رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | الأربعاء 21 أكتوبر 2020 م | 04 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

8 تصريحات جعلت المتحدث باسم الطب الشرعي من المغضوب عليهم

8 تصريحات جعلت المتحدث باسم الطب الشرعي من المغضوب عليهم

أخبار مصر

هشام عبد الحميد المتحدث باسم الطب الشرعي

8 تصريحات جعلت المتحدث باسم الطب الشرعي من المغضوب عليهم

محمد المشتاوي- أحلام حسنين 24 مارس 2015 16:21

''الخرطوش الذي أصاب شيماء الصباغ، وفقًا للعمل لا يؤدي للموت لبعده المسافة، أكثر من ثمانية أمتار، ولكن لأنها نحيفة أكثر من اللزوم استطاع الخرطوش اختراق جسدها بسهولة وتمركز في القلب والرئة"، تصريح صدر عن هشام عبد الحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، فعصف به من منصبه، ولكنه لم يكن التصريح الوحيد الذي جعله محط الأنظار في دائرة المغضوب عليهم، بحسب رأي عدد من النشطاء الثوريين.

 

عقب هذا التصريح أُحيل عبد الحميد للتحقيق، واليوم أصدر كبير الأطباء الشرعيين، كتاب دوري برقم 2 لسنة 2015،  يحمل بين طياته إعفاء للدكتور هشام عبد الحميد، من منصبه كمتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، بسبب تصريحاته المختلفة لوسائل الإعلام، التي يخالف فيها قرار المصلحة بعدم الإدلاء بأية بيانات أو معلومات فنية للإعلام.

 

مصلحة الطب الشرعي تقف دومًا في رأس الحربة، التي تتجه إليها الأنظار جميعًا عقب كل حادثة تهز أركان الرأي العام، يترقبون ما يخرج عنها من تقرير يشير إلى الجاني، وما من تصريح أصدره " عبد الحميد" إلا وأثار الجدل، فكانت أغلب تقاريره تشير بأصابع الإتهام إلى وزارة الداخلية، ما أثار حوله الكثير من الجدل.

 

8 قضايا وما لاحقها من تصريحات هي الأخطر في عمر هشام عبد الحميد داخل مصلحة الطب الشرعي، هي من أطاحت به من المصلحة، رصدتها مصر العربية.

 

شيماء الصباغ  "نحافة أفضت للموت"

 

الطب الشرعي ساهم في حسم قضية شيماء الصباغ وحدد المتهم في ضابط شرطة، هكذا صرح هشام عبد الحميد، المتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي، حين أصدر تقرير يؤكد أن الوفاة نتيجة خرطوش خفيف من مسافة من 3 إلى 8 أمتار، ما يؤكد أن السلاح المستخدم بندقية خرطوش تستخدمها الشرطة، وأثار ذلك حوله بعد ذلك موجة من الاتهامات بأنه ضد الداخلية.

 

لتضفي موجة من السخرية على تلك الاتهامات بعد تصريح عبد الحميد بأن نحافة شيماء، الناشطة السياسية التي لاقت مصرعها إبان مشاركتها في مسيرة بالورود بطلعت حرب، لإحياء الذرى الرابعة لثورة 25 يناير،  هي التي أفضت لموتها، معللًا ذلك بأن الخرطوش لا يؤدي للموت، ولكن "لأنها نحيفة أكثر من اللزوم استطاع الخرطوش اختراق جسدها بسهولة وتمركز في القلب والرئة".

 

قتل اللواء نبيل فراج .. برصاصة ميري

 

تصريح آخر لعبد الحميد آثار الجدل حول قتل اللواء نبيل فراج، الذي قتل أثناء اقتحام قوات الأمن لمدينة كرداسة، حينما أكد أن الطلقة التي قتلته خرجت من طبنجة عيار 9م من مسافة جاوزت 3 أمثال طول ماسورة السلاح المستخدم.

 

اعتراف بسيطرة الإخوان على الطب الشرعي

 

في حوار له مع الإعلامي أحمد موسى، اعترف عبد الحميد، بأن جماعة الإخوان ما زالت تسيطر على عدد من الأماكن الحساسة داخل المصلحة، وتتحكم في التقارير الصادرة منها.

 

تعذيب الداخلية للمساجين

 

جاء تقرير عبد الحميد، حول مقتل " عماد العطار، والمحامي كريم حمدي"، وهما من القضايا التي حظر فيها النائب العام النشر، ليثير اتهام جديد للداخلية، بعد تأكيده أن سبب الوفاة تعرضهم للتعذيب والصعق الكهربائي في مناطق حساسة، أثناء احتجازهما بقسم المطرية لاتهامهما بالانتماء لجماعة الإخوان المسملين والمشاركة في مظاهراتهم ضد الأمن.

 

وفي محاولة من عبد الحميد، لنفي ما يثار بأن مصلحة الطب الشرعي متواطئة مع الحكومة، استشهد بالتقارير الصادرة في قضية "عزت عبدالفتاح موظف المالية الذي توفى داخل قسم شرطة المطرية و3 حالات أخرى في الجيزة توفيت بسبب التعذيب داخل أقسام الشرطة، وإدانة ضباط الشرطة بحادث سيارة ترحيلات أبو زعبل"، كدليل على إدانة الطب الشرعي في تقاريرها لوزارة الداخلية".

 

قضية محمد الجندي.. السبب حادثة سيارة

 

الوفاة بحادث سيارة، هكذا جاءت نتيجة تقرير الطب الشرعي في قضية محمد الجندي، وقال عنها عبد الحميد، في تصريحات سابقة إنها أثارت حالة من اللغط لعدم وجود شفافية، ووجود أياد مرتعشة فى الطب الشرعى من قبل، حيث تم تشريح جثمان الشهيد فى عهد إحسان كميل، كبير الأطباء الشرعيين وقتها.

 

وأرجع فى تقريره سبب وفاة الجندى إلى حادث سيارة، فاتهمه الجميع بالخيانة وبالعمالة للشرطة ولأجهزة الأمن، وطُعن على ذلك التقرير، وأمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة ثلاثية، ورفض وقتها إحسان الإشراف على تلك اللجنة".

 

وتابع: "انتُدبت الدكتورة ماجدة القرضاوى لرئاستها التى أصدرت تقريرها بأن سبب وفاة الجندى هو التعذيب، ثم طُعن على تقريرها، وأمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة خماسية أصدرت تقريرها بأن محمد الجندى مات نتيجة حادث سيارة".

 

ومحمد الجندي، هو شاب ينتمي إلى التيار الشعبي،  ألقى القبض عليه مع نشطاء آخرين على أطراف ميدان التحرير في الذكرى الثانية لثورة يناير، ونقل إلى معسكر أمني في منطقة الجبل الأحمر، و نفت وزارة الداخلية تعرضه للتعذيب، وتبيانت بشأن وفاتة التقارير ما بين  التعذيب وحادث سيارة.

 

خالد سعيد .. عار على جبين الطب الشرعي

 

" وصمة عار على جبين الطب الشرعي المصري، وقضت على سمعته"، هكذا وصف عبد الحميد تقرير المصلحة في مقتل خالد سعيد، والذي قال حينها إنه مات بسبب ابتلاعه لفافة بانجو، فيما أكد عبد الحميد، الذي كُلف حينها طبيبًا تحت التمرين للتعامل مع الجثمان وكتابة التقرير،  أن ذلك مخالف للحقيقة لأنه مات نتيجة التعذيب.

 

قضية بني مزار

 

ومن بين التصريحات التي أثارت جدل حول عبد الحميد،  قوله في قضية بني مزار، المتهم فيها 23 من قيادات الإخوان المسلمين، بتهمة التظاهر وقطع الطريق والتحريض على العنف وإثارة الشغب، والتي جاء فيها "مصلحة الطب الشرعى تسببت فى إفساد قضية بنى مزار"، مشيرا إلى أن الدماء التى كانت على حذاء المتهم فى قضية بنى مزار هى ذاتها نفس دماء أحد الضحايا".

 

"الترامادول" يضرب كل مؤسسات الدولة

 

وفي اعتراف آخر لعبد الحميد، أكد أن الترامادول أصبح أمر واقعًا في مصر، وضرب كل مؤسسات الدولة، ولم يترك مؤسسة دون أن تجد فيها العديد من مدمني الترامادول.

 

إدانة الداخلية وراء الإقالة

 

حين أدان عبد الحميد الشرطة في مقتل شيماء الصباغ، وتعذيب آخرين داخل السجون، قرر النظام التخلص منه، لأنه لا يقبل المساس بذراعه الأمني التي تحمي عرشه، إلى هذا أرجع محمد علام رئيس اتحاد الثورة المصرية والعضو السابق بلجنة الاختبارات بأكاديمية الشرطة، سبب إقالة هشام عبد الحميد، من منصبه كمتحدث باسم مصلحة الطب الشرعي.

 

 وأضاف علام: "رغم أن الطب الشرعي من ضمن المؤسسات المهنية التي لا ينبغي أن تنخرط في السياسة إلا أن النظام يرفض أن تعمل بمهنية ولن يقبل بذلك" متابعا: "القضاة والإعلاميين سيسوا لصالح النظام فكيف للطب الشرعي ألا يسيس لصالح النظام فهو الفيصل في تورط الداخلية في الانتهاكات ".

 

واتفق معه  محمد ممدوح، القيادي بحملة الحرية للجدعان وجبهة طريق الثورة، مؤكدًا أن النظام دومًا ما يشتبك مع مصلحة الطب الشرعي للي عنقها تحت ذراعه، لذلك تمتنع المصلحة عن إصدار العديد من التقارير الطبية في بعض حالات الوفاة، معتبرًا أن إقالة عبد الحميد، تأتي في إطار فرض القيود على الطب الشرعي خاصة بعد حديثه عن مقتل الجندي والصباغ.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان