رئيس التحرير: عادل صبري 02:51 مساءً | الاثنين 12 أبريل 2021 م | 29 شعبان 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| في مصر.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة خلال عام 2021؟

فيديو| في مصر.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة خلال عام 2021؟

أخبار مصر

إلى أين تتجه أسعار الفائدة خلال 2021؟

وهكذا يتأثر المواطنون..

فيديو| في مصر.. إلى أين تتجه أسعار الفائدة خلال عام 2021؟

متابعات 17 يناير 2021 19:00

على خلفية ارتفاع محتمل لأسعار الأغذية والبترول، توقعت المؤسسة البحثية البريطانية "كابيتال إيكونوميكس" تثبيت البنك المركزي المصري لأسعار الفائدة خلال الـ 6-9 أشهر المقبلة.

 

كما توقعت المؤسسة البحثية البريطانية أن يستأنف البنك المركزي دورة التيسير النقدي في الربع الأخير من العام الحالي، بخفض متوقّع يصل إلى 150 نقطة أساس حتى نهاية 2022.

 

وتوقعت كابيتال إيكونوميكس أن يصل معدل التضخم العام إلى 7% في الربع الثالث من العام الجاري، ليكون مساويًا لمستهدف البنك المركزي الجديد للتضخم والبالغ 7% (±2%) بنهاية 2022.

 

ويتوقع التقرير أيضًا أن يتراجع التضخم بعد ذلك تدريجيًا ليقترب من المستويات المنخفضة القياسية التي سجلها خلال الأشهر الست الماضية مسجلا 5.7% في نوفمبر و5.4% في ديسمبر الماضي.

 

ويرجح التقرير ارتفاع أسعار الوقود في أبريل المقبل، بناء على توقعاته باستمرار ارتفاع أسعار النفط. وقررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية في وقت سابق من الشهر الجاري الإبقاء على أسعار الوقود دون تغيير لمدة ثلاثة أشهر أخرى في أول اجتماع لها هذا العام. وكذلك يتوقع التقرير ارتفاع أسعار الغذاء بسبب ارتفاع أسعار الحاصلات الزراعية عالميا.

سعر صرف الدولار قد يستقر عند مستوى 16 جنيها بنهاية 2021، مقارنة بـ 15.6 جنيه حاليا، بحسب توقعات المؤسسة البحثية، والتي تستند إلى اقتراح صندوق النقد الدولي في وثائق مراجعة اتفاق الاستعداد الائتماني مع مصر، أن يسمح صانعو السياسات بمرونة أكبر في سعر الصرف كمؤشر على احتمال أن الجنيه قد يكون مبالغا في تقييمه إلى حد ما.

 

تطور أسعار الفائدة:

خلال 10 اجتماعات عقدتها لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على مدار العام الماضي 2020، فقد قامت بتثبيت أسعار الفائدة خلال 7 اجتماعات، فيما شهدت 3 اجتماعات خفض أسعار الفائدة.

 

وفي الاجتماع الأول الذي عقد منتصف يناير من العام الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تثبيت معدل الفائدة عند مستوى 12.25% للإيداع و13.25% للاقتراض. وفي اجتماع فبراير الماضي، أبقت لجنة السياسة النقدية على هذه الأسعار.

 

وشهد الاجتماع الطارئ الذي عقده البنك المركزي المصري منتصف مارس الماضي أكبر خفض بأسعار الفائدة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية خفض معدل الفائدة بنسبة 3% لتسجل 9.25% للإيداع و10.25% للاقتراض، وهو ما تزامن مع ذروة انتشار فيروس كورونا.

 

وخلال الاجتماع الذي عقد في أول شهر أبريل الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت الفائدة عند 9.25% للإيداع و10.25% للاقتراض، وهو نفس القرار الي اتخذته اللجنة خلال الاجتماع الذي عقد منتصف شهر مايو الماضي حينما قررت الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

 

وفي نهاية شهر يونيو الماضي، قرر البنك المركزي المصري أيضاً تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وهو ما حدث أيضاً خلال الاجتماع الذي عقد في الأسبوع الثاني من شهر أغسطس الماضي حينما قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت أسعار الفائدة.

 

وشهد الاجتماع الذي عقد في 24 سبتمبر الماضي ثاني خفض لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، حيث قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري خفض معدل الفائدة بنسبة 0.5% لتسجل 8.75% للإيداع و9.75% للإقراض.

 

وخلال الاجتماع الذي عقد في نوفمبر الماضي، جاء ثالث قرار بخفض أسعار الفائدة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية خفض معدل الفائدة بواقع 50 نقطة أساس لتسجل 8.25% للإيداع و9.25% للاقتراض. فيما قرر المركزي المصري خلال الاجتماع الأخير الذي عقد أمس الإبقاء على أسعار الفائدة عند 8.25% للإيداع و9.25% للاقتراض.

توقعات المحللين:

من ناحيتها، توقعت منى بدير محلل الاقتصاد الكلي لدى بنك الاستثمار برايم، أن يتجه المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 100 إلى 150 نقطة أساس خلال 2021.

 

وأشارت بدير إلى أنه من المتوقع استئناف المركزي لدورة التيسير النقدي في أوائل 2021.

 

ولفتت محلل الاقتصاد الكلي إلى أن توقعات خفض الفائدة تأتي على خلفية توقعات أن يبلغ متوسط التضخم 6.3% في 2020، وأن يقوم المركزي المصري بخفض مستهدف التضخم إلى 6% _+3% أي بين 3-9%.

 

جاذبية أدوات الدين

بينما توقعت عالية ممدوح كبيرة الاقتصاديين لدى بنك الاستثمار بلتون، أن تنخفض أسعار الفائدة بنحو 100 نقطة أساس على الأقل في 2021.

 

ولفتت محلل الاقتصاد الكلي إلى أنه من المتوقع أن يحافظ العائد على أذون الخزانة على جاذبيته للمستثمرين الأجانب خلال العام المقبل على الرغم من خفض أسعار الفائدة.

 

وتابعت أنه من المرجح استقرار أسعار الفائدة عند مستوى مرتفع عن سعر الفائدة على الكوريدور، ما يحافظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدخل الثابت، بدعم من ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية وسط انخفاض التضخم". 

 

خفض بدعم التضخم

فيما يرى بنك الاستثمار فاروس أن توقعات انخفاض التضخم بشدة خلال العام المقبل بمتوسط 4.9% حتى نهاية العام المالي الجاري أي أقل بنحو نقطة مئوية من النطاق المستهدف من البنك المركزي 9% (-+3%) يمهد الطريق لمزيد من خفض الفائدة.

 

وتوقعت رضوى السويفي رئيس قطاع البحوث في بنك الاستثمار فاروس، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس إضافية خلال 2021 ليصل العائد على الإقراض إلى 7.25%، والعائد على الإيداع 6.25%.

 

وتابعت: سيترك ذلك مساحة لمزيد من التيسير المالي، خاصة إذا ظلت الظروف النقدية العالمية وتدفقات العملة الصعبة في مصر داعمة لأسعار الفائدة المنخفضة.

 

وفي نفس السياق ترى مونيت دوس محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي، أن البنك المركزي المصري لديه مجال لخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس متوقعة أن تتم في الربع الأول من عام 2021.

فيما توقعت رينيسانس كابيتال خفضاً بنحو 100 إلى 150 نقطة أساس على مدار الـ12 شهراً المقبلة.

 

وبجسب الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، سجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية (6.3%) لشهر نوفمبر 2020 مقابل (2.7%) لنفس الشهر من العام السابق.

 

وأوضح الجهاز أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية بلغ (111.2) نقطة لشهر نوفمبر 2020، مسجلاً ارتفاعاً قدره (1.1%) عن شهر أكتوبر 2020.

 

وكان 2020 شهد اتجاه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة في اجتماع مفاجئ مع بدء انتشار فيروس كورونا خلال شهر مارس الماضي بنسبة 3 بالمائة، لدعم السوق في مواجهة التداعيات السلبية للجائحة.

 

وخفض المركزي المصري أسعار الفائدة كذلك في شهري سبتمبر ونوفمبر ليصل سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي إلى 8.25 و9.25 و8.75 بالمائة على الترتيب، وذلك مقابل 12.25 و13.25 و12.75 بالمائة على الترتيب بداية العام الجاري.

 

وقرر المركزي المصري الأسبوع الماضي تثبيت أسعار الفائدة، متوقعاً تعافي معدل النمو الإجمالي الحقيقي للاقتصاد المصري بشكل تدريجي، وذلك بالتوازي مع استمرار دعم الإصلاحات الهيكلية للنشاط الاقتصادي.

 

ومن جانب آخر، من المتوقع أن تتأثر المعدلات السنوية للتضخم بالتأثير السلبي لفترة الأساس وذلك خلال عام 2021، إلا أنها ستستمر في تسجيل معدلات قريبة من منتصف نطاق المعدل المستهدف والبالغ 7% خلال عام 2022.

 

كيف يتأثر المصريون بأسعار الفائدة؟

نشرت إذاعة بي بي سي، تقريرًا مطولا مؤخرًا عن تأثر المصريين بأسعار الفائدة، جاء فيه:

بعد حوالي ثلاثين عاما في العمل بإحدى شركات قطاع الأعمال المصري، أُجبر عصام على التقاعد المبكر في ظل عمليات إعادة هيكلة القطاع العام وقطاع الأعمال التي تحدث حاليا في مصر.

 

ويتمثل مصدر دخل عصام منذ تقاعده عام 2016 في معاشه الشهري الذي يتقاضاه بالإضافة إلى عوائد مكافأة نهاية خدمته التي قام بإيداعها كشهادة ادخار بأحد البنوك الحكومية.

 

يقول عصام لبي بي سي: "شهادات الـ 20 في المئة كانت توفر ريعا ليس سيئا، يمكّنني من مواجهة تكاليف الحياة المتزايدة كل يوم. بعدما توقفت تلك الشهادات، قمت العام الماضي بشراء شهادة جديدة بعائد 17 في المئة. واستطعت التكيف مع النقص الذي تبع هذا العائد المنخفض. لكن الشهادة ستنتهي العام القادم ولا أعلم كيف سأتعامل حين ذاك".

ويتقاضي نحو 11 مليون شخص في مصر معاشات حكومية، ومعظمهم لا يملك مصادر أخرى للدخل.

 

وكان البنك المركزي المصري أعلن الشهر الماضي تقليص أسعار الفائدة لتصبح 9.75 في المئة للإقراض، و8.75 في المئة للإيداع، لتصبح هذه هي المرة الثانية عشرة التي حرك فيها المركزي سعر الفائدة منذ تحرير سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2016.

 

وصاحَب قرار تقليص الفائدة، إعلان عدد من البنوك الحكومية إلغاء شهادات الادخار ذات العوائد المرتفعة؛ حيث أعلن بنكا مصر والأهلي إلغاء شهادات الاستثمار ذات عائد الـ 15 في المئة، والتي كانت تمنح أعلى عائد في مصر.

 

وكانت البنوك المصرية قد بدأت في إصدار تلك الشهادات منذ عام 2016 بفوائد بلغت في بعض الأوقات 20 في المئة قبل أن تبدأ في تقليص الفوائد بالتدريج، لتصبح أعلى نسبة فائدة مقدمة حاليا هي أقل من 12.5 في المئة.

 

التضخم ونسب الفائدة:

ويُرجع المركزي قرار تخفيض الفائدة إلى تراجع الضغوط التضخمية؛ حيث أن المعدل السنوي للتضخم انخفض ليسجل 3.4 في المئة في أغسطس/آب من العام الجاري، وهو ثاني أقل معدل مسجَّل منذ ما يقرب من أربعة عشر عاما.

 

لكن عصام يرى أن هذه الأرقام لا علاقة لها بالواقع، حيث يقول لبي بي سي: “الحكومة تقول إن الاقتصاد في تقدُّم، ويخرج علينا المسؤولون دائما بأرقم مبشرة. لكنني لا أرى أيا من هذه المؤشرات في المحلات التي أشتري منها لوازم المنزل، ولا أراها في مصاريف مدرسة طفلي، وكل ما أراه هو أسعار متزايدة وضرائب جديدة كل يوم”.

 

ويقول الخبير الاقتصادي مدحت نافع إن المتضرر الأول من إلغاء هذه الشهادات وتقليل أسعار الفائدة سيكون القطاع العائلي وصغار المودعين من أمثال عصام.

 

ويضيف نافع لبي بي سي: "الحلول أمام القطاع العائلي لحفظ قيمة الأموال محدودة للغاية، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار العقارات والذهب اللذين كانا يُعتبران أهم أوعية الاستثمار لهذا القطاع“.

 

أما نعمان خالد، أحد الخبراء الاقتصاديين الذين توقعوا تخفيض سعر الفائدة، فيرى أنه في هذه الحالة ستصبح صناديق الاستثمار هي الحل الأكثر فاعلية للمواطن العادي الراغب في الحفاظ على قيمة مدخراته.

 

وتُعرف صناديق الاستثمار بأنها وعاء من المال يشارك في ملكيته مجموعة من المستثمرين، وتتم إدارته من قبل مُتخصصين في مجال الاستثمار المالي، والذين يتخذون قرارات البيع أو الشراء لمجموعة من الأوراق المالية، مثل السندات والأسهم.

 

ويضيف خالد لبي بي سي: "صناديق الاستثمار قادرة على توفير عائد أكبر للقطاع العائلي بالمقارنة بأسعار الفائدة الحالية، كما أنها ستساهم في تنشيط البورصة، خاصة وأن هذه الصناديق لا تزال تقدم فائدة حقيقية أعلى من نِسب التضخم المعلنة”.

 

لكن مصدرا رفيع المستوى بالقطاع المصرفي المصري رفض ذكر اسمه، قال لبي بي سي إن الإقبال على الاستثمار في هذه الصناديق ليس كبيرا، مبررا ذلك بعدم ربحية هذه الصناديق في قطاع التجزئة بالبنوك مما يدفع العاملين بالبنوك للترويج لمنتجات أخرى على حساب صناديق الاستثمار.

 

وطبقا للبنك المركزي المصري، فإن القطاع العائلي يستحوذ على 81.9 في المئة من إجمالي ودائع البنوك العاملة في السوق المصرية بنهاية شهر مارس 2020.

 

تشجيع الاستثمار

أصبح عصام، الذي "اضطر" للتقاعد مبكرا على حد تعبيره، يبحث الآن عن فرصة عمل جديدة تساعده على استعادة ما خسر من دخله الشهري، الأمر الذي يرى البعض أنه ربما يصبح أسهل نسبيا في المستقبل القريب مع تقليص الفائدة على الإقراض.

ويرى علاء تامر، وهو رجل أعمال مصري، أن تخفيض الفائدة على الاقتراض من شأنه أن يساهم في تنشيط الاقتصاد المصري.

 

ويقول تامر لبي بي سي : “عندما تنخفض كلفة الاقتراض سيشجع ذلك المستثمرين على الحصول على قروض من البنوك لضخّها في صورة مشاريع استثمارية، بما سيخلق فرص عمل جديدة وحالة نشاط في الاقتصاد المصري خاصة في المجالات الخدمية”.

 

من جانبه يرى مدحت نافع، الذي شغل سابقا منصب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات القابضة، أن الفائدة الضخمة على الشهادات كانت كفيلة بسحب السيولة من السوق.

 

ويقول نافع: “20 في المئة فائدة على الشهادات هي أكبر من أي صافي ربح قد يحققه أي مشروع تجاري؛ ففي ظل وجود تلك العوائد الضخمة لن يكون هناك مبرر لأي مستثمر لكي يغامر في أي نشاط اقتصادي”.

 

وكان البنك المركزي المصري أعلن أن إجمالي الـتسھـیلات الائـتمانیة الممنوحة مـن الـبنـوك قد ارتفع خلال النصف الأول من عام 2020 بنسبة 16 في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

 

الأموال الساخنة

بالإضافة للآثار المباشرة على المواطن المصري كمستثمر أو كمودع، يتخوّف كثيرون أن يتسبب خفض نِسب الفائدة على الإيداع والإقراض في خروج "الأموال الساخنة" من السوق المصرية بما قد يؤثر على الاقتصاد المصري بشكل عام.

 

ويُقصد بـ"الأموال الساخنة" استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية والأسهم بالبورصة. وتوصف بـالساخنة نظرًا لسرعة دخولها وخروجها من الأسواق بحثًا عن الربح الأكبر.

 

لكن نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي في شركة أرقام كابيتال، يرى أن هذا التخوف ليس في محله.

 

يقول خالد: "لا تزال مصر هي أفضل خيار لتلك الأموال حتى مع أسعار الفائدة المنخفضة. الأسواق المنافسة لنا كـتركيا أو نيجيريا لا تتمتع بالثبات والاستقرار الذي يتمتع به السوق المصرية حاليا".

 

وأعلنت مصر منذ أيام عن ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 38.425 مليار دولار في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي قادما من مستوى 38.366 مليار دولار في نهاية أغسطس، وكان الاحتياطي المصري تجاوز خمسة وأربعين مليار دولار قبل تفشي وباء كورونا في مارس الماضي.

 

خدمة الدين

يرى المحلل الاقتصادي علاء عبد الحليم أن أسباب تحريك سعر الفائدة متنوعة، لكن في الوقت الحالي تحريك سعر الفائدة يصب في مصلحة الحكومة في المقام الأول فهي أكبر مستدين في السوق.

 

يقول عبد الحليم: " تكلفة الاقتراض حاليا انخفضت إلى مستويات أقل مما كانت عليه قبل قرار تحرير سعر الصرف، هذا الانخفاض الكبير في الفائدة على الاقتراض سينعكس إيجابًا على الموازنة العامة للدولة وتقليص العجز، كما سيساهم في تقليص فاتورة خدمة الدين”.

 

وتستهدف الحكومة المصرية في موازنة العام المالي 20/21 أن يصل العجز الكلي لـ 6.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تبلغ تقديرات فوائد خدمة الدين العام المطلوب سدادها لنفس العام المالي حوالي 33 في المئة مـن إجمالي المصروفات في مشروع الموازنة.

 

ويرى نعمان خالد أن معدلات التضخم أصبحت أقل من المستهدف من قِبل المركزي، بما يجعل حتمالية تخفيض الفائدة مرة أخرى في المستقبل أمرًا واردا.

 

ويقول خالد لبي بي سي: "ارتفاع معدلات التضخم ليس بالضرورة أمرا سيئا. العمل على عودة السيولة للسوق مرة أخرى لترتفع نسب التصخم للمعدلات المستهدفة هو أمر صحي للاقتصاد بشكل عام".

 

ويعتبر الاقتصاد المصري أحد الاقتصادات القليلة في المنطقة التي تمكنت من تحقيق نمو قدره اثنين في المئة خلال الربع الأول من العام المالي 20/21 طبقا لتقدير العديد من الهيئات والوكالات الدولية؛ حيث توقع البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير أن يصل النمو في مصر إلى 3.3 في المئة في السنة المالية 2020/21، كما توقع البنك ذاته أن ينتعش معدل النمو ليصل إلى خمسة في المئة في العام المالي القادم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان