رئيس التحرير: عادل صبري 01:35 مساءً | الثلاثاء 04 أغسطس 2020 م | 14 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

شيخ الأزهر: التكفير ولد مع العنف في السجون

شيخ الأزهر: التكفير ولد مع العنف في السجون

أخبار مصر

المؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الاعلى للشئون الإسلامية

شيخ الأزهر: التكفير ولد مع العنف في السجون

إسلام عبد العزيز 25 مارس 2014 09:53

قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر إن أول ظهور لظاهرة التكفير في العصر الحديث كان داخل السجون المصرية بسبب من العنف الذي تمت ممارسته ضد كثيرين من المنتمين للحركات الإسلامية.

وأضاف الطيب: إن أحكامهم كانت نابعة مما أسماه البعض الأزمة التي عاشوها داخل السجون، مؤكدا أن السجون وما دار فيها من انتهاكات دفعت الشباب إلى اعتقادات فاسدة وتصورات شاذة، مشيرا إلى أن كثيرا من الأفكار والآراء داخل ادبيات تلك الحركات لو قدر لها أن تنتشر لغيرت وجه العالم الإسلامي.

جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث والعشرين للمجلس الاعلى للشئون الإسلامية والذي يعقد في القاهرة على مدار يومي 25،26 بفندق الكونراد بالقاهرة تحت عنوان: ""خطورة الفكر التكفيري والفتوى دون علم على المصالح الوطنية والعلاقات الدولية"..

وتابع: إن السجون ليست السبب الوحيد، وإنما هناك سبب آخر دفع للتكفير وهو هذا التراث الطويل المتراكم من الغلو والتشدد في الفكر الإسلامي والذي يعبر منذ نشأته عن انحراف واضح عن عقائد الامة ، وهو تراث ينتمي بصورة أو بأخرى إلى فكر الخوارج الذين حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم .. حسب تعبيره.

وأكد شيخ الأزهر أنه يعتقد ان الخلاف الحقيقي يكمن فيما يسمى بمباحث الإيمان، بعلاقة العمل بجوهر الإيمان وحقيقته، وكرر شيخ الازهر كلاما قال إنه يغيب عن طائفة من الدارسين لهذه القضية، قائلا: إن مذهب اهل السنة والجماعة هو التصديق بكتاب الله ورسله وسائر أركان الإيمان كما ورد في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم، أما الاعمال من صلاة وزكاة وسائر الأعمال طبقا لتعريف النبي لا تدخل في حقيقة الإيمان وإنما هي شرط لكماله.

وقال إن مقتضى ذلك أن زوال الأعمال لا يزيل الإيمان فيبقى المؤمن مؤمنا مادام محتفظا بالاعتقاد القلبي، وهذا جوهر الخلاف بين عقيدة أهل السنة وعقيدة التكفيريين، وبين عقيدة جمهور العلماء وبين عقيدة المعتزلة، حيث تحدثوا عن مصير مرتكب الكبيرة الذي رفضه علماء أهل السنة.

واختتم الطيب كلامه قائلا: ليت أصحاب هذه المذاهب وقفوا عند اعتقادهم، وإنما حاولوا كثيرا أن يفرضوا مذهبهم على من سواهم، قائلا إننا ندعوا لمذهب اهل السنة ليس تعصبا وإنما لأنه مذهب الأمة قاطبة على مر العصور؛ ولأنه يضيق كثيرا باب التكفير، جاعلا إياه مرتبطا بالعقيدة القلبية التي لا يطلع عليها أحد.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان