رئيس التحرير: عادل صبري 08:46 مساءً | الأربعاء 03 مارس 2021 م | 19 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

في ذكري تهجيرهم.. الحدود النوبية لغم في وجه الرئيس القادم

في ذكري تهجيرهم..  الحدود النوبية لغم في وجه الرئيس القادم

أخبار مصر

صورة أرشيفية لقري نوبية علي ضفاف النيل

في ذكري تهجيرهم.. الحدود النوبية لغم في وجه الرئيس القادم

أيمن الأمين 13 مايو 2014 12:14

اعتبر بعض خبراء الساسة وممثلي القبائل النوبية أن الملف النوبي تم تهميشه بتعمد من الأنظمة الحاكمة التي تعاقبت علي حكم مصر، قائلين أن حكام مصر اتجهوا للنهب والمصالح الخاصة حتي حولوا النوبة الي أوكار للمخدرات.

وأوضحوا في تصريحاتهم لـ"مصر العربية" أن المناطق الحدودية قنابل موقوتة قد تنفجر في وجه الرئيس القادم حال الاستمرار في تهميش النوبيين، مضيفين أن الإعلام يهتم بالنواحي السلبية للنوبيين ويجهل من أفكارهم.

وأشاروا إلي أن الحركات القتالية مثل حركة كتالة التي ظهرت بعد ثورة يناير بداية العنف ضد الدولة رداً علي التهميش والظلم الذي يشعر به أهالي النوبة.

"62 عاما تهميش"

من جهته قال البرلماني السابق العميد محمد حامد سباق إن الأنظمة التي تعاقبت علي حكم مصر منذ أكثر من 62 عاما وهي تتعمد في تهميش النوبيين وتعتبرهم بأنهم ليسوا مصريين، مضيفاً أن القبائل النوبية تعاملت معاملة سيئة أثناء حكم الرئيس جمال عبد الناصر إلي الآن، ينما طردوا من أراضيهم ولم تعترف الدولة بحقوقهما وتركوهم للعناصر الفكرية المتطرفة تتاجر بقضيتهم.

وأوضح البرلماني السابق في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن الأنظمة التي تعاقبت علي حكم مصر يجب أن تسأل عن فساد وتهميش النوبيين لأكثر من 60 عاماً، مضيفاً أننا إذا كنا ضحينا بوحدة السودان لصالح الكرسي، فما بالنا بالنوبة.

وتابع سباق أن التهميش شمل الشعب المصري كله وليس القبائل النوبية وحدها، فالصعيد مهمش والمناطق الحدودية كلها مهمشة مطروح و سيناء، قائلاً أن حكام مصر انتبهوا للسرقات والنهب والمصالح حتي تحولوا إلي عصابات حكمت مصر.

"قنابل موقوتة"

وقال أشرف عثمان عضو المجلس الاستشاري للجمعيات النوبية إن المناطق الحدودية مهمشة بشكل كبير، وقد تتحول الي قنابل موقتة قد تنفجر في وجه الجميع حال الاستمرار في التهميش المتعمد، مطالبا الحكومة القادمة بحل مشكلات النوبيين.

وأوضح عضو المجلس الاستشاري في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن القبائل النوبية مهمشة منذ عهد عبد الناصر مرورا بالسادات ومبارك ومرسي إلي الآن، فالتهميش مسؤولية تتضمن الجميع، مضيفاً أن الأنظمة الحاكمة لديها هاجس أمني من المجتمع النوبي بأنه يتجه إلي الانفصال، كما أن هناك أطماع استثمارية لدي رجال الأعمال في السيطرة علي أرض النوبيين، قائلاً أن أهل النوبة هم الأولي بتنمية أراضيهم.

وتابع عثمان أن الاعلام كان له دور سلبي متعمد في تجهيل النوبة وتاريخها، فالإعلام اهتم بالجوانب السلبية في المجتمع النوبي، فحينما ظهرت بعض الحركات المتشددة كحركة كتالة وغيرها تهافتت وسائل الاعلام علي تشويه صورة النوبيين أم الشعب.

ولفت عضو المجلس الاستشاري للجمعيات النوبية أن البطالة والتهميش وتشويه النوبيين والمخدرات بين الشباب أبرز المشكلات التي تواجه النوبيين الآن.

"المناطق الحدودية تحت السيطرة"

ومن الناحية العسكرية قال اللواء يسري عمارة الخبير السياسي إن هناك من يتاجر الآن بقضية النوبيين، مضيفاً أن مرشحي الرئاسة الحاليين وبالأخص المرشح عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المستقيل تحدثوا عن حلول سريعة للأزمة النوبية.

وأوضح الخبير العسكري في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن المناطق الحدودية مؤمنة بشكل كبير، وليس هناك قلق مما يثار الآن عن وجود مشاكل في مناطق سيناء ومطروح الحدوديتين.

وطالب عمارة من الاعلام تهدئة الرأي العام تجاه القضايا الحدودية وبالأخص النوبة وحلايب وسيناء، قائلاً أننا جميعا يجب أن نلتف حول الرئيس الجديد لمواجهة تلك الأزمات.

وكانت الأزمة النوبية بدأت تظهر علي السطح هجرة حينما تم تهجير النوبيين الذين يعيشون في منطقة النوبة في عهد الرئيس جمال عبد الناصر , وكان عددهم 18000 اسرة مع بناء السد العالي.

وترجع بداية هجرة أول نوبي مع بناء خزان أسوان عام 1902 الذي ارتفع معه منسوب المياه خلف الخزان ليغرق عشر قرى نوبية . وتم تهجيرهم، وبعد ذلك حدث التعلية الاولى لخزان اسوان عام 1912 وارتفع منسوب المياه وأغرق ثماني قرى أخرى هي قورته والعلاقي والسيالة والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمه , وبعد ذلك جاءت التعلية الثانية للخزان عام 1933 وأغرقت معها عشر قرى اخرى.

وفى الخمسينات بدأت الدراسات للإقامة السد العالي وتم ترحيل أهالي النوبة خلف السد عام 1963 إلى هضبة كوم امبو.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان