رئيس التحرير: عادل صبري 08:53 صباحاً | الثلاثاء 11 مايو 2021 م | 29 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

سد النهضة.. مصر وإثيوبيا يتنافسان لاستمالة «بايدن»

سد النهضة.. مصر وإثيوبيا يتنافسان لاستمالة «بايدن»

أخبار مصر

سد النهضة

سد النهضة.. مصر وإثيوبيا يتنافسان لاستمالة «بايدن»

أحمد الشاعر 12 فبراير 2021 22:36

لا تزال أزمة سد النهضة، تمثل صداعا في رأس الدول الثلاثة (إثيوبيا والسودان ومصر)، في ظل عدم التوصل إلى حل تفاوضي، يرضي جميع الأطراف، وتعنت أديس أبابا إزاء الأزمة.

 

وتبذل مصر وإثيوبيا جهودًا كبيرة من أجل التواصل مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بادين، فيما تحاول القاهرة إقناعه باستئناف سياسة دونالد ترامب ومساندة الموقف المصري، بينما تسعى أديس أبابا من جهة أخرى لاستمالة واشنطن لدعمها في بناء سد النهضة الذي تروج له إثيوبيا بأنه مشروع تنموي حيوي لصالح الشعب.

 

ولجأت إثيوبيا إلى شركة محاماة للممارسة الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية والتواصل مع الكونجرس وإدارة جو بايدن بينما تخوض البلاد أزمة دبلوماسية مع مصر لا سيما الصراع العرقي في الداخل.

 

ووقعت السفارة الإثيوبية في واشنطن عقدا بقيمة 35,000 دولار شهريا مع شركة فينيتال  Venable للمحاماة ومقرها العاصمة في فبراير، (العقد لمدة ثلاثة أشهر أولية ولكن يمكن تمديده)

 

وتوفر فينيتال  Venable "خدمة العلاقات الحكومية التي قد تشمل التواصل مع الكونجرس والحكومة الفيدرالية" ، وفقا لما جاء في الملف الجديد المقدم إلى وزارة العدل في الولايات المتحدة.

 

وطبقا لبنود العقد، ستقدم الشركة الأميركية "خدمة العلاقات الحكومية التي قد تشمل الاتصال مع أعضاء الكونغرس، والوزارات وإدارة بايدن"، وسيشرف عليه المحامي توماس كوين والمستشار السياسي لورين آهو.

 

المحامي توماس كوين

ويأتي هذا التعاقد الجديد في الوقت الذي تتعرض فيه إثيوبيا لضغوط متزايدة في واشنطن على عدة جبهات؛ بداية من أزمة سد النهضة ووصولا للتوترات الداخلية التي تشهدها في أقاليمها الشرقية.

 

وتسعى مصر للضغط  على واشنطن من أجل محاولة إقناع بايدن باتباع نفسي سياسة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، ووقوفه بجانب القاهرة في نزاعها مع أديس أبابا حول سد النهضة .

 

وتنظر إثيوبيا إلى مشروع سد النهضة الذي من المقدر له أن ينتج 6 450 ميجاوات باعتباره أولوية إنمائية حيوية لها، غير أن مصر والسودان يريدان أن يكون لهما شروطا في كيفية ملء خزان السد، بسبب مخاوف من الإضرار بحصة البلدين من مياه نهر النيل.

 

واستفادت مصر من العلاقات الشخصية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وترامب ، وحاول الأخير التوسط لعقد اجتماع تفاوضي بين إثيوبيا ومصر والسودان في البيت الأبيض.، لكن القاهرة قالت إن تلك المفواضات لم تحرز أي تقدم في حل النزاع ، بينما علقت الخارجية الأمريكية في إدارة ترامب بعض المساعدات لإثيوبيا.

 

والصيف الماضي، استأجرت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد أول شركة محاماة للضغط على واشنطن، وأبرم العقد مع Barnes & Thornburg مقابل $130,000 لكنه استمر فقط من يونيو 30 إلى 30 سبتمبر 2020، ولم تقدم الشركة أي خدمات بعد ذلك التاريخ ومن المتوقع أن تقدم قريبا أوراقا تشير إلى أنها أنهت تسجيلها رسميا في 19 يناير 2021 ، قبل يوم من تنصيب بايدن ، وفقا لتقرير موقع اللوبي الأجنبي.

 

وتواجه صورة إثيوبيا في الولايات المتحدة أزمة كبيرة بسبب التوترات العرقية في منطقة تيجراي الشمالية، التي وقع فيها صراع مسلح.

 

وحذر جيك سوليفان قبل أن يصبح مستشارا للأمن القومي للرئيس بايدن، في نوفمبر الماضي من "جرائم حرب محتملة"، وحث الحكومة الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيجراي على بدء مفاوضات يشرف عليها الاتحاد الأفريقي.

 

 

جيك سوليفان

كما دعا وزير الخارجية أنتوني بلينكين إلى وضع حد للعنف الذي قتل الآلاف من الناس وشرد ما يقرب من نصف مليون شخص آخر. وأعرب عن مخاوفه بشأن الوضع في تيغراي على مكالمة هاتفية مع أحمد في فبراير. 4.

 

تمتعت إثيوبيا بمساعدة بعض النشطاء الإثيوبيين الأمريكيين في نزاع النيل. وحثت مجموعتان ، المجلس المدني الأمريكي الإثيوبي وشبكة الدعوة الإثيوبية ، بنجاح تجمع السود في الكونغرس العام الماضي على الاعتراض على انحياز ترامب المتصور مع مصر في النزاع.

 

وتعتمد إثيوبيا في الترويج لموقفها على البعد الإنساني الذي تدعمه تقارير رسمية صادرة عن البنك الدولي، والتي تشير إلى حاجة إثيوبيا الماسة للطاقة الكهربائية.

 

تحرك مصري فور هزيمة ترامب

 

وقبل إثيوبيا، تحركت مصر فور هزيمة ترامب للتعاقد مع شركات من أجل الضغط من جانبها على واشنطن، في محاولة لإقناع بايدن بأن يحذو حذو إدارة ترامب في مساندة الموقف المصري.

 

وسرعان ما تعاقد القاهرة مع شركة براونستين حياة فاربر، التي يشرف عليها رئيس لجنة الشؤون الخارجية السابق في مجلس النواب إد رويس (R-كاليفورنيا.) ، والسيناتور السابق مارك بيغيتش (د-ألاسكا) ونديم الشامي ، كبير موظفي مجلس النواب، (د-كاليفورنيا.)، بقيمة 65,000 دولار شهريا.

 

وكتب "رويس" إلى موظفي الكونجرس "كما تعلمون ، فإن المفاوضات المحيطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير قد توقفت". "بدون اتفاق قابل للتنفيذ ، سيكون لعمليات السد تداعيات بيئية كبيرة ، لكل من سكان مصر والسودان وكذلك للنظم الإيكولوجية الإقليمية لنهر النيل.”

 

وتقوم الشركة "بتقديم خدمات العلاقات الحكومية والمشورة الإستراتيجية بشأن المسائل المعروضة على الحكومة الأميركية"، وفقا لما جاء في العقد الموثق بموقع وزارة العدل الأميركية.

 

وحثت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان (من بينها جمعية أورومو ليجاسي)تجمع السود في الكونجرس على احترام اتفاقية إعلان المبادئ الثلاثية الموقعة بين مصر والسودان وإثيوبيا لعام 2015 ، واستمرار واشنطن في لعب دور محايد ، وطلب مشورة الاتحاد الأفريقي والدبلوماسيين على الأرض في المنطقة".

 

وأسست الناشطة سينا جيمجيمو منظمة أورومو ليجاسي حقوق "أورومو" ، وهي طائفة عرقية مهمشة في إثيوبيا. ولكن مع اندلاع العنف في تيجراي تتواصل تلك الجميعة مع ضحايا العنف في جميع أنحاء البلاد بغض النظر عن عرقهم.

 

مخاوف من تدهور الوضع الإنساني في تيجراي 

 وعلى وجه الخصوص ، يلعب الاتحاد الأفريقي دورا محوريا من خلال السعي للتوصل إلى اتفاق سلمي تفاوضي يفيد الجميع.

 

بيد أن آبي أحمد رئيس الوزراء الإثيوبي لا يزال يواجه انتقادات شرسة من الداخل تتعلق بحقوق الإنسان والصراع في إقليم تجراي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان