رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | الخميس 25 فبراير 2021 م | 13 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

"البديل الحضاري" يطلق حملة للتضامن مع "هشام جنينة"

"البديل الحضاري" يطلق حملة للتضامن مع "هشام جنينة"

طه العيسوي 14 أبريل 2014 15:51

أقام حزب البديل الحضاري المصري - تحت التأسيس- مؤتمرًا صحفيًا للتضامن مع المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في وجه الحملة المسعورة ضده من عدد من الوزارات والهيئات التي نجح في كشف فسادها المالي والإداري والتفافها حول القانون.

ودشّن "البديل الحضاري" - في المؤتمر الذي عقد ظهر اليوم بمقر الحزب بمنطقة العمرانية- تحالفا مع عدد من القوي الوطنية والحزبية والمدنية تحت مسمي "مصريون ضد الفساد.. الحملة الوطنية للتضامن مع المستشار هشام جنية".

من جانبه، قال الدكتور حسام عقل، رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري، إن الجميع يواجه الفساد بشكل منفرد، أما حملتهم فهي تواجه الفساد بشكل جماعي ومنظم وقانوني، فهناك توحيد للجهود التي تهدف لمكافحة الفساد، فلا أحد يستطيع أن يقاوم الفساد بمفرده، ولذلك كان لابد من هذه الخطوة الأولية لتوحيد جهود المجتمع المدني.

  ولفت عقل، إلي أنهم سيتواصلون مع كافة المؤسسات والجهات المعنية، وسيكون هناك ضغط إعلامي، وسياسي، ومعنوي، وقضائي، وثوري لإخضاع كافة المؤسسات لرقابة فعلية للجهاز المركزي للمحاسبات.

وأوضح "عقل" أن الحملة ستمارس ضغطًا أدبيا ومعنويا وسياسيا وإعلاميا وثوريًا لفتح تحقيقات حقيقية في كافة أوجه الفساد، مشدّدًا علي أن هذه الحملة ستكون ضربة موجعة لرأس المال السياسي الفاسد في مصر.

وأشار إلي هذه الحملة ليست تضامنا مع شخص "جنينة" بل مع "فكرة وقضية"، لأن الوقائع التي كشف عنها النقاب "جنينة" شديدة الخطورة تقتضي تشكيل لجان خاصة علي أعلي مستوي من الحيدة والتجرد، لأنه من الواضح أن هناك محاولات لخلع "جنينة" من منصبه لتتسع منظومة الفساد.

وطالب "عقل" بتشكيل محاكم خاصة للفصل في القضايا المتعلقة بالجهاز المركزي للمحاسبات أسوة بالمحاكم الاقتصادية، مؤكدًا أن هناك وقائع فساد صارخة في كافة مؤسسات الدولة بما قيمته 30 مليار جنية، وهي مجموع القضايا التي تم الإعلان من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات، متسائلا:" أين ذهبت هذه الأموال وما هو مصيرها؟".

وقال:" وقائع الفساد التي لا حدود لها تحتاج للتحقيق الجاد والفاعل والعاجل، فلابد من فتح تحقيقات موسعة في نهب المال العام، وما تحدث عنه "جنينه" ليس جهدًا فرديًا، لأنه من المعروف أن أرقام الجهاز المركزي للمحاسبات من أدق الأرقام لأنها بالمستندات والوثائق والحقاقئق، ومن هنا تكمن أهميتها وخطورتها".

ولفت رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري إلي أنه سيتم تدشين موقع الكتروني خاص بأنشطة الحملة في محاربة الفساد.

وحذر "عقل" من أن هناك مؤسسات وهيئات تسعي للتحول لدولة داخل الدولة، وهناك جهات ترفض الخضوع للرقابة أو المحاسبة، فهناك أكثر من وزارة لا تريد أن يراقبها أحد، مطالبًا كافة الوزراة والمؤسسات بأن تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي هو بمثابة جهة سيادية لا يجب أن تنقاد أو تخضع لأحد، والدستور الجديد يلزم كل الجهات بالخضوع له.

البيان التأسيسي:

أعلن أعضاء الحملة علي مختلف أطيافهم وولاءاتهم الإيدلوجية والسياسية عن تشكيل تحالف "مصريون ضد الفساد" من مختلف القوي السياسية والمدنية، وذلك دعما للمستشار "جنينة" لمواجهته مملكة الفساد في البلاد، وعبر النهب المنظم للمال العام والتغول عليه.

وأشار البيان، إلي من أهداف تدشين هذا التحالف، وهو اقتصادي وطني بحت، تقديم أرصد الدعم اللازم في وجه حملات الاستباحة والانتقام الأسود لتي تشنها ضده رموز الدولة العميقة ويحركها رأس المال السياسي الذي دأب علي التربح من معاناة البسطاءوأوجاعهم عبر حلف درج علي أن يعقده مع الأنظمة الشمولية منذ عقود.

ونو البيان  أن التحالف سيظل في حالة انعقاد دائم لمتابعة الخطوات المعنية التي يتوجب أن تقوم بها الدولة للتحقيق في أوجه الفساد واستباحة المال العام التي رصدها الجهاز المركزي للمحاسبات في عدد من المرافق والوزارات، مؤكدًا وقوفه الكامل إلي جوار مطالب الجهاز المركزي للمحاسبات بوصفه كيانا اعتباريا، وإلي جوار مطالب "جنينة" بوصفه رمزًا وطنيا نظيف اليد لهذا الكيان السيادي المهم، من خلال وجوب تشكيل لجان محايدة لتقصي مظاهر الفساد التي أمكن كشف النقاب عنها بفضل خبراء الجهاز المركزي للمحاسبات، وكذلك تشكيل محاكم خاصة للتحقيق والفصل في قضايا المال العام التي يثيرها الجهاز أسوة بنظام المحاكم الاقتصادية.

وذكر البيان أنه من غير الممكن الوصول إلي السقف المطلوب من الشفافية والحيدة في هذا الخصوص إلا بالمبادرة إلي إجراء المصالحات الوطنية الكبري ونزع الاحتقان واستعادة حالة السلم الأهلي والتجاوب الكامل مع مطالب ثورة 25 يناير في توخي العدالة الاجتماعية وتحقيقها بشكل ملموس.

وتابع:" لن يغمض لنا طرف حتي نضع الوطن علي الطريق الصحيح، للتخلص من القلة الطبقية المتربحة التي كانت مسئولة عن نهب المال العام وافقار الوطن بالصفقات المسمومة واغتيال أحلامه في الحرية وتداول السلطة والتمتع بالخيار الديمقراطي الكامل، ورفع المعاناة عن الطبقات الدنيا والمتوسطة بعدالة اجتماعية ناجزة وملموسة".

بدوره، ذكر أبو بكر خلاف، نقيب الإعلام الالكتروني، أن هذه الحملة لا علاقة لها بالتصنيف السياسي، فهي بمثابة مبادرة وطنية، هناك ثوابت وطنية لمحاربة الفساد، وهذا مبدأ لا يختلف عليه أي شخص وطني غيور علي وطنه ومستقبله.

وطالب بمحاسبة كل فاسد ومقصر، فلا يوجد شخص أو هيئة فوق المحاسبة، وكشف الفساد من أحد أهم مطالب الثورات لتكون هناك عدالة اجتماعية وتوزيع عادل للثروة.

وأوضح أن كشف الفساد مرتبط بالانفراجة السياسية ومبادرات المصالحة بين مختلف الطوائف، منوهًا إلي أن سقف المديونية وصل لدرجة كارثية، ويجب أن تكون هناك وقفة أمامه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان