رئيس التحرير: عادل صبري 09:33 صباحاً | الثلاثاء 11 مايو 2021 م | 29 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

ايكونوميست: الضغط الدولي مفتاح استئناف مفاوضات سد النهضة

ايكونوميست: الضغط الدولي مفتاح استئناف مفاوضات سد النهضة

أخبار مصر

سد النهضة

ايكونوميست: الضغط الدولي مفتاح استئناف مفاوضات سد النهضة

أحمد الشاعر 14 فبراير 2021 13:57

تناولت مجلة "ذا إيكونوميست" تقريرًا حول نزاع سد النهضة الدائر بين دول النيل الثلاثة (إثيوبيا والسودان ومصر)، وكتبت تقول: السدود لها العديد من الاستخدامات، فهي تولد الكهرباء وتخزن المياه لري المحاصيل وتساعد على منع الفيضانات.

 

كما أنها يمكن أن تسبب نزاعا وصداعا للدول بشأن الأضرار التي قد تلحق بالبيئة أو تشريد الأشخاص الذين يفقدون منازلهم، خوفا من الفيضانات، وسد النهضة واحد من أبرز تلك الصراعات بين مصر وإثيوبيا والسودان.

 

سيكون سد النهضة الإثيوبي (GERD)، أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بمجرد تشغيله بالكامل في وقت لاحق من هذا العِقد.

 

ويقع السد على النيل الأزرق في شمال إثيوبيا، اوسوف ينتج 6,000 ميجاوات من الكهرباء ، أي ضعف الناتج الحالي لإثيوبيا بالكامل.

 

 وعلى الرغم من أن السد يمكن أن يعطي المنطقة دفعة اقتصادية كبيرة ، إلا أن المسؤولين في الدول الثلاث فشلوا في التوصل إلى اتفاق حول كيفية تشغيله، حتى أن ثمة أفكار أشيع أنها تراود الحكومة المصرية في قصفه.

 

 وفي يناير فشلت جولة أخرى من المحادثات الافتراضية، إذن لماذا سد النهضة مثير للجدل؟ مصر تشعر بالقلق إزاء السد الذي سيخنق مياه النيل الواهبة للحياة، وهذا سبب وجيه للقلق، ويتم سحب حوالي 95٪ من المياه التي يستهلكها سكان البلاد البالغ عددهم مائة مليون نسمة من النهر.

 

 

وغيّرت السدود السابقة على النيل الفيضانات وتدفق الرواسب التي تعتمد عليها البلاد للزراعة، ومنحت اتفاقيات مياه النيل لعامي 1929 و 1959 مصر والسودان الحق في استخدام جميع المياه بينهما، وأعطت مصر حق الفيتو على مشاريع بناء أي سدود، وهو ما لا تعترف به إثيوبيا ، مما أثار الخلاف حول تأثير سد النهضة.

 

ومن الصعب تقييم الأثر الدقيق للسد الجديد على بلدان المصب، وتشير بعض الدراسات إلى أن مصر قد تفقد ما يقرب من نصف حصتها من المياه إذا ملأت إثيوبيا الخزان على مدى ثلاث سنوات. وقالت إثيوبيا إنها تخطط لرفع مستوى المياه ببطء أكثر من ذلك. ومع ذلك ، فإن السد سيعطي إثيوبيا بلا شك سيطرة أكبر على مياه النهر.

 

وتريد مصر التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا بشأن تدفقات الأنهار وتطالب إثيوبيا بإطلاق كميات معينة من المياه لتعبئة النيل، خاصة في حالة الجفاف، بمجرد تشغيل السد. وتقول إثيوبيا إنها تفضل الاتفاق على مبادئ توجيهية لا تحمل مثل هذا الإكراه القانوني.

 

وحتى وقت قريب، كان السودان قد انحاز إلى جارته الجنوبية، لكن موقفه قد تحول في الآونة الأخيرة.

 

وفي أواخر نوفمبر، لاحظ المسؤولون السودانيون تغيرا "مفاجئا" في كمية الرواسب في المياه التي تصل إلى سد الروصيوص الخاص بهم ، والذي يقع في اتجاه مجرى النهر بالقرب من سد النهضة. وأكد تبادل للرسائل بين البلدين أن إثيوبيا قد أفرجت عن بعض المياه من دون سابق إنذار.

 

ويخشى المسؤولون السودانيون من أن إطلاق كميات كبيرة من المياه قد يدمر سدهم ، الذي تبلغ سعته التخزينية أقل من عشر سعة التخزين في المشروع الإثيوبي الضخم.

 

مع أو بدون السودان، مصر ليست مستعدة للتنازل عن الانتصار، علاوة على ذلك، قد يكون أبي أحمد، رئيس وزراء إثيوبيا، مشتتا للغاية بسبب المشاكل في الداخل، ما يعوقه عن حل النزاع مع جيرانه.

 

في نوفمبر سقطت البلاد مرة أخرى إلى الحرب الأهلية بين الحكومة الاتحادية وحكومة منطقة تيجري. وفي الأسابيع الأخيرة، اندلعت توترات بين القوات السودانية والميليشيات من إقليم أمهرة الإثيوبي، بشأن الأراضي الزراعية المتنازع عليها.

 

ومن المؤكد أن الاشتباكات العسكرية ستؤخر المحادثات حول السد أكثر من ذلك.

 

وحاول الاتحاد الأفريقي بالفعل التوسط إنهاء الأزمة إلا أنه  في سبتمبر علقت أمريكا بعض المساعدات لإثيوبيا في محاولة لدفعها نحو اتفاق. قد يكون الضغط الدولي هو المفتاح لإعادة بدء المحادثات، لكن لا يتوقع اتفاقا قريبا.

 

طالع المقال الأصلي من هنا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان