظروف السياسية والاقتصادية المحيطة بمصر لن تشجع المستثمرين على زيادة اقتراضهم من البنوك وتوسيع انشطتهم، ولذلك قد تتجه البنوك إلى زيادة استثماراتها فى الذهب ومجالات أخرى بجانب أدوات الدين أيضا".

 

وقال أحمد جلال، نائب رئيس بنك تنمية الصادرات، إن البنك سيتجه للتوسع فى الإقراض، خلال الفترة المقبلة على حساب الاكتتاب فى أذون وسندات الخزانة فى ظل أن العائد عليها أصبح أقل فى الوقت الحالى.

 

وكشف جلال، فى تصريحات صحفية، أن البنك يستهدف النمو بمحافظ التجزئة لديه بعد تدشين إدارة متخصصة ومنتجات خاصة بالقروض الشخصية وبطاقات الائتمان والسيارات، ليصل حجم التمويلات بنهاية العام المالي الحالى إلى 1.3 مليار جنيه بمعدل نمو يتجاوز 145%.

 

وأوضح نائب رئيس بنك تنمية الصادرات، أن العائد على الأصول الموظفة فى قطاع التجزئة عادة ما يكون أكبر، وهو ما سيعوض تراجع العائد على الأصول الموظفة فى الأذون والسندات، وذلك بجانب توسع البنك فى نشاطه الأصلى وتمويل المصدرين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان