رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 مساءً | الخميس 13 أغسطس 2020 م | 23 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

العليا للانتخابات وإصلاح التشريع ومجلس الدولة يتهربون من "تقسيم الدوائر"

العليا للانتخابات وإصلاح التشريع ومجلس الدولة يتهربون من "تقسيم الدوائر"

معتز ودنان 19 سبتمبر 2014 11:12

من المسؤول عن إصدار قانون تقسيم الدوائر؟ سؤال أصبح ملحًا ويبحث عن إجابة بعد أن أصبح -القانون نفسه- هو المتهم الأول لتأجيل إجراء انتخابات مجلس النواب وفقا لتصريحات اللجنة العليا للانتخابات، والتي أكدت فيه أنه تنتظر إصدار القانون حتى تعلن موعد الانتخابات.

وفي رحلة البحث عن إجابة لهذا السؤال تهربت معظم الجهات الرسمية المعنية بهذا الأمر وأعلنت عن عدم معرفتها أو مسؤوليتها عن القانون، فيما أكد خبراء القانون والسياسة أن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو المسؤول الأول عن التشريع في ظل غياب البرلمان، وأن القانون أصبح وسيلة استمرار جهة التشريع والرقابة في مصر.

 

وبعد التصريحات التي صدرت بأن القانون لدي العليا للانتخابات للإطلاع عليه، نفى هذا الأمر المستشار مدحت إدريس، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا للانتخابات، وقال إن اللجنة ليست طرفا في إصدار قانون تقسيم الدوائر، وإن القانون لم يتم إرساله إلى اللجنة نهائيا.

وأكد إدريس لـ"مصر العربية"، أن الرئاسة هي صاحبة القرار النهائي في إصدار القانون في ظل عدم وجود مجلس النواب، واللجنة لن تستطيع إعلان موعد محدد لإجراء الانتخابات قبل انتهاء الخطوات اللازمة للعملية الانتخابية، وعلى رأسها إصدار قانون تقسيم الدوائر والانتهاء من إصدار اللائحة التنفيذية المنظمة لعمل اللجنة وفقا للقانون المنظم لعملها، وهذا بجانب انتهاء الحركة القضائية في أكتوبر المقبل.


 

مجلس الدولة: لم يصلنا


 

فيما قال المستشار مجدى العجاتى، رئيس قسم التشريع بمجلس الدولة، إن المجلس لم يتسلم مشروع تقسيم الدوائر الانتخابية حتى الآن، وأنه عندما ترسل الحكومة القانون سيقوم قسم التشريع بمجلس الدولة بمناقشته وإبداء الرأي فيه.

وأضاف العجاتي في تصريحات صحفية، أن المجلس سيناقش مشروع قانون تقسيم الدوائر في أسرع وقت ويبدى رأيه فيه عندما ترسله إليه الحكومة.


 

"مالناش دعوة"


 

وعن موقف وزارة المجلس النواب ولجنة إصلاح التشريع من القانون، قال المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الانتقالية ومجلس النواب، مقرر لجنة الإصلاح التشريعي، أن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية أصبح بيد مجلس الوزراء منذ أكثر من شهر، وليس من ضمن اختصاصات وزارة العدالة الانتقالية أو لجنة الإصلاح التشريعي.

وأكد الوزير في تصريحات خاصة بالصحفيين البرلمانيين، أن القانون الآن يحتاج إلى قرار جمهوري لإصداره، مضيفا أنه كان من الأفضل صدوره كملحق مع قانون انتخابات مجلس النواب حتى ننهي تلك المسألة.

وقال وزير العدالة الانتقالية: إن المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، قام بتشكيل لجنة فنية متخصصة من القانونيين لمراجعته منذ فترة، وقبل عرض المشروع على الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى صورته النهائية لإصداره، ولكن ليس هناك جديد في الأمر.

وأوضح الهنيدي، أن قانون تقسيم الدوائر كان أحد أسباب تأخر إجراء الانتخابات البرلمانية، إلا أن تأخر صدوره كان حرصاً على تحقيق التوزيع المناسب للدوائر، وفقاً لما أقره الدستور، وحتى لا يتعرض للطعن على دستوريته، لافتاً إلى أن اللجنة العليا للانتخابات هى المسؤولة عن تحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية.


 

فيما قالت مصادر مطلعة بلجنة الإصلاح التشريعي إن اللجنة القانونية بمجلس الوزراء هي المسؤولة في الوقت الحالي عن تلقى جميع البيانات والإحصاءات التي تعدها الجهات ذات الصلة بقانون تقسيم الدوائر الانتخابية، وعلى رأسها وزارة الداخلية ممثلة فى مصلحة الأحوال المدنية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، مشيرة إلى أن القانون لا يزال قيد الدراسة والبحث ولم ينته بعد.


 

وأضافت المصادر، أن القانون لم يتم إسناده لأي جهة منذ زوال صفة اللجنة السابق تشكيلها برئاسة المستشار محمد أمين المهدى، وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب السابق، التي تولت تعديل قانوني الانتخابات ممارسة الحقوق السياسية ومجلس النواب، وانتهت إلى فصله عن قانون مجلس النواب وإصداره فى قانون منفصل، إلا أن الوقت لم يسعفها للانتهاء منه قبل خروج المستشار المهدى من الوزارة.


 

وأضافت المصادر أن القانون استقر فى محطة مجلس الوزراء وخصوصا عند اللواء رفعت قمصان مستشار مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات، لعدم تكليف أى جهة بمهمة استكماله كوزارة العدل أو لجنة الإصلاح التشريعي أو حتى تشكيل لجنة مستقلة تنتهى من إعداده وإخراجه للنور.


 

السيسي المسؤول


 

وعن من يتحمل مسئولية إصدار القانون، قال المستشار نور الدين علي الخبير الدستوري، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي هو الوحيد صاحب الحق في إصدار التشريعات، في غياب جهة التشريع الممثلة مجلس النواب، وذلك وفقا للدستور.


 

وأكد نور الدين في تصريح خاص لمصر العربية، أن جميع الجهات التي تتعامل مع القانون سواء مجلس الوزارء، أو مجلس الدولة، أو حتى لجنة إصلاح التشريع، ما هي إلا جهات تساعد في صياغة القانون وإعداده للإصدار، ولكن الذي يتحمل مسؤولية تأخر إصداره هي الرئاسة منفردة كونها هي المسئولة عن هذا الأمر في هذا التوقيت.


 

في حين قال الدكتور محمد أحمد، أستاذ القانون الدستوري، إنَّ هناك تعمدًا لتأخير انتخابات مجلس النواب، وتأخير إصدار قانون تقسيم الدوائر أحد الأدوات التي يتم بها ذلك، وأن ما يحدث يعد تحايل علي النصوص الدستورية التي أوجبت أن تبدأ الانتخابات خلال ستة أشهر من إقرار الدستور".


 

وذكر أحمد في تصريح خاص: "إن السيسي، يتعمد إصدار أكبر قدر من القرارت بقوانين في غيبة البرلمان وأن هناك مخطط يريد تنفيذه بعيد عن وجود مجلس النواب، موضحا أنَّ السيسي لا يعفيه من المسؤولية السياسية عن استغلال السلطة المؤقتة التي يمتلكها أن تكون تلك القرارات إصلاحية وحتى لو في مصلحة الوطن.  


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان