رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | السبت 28 نوفمبر 2020 م | 12 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

محمد علي بلال: البرلمان مُجبر على حكومة إسماعيل.. ورجل الأمن يرى نفسه فرعون

محمد علي بلال: البرلمان مُجبر على حكومة إسماعيل.. ورجل الأمن يرى نفسه فرعون

أخبار مصر

اللواء محمد علي بلال

محمد علي بلال: البرلمان مُجبر على حكومة إسماعيل.. ورجل الأمن يرى نفسه فرعون

نائب رئيس الأركان الأسبق: حماس تخشي مصير حزب الله لذلك لجأت للقاهرة

حوار: عبدالغنى دياب 24 مارس 2016 08:24

“مفيش مصالحة مع الإخوان" ﻷنهم جزء من الشعب والتصالح يكون مع العدو

إذا لم يوافق البرلمان على حكومة إسماعيل فهو مهدد بالحل

قطر كانت تسعي لمنافسة مصر عربيًا وإنخفاض سعر البترول سيعيدها لوضعها الطبيعي

رجل الشرطة يتعامل على أنه فرعون منذ 30 عامًا ولن ينصلح في يوم وليلة

المبادرات التى تطالب بالتغيير غير مدروسة ولا تتوافق مع الواقع


تولى قيادة أركان القوات المصرية في حرب عاصفة الصحراء أو كما يسميها البعض حرب الخليج (1991)، ونائب رئيس أركان القوات المسلحة سابقا، إنه اللواء محمد علي بلال الذي يشغل حاليًا نائب رئيس حزب حماة الوطن الذى يمتلك رابع كتلة برلمانية بمجلس النواب.

 

أجرت "مصر العربية" حوارًا مع اللواء بلال، على هامش احتفالات حزبه بعيد الأم، قال فيه إن البرلمان إذا لم يوافق على حكومة المهندس شريف إسماعيل فهو مهدد بالحل.

وحول جدوى التعديل الوزاري، أكد أنه في المرحلة الحالية اختيار الوزراء وتغيير المقصرين منهم يرجع لرئيس الجمهورية؛ لأنه من يدير المنظومة، وهو من يستطيع تحديد من يجب تغيره ومن يبقي، فهو من يتحمل المسئولية.

كما انتقد الإعلام، مؤكدًا أنه لا يُقيّم المواقف بشكل دقيق، لذلك الرئيس يجلس مع المثقفين حتى يشرح لهم حقيقة الوضع، ويوضح الصورة بشكل كامل، لينور الطريق للرأى العام ويطلعهم على تفاصيل كافة القضايا التى تدور في ذهن الناس.

واعتبر اللواء بلال أن المبادرات التي يطرحها بعض السياسيين المحسوبين على التيار المدني وآخرها البديل الآمن بأنها "غير مدروسة".

 

وإلى نص الحوار:

 

 

هل ترى أن التعديل الوزاري الأخير كافٍ لمعالجة الأخطاء الحكومية؟

 

في المرحلة الحالية اختيار الوزراء وتغيير المقصرين منهم يرجع لرئيس الجمهورية؛ لأنه من يدير المنظومة، وهو من يستطيع تحديد من يجب تغيره ومن يبقي، وسيظل هذا الوضع قائما حتى تلقي الحكومة بيانها أمام مجلس النواب، بعد ذلك سيكون البرلمان هو صاحب الحق في عزل حكومة أو وزير أو غيره وحتى نصل لذلك لوقت فالقرار لرئيس الجمهورية وحده.

 

لكن بعض النواب يطالبون بتغيير المهندس شريف إسماعيل نفسه.. كيف ترى هذه المطلب وماذا لو رفض البرلمان بيان الحكومة؟

 

رفض حكومة شريف إسماعيل من قبل البرلمان سيكون له تأثيرات سلبية كبيرة على مصر، فلو رفض برنامج الحكومة المفترض أن تلقيه على مجلس النواب خلال أيام وسيتدارسه المجلس في شهر تقريبا ، سيكون على رئيس الجمهورية أن يكلف ائتلاف أو حزب الأكثرية بتشكيل الحكومة.

 

وما خطورة ذلك؟

 

خطورة ذلك أن البرلمان لا يوجد به أغلبية وبالتالي ستشكل الحكومة الجديدة من قبل ائتلاف أو حزب الأكثرية، وسيفتح ذلك الباب أم القيل والقال، وسنرى مؤيدين ومعارضين للتشكيل الجديد، وإذا لم ينجح البرلمان في تشكيل الحكومة يعتبر منحلاً، طبقا للقانون.

وأعتقد أنه لابد من موافقة مجلس النواب على بيان الحكومة ثم يحاسبها على التقصير إذا ظهر ذلك من خلال أدائها بعد ذلك.

 

مؤخرا، رفعت حركة حماس بعض لافتات الدعاية الخاصة بجماعة الإخوان المسلمين من شوراع غزة، كيف ترى هذه الخطوة وهل هذه نتيجة للزيارة التى نظمتها الحركة لمقر المخابرات المصرية؟

 

حماس وجدت نفسها في مأزق، مؤخرًا خصوصا بعد صدرو قرار من جامعة الدول العربية بإعلان حزب الله اللبناني باعتباره منظمة إرهابية، وحركة حماس مرتبطة بحزب الله ويوجد تنسيق بينهما لذلك تخشي أن تلقي نفس المصير، لذلك تحاول أن تعود إلى الطريق السليم وتصنع وفاقا مع السلطات المصرية.

كما أن قيادات حركة حماس يعلمون أنه بدون مصر لن يكون شيئًا، وبالتالي الزيارة كانت تمهيد وفتح طريق للعودة إلى أحضان مصر.


 

وهل هذه العودة ستساعد القوات الموجودة في رفح وعلى الحدود مع غزة في تعقب الإرهابيين أم لا؟

 

هو بداية لعودة العلاقات بين الحركة ومصر، وقد يخلق هذه الوفاق تعاونا في ملاحقة العناصر الإرهابية في سيناء من خلال التنسيق الأمني.

 

وبالنسبة لقطر هل ترى أن الدوحة بدأت في تغيير موقفها من القاهرة مؤخرا؟

قطر مسيرها يوما ما تعود إلى الدول العربية، وهي كانت تسعى دائما أن تخلق لنفسها مكانة معتمدة على إمكانياتها المادية والاقتصادية، بأن تسيطر على بعض الدول، وكانت تحاول أن تأخذ مكانة مصر وتفرض نفسها كرائدة أو زعيمة للقرار العربي، ولكن الوضع المقبل سيجبرها على العودة للدول العربية مرة أخرى.

 

لكن لما هذا التغيير؟

قطر أصبحت مجبرة على تغيير مواقفها بعد التدهور الاقتصادي الواضح جدا في الدول المنتجة للبترول، وكذالك عندما يحدث التقارب الكامل بين قوتين عظميين كأمريكا وإيران وقتها ستكون الدوحة مجبرة على التراجع خطوات للخلف.

 

مؤخرا، بعض السياسيين المحسوبين على التيار المدني يدعون لصناعة ما يسمونه البديل كيف ترى هذه المبادرات؟

 

للأسف، بعض هذه المبادرات غير مدروسة؛ لأننى إذا أردت أتحدث عن تغيير يجب أن أدرس الموقف المحلي والإقليمي والدولي أيضا، وبناء عليه أتحرك ومن يتحدثون الآن لا ينظرون إلا للموقف المحلي فقط.

وبالتالى هذا الكلام غير منطقي ولا يتناسب مع الموقف العالمي، ولا حتى االداخلي وبالتالي هي كلها أطروحات لا قيمة لها.

 

مؤخرا، التقي الرئيس السيسي بعض المثقفين، كيف تقيّم هذه اللقاء؟

في الفترة الأخيرة، الإعلام لا يُقيّم المواقف بشكل دقيق، لذلك الرئيس يجلس مع المثقفين حتى يشرح لهم حقيقة الوضع، ويوضح الصورة بشكل كامل، لينور الطريق للرأى العام ويطلعهم على تفاصيل كافة القضايا التى تدور في ذهن الناس.

مؤخرا، طرح بعض السياسيين مبادرة للتصالح مع جماعة الإخوان المسلمين، كيف تراها؟

 

من وجهة نظرى "مفيش حاجة اسمها تصالح مع الإخوان"؛ لأن التصالح يكون مع عدو، وهم ليسوا أعداءً، فعندما تتوقف الجماعة عن أعمال العنف تنتهى المشكلة ولا نحتاج لتصالح ولا غيره.

فعلى سبيل المثال، من ينتمى للجماعة فكريا ولا يقدم على أعمال العنف فنتحاور معه ونتعايش كغيره من المواطنين، ومن يرتكب جرما فالقانون أولي به.

وعلى الجماعة أن تتوقف عن دعم بعض الجماعات الإرهابية إذا كانت مرتبطة بها، وبهذه الخطوة تعود الجماعة لوضعها الطبيعي ولبلدهم، لكن لا يجوز التصالح مع إرهابي أو حتى من له تأثير عليه فهؤلاء لا يجب الجلوس معهم.

 

ختامًا، برأيك كيف يتم إصلاح الجهاز الأمني؟

قبل أن نحلل أى ظاهرة يجب النظر لخلفيتها وتاريخها وبالنسبة للمنظومة الأمنية لابد أن نأخذ في الاعتبار أن مصر تطبّق قانون الطوارئ منذعام 1981 حتى 2011 أى طوال 30 سنة تمتعت فيها الشرطة بسلطة كاملة حتى أنه كان يمكن لأحد رجال الأمن اقتيادك للحبس دون إذن نيابة أو تهمة محددة دون أن يحاسبه أحد.

 

ولا يجوز أن نطالب شخص يتعامل على أنه فرعون منذ 30 عامًا أن يراعي قواعد الديمقراطية حاليا خصوصا صغار الضباط، لكن أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، وقريبا سنضبط الأداء بعد تأقلم رجال الأمن على التغير.

 

وهذا الوضع لن يتغير في يوم وليلة ،لذلك يجب ألا نصعد في كل مشكلة تقع من أحد أفراد الأمن ونهاجم الجميع حتى لا يعود ذلك برد فعل سلبي يضر بالمجتمع.


اقرأ أيضًا:

 

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان