رئيس التحرير: عادل صبري 11:39 صباحاً | السبت 04 أبريل 2020 م | 10 شعبان 1441 هـ | الـقـاهـره °

قوانين الرئيس أول أزمات مجلس النواب المقبل

قوانين الرئيس أول أزمات مجلس النواب المقبل

أخبار مصر

المرحلة الانتقالية شهدت إصدار 92 قرارا بقانون بالاضافة للاتفاقيات الدولية

قوانين الرئيس أول أزمات مجلس النواب المقبل

سعيدة عامر 31 يوليو 2015 09:04

يمثل العدد  الهائل الذي صدر من قوانين  خلال المرحلة الانتقالية  التي أعقبت الثالث من يوليو 2013  ، أزمة كبيرة تنتظر  مجلس النواب القادم ، لأنه وفقًا لنص المادة 156 من الدستور، فهو ملزم -أي البرلمان-  بمناقشة كل هذه القوانين خلال 15 يومًا مما ينذر بأزمة دستورية  خاصة في حال عدم تمكنه  من الانتهاء من  مناقشتها قبل المدة  الزمنية المحددة وفقا للدستور   .

 

 

وحذر  عصام الإسلامبولى، الفقيه الدستورى، من أزمة دستورية قد تحدث إذا لم يتمكن البرلمان الجديد من دراسة وإقرار القوانين الصادرة خلال المرحلة الانتقالية، والتي تقترب من مائتي قانون، فى 15 يومًا.

 

ولفت الإسلامبولى إلى أن مجلس النواب  سيكون أمامه ضرورة تشكيل هيئة المكتب ولجان المجلس وإقرار لائحة جديدة وإقرار هذه القوانين فى وقت محدود، كما أنه إذا لم يقر هذه القوانين أو ينتهي من دراستها خلال الـ 15 يوما فإنها ستصبح ملغاة، وكذلك سيتم  الغاء  أثرها بشكل رجعي، وهو ما سيسبب أزمة يصعب الخروج منها.

 

وقال الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الإصلاح التشريعى وعضو لجنة الخمسين السابق، إن المرحلة الانتقالية شهدت إصدار 92 قرارا بقانون، بالإضافة للاتفاقيات الدولية، وهو ما يصعب عرضه على البرلمان ودراسته خلال 15 يوما، كما أن البرلمان لو رفضها فإن الأمور سترتبك فى البلاد، مشيرا إلى أن الدستور نص فى مادته رقم 156 على أنه فى حال عدم وجود البرلمان، وطرأت بعض الأمور تستوجب اتخاذ تدابير عاجلة، يصدر رئيس الجمهورية قرارات لها قوة القانون، وتعرض على البرلمان الجديد خلال 15 يوما لمناقشتها وإقرارها، أو عدم إقرارها بأثر رجعى.

 

وأوضح فوزى، لـ"مصر العربية"، أن هذا النص يفترض وجود برلمان، وتحدث ظروف عارضة تؤدي إلى عدم  وجوده ، وبالتالي يتخذ الرئيس قرارات مؤقتة لها قوة القانون تعرض على البرلمان الجديد، وهو ما يعنى وجود برلمان قديم، وهو غير موجود فى الحالة الراهنة فى مصر باعتبار أن مؤسسات الدولة غير مكتملة حاليا لعدم وجود البرلمان.

 

وتابع فوزى: بما أن نص المادة 156 لا ينطبق على الوضع الحالى فى مصر، فإن كل ما صدر من قرارات لها قوة القانون يلزم عدم عرضها على البرلمان؛ لأن الحياة النيابية لم تكتمل بعد، وأن نص المادة يشير إلى ظروف استثنائية عاجلة، لكن الأمر فى مصر غير ذلك، واستشهد فوزى بحكم المحكمة الدستورية عندما عرض عليها موضوع مشابه قضت بأنه "لا يلزم فى فترة تعطيل الحياة النيابية أن تعرض القرارات بالقوانين على البرلمان حال تكوينه"، كما أن الفقه الدستورى الفرنسى يؤيد ذلك.

 

ونوّه عضو لجنة الإصلاح التشريعى إلى أن  الدستور لم يتطرق لمثل هذه الحالة، وبالتالى فإنه يجرى التعامل مع ذلك بالمبادئ الدستورية العامة غير المكتوبة، .

 

 

وفى المقابل، رأى الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستورى، أن البرلمان إذا رفض قوانين المرحلة الانتقالية فهذا يعنى أنها تزول بأثر رجعى، أى أن كل ما ترتب على هذه القوانين يلغى، وهو ما سيسبب أزمة فى البلاد، خاصة أن  هناك عددا كبيرا من القوانين صدرت فى المرحلة الانتقالية، لافتا إلى أن البرلمان قد يرفض سريان هذه القوانين فى المستقبل ويبقي على أثرها السابق، وهى سلطة تقديرية لمجلس النواب.

 

وشدد  جبريل على أن  البرلمان ملزم، وفقًا لنص الدستور  فى مادته  156، بمراجعة  كل القوانين الصادرة فى المرحلة الانتقالية، حيث نص الدستور على أنه:  إذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال خمسة عشر يوما من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار".

 

وأشار أستاذ القانون الدستورى إلى أن البعض يرى عدم عرض هذه القوانين على البرلمان، باعتبار أنها صادرة من جهة تشريعية أصلية كرئيس الجمهورية، لعدم وجود البرلمان خلال إصدارها ، وبالتالى فلا ضرورة لعرضها على البرلمان .

وأوضح جبريل أنه كان من الأفضل أن يتضمن الدستور ضمن المواد الانتقالية نصا يؤكد عدم الإلزام بعرض قوانين المرحلة الانتقالية على البرلمان؛ لأن عدد القوانين كبير للغاية، كما أن تحديد مدة 15 يوما لعرضها أمر فى غاية الصعوبة وسيربك الحياة القانونية فى البلاد.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان