رئيس التحرير: عادل صبري 10:43 صباحاً | الاثنين 10 أغسطس 2020 م | 20 ذو الحجة 1441 هـ | الـقـاهـره °

أمين كنائس مصر: لن ندعم مرشحًا رئاسيًا بعينه

أمين كنائس مصر: لن ندعم مرشحًا رئاسيًا بعينه

أخبار مصر

القس بيشوي حلمي

أمين كنائس مصر: لن ندعم مرشحًا رئاسيًا بعينه

معتصم الشاعر 19 مارس 2014 20:50

 

الوحدة لا تعني ضياع "هوية" الكنائس

 

لا يوجد مراكز قوى في الكنيسة.. والقرار يحكمه "البابا تواضروس" فقط
مجلس الكنائس ليس "تكتلاً" لمواجهة الإخوان.. ولا نلعب دورًا سياسيًا
30 يونيو ليست عبئًا على الأقباط.. وخارطة الطريق عمل وطني
الدولة بدأت ترميم الكنائس.. والأنبا بيشوي ليس "صداميًا"

 

من مكتبة كنيسة الأنبا أنطونيوس – شبرا - التي كان يشرف عليها نظير جيد روفائيل "البابا شنودة الثالث" قبل نصف قرن، يكشف القس بيشوي حلمي الأمين العام لمجلس كنائس مصر  في حوار لـ"مصر العربية" عن حقيقة مراكز القوى في الكنيسة، ومستقبل الوحدة بين الكنائس، ووضع الأقباط بعد 30 يونيو، وتطور خطاب أقباط المهجر.

 

وتطرق حلمي إلى الحديث عن دوره في إعادة العلاقة بين الكنيسة المصرية ونظيرتها الإثيوبية، بعد فترة كانت ممهورة بالجفاء بين الكنيستين.

 وإلى نص الحوار:-

 

كثر الحديث عن حضور البابا شنودة الثالث في الوسط الكنسي رغم مرور عامين على رحيله، ترى هل يعني ذلك أن تأثير البابا تواضروس بات محدودًا مقارنة بالبطريرك الراحل؟

 

نعم حضور البابا شنودة لم يزل قويًا رغم رحيله، يأتي ذلك لأنه جلس على الكرسي المرقسي لمدة تجاوزت الـ40عاماً، وأسس كنائس عديدة في الداخل والمهجر، وقام برحلات واسعة حول العالم، لكن ذلك لا يعني أن البابا تواضروس ليس مؤثراً، ويبرز تأثير البطريرك الحالي في تواصله مع الشباب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقفه تؤثر في الوسط القبطي بشكل كبير، وخاصة موقفه الوطني بعد هدم الكنائس.

 

فسر البعض إصرار البابا تواضروس على رفض الاستعانة بـ"أساقفة" في طاقم السكرتارية، على أنه رغبة في إبعاد رجال البابا شنودة .. بينما يرى فريق آخر أنهم يحكمون القرار البابوي حتى الآن وفقًا لخبراتهم.. كيف ترى ذلك؟  

 

لا أوافق على هذا التفسير، لأن لكل بطريرك رؤية في إدارة المقر البابوي، والذي يحكم المقر البابوي هو "البابا تواضروس" فقط، والآخرون يمارسون أدوارهم وفقاً لصلاحيات محددة.

هل يعني ذلك عدم وجود مراكز قوى صاعدة داخل الكنيسة في مواجهة ما يسمون بـ"الحرس القديم"؟

 

 لا يوجد مراكز قوى جديدة بالمقر البابوي، والبابا تواضروس الثاني يحدد لكل شخص مسئولياته، ويعتمد على مجموعة من المستشارين في إدارة الملفات، وفي كل قضية لا يتخذ قراراً إلا بعد استشارة المتخصصين.

 

لأي مدى يمكن تقبل وصف الأنبا باخوميوس بـ"المرشد الروحي" للكنيسة، بما يشير إلى إدارته للقرار البابوي؟

 

الأنبا باخوميوس يحتاج الجميع لآرائه على كل المستويات، والعلاقة الجميلة بينه وبين تلميذه البابا تواضروس الثاني مستمرة حتى الآن، ولا أعرف شيئًا عن إدارته للقرار البابوي.

 

رغم تدشين البابا تواضروس للعديد من اللوائح الكنسية، إلا أن جماهيرية البابا شنودة تظل حاجزًا في الوصول لقطاعات عريضة من الوسط القبطي.. كيف ترى ذلك؟

 

البابا تواضروس الثاني قال منذ اليوم الأول: "علينا ترتيب البيت الكنسي من الداخل"، والترتيب لابد أن يكون له لوائح، وهذا يعني إشراك أكبر عدد من أهل التخصص في صياغة هذه اللوائح، والكنيسة تحتاج إلى وضوح أكثر في إدارة شئونها، وجماهيرية البابا شنودة ليست عائقاً في طريق البطريرك الحالي، لأنه في الواقع أحد اختيارات البابا شنودة وكل مرحلة لها ما يميزها.

 

هل يمكن تفسير زيارة البابا تواضروس الثاني لـ"دير أبومقار"، على أنها محاولة لـ"رفع الحظر" عن كتب الأب متى المسكين الذي فرضه البطريرك الراحل؟

 

زيارة البابا تواضروس الثاني لدير أبومقار تأتي في إطار تقدير دور الدير في مجال الرهبنة والترجمة، وحول ما يختص بشأن رفع الحظر عن كتب الأب متى المسكين، يسأل في ذلك البابا تواضروس.

 

تعتقد أن 30 يونيو أصبحت عبئًا على الأقباط بعد تزايد الإعتداءات في ليبيا وما يقابلها من غضب للحركات القبطية في مواجهة سعي الكنيسة للتهدئة؟

 

أكرر ما قاله البابا تواضروس الثاني، لو كان الاعتداء على الأقباط والكنائس "قرباناً" لحرية مصر فمرحبًا به، وما يخص الاعتداءات على الأقباط في ليبيا وفي مصر، فنحن نسأل "ماذا يمكن للكنيسة أن تفعل"؟ ما يحدث من أعمال عنف يحتاج إلى تعليم المجتمع تقبل الآخر، والكنيسة ملتزمة بدورها على أنها إحدى مؤسسات الدولة، وليست دولة داخل الدولة.

 

كان من المتوقع بعد 30 يونيو عودة رجال الأعمال الأقباط المقيمين بالخارج لمساندة الاقتصاد المصري،  فلماذا تأخرت العودة من وجهة نظرك؟

 

على حد معلوماتي أن عدداً ليس بالقليل من رجال الأعمال الأقباط بالمهجر عاد إلى مصر، والأيام القادمة ستشهد عودة عدد أكبر منهم لدعم الاقتصاد المصري في الفترة المقبلة.

 

بم تفسر هدوء أقباط المهجر في انتقاد الدولة جراء الأحداث الطائفية ضد الأقباط، على عكس ما كان في فترتي "مبارك" و"مرسي" وما بينهما؟

 

اسأل أقباط المهجر، والحقيقة أن أقباط المهجر أدانوا الاعتداءات الإرهابية التى قامت بها جماعة الإخوان المسلمين على الكنائس.. وأيدوا الجيش والشرطة في معركتهما ضد الإرهاب.

 

لكنهم لم يعارضوا النظام المسئول عن حماية الممتلكات والأرواح؟

 

النظام ممثلاً في الشرطة والجيش تعرض لاعتداءات مماثلة من حرق أقسام الشرطة، واستهداف الكمائن العسكرية، والمرحلة تتطلب دعمهم في مواجهة الإرهاب.

 

في آخر اجتماعات بيت العائلة المصرية تبين أن مبلغ التبرعات الخاص بإعادة بناء الكنائس وصل إلى "مليون جنيه" فقط.. كيف ترى ذلك في ضوء تعهدات الدولة بإعادة ترميمها؟

 

يتم الآن البدء في إعادة ترميم وبناء الكنائس المتضررة بعد 30 يونيو على النحو الآتي: 10 كنائس في محافظات الصعيد موزعة كالتالي: 5 كنائس أرثوذكسية، و3 كاثوليك، و2 إنجيلية.

 

هل شكلتم تكتلاً مسيحيًا لمواجهة الإخوان بعد رحيل مرسي.. كما يشاع؟

 

مجلس كنائس مصر لم يقم بأي دور سياسي سواء في فترة حكم الإخوان وما بعدها، وهذه الاتهامات باطلة لأن المجلس مستمر حتى الآن في تفعيل دوره لتحقيق وحدة الكنائس عبر صياغة عدة لوائح داخلية، وهذا يحدث حالياً بعد رحيل حكم الإخوان.

 

كيف ترى تصوير الأقباط على أنهم الكتلة الصلبة التي شاركت في 30 يونيو للإطاحة بنظام "مرسي"؟ ولماذا كانت العلاقة فاترة بينه وبين الكنائس؟

 

الرئيس المعزول محمد مرسي كانت علاقته جافة مع كل الجهات، وخسر الفنانين ورجال الفكر والثقافة، و30 يونيو ليست حكراً على الأقباط فقط، ولو قالوا إن الأقباط هم الكتلة الصلبة "يبقى حلو أوي"، لأن ده معناه إن عددنا بقى 30 مليون في مصر.

 

لو كان البابا شنودة الثالث حيّاً.. هل كان سيظهر في مشهد مؤتمر إعلان خارطة الطريق في الثالث؟ وما مدى تأثير ذلك على الأقباط في الفترة الماضية؟

 

مشاركة البابا تواضروس في خارطة الطريق واجبة وفعالة، لأنه لا يمثل الأقباط إلا البابا تواضروس.

 

هل سيشارك مجلس كنائس مصر في تزكية مرشحين للتعيين في البرلمان القادم؟

 

إذا طلب منا دور في تزكية بعض الأسماء للتعيين في البرلمان القادم سنشارك فيه.

 

* وماذا عن كواليس دعم مرشحى الرئاسة داخل الكنيسة؟ هل تدعمون أحد المرشحين؟ 

 

لن يتم التوافق على مرشح رئاسي في مجلس كنائس مصر، والكنيسة لن تمنع الأقباط من القيام بدورهم الوطني، لكنها لن تسمي مرشحاً رئاسياً بعينه، ولن نقف مع مرشح على حساب آخر، وسيترك الاختيار للأقباط.

 

إلى أين وصلت لجنة الحوارات بالمجلس، باعتبارها المعنية بالملف الأخطر بين الكنائس على الصعيد العقائدي؟

 

لجنة الحوار ستبدأ عملها خلال أيام، وسيتم تشكيلها بمشاركة 3 شخصيات من كل كنيسة، وبعدها يختارون شخصاً منهم رئيساً لـ"لجنة الحوارات"، ويقومون معاً بوضع تصور للوحدة، والأنبا بيشوي سيرأس لجنة الكنيسة الأرثوذكسية.

 

* يرى البعض أن تواجد الأنبا بيشوي ضمن اللجنة يعني نسف الحوار، وعرقلة مسار الوحدة باعتباره "صدامياً" وعلاقته متوترة بـ"الإنجيلية"..

 

من الذي قال هذا؟ الأنبا بيشوي حضر أسبوع الصلاة بالكنيسة الإنجيلية، وألقى كلمة هناك وعلاقته طيبة مع الجميع، وأرفض توصيفه بأنه "رجل صدامي"، وأريد أن أؤكد أن الوحدة ليس معناها إلغاء هوية الكنائس، لأن البعض حمل خطوة الوحدة فوق ما ينبغي أن يكون، وهو ما يُحدث انزعاجًا من التصريحات التي تمس الكنائس.

 

* لماذا لم يضم مجلس كنائس مصر السبتيين و"شهود يهوه" إلى عضويته؟

 

-السبتيون وشهود يهوه ليسوا مسيحيين، وهذا إجماع في المجمع المقدس.

 

* وما أبرز نقاط الخلاف بين الكنائس التي ستناقشها لجنة الحوارات؟

 

نقاط الخلاف التي ستعكف عليها لجنة الحوارات يأتي أبرزها في "أهمية الأسرار"، وهذا محل خلاف مع الكنيسة الإنجيلية لأنها لا تؤمن بالأسرار، بينما الأسقفية تؤمن بـ"3 أسرار فقط"، وقضية الإيمان والأعمال أيضًا محل خلاف بين الكنيستين الأرثوذكسية والإنجيلية، وسيتم مناقشة كل النقاط الخلافية.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

كنائس مصر ما يحدث بمصر مواجهة للإرهاب

أمين كنائس مصرنصلي من أجل سلام الشرق الأوسط

مجلس كنائس مصر يجتمع الأربعاء بمطرانية الروم الأرثوذكس

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان