رئيس التحرير: عادل صبري 11:38 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

معتقل فى أربعة عهود .. والتهمة "سياسى"

معتقل فى أربعة عهود .. والتهمة سياسى

أخبار مصر

علاء عبد الفتاح بملابس السجن

معتقل فى أربعة عهود .. والتهمة "سياسى"

سارة على 24 مارس 2014 15:15

بعد ساعات من الانتظار والترقب، خرج عليهم بملابس السجن مهرولاً من أمام مقر مديرية أمن القاهرة، وسط تهليل الأهل والأصدقاء، وكأن لسان حاله يقول، "من كل حادثة فيكي بتعلم.. مع كل دقة فى قلبي هاتكلم.. هانزل شوارعك و صوتي ينادي يا رفاقي.. صوتي جهوري ما يقتلوش العجز.. حلمي لبكرة ما يكسروش الحجز".

إنه المدون والناشط السياسى علاء عبد الفتاح، أو كما يطلق عليه بعض رفقائه، "أبو خالد"، الذى قامت محكمة جنايات القاهرة، بالأمس، بإخلاء سبيله بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه، على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بأحداث مجلس الشورى".

ففى 28 من نوفمبر الماضى، اقتحم عدد كبير من قوات الشرطة، منزله، بعد أن قاموا بكسر الباب، وقاموا بالاعتداء عليه هو وزوجته بالضرب، ومصادرة جهاز الحاسوب الخاص به، فضلاً عن مصادرة أجهزة الهواتف المحمولة، وذلك لاتهامه بالتحريض على التظاهر ضد الدستور الجديد أمام مبنى مجلس الشورى.

لم تكن هذه هى المرة الأولى التى يسجن فيها علاء عبد الفتاح، ولم تختلف التهم الموجهة إليه كثيراً عن سابقها، ولكن الفارق الوحيد كان فى طول المدة التى قضاها داخل السجن والتى امتدت إلى ما يقرب الأربعة أشهر.

فالسياسة كانت التهمة الرئيسية دائمة اللحاق بعلاء، حتى أنها كانت السبب وراء اعتقاله خلال أربعة عهود رئاسية متتالية.

ففى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك، ألقى القبض على علاء عبد الفتاح فى 7 مايو 2006م، هو وعشرة آخرين من المدونين والنشطاء، خلال مشاركته فى وقفة احتجاجية للمطالبة باستقلال القضاء المصرى، ما أدى إلى اندلاع الوقفات الاحتجاجية داخل مصر وخارجها، فيما أسست مدونة جديدة فى هذه الأثناء بعنوان"الحرية لعلاء"، للمطالبة بإطلاق سراحة، وبالفعل أطلق سراحة فى 20 يونيو من نفس العام، بعد أن قضى فى السجن  ما يقرب من 45 يوماً.

وفى أثناء الفترة الانتقالية التى تولى فيها المجلس العسكرى حكم البلاد عقب ثورة 25 يناير، وبالتحديد فى 30 أكتوبر 2011، قررت نيابة مدينة نصر حبس علاء عبد الفتاح على ذمة التحقيق لمدة 15 يوماً، على خلفية اتهامه بالتحريض والاشتراك فى التعدى على أفراد القوات المسلحة والتظاهر والتجمهر وتكدير السلم العام خلال أحداث ماسبيرو، التى أسفرت عن مقتل أكثر من 25 قبطى.

ورفض علاء فى ذاك الوقت الاعتراف بشرعية المحاكمة العسكرية له كمدنى، فضلاً عن رفضه الإجابة عن أسئلة النيابة العسكرية الموجهة له، ليحول بعدها إلى نيابة أمن الدولة العليا.

واستمر سجن علاء على ذمة التحقيق، إلى أن ولد ابنه الأول"خالد"، الذى أطلق عليه هذا الاسم تيمناً بـ"خالد سعيد"، الذى كان لمقتله على يد قوات الأمن دور كبير فى إشعال ثورة 25 يناير-، وذلك بعد أن رفضت نيابة أمن الدولة التماسه بالإفراج عنه لحضور ولادة ابنه.

فى هذه الأثناء أضربت الدكتورة ليلى سويف، والدة علاء، عن الطعام عدة أيام داخل منزلها احتجاجاً على حبس ابنها دون مبرر، وأخطرت النائب العام بذلك، فيما أضرب عدد من النشطاء السياسين عن الطعام تضامناً معها، وكان من أبرز هؤلاء، الإعلامية بثينة كامل.

 ومع استمرار ضغط الشارع، وخروج المسيرات المطالبة بإطلاق سراح علاء، قرر قاضى التحقيقات فى 25 من ديسمبر 2011 بالإفراج عنه.

 ظل شبح الاعتقال والاتهامات الملفقة تطارد علاء كثيراً، إلى أن استيقظ فى يوم ليجد نفسه متهم هو وشقيقته الصغيرى منى سيف فى أحداث حريق المقر الانتخابى للفريق أحمد شفيق، فى 28 من مايو 2012.

وعلى الرغم من تنازل الفريق أحمد شفيق عن دعواه، إلا أن النائب العام الأسبق طلعت عبد الله، الذى عين من قبل الرئيس المعزول محمد مرسى، أمر بإعادة فتح التحقيق مرة أخرى.

وفى هذه الأثناء انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعى صورة  جمعت بين علاء وشقيقته منى وهما يقرأان الكتب فى قفص الاتهام  خلال جلسة المحاكمة.

وبعد شهور من زوال حكم الإخوان، وتولى الرئيس المؤقت عدلى منصور حكم البلاد، قضت محكمة جنايات الجيزة فى 5 يناير الماضى، بمعاقبة علاء وشقيقته منى، وآخرين، بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات.

عمل علاء عبد الفتاح فى مجال البرمجة، وقبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعى بسنوات، أسس مدونة "منال وعلاء"، بالاشتراك مع زوجته المدونة، منال بهى الدين حسن.

 

ولم يكن علاء الذى ولد فى نوفمبر عام 1981م، حديث العهد بالعمل السياسى، بل نشأ وترعرع منذ نعومة أظافره فى بيت يسارى، فوالده، المحامى الحقوقى، والناشط اليسارى أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح، مدير مركز هشام مبارك، وأحد القيادات الطلابية التى إنتفضت فى عامى 1972م،1973م، للضغط على الرئيس السادات بخوض الحرب، وتحرير سيناء من العدو الإسرائيلى.

 

واعتقل أحمد سيف مرات عديدة كان أطولها عام 1983م، عندما اعتقل بسجن القلعة بتهمة الانتماء إلى تنظيم يسارى، تعرض خلالها لأشكال عديدة من التعذيب، كما ولدت ابنته الصغيرة منى أثناء وجوده فى السجن.

 

أما والدته فهى الدكتورة ليلى سويف، أستاذة الرياضيات بكلية العلوم جامعة القاهرة، والناشطة السياسية فى مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدنى، وعضو مؤسس فى كل من، مجموعة العمل من أجل استقلال الجامعات "حركة 9 مارس"، والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، وخالته الكبرى هى الروائية وكاتبة المقالات، الدكتورة أهداف سويف.

 

وعلاء هو الأخ الأكبر لشقيقتين، الأولى هي الناشطة السياسية والحقوقية منى سيف وأحد مؤسسى مجموعة "لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين".

والصغرى هي الناشطة الحقوقية سناء سيف.

 

 

لمشاهدة لحظة خروج علاء عبد الفتاح من مديرية الأمن

http://www.youtube.com/watch?v=omcEzHEMAyo

شاهد الفيديو

http://www.youtube.com/watch?v=tspoaDNz9AY

 

اقرأ ايضاً:

"عبد الفتاح" بعد إخلاء سبيله: يسقط قانون التظاهر

علاء عبد الفتاح الناشط الذي تلاحقه القضبان

بدء محاكمة علاء عبدالفتاح في "أحداث الشورى"

إخلاء سبيل علاء عبد الفتاح بكفالة 10 آلاف جنيه

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان