رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 مساءً | الأربعاء 03 مارس 2021 م | 19 رجب 1442 هـ | الـقـاهـره °

7 حالات حتى الآن.. الانتحار طريق آخر لموت مرضى كورونا

7 حالات حتى الآن.. الانتحار طريق آخر لموت مرضى كورونا

أخبار مصر

الانتحار

7 حالات حتى الآن.. الانتحار طريق آخر لموت مرضى كورونا

منى حسن 17 يناير 2021 12:04

حالة من اليأس والاستسلام أصابت بعض مصابي فيروس كورونا، دفعتهم إلى الانتحار والتخلص من حياتهم، بدلًا من انتظار الموت الذي يحمله لهم الفيروس، حسبما يظنون، ليتزايد أعداد المنتحرين من مرضى كورونا بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة.

 

ووصل عدد المنتحرين من مرضى فيروس كورونا خلال الأسبوع الماضي فقط، إلى ثلاث حالات، وهو أكبر عدد منذ وصول الفيروس إلى مصر مارس الماضي.

 

"مصر العربية" يرصد في التقرير التالي حالات الانتحار من مرضى كورونا، منذ أول حالة انتحار بكورونا في مايو الماضي، وحتى آخر الحالات الأسبوع الماضي.

 

أول حالة انتحار بكورونا

 

وكانت أولى حالات الانتحار لمرضى كورونا في مصر، لشخص أربعيني، داخل مستشفى الصدر بالعباسية، في مايو الماضي، حيث ألقى بنفسه من شرفة غرفته في الطابق الرابع للمستشفى، بسبب معاناته من حالة نفسية سيئة، عقب إصابته بفيروس كورونا.

 

ووفقًا للتحريات فإنّ المتوفى توجه إلى مستشفى الصدر لشعوره بأعراض فيروس كورونا، وبعد يوم واحد فقط من حجزه بغرفة العزل بعد التأكد من إصابته بالفيروس، ألقى بنفسه من شرفة غرفة العزل، وسقط جثة هامدة، تعرض على إثرها إلى كسر في الجمجمة ونزيف داخلي أودى بحياته.

 

الانتحار شنقًا

 

وفي يونيو، تخلص مواطن مصاب بفيروس كورونا من حياته شنقًا بعد أن اشتد عليه المرض، ولم يقدر على تحمل آلامه، بحسب ما جاء في تحقيقات النيابة، في أوسيم بالجيزة.

 

وأفادت التحقيقات الأولية لنيابة أوسيم أن الضحية (سائق - 38 عامًا) تم تشخيص إصابته بفيروس كورونا بعد إجراء أشعة مقطعية على الصدر، فوصف له الطبيب الأدوية اللازمة، وأمره بعزل نفسه منزليا.

 

وذكرت التحقيقات أن السائق المنتحر عقب مرور 8 أيام من إصابته، اتصل هاتفيًا بشقيقه قائلًا له: "أنا تعبت ومش قادر استحمل الألم وحرارتي مرتفعة طول الوقت، وجسمي بيموتني من التعب، وديني مستشفي خاص"، ليجيبه شقيقه بأنهم لا يستطيعون تحمل نفقات المستشفى الخاص، نتيجة زيادة تكاليفها.


الأمر الذي دفع السائق لإحضار حبل وربطه في ماسورة غاز بصالة الشقة، وتخلص من حياته، بحسب ما أوضحت التحريات الأولية للنيابة.

 

انتحار بمستشفى حميات قنا

 

وشهد مقر العزل الصحي، بمستشفى الحميات في محافظة قنا، يونيو الماضي، إقدام مصاب بفيروس كورونا، على الانتحار قفزًا من الطابق الثالث بالمستشفى.

 

وقالت مصادر طبية بمستشفى حميات قنا: إن "مبارك.م.ح" 58 عامًا "عامل" انتحر قفزًا من الطابق الثالث بمستشفى العزل، لمروره بحالة نفسية سيئة، عقب إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19".

 

وأضافت المصادر أن المنتحر تم حجزه في حميات قنا، بعد ظهور أعراض كورونا عليه، وخلال نقله لتلقي العلاج، أسرع إلى نافذة بالطابق الثالث بالمستشفى، وقفز منها منهيًا حياته.

 

هروب ثم انتحار

 

وفي أغسطس الماضي، انتحر مدرس، خمسيني العمر، يدعى ع. أ، ومصاب بفيروس كورونا، في قرية شبرا ملكان، التابعة لمركز المحلة بالغربية، بعد أن طاردته الشرطة خلال هروبه من العزل الصحي بمستشفى الحميات، ما دفعه إلى إلقاء نفسه في الترعة.

 

وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى مكان الحادث واتضح من خلال التحريات أن المصاب كان محتجزًا بمستشفى الحميات بسبب إصابته بفيروس كورونا، وحاول الهروب ولكنه فشل وتم تسليمه لأسرته وعند عودته إلى المنزل قفز من السيارة وسقط في الترعة وتوفي غرقًا.

 

أزمة نفسية ثم انتحار 

 

والأسبوع الماضي، شهد مستشفى ميت غمر المركزي بالدقهلية، والمخصص لعزل مصابي كورونا، انتحار أحد المصابين بالفيروس المستجد، مساء السبت 9 يناير، وذلك بعد طلبه أكثر من مرة الخروج من العزل، رغم إصابته بالفيروس، حيث أكد البعض أنه كان يعاني من أزمة نفسية، نتيجة إصابته بعدوى «كوفيد 19».

 

وتبين خلال التحقيقات أن المريض يدعى عبد العظيم. أ، وعمره 59 سنة، ويقيم في قرية «سنتماي»، بدائرة مركز ميت غمر، وألقى بنفسه من شرفة الطابق الرابع بمستشفى العزل، ما أدى إلى إصابته بكسر في عظام الجمجمة، ووفاته على الفور.

 

انتحار بمستشفى حلوان

 

وبالأمس شهدت مستشفى حلوان واقعة انتحار شاب بمنطقة حلوان، بعد أن ألقى نفسه من شرفة المستشفى بالطابق الرابع، عقب علمه بإصابته بفيروس كورونا.

 

البداية كانت عندما تلقى اللواء نبيل سليم، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، إخطارًا من المقدم محمد السيسي، رئيس مباحث قسم شرطة حلوان، يفيد تلقيه إشارة من مستشفى حلوان العام، بانتحار مريض كورونا بإلقاء نفسه من الطابق الرابع بالمستشفى، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة.

 

المريض استغل وجود نافذة الشباك مفتوحة، لغرض التهوية داخل المكان المخصص لعزل مرضى كورونا، وألقى بنفسه على الفور.

 

وبالفحص تبين العثور على جثة عامل يدعى "أ.م"، 46 سنة، ومقيم بمنطقة الجمالية، وبه كدمات وكسور متفرقة.

 

انتحار بمستشفى حميات أشمون

 

من جانبها، شهدت مستشفى الحميات بأشمون في محافظة المنوفية، أمس السبت، قفز مريض بفيروس كورونا من الطابق الثاني بالمستشفى، وسقط على الأرض جثة هامدة.

 

مصدر بمديرية الصحة في شبين الكوم أفاد بأن المريض يبلغ من العمر 59 عامًا، ودخل المستشفى يوم 5 يناير الجاري، بسبب إصابته بفيروس كورونا المستجد، وتبين أنه يعاني من مشاكل نفسية، دفعته للانتحار.

 

 

محاولات انتحار باءت بالفشل

 

لم يكن هؤلاء الأشخاص هم وحدهم من دفعتهم الإصابة بفيروس كورونا لمحاولة الانتحار، فهناك بعض المرضى الذين تعرضوا للاكتئاب ولكن باءت محاولاتهم للانتحار بالفشل.

 

وأشارت أمانة الصحة النفسية، في بيان سابق لها، إلى أن بعض المصابين بكورونا حاولوا بالفعل الانتحار، حيث ظهرت عليهم أعراض الاكتئاب الحاد.

 

وأكدت الأمانة أنها تواصل تقديم خدمات الدعم النفسي بمستشفيات العزل، وتبين من خلال رصد الموقف على أرض الواقع أنه من الضروري التواجد داخل المستشفيات لتقديم الدعم النفسي للمصابين بفيروس كورونا.

 

وعن أبرز الأعراض التي ظهرت على المصابين داخل مستشفيات العزل، القلق، والخوف، وصعوبة النوم، وأعراض ذهانية، وفقدان الشهية، وهوس، واكتئاب، ومحاولات الانتحار، وهلع"، وهو ما يستدعي التدخل الطبي للعلاج النفسي.

 

الحالة النفسية السبب

 

ويقول الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسي، إن الحالة النفسية لمصاب فيروس كورونا، تكون غير مستقرة وفي أسوأ حالاتها، موضحا أن سماع المريض لمعدلات الإصابة والوفيات يوميا، وربما منهم من يجاوره في المسكن أو الحجر الصحي، كل ذلك يتسبب في إصابته باكتئاب حاد، ويكون المسؤول عن تصرفاته الخاطئة.

 

وأشار فرويز، في تصريحات صحفية، إلى أن ذلك الاكتئاب الناتج عن التشاؤم من انتشار كورونا، يدفع المصابين للتفكير في الانتحار، حيث يُخيل له أنه لن يتمكن من الخلاص من تلك الإصابة، وأن آلامه ستظل مستمرة معه وأنه يموت ببطء، لذلك يكون تفكيره في الانتحار ليتخلص من كل ذلك، وهو على عكس حقيقة الأمر، حيث يمكنه التعافي منه مثل الكثيرين من حوله.

 

 

الانتحار جريمة في حق النفس والشرع

 

بدروها أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان سابق، أن ‏الانتحار كبيرة من الكبائر وجريمة في حق النفس والشرع.

 

وأوضحت دار الإفتاء أن المنتحر ليس بكافر، لكن لا ينبغي التقليل من ذنب هذا الجرم، وكذلك عدم إيجاد مبررات وخلق حالة من التعاطف مع هذا الأمر، وإنما التعامل معه على أنه مرض نفسي يمكن علاجه من خلال المتخصصين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان