رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

بـ 5 طلقات وحمولة خضروات.. قصة مقتل عامل مصري بالسعودية

بـ 5 طلقات وحمولة خضروات.. قصة مقتل عامل مصري بالسعودية

أخبار مصر

العامل المصري الذي لقي مصرعه بالسعودية

"عشري" ليس الأول..

بـ 5 طلقات وحمولة خضروات.. قصة مقتل عامل مصري بالسعودية

آيات قطامش 06 مارس 2021 16:15

 5 طلقات استقرت الواحدة منها تلو الأخرى في أماكن متفرقة بجسد عامل مصري مُقيم بالخارج لتكتب معها نهايةً لحياتهِ ورحلة شقاءهِ، وكأن طلقةً واحدة لم تكن كافية.. 

كان هذا جانبًا من تفاصيلٍ مأسوية وقعت أحداثها قبل ساعات بالسعودية، وكشفت عنها السلطات المصرية. 

 

فمن  أرض الوطن خرج ذاك الشاب على قدميه تاركًا وراءه الأهل والأحباب ربما أملًا في التطلع لمستقبل أفضل وطلبًا للرزق، حاملًا على كاهله تلالًا من الأحلام، ولكن حان وقت عودته الآن.

 

ففي صندوق خشبي تستعد السلطات السعودية لنقله وتسليمه لنظيرتها المصرية ليوارى جسده الثرى، إثر تعرضه لجريمة قتل  لم تكن في الحسبان..

 

ما القصة؟

عشرى محمد حسين، البالغ من العمر 37 عاما، هو ذاك العامل المصري المُقيم بالسعودية الذي وافته المنية أمس الجمعة، إثر نشوب مشاجرة بينه وبين سعودي، حيث قام الأخير بإشهار سلاحه،  وفي غضون لحظات تصاعدت الأحداث وأضحى "عشري" من الأموات، بعدما استقرت 5 طلقات في أماكن متفرقة من جسده، فلفظ أنفاسه الأخيرة وفاضت روحه إلى بارئها.

 

لم يكن"عشري" فقط من طالته رصاصات السعودي الطائشة ولكن ابن أخيه طاله جانبًا منها أيضًا ونقل على إثرها إلى المستشفى من أجل إسعافه. 

 

 

 

تقرير طبي أولي

 

فمع دقات الثانية و6 دقائق ظهر أمس الجمعة، حضر العامل المصري عشري محمد حسن معوض، صاحب الـ37 ربيعًا محمولًا على الأعناق إلى قسم الطوارئ بمستشفى دلة السعودية -حسبما ورد  بتقرير طبي أولي-، إثر تعرضه لطلق ناري.   

 

كان نبضه وأنفاسه قد توقفا قبل 5 دقائق فقط من وصوله، أما عيناه فبدت متسعتان غير مستجيبتان لأي ضوء حولها. 

 

أجرى الأطباء محاولات عدة للانعاش القلبي الرئوي لـ  "عشري" لكن دون استجابة، حتى أدوية انعاش القلب فشلت في عودة النبض من جديد، وفي تمام الرابعة و27 دقيقة تم إعلان عن وفاته رسميًا من قبل إدارة المستشفى هناك. 

 

تركت الطلقات أثرًا واضحًا في جسد "عشرى"، حيث أفاد التقرير الطبي عن وجود 5 فوهات في الجثمان، الأولى بالصدر الأيسر والثانية بالأيمن أقرب للإبط، أما الثالثة فأصابته أسفل لوح الكتف الأيمن، في حين كانت الطلقة الرابعة أسفل الثالثة، واسقرت الخامسة في الناحية العلوية الأمامية للفخذ الأيسر. 

 

 

الخلاف وراءه "حمولة خضروات"

 

بدأت القصة حينما تلقى وزير القوى العاملة المصري محمد سعفان، تقريرًا عاجلاً  عبر الملحق العمالي أحمد رجائي رئيس مكتب التمثيل العمالي بالرياض، أن "عشرى محمد حسين" عامل مصري لقي حتفه بعد إصابته بخمس طلقات نارية من مسدس شخص سعودى بعد نشوب مشاجرة بينهما، كما أصيب أبن أخيه "حسين سامى محمد عوض" بطلقة نارية بذراعه الأيمن عند محاولته الدفاع عن عمه أثناء المشاجرة. 

 

وكان الخلاف على إثر نقل حمولة خضراوات وانتهى الأمر بإطلاق السعودي الأعيرة النارية عليهما؛ ما أسفر عن مقتل "عشري" وإصابة ابن أخيه، بحسب وزارة الهجرة المصرية. 

 

وتبين أن "عشري" وابن أخيه، المقيمان بالسعودية هما من  محافظة المنيا مركز مغاغة قرية أبناء الشيخ. 


 

 

القبض على الجاني

 

 وورد بالتقرير العاجل أنَّ السلطات السعودية قامت بالقبض على الجاني، حيث يخضع حاليًا للتحقيق، وتتابع القنصلية العامة بالرياض سير التحقيقات  وحالة المصري المصاب.. 

 

وأشار الملحق العمالي أحمد رجائي أن القنصلية أوفدت مستشارها القانونى إلى البحث الجنائى والنيابة والطب الشرعى والمستشفى، وذلك لمتابعة سير التحقيقات والتعرف على ملابسات الحادث. 

 

ولفتت القوى العاملة إلى متابعة صرف تعويضات ومستحقات العامل فضلا عن متابعة شحن الجثمان بالتنسيق مع القنصلية وموافاة الوزارة بتقرير بذلك فور معرفة باقي الملابسات.

 

وأفادت وزيرة الهجرة السفيرة نبيلة مكرم، أنَّ جثمان المواطن المصري المتوفى سيتم نقله عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة.

 

 

 

 

"عشري".. ليس الأول

 

لم يكن "عشري" الأول الذي يفارق الحياة بالخارج إثر إقدام أحدهم على جريمة الإعتداء،  ففي 28 يوليو 2020؛ قُتل مصريين يعملان في مجال الانشاءات "نجارين مسلح"، على يد مواطن سعودي طلقًا بالرصاص. 

 

بدأت الواقعة إثر نشوب مشاجرة حادة بينهما وبين  السعودي تحولت إلى جريمة جنائية، وذلك أثناء قيامهما ببعض الأعمال الإنشائية في بناء يملكه السعودي.

 

وتبين أن المصريين  من مدينة نجع حمادي بمحافظة قنا، أحدهما يدعى "عادل عبد الإمام حسين – مواليد1983" والآخر يدعى "عز الدين محمد عبد الشافي - مواليد 1967".

 

حوادث فردية

 

‎وأكدت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، أن الجاني اعترف بارتكاب جريمة القتل وقام بتسليم نفسه إلى السلطات السعودية. 

 

وقالت "مكرم"  أن مثل هذه الحوادث تصدر عن فرد ولا تعبر عن المجتمع السعودي، الذي يتعامل مع المصريين على أنهم أخوة أشقاء تجمعهم روابط تاريخية، مضيفة: "نثق في القضاء السعودي والجاني سينال جزاءه وفقًا للقوانين الحاكمة بالمملكة العربية السعودية".

 

 

 

مقتل مدرس مصري

 

وفي نهاية ديسمبر الماضي؛ نعت السلطات المصرية وفاة مدرس مصري مقيم بالسعودية يدعى هاني عبد التواب، إثر اصابته بطلق ناري من أحد طلابه، نقل على خلفيته للعناية المركزة ثم فارق الحياة. 

 

 

وأكدت وزارة الخارجية، حينها  أنها تتابع سير التحقيقات في واقعة مقتل المدرس، مشيرة إلى أنها  تعمل على ضمان حصول أسرة الفقيد على حقوقها.

 

 

الاعتداء على طبيبة بالكويت

 

(ل ر م ع) طبيبة أسرة  مصرية تعمل بالكويت بمستوصف مبارك الكبير الشرقي منذ ٢٠١٠،  تعرضت لحادثة اعتداء بالسب والضرب من أحد المواطنين الكويتيين ويدعي فهاد فالح عبدالله العجمى ، ووفقا لسجلات المستوصف المدون بها كافة بيانات الحادثة، تكشف عن أنه في أثناء الكشف علي أذن المواطن الكويتي بمستوصف الرقة محل دوامها -أيام العطلات الأسبوعية- احتجزها بغرفة الكشف الخالية من الكاميرات وانهال عليها بالضرب والسب وإصابتها بكدمات.

 

 ونتج عن ذلك جرح باللسان نتيجة ارتطام الأسنان باللسان، ولم تتمكن من طلب الأمن فاستغاثت صارخة بزملائها الذين حضروا وشاهدوا المعتدى مستمر فى ضربها بحضورهم، وعندما حاولوا أن يوقفوه قام بسبهم وانصرف.

 

وقامت الطبيبة بعد ذلك  بالاتصال بزوجها، وانتقلا إلى مخفر الرقة بعد أن حصلا على تقرير طبي من مستشفى عيدان بالاصابات، وتم تحرير محضر برقم ١٥٩/٢٠٢٠ الرقة وسجلت القضية جنحة حملت مسمى اعتداء بالضرب علي موظف عام في أثناء تأدية مهامة، وأحيلت القضية إلى الإدارة العامة للتحقيقات. 

 

وكشفت وزارة القوى العاملة المصرية، أثناء متابعتها لسير التحقيقات عن تمكن الطبيبة  من التعرف على صورة الجاني الهارب. 

 

وقام حينها مكتب التمثيل العمالي التابع للوزارة بالسفارة المصرية بالكويت، بمتابعة الحالة الصحية للطبيبة المصرية (ل. ر. م. ع) التي تعرضت لحادثة اعتداء عليها بالسب والضرب من أحد المواطنين الكويتيين. 

 

وأكد الملحق العمالي  أنّ الطبيبة تتماثل للشفاء، ومستمرة فى عملها رغم الاصابات، ونفى ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي من وجود قطع فى اللسان، لافتًا إلى أن الطبيبة  كشفت عن أنه جرح نتيجة ارتطام أسنانها بلسانها مع نزيف عندما قام الجاني بدفعها، وليس قطع لجزء من اللسان كما يتصور البعض.

 

 

صفع مصري بالكويت

 

وفي واقعة هي الأشهر دارت تفاصيلها يوليو الماضي؛ اعتدى مواطن كويتي، بالضرب على شاب مصري يعمل بالكويت "كاشير" فى سوبر ماركت داخل جمعية "صباح الأحمد" بصفعه عدة مرات. 

 

الواقعة التي وثقتها كاميرات المراقبة  أثارت غضب الكثيرين فى مصر والكويت، بعد تداول مقطع مصور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

 

وسرعان ما  تواصلت السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، مع السفير هشام عسران قنصل عام مصر بالكويت، لمتابعة موقف الشاب، وشددت على ضرورة سرعة تحرك القنصلية العامة والسلطات الكويتية لضبط الجاني وتقديمه للعدالة.

 

فيما أعلن ناصر ذعار العتيبى، رئيس جمعية صباح الأحمد، احتجاجه على الواقعة وإعلانه تقديم استقالته تضامنًا مع الشاب المصري "وليد"، وسجل مقطعًا مصورًا نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد من خلاله موقفه الرافض لما حدث. 

 

وبعدها تواصلت هاتفيًا وزيرة الهجرة مع  رئيس جمعية "صباح الأحمد"   لتقديم الشكر على موقفه الرافض لواقعة التعدي على مواطن مصري يعمل لدى جمعية "صباح الأحمد"، فضلاً عن تعامله بمنتهي الحكمة -على حد وصف الهجرة- في مسألة شديدة الحساسية، الذي انتهى بتقديمه استقالته من الجمعية التي شهدت الواقعة. 

 

وفي 26 يوليو 2020؛  أوضح القنصل العام المصري بالكويت هشام عسران، أنه تم إلقاء القبض على المعتدي مع تسجيل القضية جنحة. 

 

 

بلغ عدد تصاريح العمل الصادرة للمصريين للعمل بالخارج حتى 2019 نحو 26.1 مليون تصريح بحسب الجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء. 

 

 

في حين أن من اكتسب صفة مهاجر من المصريين، خلال 2019 فبلغ 350، مقابل 385 عام 2018، بانخفاض قدره 9.1%، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة والاحصاء. 

 

 

 

واحتل المهاجرين من الرجال النصيب الأكبر حيث بلغت نسبتهم 86% مقابل 14% للإناث عام 2019، بحسب رسم توضيحي نشره الجهاز المركزي للمحاسبات. 

 

 

 

 

 

 


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان