رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

حكومة الببلاوي تغرِق البلاد في الديون

اقترضت 102 مليار في 3 أشهر..

حكومة الببلاوي تغرِق البلاد في الديون

خبراء: الزيادة المستمرة فى الدين تهدد بمخاطر كبيرة على الدولة من الخارج والداخل

أحمد زغلول 14 نوفمبر 2013 11:56

قالت وزارة المالية اليوم الخميس: إن الديون المحلية ارتفعت بقيمة 61 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري لتسجل قيمتها الإجمالية نحو تريليون و506 مليار جنيه مقارنة بنحو تريليون و445.7 مليار جنيه فى نهاية يونيه الماضي.

وأكَّد خبراء اقتصاد أن ارتفاع الديون المحلية إلى هذا الحدّ يزيد المخاطر على الاقتصاد المحلى ويزيد ضغوط سداد الاقساط والفوائد فى السنوات المقبلة وهو ما يهدد باستمرار حالة عدم الاستقرار كنتيجة طبيعية لعدم قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين فى الرعاية الصحية الجيدة والتعليم والتوسع فى تنفيذ المشروعات الأساسية؛ وذلك لأن الفوائد والأقساط ستلتهم جزءًا كبيرًا من الموازنة العامة.


وقال عبدالسلام أبوضيف، الخبير الاقتصادى: إن ارتفاع الدين المحلى لهذا الحد ينذر بكارثة؛ لأن الحكومة بهذه الصورة لن تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب وستدفع ما يقرب من ثلث الموازنة العامة لسداد أقساط الديون.


وطبقًا لتقرير وزارة المالية فقد ارتفع الدين الخارجى ليسجل 43.2 مليار دولار فى نهاية يونيه، وبإضافة 6 مليارات دولار عبارة عن ودائع وقروض حصلت عليها مصر من السعودية والإمارات والكويت، وهذه القيمة لا يدخل ضمنها مليار دولار منحة لا ترد، فإن  القيمة الإجمالية للديون الخارجية بنهاية سبتمبر ستقترب من الـ 50 مليار دولار بما يعادل 350 مليار جنيه (سعر الدولار 6.88 جنيهًا).


ومن ثم فإن الديون الخارجية ارتفعت بقيمة 41 مليار جنيه خلال 3 أشهر وبإضافتها إلى الزيادة فى الديون المحلية تكون الزيادة الإجمالية فى الديون 102 مليار جنيه.


وألمح أبوضيف أن إجمالي الديون المحلية والخارجية يقترب من التريليونى جنيه وهذه مشكلة كبيرة بكافة المقاييس؛ لأن الديون بذلك تكون قد تجاوزت الناتج المحلي الإجمالي والذي سجل فى نهاية العام المالى الماضى تريليون و735 مليار جنيه.


وأفاد أبوضيف أن الناتج المحلي الإجمالي المستهدف خلال العام المالي الجديد 2013-2014 يبلغ 2.05 تريليون جنيه، وإذا استمرت الحكومة بنفس المنوال فى الاقتراض فإنها ستغطي قيمة الناتج المستهدف بنهاية الربع الثاني من العام المالي الجاري.


وأضاف أن مخاطر ارتفاع الدين الخارجي كبيرة حيث إن هذه الزيادة سيترتب عليها استحقاقات لابدَّ أن تدفع فى موعدها وإذا ما تأخرت أو لم تستطع فعل ذلك فهذا يعرضها للمحاكمة أمام محاكم التحكيم الدولية ومن ثم فإن هذا يؤدي إلى الحجز على ممتلكاتها فى الخارج فى بادىء الأمر، ثم اتخاذ إجراءات من الممكن أن تهدد السيادة المصرية.


ودعا أبوضيف إلى ضرورة أن تتبنى الحكومة سياسة تستطيع من خلالها مواجهة العجز وفي الوقت نفسه زيادة الإيرادات بشكل كبير لاسيما من القطاعات المدرة للعملة الأجنبية مثل السياحة والصادرات وقناة السويس إضافة إلى الإسراع بحل مشكلات آلاف المصانع المعطلة نتيجة التعثر أو التخوفات من الاضطرابات التى تواجهها البلاد.


ومن جانبه أشار الخبير المصرفي أحمد السيد سليم، مدير سابق بأحد البنوك التجارية، إلى أن الأوضاع الاقتصادية في الوقت الراهن تثير القلق وهناك الكثير من المستثمرين الذين ينتظرون دخول السوق لكن المشكلات مع المستثمرين الأجانب إضافة إلى عدم وجود بنية تشريعية تحمي مصالح البلد والمستثمر يجعل هناك تخوفات كبيرة وهو الأمر الذي تستمر معه معاناة السوق.


وأضاف سليم: إن ارتفاع الديون المحلية والخارجية بالشكل الكبير الذى شهده الربع الأول من العام المالي الجاري يشير إلى عدم قدرة الحكومة على التعامل مع المشكلات التى يعاني منها الاقتصاد، رغم الكثير من الخطط والإجراءات التي تم الإعلان عنها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان