رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 صباحاً | الخميس 25 فبراير 2021 م | 13 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

كيف يحمى الرقم القومي الثروة العقارية وأصحابها؟

كيف يحمى الرقم القومي الثروة العقارية وأصحابها؟

أخبار مصر

الثروة العقارية فى مصر

كيف يحمى الرقم القومي الثروة العقارية وأصحابها؟

كريم أبو زيد 23 يناير 2021 19:50

تسعى الحكومة المصرية، إلى انجاز الخطوات التنفيذية للمشروع القومي الخاص بإعداد منظومة حصر وإدارة الثروة العقارية وتخصيص رقم قومي للعقارات، بهدف حفظ الملكيات، وسهولة التعامل مع كافة العقارات بجميع أنحاء الجمهورية.

 

يشارك فى إعداد هذه المنظومة عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية، كوزارة الاتصالات والتنمية المحلية والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ووفقا لتصريحات سابقة للدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، فإنه بعد مع تنفيذ رقم قومي موحد، سيتم التعامل به فقط بعد الانتهاء منه، ولن يُعتد بأي ترقيم آخر، وستتولى وزارة العدل إعداد آليات تنفيذ ذلك.

 

فى عام 2017 جرى تنفيذ أعمال التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت، وقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بإنتاج رقم مكاني موحد للمباني والوحدات، بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تم خلاله تنفيذ تقسيم شبكي للجمهورية عبارة عن خطوط طولية وعرضية متقاطعة تكون مساحات ثابتة (مربعات)، ويمكن من خلالها تحديد موقع حتى مستوي 1 متر × 1 متر، ولا يعتمد على الحدود الإدارية أو الطبوغرافية.

 

هذا التقسيم الشبكي يُسهم في الوصول إلى نتائج أفضل وأدق في التحليلات الجغرافية والأبحاث والدراسات، التي تساعد متخذي القرار، فضلاً عن أنه يعطى صورة أوقع عند ربط البيانات ونشرها على الخرائط.

 

أما وزارة الاتصالات فقامت بتشكيل عددا من اللجان ذات اختصاصات محددة، وتتمثل في لجنة العنونة والترقيم وتكويد العقارات، ولجنة أخرى لإعادة الهيكلة لدورات العمل، وسيكون من اختصاصها مراجعة دورات العمل بالجهات المشاركة والمستفيدة وإعادة هندستها وتحديثها، ولجنة لإدارة المشروع تتولى مراجعة التطبيقات بالجهات المشاركة والمستفيدة وتحديثها وربطها بالرقم القومي العقاري والخرائط الجغرافية.

 

وتعتبر نسبة تسجيل العقارات في مصر قليلة للغاية، ويقدرها البعض بـ5% أو أقل، في ظل التوسع في البناء خلال السنوات الأخيرة، وفى تصريح له دعا المستشار نادر سعد، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، المواطنين إلى تسجيل العقارات، موضحا أن من مصلحة الجميع تسجيل الشقق لاستخراج الرقم القومي، مؤكدًا أنه بدون هذا الرقم لن يتم التعامل على الخدمات الحكومية.

 

وأشار المتحدث الرسمي باسم الحكومة، فى تصريح تليفزيوني له إلى أنه بناءً على إصدار رقم قومي خاص بكل شقة سكنية، ستصبح كل مباني مصر مسجلة.

 

وعن مزايا إصدار رقم قومى للعقارات، أوضح الدكتور ضيف النجار رئيس نادي الشهر العقاري، أن من مزايا التسجيل والحصول على شهادة ورقم قومي للعقار، فض منازعة الملكية مع الآخرين، وتحقيق الأمن القانوني، والحصول على كافة الخدمات الحكومية، وشفافية التعاملات لمعرفة ثروات كل مواطن، ومكافحة الفساد، وزيادة الموارد، وتوجيه الدعم لمستحقيه.

 

فيما أشار الدكتور عبدالمجيد جادو، الخبير العقاري، أن من مزايا المنظومة التداول المرن للعقارات في السوق المصرية، بالإضافة إلى ضمان مطابقة العقار للمواصفات الواجب توافرها حتى تضمن سلامته.

 

وكشف الخبير العقاري، أن الرقم القومي للعقار سيساعد في منع حالات التعدي على أراضي أو ممتلكات الغير لأنها مقيدة برقم قومي باسم صاحبه، كما من شأنه حماية الأصول العقارية للمواطنين، فكل مالك ستوضح أمامه حقوقه والتزماته فيما يخص وحدته العقارية.

 

كشف النائب خالد مشهور، عضو مجلس النواب، أن وجود قم قومي لكل عقار يمنع حالات التعدى على أراضي أو ممتلكات الغير وحماية الأصول العقارية للمواطنين، فكل مالك ستوضح أمامه حقوقه والتزاماته فيما يخص وحدته العقارية ويسهم أيضًا في حفظ الملكيات وتقديم الخدمات بسهولة ويُسر في مدة زمنية قصيرة.

 

وأكد "مشهور في تصريحات تليفزيونية، أن الحكومة تسعى إلى عمل حصر شامل للوحدات السكنية من خلال إصدار شهادة خاصة بها، وإصدار شهادة لكل عقار أو وحدة سكنية يثبت أنها ليست مخالفة، موضحًا أن ذلك جاء في إطار رقمنة المنظومة السكنية.

 

وأوضح أن الرقم القومي لكل عقار تخضع لضوابط السلامة الإنشائية لتقليل نسبة العقارات المخالفة التي تنهار، ومن ثم توصيل المرافق لها مثل الكهرباء والماء والغاز الطبيعي والصرف الصحي.

 

 

وأضاف أن العقار سيتم تداوله بالمبلغ الحقيقى ودون تلاعب، فعندما يتم عمل تحويلات بنكية بقيمة العقار سيكون لدى الحكومة معلومات بقيمته الفعلية، وهذا الأمر له فائدة كبيرة جدًّا للاقتصاد.

 

وأكد "مشهور" أن السعر الحقيقي يظهر لأن هناك بيانات الرقم القومي لكل عقار لتشمل تاريخ إنشائه، ومواصفاته وأعمال الترميمات التي تمت عليه وسجل الصيانة المُرتبِط به ، كل هذا يجب أن يكون متوفرًا في قاعدة معلومات قومية ضخمة لجميع العقارات الموجودة على مستوى الجمهورية.​

 

وقال أن الرقمي القومي لكل عقار يساهم في تقليل المخالفات والتعديات ودعم مكانة مصر وفق المؤشرات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات العالمية المهمة.

 

وصرح الدكتور حمدي عرفة، خبير التنمية المحلية، أن حصر الثروة العقارية وتخصيص رقم قومي للعقار، خطوة ممتاز ولكن تحتاج إلى جهد كبير وآليات تنفيذ متعددة بأكثر من جهة، بالإضافة إلى الحاجة إلى بنية تحتية مطورة وشركات هندسية بالإدارات المحلية لحصر العقارات ومساعدة الحكومة.

 

وأضاف "عرفة" في تصريحات خاصة لمصر العربية، أن المحليات بحاجة إلى بنية تكنولوجية مطورة وعلى أحدث مستوى خاصة أن الإجراءات الهندسية بالإدارات المحلية سواء بالمراكز أو القرى نسبة التكنولوجيا بها لا تتعدى الـ5%.

 

كما أكد "عرفة" أن موضوع حصر الثروة العقارية وتخصيص الرقم القومي سيأخذ وقتا كبيرا ، وتابع مضيفا:"لكني فخور جدًا بتلك الخطوة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان