رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 صباحاً | الأحد 11 أبريل 2021 م | 28 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد سقوط «السيستم».. هل تنجح منظومة التعليم الإلكتروني؟

بعد سقوط «السيستم».. هل تنجح منظومة التعليم الإلكتروني؟

أخبار مصر

مطالب بالغاء التابلت والعودة للكتب

بعد سقوط «السيستم».. هل تنجح منظومة التعليم الإلكتروني؟

أحلام حسنين 01 مارس 2021 18:00

عادت استغاثات طلاب الصفين الأول والثاني بالثانوية العامة إلى منصات مواقع التواصل الاجتماعي، بعد وقوع "السيستم" خلال الامتحانات يومي السبت والأحد، ما منع آلاف الطلاب من أداء الامتحان، تعالت معه مطالب بعودة الامتحانات الورقي وإلغاء نظام التابلت. 

 

وأدى اليوم الإثنين طلاب الصف الأول والثاني الثانوي الامتحانات في مادتي اللغة الأجنية الأولى والجغرافيا على فترتين، بنظام الـ"أوبن بوك"، في ظل تراجع شكاوى سقوط "السيستم" التي كانت قد شهادتها الامتحانات على مدى اليومين الماضين.

 

وتأتي امتحانات منتصف العام الدراسي الأول بنظام "التابلت"، والتي تمر بعامها الثالث على التوالي، لتطرح تساؤلا هل تنجح منظومة الامتحانات الإلكترونية والتعليم عن بعد، أم أن "السيستم" سيظل عائقا أمام تلك التجربة؟.

 

الأزمة الأخيرة بوقوع "السيستم" أثارت العديد من المطالب لدى طلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور، منها العودة لطباعة الكتب، وإلغاء نظام التابلت، وعودة الامتحانات الورقي وإلغاء الامتحانات الإلكترونية.

 

طباعة الكتب

كان وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي، قد قرر في منتصف أكتوبر الماضي استخدام تطبيقات التعليم عن بعد كأحد الحلول لمواجهة انتشار فيروس كورونا في العام الدراسي المقبل.

 

وفي فبراير 2020 أعلن وزير التربية والتعليم وقف طباعة الكتب الورقية لطلاب الثانوية العامة، تمهيدا لتطبيق هذا القرار على بقية المراحل الدراسية، في إطار خطة الوزارة نحو التعليم الإلكتروني.

 

ورغم بدء تجربة التابلت على مدار عامين سابقين، إلا أنه لايزال يواجه نظام الامتحان الإلكتروني بعض المشاكل المتعلقة بالإنترنت، فوقع "السيستم" في الامتحانات دفع العديد من الطلاب وأولياء الأمور للمطالبة بالعودة لطباعة الكتب والامتحان الورقي، خوفا على مستقبلهم التعليمي.

 

وطباعة الكتاب المدرسي كانت تمثل نحو 99% من دخل القطاع بقيمة تصل إلى 1.6 مليار جنيه، ولكن طباعة الكتب المدرسية من الصف الثاني الابتدائي حتى الثالث الإعدادي أصبحت تتم في 2 من دور النشر المعروفة فقط، بدلا من مشاركة جميع المطابع بها.

 

وبلغ إجمالى قيمة مناقصة الكتاب المدرسى للعام الدراسى الجارى 1.5 مليار جنيه، بانخفاض 300 مليون عن مناقصة العام السابقة، فيما تبلغ الأسعار نحو 59 مليمًا للصفحة الألوان، مقابل 55 مليمًا للأبيض والأسود وزن 70 جرامًا.

 

استغاثات الطلاب

وإلى جانب المطالبة بعودة الكتب والامتحانات الورقي، انتشرت العديد من الهاشتاجات عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، باستغاثات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل لإلغاء الامتحانات الإلكترونية والتابلت، وأن تكون الامتحانات موحدة من المنهج وتراعي كل المستويات بين الطلاب.

 

 

وتحت هاشتاج "استغاثة لرئيس الجمهورية ارجوك وقف امتحانات التابلت، كتبت رباب حمدي، إحدى مستخدمي فيس بوك:"ولادنا بتتدمر، لا للامتحان الإلكتروني الفاشل، لا للعبث بمستقبل اولادنا".

 

وقالت رباب عوض الله، طالبة بالصف الثانوي:"مهزله الامتحانات الالكترونيه النهارده حاجه كارثه وكمان الكارثة الأكبر في نظام الاسئله حسبي الله ونعم الوكيل، لما نصف اسئله الامتحان في العربي محدش يبقي عارف إجابتها إلا واضع الامتحان لأن كل الإجابات صحيحه وهو بس اللي يعرف الأصح وكل واحد يخمن وهو ونصيبه".

 

وعلقت أم مصطفى خضر، ولية أمر :"اما الطالب يتعب طول السنه ويجي نظام تافه يضيعه والامتحان ما يفتح علي التابليت ويروح يعمل محضر وبعدين في الاخر اللي تعب يتساوي مع اللي ما تعب في المذاكره، اولادنا لهم يد يكتبوا والله ما في تعليم بدون ورقه وقلم والتابليت اول خطوه في فشل اولادنا

حسبنا الله ونعم الوكيل".

 

وقالت إيمان عدلي، ولية أمر :"ابني المتفوق في رياضة وقف عاجز قدام امتحان الجبر وفقد الأمل في أنه يوصل لحلمه كليه هندسه كسرت ولادنا"، مضيفة "نطالب بإيجاد حل لما يتعرض له اولادنا، الجيل كله بيدمر".

 

هل ينجح السيستم؟ 

 

وتعليقا على أزمة سقوط السيستم، قال الخبير التربوي كمال مغيث في سخرية:"نظام التعليم الذي تسعي بولندا لسرقته.. حد ليه شوق في حاجة؟، مضيفا "سيستم ساقط.. والطالب الذي لم يتمكن من أداء الامتحان بسبب سقوط السيستم يعتبر ناجح.".

 

وواصل الخبير التربوي، عبر حسابه على موقع فيس بوك :"طيب حيبقى ناجح بنسبة كام في المية 50% ولا 100%، - طيب ألا يعد هذا عقابا للطالب الذي اجتهد ودخل على السيستم.. وجاوب؟،  هل هذا سيشجع أولادنا ومعلمينا على توقيع السيستم المرة الجاية؟، هل لهذا كله علاقة بالتعليم أو التقييم او المعايير او تكافؤ الفرص.. أو أي حاجة محترمة؟، هل يمكن أن يتخيل أحد تداعيات هذا على التعليم والتدريس والمعلمين والطلاب... والمستقبل؟.

 

ويرجع الخبراء سبب أزمة السيستم إلى سوء شبكات الإنترنت في مصر، والتي تزداد سوءا كلما كان هناك ضغط كبير على نفس الشبكة، فمع دخول آلاف الطلاب على السيستم لأداء الامتحان يسقط السيستم، وهي مشكلة عامة واجهت الكثير من الطلاب.

 

وتحتل مصر المرتبة الـ95 عالميا في مؤشر "سبيد تيستط، الذي يقدم على أساس شهري تصنيفات سرعات الإنترنت الثابت والخليوي في جميع أنحاء العالم، وفقا لما ذكره هاني سلام، المشرف العام على النوادى الاستكشافية بمصر وأمين مساعد لجنه التعليم بالاتحاد الدولى للصحافة العربية.

 

وتساءل سلام"هل كان المسؤول يعلم طبيعة بنياتنا التحتيه فى سرعة الإنترنت قبل أن يبدأ فى نظام يعتمد على امتحانات أونلاين، هلكانت هناك مبالغات من أحد طرفى الوزارتين أم تغاضى طرف منهم عن الحقيقة فى سبيل تحقيق حلم هو الأقرب إلى الخيال حاليا؟".

 

رد الوزارة

 

وفي تعليقه على مشكلة تعطل المنصة الإلكترونية للامتحانات والتي واجهها طلاب الصف الأول الثانوين أعلن وزير التربية والتعليم طارق شوقي، في اتصال هاتفي مع أحمد موسى، خلال برنامج "على مسؤوليتي"، نجاح كل الطلاب الذين لم يتمكنوا من أداء الامتحان بسبب تلك المشكلة التقنية.

 

وأكد وزير التربية والتعليم أن مثل هذا العطل لن يتكرر في الامتحانات المقبلة أو في امتحانات الشهادة الثانوية، منوها إلى أنه يجري التنسيق مع وزارة الاتصالات لضمان عدم وقوع مثل تلك المشكلة فيما بعد.

 

 

وفي مداخلة هاتفية مع لبنى عسل، خلال برنامج "الحياة اليوم"، قال أيمن صقر مسئول التعليم بوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن تعطل نظام الامتحانات وقع بسبب الضغط على النظام مع أداء أكثر من 600 ألف طالب للامتحانات.

 

وبحسب ما أعلنته وزارة التربية والتعليم، فإن أن كل من حضر من طلاب الصف الأول الثانوي اليوم الامتحان فى الأحياء واللغة العربية وقابلته مشكلة فى السيستم ناجحا، مؤكدة أن نسبة النجاح الإجمالية لطلاب أولى ثانوى الذين أدوا امتحان اللغة العربية والأحياء اليوم بلغت 90%.

 

وفي محاولة لتجنب تكرار العطل، قررت وزارة التربية والتعليم، إجراء الامتحانات الإلكترونية للصفين الأول والثاني الثانوي بتعديل طفيف في المواعيد لتخفيف الأحمال على شبكات الاتصالات.

 

وبحسب محسن عبدالعزيز، رئيس قطاع الجودة وتكنولوجيا المعلومات بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، فإنه يمكن للطلاب تشغيل هواتفهم المحمولة كنقطة اتصال وربطها بالتابلت للدخول على الامتحان من عدمها، لافتا إلى أنه يمكن للطلاب استخدام أية شريحة بيانات أخرى على التابلت خلال الامتحانات الإلكترونية.

 

وأوضح عبد العزيز، أن استخدام شريحة بيانات غير الموجودة في التابلت التعليمي سيتحمل تكلفتها ولي الأمر دون الحاجة لاستخدام موبايل آخر كنقطة اتصال، حتى لا يتعرض للمساءلة القانونية حال دخول اللجنة بالموبايل.

 

تحركات برلمانية

ووسط حالة الغضب التي اجتاحات العديد من أولياء الأمور والطلاب، أعلن عدد من النواب تقدمهم لطلب إحاطة لكل من وزير التربية والتعليم ووزير الاتصالات، بسبب وقوع السيستم أثناء الامتحانات

  

ومن جانبها تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضوة مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، الأحد، بطلب إحاطة لكل من وزير التعليم الدكتور طارق شوقي، ووزير الاتصالات الدكتور عمرو طلعت، بشأن وقوع السيستم أثناء امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي العام.

 

كما أعلن البرلماني إيهاب منصور، تقدمه ببيان عاجل بشأن انقطاع خدمة الإنترنت وسقوط النظام في امتحانات ثانوي، ما أدى إلى عدم تأدية آلاف الطلاب للامتحانات.

 

في السياق نفسه تقدم النائب هشام حسين أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب، ببيان عاجل موجه لوزير التربية والتعليم بشأن وقوع السيستم خلال امتحانات الصف الأول الثانوي، وما تسبب فيه من أزمة لعدد كبير من الطلاب وانزعاج أولياء الأمور. 

 

ورأى النائب أن ما حدث جرس إنذار يجب أن تنتبه إليه وزارة التربية والتعليم لمنع تكرار هذا العطل مستقبلا، مشيرا إلى أن سقوط السيستم سبب إزعاج كبير للأسرة المصرية.

 

ولفت حسين إلى أنه سبق وأن تحدث العديد من النواب عن ضرورة الاستعداد الكامل للامتحانات لتجاوز السلبيات، إلا أنه مع أول اختبار سقط "السيستم"، لذا لابد من تجنب تكرار هذه الأزمة.

 

فيما أعرب النائب محمد عبد الحميد، عضو مجلس النواب، عن استيائه من طريقة تعامل وزارتي التربية والتعليم والاتصالات مع ملف الامتحانات الإلكترونية والأعطال التي تحدث أثناء الامتحانات وداخل المدارس بسبب شريحة الإنترنت الخاصة بالتابلت. 

 

ووصف عبد الحميد طريقة تعامل وزارتي التربية والتعليم الفني والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع ملف الامتحانات بـ"غير العلمي والمدروس"، مطالبا باتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل عدم سقوط السيستم مرة ثانية. 

 

وتقدمت هالة أبو السعد، وكيل لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، ببيان عاجل موجهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن سقوط السيستم الخاص بامتحان اللغة العربية،ما أدى إلى عدم قدرة عدد كبير منهم من أداء الامتحان بشكل كامل.​

 

وبحسب النائبة فإن سقوط السيستم أدى إلى عدم قدرة ما يقرب من 70 ألف طالب وطالبة من أداء الأمتحان، وقامت على أثرها وزارة التربية والتعليم بإتخاذ قرار بنجاح كافة الطلاب الذين لم يتمكنوا من أدء الإمتحان بسبب ذلك الخلل، وهو ما اعتبره ليس الحل الأمثل لتلك الأزمة رغم إنها محمودة، ولابد من وضع حلول جذرية لها .

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان