رئيس التحرير: عادل صبري 06:58 صباحاً | الاثنين 30 مارس 2020 م | 05 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

محللون: العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية ستظل قوية

محللون: العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية ستظل قوية

اقتصاد

العاهل السعودي واوباما

رغم التوتر السياسي..

محللون: العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية ستظل قوية

القاهرة- الأناضول 24 أكتوبر 2013 17:55

جاءت التصريحات المنسوبة لرئيس المخابرات السعودية الأمير بندر بن سلطان لدبلوماسيين أوروبيين أول أمس الثلاثاء، من أن بلاده ستجري "تغييرا كبيرا" في علاقاتها مع الولايات المتحدة احتجاجا على بوادر التقارب مع إيران، لتلقي بظلالها على العلاقات الاقتصادية بين الرياض وواشنطن.

 

وكان المسؤول السعودي قد أعلن موقف بلاده بإعادة تقييم العلاقات مع الولايات بعد أيام قليلة من الذكرى السنوية الأربعين لحظر النفط العربي التي صادفت الأربعاء 16 أكتوبر/ تشرين أول، والتي كانت نقطة تحول بالنسبة لسياسة أمن الطاقة في الولايات المتحدة، حيث فرضت منظمة الدول المصدرة للنفط العربي بعد اندلاع حرب أكتوبر/ تشرين أول 1973 بين مصر وإسرائيل، حظرا على صادرات النفط لمؤيدي إسرائيل وعلى رأسهم الولايات المتحدة وشددت على أسواق النفط، ما أدى إلى ارتفاع سعر البترول 400%.

 

وتربط علاقات خاصة بين السعودية والولايات المتحدة، حيث تمد الرياض واشنطن بالنفط بينما توفر الأخيرة للسعودية الحماية من أعدائها، وبعد أن تراجعت اهمية السعودية كمورد للنفط للولايات المتحدة أكبر مستورد للنفط في العالم يرى البعض أن العلاقة الخاصة بينهما تتراجع.

 

وتستثمر السعودية، أكبر اقتصاد عربي في الشرق الأوسط، 73% من احتياطاتها الأجنبية في الخارج، البالغة 700 مليار دولار، في أوراق مالية ،وتعادل هذه النسبة 512 مليار دولار.

 

وفى رأى محللين متابعين لملف العلاقات السعودية الأمريكية فإن من شأن انسحاب المملكة بجزء من استثماراتها بأذون الخزانة الأمريكية أن يدفع الولايات المتحدة لمزيدا من الأزمات، خاصة في ظل رفع سقف الدين الحكومى لأكثر من 16.7 تريليون دولار.

 

وبينما تبحث السعودية عن أسواق أخرى لتصريف إنتاجها النفطي إلا أنها لا تزال ثاني أكبر مورد للولايات المتحدة بشحنات بلغت حوالي 1.4 مليون برميل يوميا في الأشهر العشرة الأولى من العام الماضي، كما لا تزال تشتري السعودية طائرات حربية أمريكية بعشرات المليارات من الدولارات.

 

ويقول خبراء أمريكيون في شؤون الطاقة إن السعوديين لا يرون في طفرة النفط في أمريكا الشمالية تهديدا.

 

وتؤكد دراسات دولية، أن إنتاج النفط الصخري سيضع الولايات المتحدة على قائمة الدول المنتجة للنفط بنهاية العام الجاري 2013، لتسبق بذلك السعودية التي تعد إلى الآن أكبر منتج للنفط، بحوالي 10 مليون برميل/ يوميا.

 

ومن شأن تفوق الولايات المتحدة، وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم بنحو 19 مليون برميل يوميا، في إنتاج النفط، أن يقلص من حجم وارداتها والتي تصل إلى 12 مليون برميل يوميا، وهو ما سينعكس سلبيا على الدول المنتجة حسب محللين.

 

ويرى مراقبون أن العلاقات بين الرياض وواشنطن قد تكون في سبيلها للتغيير لكن البلدين مازالا يشتركان في أهداف مهمة تتعلق بتحقيق التوازن في سوق النفط ، وأبرزها هو منع أسعار النفط من الارتفاع بدرجة كبيرة لإبقاء إيران تحت السيطرة.

 

وتحاول الولايات المتحدة تجفيف مصادر تمويل إيران لبرنامجها النووي المثير للجدل عن طريق فرض عقوبات على مبيعات النفط حيث أن ارتفاع أسعار النفط العالمية قد يضر بهذه الجهود، كما لا تريد السعودية أن تمتلك إيران سلاحا نوويا.

 

 وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي، مؤخرا، إنه لا ينبغي لأحد أن يخشى إمدادات النفط الجديدة في الوقت الذي يرتفع فيه الطلب العالمي ، مضيفا أن النمو السكاني في آسيا سيكون المحرك للطلب المستقبلي على النفط، حيث ستكون السعودية هي المصدر الرئيسي للطاقة الإنتاجية الفائضة في العالم وواحدة من دول قليلة قادرة على إمداد الصين ودول أسيوية أخرى.

 

والسعودية هي أكبر منتج للنفط بنحو 10 ملايين برميل يوميا، ودائما ما يؤكد المسئولون هناك، ان لدى المملكة قدرة إنتاجية تصل إلى 12.5 مليون ب/ي.

 

وأعلن وزير التجارة والصناعة السعودي توفيق الربيعة، أن حجم التبادل التجاري بين السعودية والولايات المتحدة وصل الي مستوي أكثر من 73 مليار دولار خلال العام الماضي، موضحا أن الصادرات البترولية جزء مهم من العلاقات بين البلدين التي تطورت مع نمو التبادل التجاري بين الجانبين الي جانب تنوع صادرات السعودية الي الولايات المتحدة وازدياد حجم الواردات السعودية من المنتجات الامريكية.

 

وجاءت الولايات المتحدة كأكبر الدول المصدرة للسعودية خلال الربع الثاني من العام الجاري بنحو 6.1 مليار دولار تعادل 13.7% من إجمالي الواردات، وفقا لبيانات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية.

 

وتوفر السوق السعودية بيئة مشجعة للأعمال والاستثمار الأمريكي، وذلك منذ الطفرة التي شهدتها المملكة على أثر انتاجها للنفط في سبعينيات القرن الماضي، وإلى الآن.

 

ووفق بيانات وزارة التجارة السعودية، فقد دخل سوق المملكة نحو 150 شركة أمريكية لأول مره، خلال العام الماضي 2012.

 

والسعودية هي ثامن أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، متقدمة على البرازيل وفرنسا، كما أنها من بين العملاء البارزين في الخارج لشركات الدفاع الأمريكية وعلى رأسها لوكهيد مارتن كورب.

 

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الأسبوع الماضي عن خطط لبيع أسلحة متطورة بقيمة 10.8 مليار دولار إلى السعودية وحليفها الأصغر في الخليج، الإمارات.

 

وتمتلك السعودية نحو50% من مصفاة "موتيفا" بولاية تكساس في مشروع مشترك مع شركة شل، كذلك ضخت المملكة استثمارات بنحو 10 مليارات دولار لتوسيع ميناء "بورت آرثر" بتكساس.

 

وتشارك السعودية في الحظر الغربي على النفط الإيراني، حيث تواجه إيران عقوبات بسبب برنامجها النووي الذي تقوله إنه لأغراض سلمية، وأن أي  تحسن في العلاقات الأمريكية- الإيرانية قد يؤدي إلى إضافة أكثر من مليون برميل نفط / يوميا إلى السوق العالمية، كما أن السعوديين لا يريدون عودة النفط الإيراني إلى السوق.

 

ويقول خبراء إن السعودية رفضت عضوية مجلس الأمن لأنها تعمل بأريحية من وراء الكواليس.

 

وأنتجت الولايات المتحدة 7.4 مليون برميل/ يوميا في الأسبوع المنتهي في 11 أكتوبر/ تشرين أول الجاري بتراجع من 7.8 مليون برميل في الأسبوع السابق عليه.

 

وصدرت السعودية حوالي 1.4 مليون برميل/ يوميا من إجمالي النفط السائل إلى الولايات المتحدة العام الماضي مقابل 1.2 مليون في عام 2011، ما يمثل 16% من ورادات النفط الخام الأمريكية والثاني بعد الواردات من كندا.

 

وتواجه الولايات المتحدة الاتهام بأنها تأخرت في ردها إزاء قمع البحرين للانتفاضة في عام 2011، باعتبارها  المركز الرئيسي لعمليات الأسطول الخامس الأمريكي وتراها ضرورية لحماية مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 40%  من النفط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان