رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الخميس 25 فبراير 2021 م | 13 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

رغم تراجع الإستثمار الأجنبي المباشر 39%.. مصر تتصدر أفريقيا فى 2020

رغم تراجع الإستثمار الأجنبي المباشر 39%.. مصر تتصدر أفريقيا فى 2020

أخبار مصر

الاستثمار الأجنبي فى مصر

رغم تراجع الإستثمار الأجنبي المباشر 39%.. مصر تتصدر أفريقيا فى 2020

كريم أبو زيد 27 يناير 2021 13:25

 

كشف تقرير صادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، عن تصدر مصر قائمة الدول المتلقية للاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا في 2020، رغم تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة البلاد بنسبة 39% خلال هذا العام، بعد أن أدت المخاوف بشأن جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" إلى انخفاض تاريخي في تدفقات الاستثمارات العالمية.

 

وفقا لتقرير "أونكتاد"، اجتذبت مصر فى عام 2020 تدفقات بقيمة 5.5 مليار دولار، مقارنة بـ 8.5 مليار دولار في 2019، وهو تراجع أكبر حدة من إجمالي التراجع الذي شهدته اقتصادات شمال أفريقيا بنسبة 32%، و18% في القارة كلها.

 

وبلغ معدل الاستثمار الاجنبي المباشر فى مصر 8.1 مليار دولار عام 2018، بالمقارنة ب 7.4 مليار دولار عام 2017، و8.1 مليار دولار عام 2016، و 6.9 مليار دولار عام 2015، و 4.6 مليار دولار عام 2014.

 

وكشف البنك المركزي المصري، عن وجود 3 أسباب أدت إلى تراجع صافي تدفق للداخل للاستثمار الأجنبي المباشر عام 2020، أولها تراجع صافي الاستثمارات في قطاع البترول بمعدل 68.2% ليقتصر على نحو 1.1 مليار دولار.

 

والسبب الثاني يتمثل في تراجع صافي التحويلات الواردة من الخارج بغرض الاستثمار في القطاعات غير البترولية بمقدار 383.4 مليون دولار لتسجل نحو 1.1 مليار دولار مدفوعا بانخفاض كل من صافي الاستثمارات الواردة بغرض تأسيس شركات أو زيادة رؤوس أموالها بمقدار 280.9 مليون دولار لتسجل 295.4 مليون دولار، والتحويلات الواردة لشراء عقارات في مصر بمعرفة غير مقيمين بمقدار 159.4 مليون دولار لتسجل 666.2 مليون دولار.

 

فيما ارتفعت حصيلة بيع شركات وأصول انتاجية لغير المقيمين بمقدار 56.9 مليون دولار لتصل إلى 143.7 مليون دولار.

 

أما السبب الثالث فهو ارتفاع الأرباح المرحلة لتسجل نحو 4 مليارات دولار، وفائض الأرصدة الدائنة لتسجل 1.2 مليار دولار.

 

وفى السنوات الماضية قام مصر بالعديد من الإجراءات لجذب الاستثمارات الأجنبية، كتعديلات على قانون الاستثمار، وتسهيل تأسيس الشركات وإطلاق خريطة الاستثمار وكذلك إطلاق بنك الأراضى لتوفير أرض للمستثمرين، وقانون للإفلاس، وقانون للتراخيص الصناعية وميكنة خدمات هيئة الاستثمار وهيئة التنمية الصناعية.

 

ويشير تقرير منظمة "أونكتاد"، إلى أنه رغم  انخفاض إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، كانت الاقتصادات النامية مرنة نسبيا: نوه التقرير إلى أن البلدان النامية شهدت تراجعا بنسبة 12% في الاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2020، وهي نسبة ضعيفة مقارنة بالانهيار الذي حل بالاستثمار الأجنبي المباشر العالمي والذي هوى بنسبة 42%، متجاوزا الحد الأعلى من توقعات أونكتاد للعام الماضي.

 

الضرر الأكبر شهدته اقتصادات الدول المتقدمة في أوروبا والولايات المتحدة، إذ تراجعت بنسبة 69% على أساس سنوي في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العام الماضي. وبشكل عام بلغت حصة الاقتصادات النامية في الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي مستوى قياسي بلغ 72%.

 

وترجح أونكتاد أن يظل الاستثمار الأجنبي المباشر ضعيفا في 2021 جراء ضعف الإعلانات عن تمويل المشاريع الجديدة العام الماضي، إذ هبطت العام الماضي بنسبة 63% في أفريقيا، و46% في الاقتصادات النامية، بالإضافة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن لقاحات "كوفيد19".

 

ومن المتوقع أن يأتي النمو في العام المقبل مدفوعا بشكل كبير من نشاط صفقات الدمج والاستحواذ عبر الحدود لا سيما في مجال التكنولوجيا والرعاية الصحية، بدلا من المشاريع الجديدة.

 

 ونوه التقرير إلى أن التوقعات المستقبلية "لا تبشر بالخير بالنسبة للاستثمارات الجديدة في القطاعات الصناعية في 2021".

 

فى سياق متصل، رفع صندوق النقد الدولي، توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في 2021/2020 إلى 2.8%، من 2% في توقعاته السابقة في يونيو الماضي.

 

وساعد إلغاء إجراءات الإغلاق والحظر الجزئي في مصر على إظهار الاقتصاد المصري "بوادر مبكرة على التعافي" بعد تباطؤ أكثر اعتدالا من المتوقع، حسبما قال المجلس التنفيذي للصندوق بعد المراجعة الأولى التالية لاتفاق الاستعداد الائتماني، والذي وافق الصندوق بموجبه على تقديم قرض لمصر بقيمة 5.2 مليار دولار.

 

 وكانت مصر واحدة من بلدان قليلة سجلت نموا خلال عام 2020، وقدر التقرير نمو الاقتصاد المصري في 2020 بنسبة 1.5%.

 

وعلى الجانب الآخر، سيعني ذلك أن العام المالي 2022/2021 سيشهد نموا أقل حدة، إذ من المنتظر أن يبدأ التعافي في وقت أقرب مما كان متوقعا.

 

واجتازت مصر جميع معايير الأداء التي حددها صندوق النقد الدولي بموجب برنامج ترتيب الاستعداد الائتماني البالغة قيمته 5.2 مليار دولار، باستثناء تجاوز هامشي للحد الأدنى للنطاق المستهدف للتضخم من البنك المركزي المصري، وفق ما ذكره المجلس التنفيذي للصندوق في وثائق أول مراجعة للبرنامج.

 

 واستدعى انخفاض التضخم بند التشاور بشأن السياسة النقدية مع الصندوق، وهو ما دفع البنك المركزي للمطالبة بتعديل البند "لمراعاة ديناميكيات التضخم الأخيرة"، بحسب التقرير. جرى الاتفاق على تعديل مستهدف التضخم إلى 7% (±2%).

 

ويتيح استكمال المراجعة الأولى للبرنامج وإقرارها من المجلس التنفيذي لصندوق النقد لمصر سحب مبلغ قدره 1.67 مليار دولار ليصل مجموع ما تم صرفه بموجب الاتفاق إلى نحو 3.6 مليار دولار.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان