رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الخميس 09 يوليو 2020 م | 18 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

الحكومة ترفض التدخل الخارجي وتتجاهل الملف الحقوقي

الحكومة ترفض التدخل الخارجي وتتجاهل الملف الحقوقي

أخبار مصر

الإتحاد الأوربي (أرشيفية)

ردًا على البيان الأوروبي..

الحكومة ترفض التدخل الخارجي وتتجاهل الملف الحقوقي

هاجر هشام - مصعب صلاح 18 سبتمبر 2014 20:03

حالة من الاستياء سادت الحكومة وعددًا من الحقوقيين إزاء بيان الاتحاد الأوروبي عن حقوق الإنسان في مصر، والذي قدمه الاتحاد أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي في جنيف.

 

البيان وجَّه اتهامات للنظام بغلق المساحة السياسية للآراء المعارضة وغياب العملية السياسية الشاملة، وارتكاب جرائم وانتهاك لحقوق الإنسان.


الحكومة المصرية عبَّرت عن هذا الاستياء باستدعاء سفراء دول الاتحاد الأوروبي وإبلاغهم برفض البيان، وأن توقيته افتقر للكياسة، خاصة أنه يصدر في وقت تواجه فيه مصر حربًا ضد الإرهاب.
 

وقال بيان الخارجية، إنَّ إصرار الجانب الأوروبي على انتقاد الحكومة المصرية يعطي صورة سلبية تؤكد تخاذل الأوروبيين عن دعم مصر في حربها ضد الإرهاب، منشيرا إلى أن صدور هذا البيان بالتزامن مع تصاعد العمليات الإرهابية في المنطقة وفي مصر "يثير الاستهجان ويفتقر للكياسة والموضوعية ويثير تساؤلات حول موقف الإتحاد الأوروبي من الجهود الدولية الراهنة الخاصة بمكافحة الإرهاب".
 

وتعليقًا على بيان الاتحاد الأوربي ورد الخارجية، تباينت آراء خبراء سياسيون وحقوقيون بين من يرى بيان الاتحاد الأوربي متناقض ورد الخارجية في محله، ومن وصف بيان الاتحاد بالواقعي ورد الخارجية عليه بالحاد.

 

ورأى خبراء سياسيون وحقوقيون أنَّ بيان الخارجية كان حازمًا وواضحًا ضد التدخل الأجنبي في شئون مصر، وقالت داليا زيادة، المدير التنفيذي لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية: إن رد الخارجية كان كافيّا جدّا على بيان الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن توقيت البيان "له مغزىّ ما فالبيان يريد إلهاءنا عن الحرب ضد الإرهاب"، مضيفًة "هناك اتهامات لمصر في جرائم لم يتم اثباتها، وكلها وقائع تخص جماعة الإخوان".

 

ووصفت زيادة الاتحاد الأوروبي بالتناقض " حتى على مستويات الدبلوماسية الشعبية الأوروبية، فالكلام الذي نسمعه من مسؤولي الاتحاد الأوروبي يختلف تمامًا عن تصريحاتهم وبياناتهم بشأن مصر، مضيرة إلى أن "حالة التناقض هذه تحتاج تفسير".

 

من جانبه قال عمار علي حسن، الكاتب والباحث في العلوم السياسية، إن بيان الاتحاد الأوربي يعبر عن سياسات دول أوربا ولا يمكن وصفه بالـ(شفافية)، فالحكومات الأوربية لا تعرف حقيقة الأوضاع في مصر ولا تسطيع التفرقة بين الحرب على الإرهاب وانتهاكات حقوق الإنسان"، مشيرًا إلى أن رد الحكومة المصرية كان مناسبًا حيث تعاملت بشكل قاطع وبأسلوب دبلوماسي يؤكد على رفض مصر للضغوط الدولية والتدخل في شئونها.

 

فيما اعتبر المحلل السياسي عمرو سنبل، أن "الاتحاد الأوروبي جزء من صناع المؤامرة على مصر منذ ثورة 25 يناير، حيث إنهم دربوا عناصر إرهابية على حمل السلاح وبذلت مجهودًا كبيرًا لإسقاط مصر، وبالتالي فإن بيانها يجب أن يدافع عن الجماعات الإرهابية المسلحة تحت ستار حقوق الإنسان وتتجاهل عمليات قتل جنود مصر المستمرة".

 

وأضاف سنبل "رد الخارجية جاء في محله، فلابد من بث رسائل واضحة مفادها بأن مصر لن تقبل التدخل الأجنبي في شئونها ولن ترضخ للضغوط الدولية وأنها مستمرة في الحرب على الإرهاب مهما كانت الصعوبات".

 

الحقوق أهم

على صعيد آخر، اعتبر سياسيون رد الخارجية حادًا لا يتناسب مع بيان الإتحاد الأوربي، وقال الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، "الحكومة المصرية عليها تفهم أن البيان لاعلاقة له بعلاقاتها مع أوروبا، مضيفا "منظمات حقوق الإنسان في أوروبا منظمات قوية وتنتقد حقوق الإنسان في مصر لهذا كان على الاتحاد إصدار مثل هذا البيان".

 

ورأى مصطفى النجار، أنَّ رد فعل الخارجية المصرية "حادا جدًا فالحكومة ترفض الاعتراف بالجرائم التي ترتكبها رغم معرفة الجميع بها، مثلاً هي ترفض الاعتراف أن هناك معتقلين سياسيين، على الرغم من وجود الكثير من المعتقلين بخلفيات سياسية"، مضيفًا "التعامل بطريقة التجاهل لم يعد ممكنًا".

 

وأشار النجار إلى" وجوب لوم المخطئين لا لوم من ينتقدون الأوضاع الحقوقية في مصر"، مؤكدّا أن البيان "سلط الضوء على بعض انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، لكنه لا يحبذ التعويل على الموقف الأوروبي أو الأمريكي فيما يخص مصر، فمواقفهم تبنى على مصالح وليس على مبادئ ثابتة".
 

جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، علق بقوله: "بيان الإتحاد الأوربي تحدث عن وقائع حدثت خلال الفترة الماضية، ووجود حرب على الإرهاب لا يعني بالضرورة عدم حدوث انتهاكات تتعلق بحقوق الإنسان في مصر، فهناك عدد كبير من المعارضين للنظام في السجون كما أن قوات الأمن لا تتعامل بحكمة مع المظاهرات وتخلط بين السلميين والمسلحين".

 

وأشار سلامة، إلى أنَّ رد الخارجية المصرية جاء منطقيًا وطبيعيًا، حيث إنها ترفض التدخل الأجنبي في شئونها وتعتبر أن حالة الحرب التي نعيشها حاليًا لابد أن يكون لها ضحايا بما في ذلك قوات الجيش والشرطة.
 

اقرأ أيضًا:
 

منظمة حقوقية: 52 قاصرًا تعرضوا للتعذيب.. والداخلية: غير صحيح

45 منظمة دولية: حملة قمعية للمنظمات المستقلة بمصر

دفاع المتهمين عن أنفسهم .. ممنوح لمتهمي قضايا الرأي العام وممنوع عن النشطاء

"حقائق 30 يونيو" ترفض انتقاد البرلمان الأوروبي لعملها

"ماهينور المصري".. جائزة في الزنزانة

10 منظمات حقوقية تطالب بالتحقيق في تجاوزات الأمن ضد المحتجزات


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان