رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | السبت 16 يناير 2021 م | 02 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

بنود اللائحة الداخلية للبرلمان.. أول صدام بين السلطة القضائية والتشريعية

بنود اللائحة الداخلية للبرلمان.. أول صدام بين السلطة القضائية والتشريعية

أخبار مصر

مجلس النواب

بنود اللائحة الداخلية للبرلمان.. أول صدام بين السلطة القضائية والتشريعية

محمود عبد القادر 23 مارس 2016 13:54

لوّحت فى الأفق اليوم الأربعاء أول أزمة بين مجلس الدولة، ومجلس النواب، برئاسة د. على عبد العال، بعد اعتراض الأول على عدد من بنود اللائحة الداخلية للمجلس، ليكون أول صدام بين السلطة القضائية والتشريعية، بعد أن ألزم الدستور الجديد وفق المادة 190 منه بعرض القوانين الصادرة عن النواب على مجلس الدولة.


ووفق مصادر قضائية مطلعة لـ"مصر العربية"، فإن مناقشات مجلس الدولة وقسم التشريع على اللائحة الداخلية، شهدت إعتراضات على المادة 190 من اللائحة الخاصة، بتحديد مدة الـ30 يومًا لنظر مجلس الدولة للقوانين الصادرة من مجلس النواب، حيث رأى الكثير منهم أن السلطة القضائية لا تقيد، ولابد أن تكون لها الحرية الكاملة فى نظر القوانين وفق الدستور.
 

كما تضمنت المناقشات إعتراضات حول عدم رقابة ميزانية مجلس النواب، حيث أوجب ضرورة المراقبة من قبل الجهاز المركزى للمحاسبات، مؤكدة المصادر، على أن النص الحالى لمادة ميزانية المجلس يتضمن جواز المراقبة، وليس شرط المراقبة، وبالتالى جاءت الاعتراضات عليه من قبل مستشار مجلس الدولة.
 

فى السياق ذاته، أكدت المصادر أن المادة المتعلقة بعودة ضباط الشرطة من النواب إلى عملهم بعد انتهاء الدورة البرلمانية شهدت عوارًا دستوريا وإعتراضات من جانب مستشارى مجلس الدولة، مؤكدة على أن هذا الأمر مخالف للدستور وفق مبدأ تساوى الفرص للجميع، فى الوقت الذى تضمنت المناقشات اعتراضات متعلقة بشأن تشكيل الائتلافات ونسبة الـ25% بها.
 

وأكدت المصادر أن مجلس الدولة لن يتدخل فى إعادة صياغة هذه المواد المختلف عليها، ولكنه سيرسل تعديلاته لها مرفقة فى اللائحة، ولمجلس النواب الحق فى الأخذ بها أو لا، ولكنه سيبلغ المجلس بالأمور غير الدستورية فى اللائحة وسيكون ذلك فى كتاب رسمى لرئيس المجلس د.على عبد العال.
 

وتعليقًا على هذه المعلومات، قال د. صلاح فوزى، عضو لجنة الخبراء لكتابة الدستور، إنه أوضح هذه الأمور منذ فترة، عبر وسائل الإعلام، إبان مناقشات المجلس على اللائحة، ولكن للأسف المجلس ونوابه لم يستجيبوا لرؤيته.
 

وأكد فوزى، فى تصريحات لـ"مصر العربية"، أنه بهذه الصورة على مجلس النواب، الأخذ بتعديلات مجلس الدولة، لأنه فى حالة رفضها ستتم الفرصة للطعن عليها وإسقاطها أمام المجلس الدستورية، وسيكون لها تأثير سلبى على المشهد البرلمانى خلال الفترة المقبلة.
 

ولفت عضو لجنة الخبراء لكتابة الدستور، إلى أن المشهد البرلمانى ليس فى حاجة لمزيد من التعقيد، وعليه الاستجابة لتعديلات مجلس الدولة لعدم الدخول فى أى مأزق دستورى بعد اليوم، مشيرا إلى أن شبهات عدم الدستورية كانت تحاق باللائحة قبل إرسالها، ومجلس الدولة وضع الأمور فى نصابها الصحيح.
 

يأتى ذلك فى الوقت الذى أكد المستشار محمود رسلان، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، إنه سيتم إرسال اللائحة لمجلس النواب بحد أقصى يوم السبت المقبل مرفق بها جميع الملاحظات الخاص ببعض المواد المعترض عليه.
 

من جانبه، نفى الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد سعد، وجود أى صدام مرتقب بين مجلس الدولة، ومجلس النواب، بسبب اعتراض الأول على عدد من بنود اللائحة الداخلية المعروضه أمامه الآن، مؤكدًا على أن مجلس الدولة يبدى ملاحظات فقط وغير مختص بالتدخل فى التعديل أو غيره قائلا:" مجلس الدولة يبدى ملاحظات وغير مختص بتعديل لائحة المجلس".
 

جاء ذلك فى تصريحات للمحررين البرلمانين اليوم الأربعاء، مؤكدًا على أن اللائحة الداخلية للمجلس ستصل لنا يوم السبت القادم، مرفقة بملاحظات مجلس الدولة عليها، وسيتم إحالتها للجنة التى قامت بوضع اللائحة من الأساس، لتكتب تقريرها فيها، ومن ثم إحالة الأمر برمته فى جلسة عامة للمجلس ليكون رأيها النهائى فيها سواء بأخذ ملاحظات مجلس الدولة أو رفضها، والمجلس صاحب الرأى النهائى.

اقرأ المزيد:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان