رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 صباحاً | الاثنين 18 يناير 2021 م | 04 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

ارتفاع المعدن أم الكهرباء؟.. أسباب خسائر «مصر للألومنيوم» واعتصام العمال (القصة الكاملة)

ارتفاع المعدن أم الكهرباء؟.. أسباب خسائر «مصر للألومنيوم» واعتصام العمال (القصة الكاملة)

أخبار مصر

اعتصام عمال شركة الألومنيوم

ارتفاع المعدن أم الكهرباء؟.. أسباب خسائر «مصر للألومنيوم» واعتصام العمال (القصة الكاملة)

مصطفى محمد 13 يناير 2021 14:00

واصل العاملون في شركة مصر للألومنيوم التابعة للشركة القابضة للصناعات الهندسية والمعدنية، احتجاجاتهم بمقر الشركة في نجع حمادي بمحافظة قنا، اعتراضًا على تأخر صرف الأرباح السنوية المقررة لهم.

 

وتأخر صرف الأرباح السنوية للعمال، على الرغم من التأكيدات والمفاوضات التى تمت مع ممثلين للعمال والشركة القابضة للوصول لحل لصرفها، بسحسب مصدر داخل الشركة.

 

 

وأوضح أحد العاملين أن صرف الأرباح السنوية عن عام 2020 الماضي كان مقررا في أكتوبر الماضي، ولكن لم تصرف، وهو الأمر الذي دفع العمال للتظاهر داخل مقر الشركة.

 

وأضاف أن عقب الاحتجاجات تفاوضت اللجنة النقابية وأعضاء مجلس الإدارة المنتخب كممثلين عن العمال، مع الشركة القابضة، من أجل صرف الأرباح، حيث اتفقا على صرف 5 أشهر بدلا من 12 شهرًا كالمعتاد، على أن يكون الصرف في الشهر التالي، أي نوفمبر الماضي.


وتابع: "لكن هذا لم يحدث برغم مرور أكثر من 3 أشهر على موعد الصرف، بداعي أن الشركة حققت خسائر خلال العام الماضي".

 

 

خسائر الشركة

 

من جانبه قال المهندس محمد السعداوي رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن شركة مصر للألومنيوم فى العام المالي الأخير قد حققت مجمل خسائر قدرها 2.1 مليار جنيه من النشاط الجارى وصافى خسائر قدرها 1.7 مليار جنيه خلال العام المالى 2019/2020 (أى ما يزيد عن رأس المال المدفوع) مقارنة بأرباح قدرها   571 مليون جنيه عن العام المالى السابق 2018 /2019.

 

وأوضح أن  أسباب الخسائر ترجع إلى انهيار أسعار معدن الألومنيوم فى أسواق وبورصات المعادن العالمية مما أدى إلى نقص إيرادات الشركة بمبلغ 2.4 مليار جنيه عن العام المالى السابق، علمًا بأن أسعار المعادن تتغير صعودًا وهبوطًا طبقًا لدورتها فى الأسواق العالمية وزادت عليها ما ترتب من أثار جائحة كورونا فى الأسواق العالمية.

 

وأضاف: "من أسباب تحقيق الخسائر أيضًا ارتفاع تكلفة الإنتاج بشركة مصر للألومنيوم نتيجة ارتفاع سعر توريد الطاقة الكهربائية مقارنة بمثيلاتها فى المصاهر العالمية مما زاد التكلفة بمقدار 338 مليون جنيه عن العام المالى السابق".

 

 

أسعار توريد الطاقة سبب الخسائر

 

لكن ياسر الجالس رئيس اللجنة النقابية بالشركة، أكد أن قلة التطوير وارتفاع أسعار الكهرباء من 3.5 إلى 5 مليارات جنيه، وراء خسائر الشركة، لتصل الخسائر إلى مليار جنيه خلال الفترة السابقة.

 

ولم تكن الأرباح فقط وراء الاحتجاجات، حيث أشار الجالس، إلى أن وزارة قطاع الأعمال أقرت تعديلات جديدة على القانون 203 التي حرمت العاملين بالشركات الخاسرة التابعة لها من العديد من المزايا دون بحث أسباب تلك الخسائر.


وأوضح أن المسودة الأولية للائحة الموارد البشرية والواردة من وزارة قطاع الأعمال مجحفة لكافة العاملين بالشركة لما تضمنته من تعديلات تبخس حقوق العاملين المادية والعينية المكتسبة من قبل، موضحًا أنها تقر تخفيض الأجور وصرف أساسي المرتب فقط، كما أعطى الحق لمجلس إدارة الشركة في فصل العاملين؛ تعسفيًا في حالة استمرار تعرضها للخسارة بقصد تخفيض العمالة.

 

إلغاء خدمة نقل العمال بسيارات الشركة

 

وتابع: "التعديلات تضمنت أيضًا إلغاء أسطول النقل، وهو ما يخالف سياسة الشركة التي تعمل بنظام “الورديات” على مدار الـ24 ساعة، فكيف سيصل العامل إلى مقر الشركة أو العودة بعد انتهاء عمله؟".

 

وعن بدائل نقل العمال المقترحة، لفت رئيس اللجنة النقابية، إلى أن التعديلات تقر صرف شهر على أساس المرتب في السنة لتعويض العاملين عن مصروفات النقل وهو غير مناسب بالمرة، فهناك بعض العاملين لا يتجاوز أساسي مرتبهم 700 جنيه.

 

وواصل: "التعديلات شملت أيضًا تخفيض الإجازات من 45 يومًا لـ30 يومًا فقط، بالإضافة إلى تكليف مجلس إدارة الشركة بتحديد صرف العلاوة الدورية للعاملين، مؤكدًا أن تلك التعديلات كارثية ويجب إعادة النظر بها حفاظًا على الصناعة في مصر".

 

 

التطوير حل لتعويض الخسائر

 

وعن الحلول لتعويض الخسائر، قال ياسر الجالس إن شركة مصر للألومنيوم تحتاج إلى إعادة تطوير وإنشاء محطة كهرباء خاصة بها حتى تتمكن من إعادة تحقيق أرباح، خاصة أن الشركة حققت أرباحًا وصلت إلى 2.7 مليار جنيه منذ عامين قبل ارتفاع أسعار الكهرباء".

 

القابضة تهدد بعدم قدرة الشركة لصرف الرواتب

 

إن في حال تواصل اعتصام العمال وتوقفهم عن العمال وبالتالي استمرار توقف خطوط الإنتاج فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار الخسائر وعدم قدرة الشركة على صرف أى منح أو مكافأت للعاملين، وقد يصل الأمر فى النهاية إلى عدم قدرة الشركة على توفير المرتبات الشهرية وكذا الوفاء بالتزاماتها.

 

مبرارات عدم صرف الأرباح 

 

وتأتي مبررات الشركة القابضة للصناعات المعدنية في عدم صرف الأرباح السنوية استنادا إلى كتاب دورى سابق صادر من وزير قطاع الأعمال العام، هشام توفيق، إلى الشركات التابعة وهى 8 شركات قابضة، وذلك بشأن توزيع مكافآت الشركات التابعة الخاسرة.

 

حيث جاء بالخطاب، أنه فيما يخص الشركات الخاسرة التى تحسنت مؤشرات أدائها عن العام المالى السابق، فإنه يجوز للجمعية العمومية النظر فى صرف مكافآت تحسن أداء لمجلس إدارة هذه الشركة عن العام المالي السابق بحد أقصى ثلثي المبلغ المحدد للصرف للشركة الرابحة نفس المبلغ، وأما فيما يخص العاملين بهذه الشركات، فيجوز للجمعية العمومية النظر فى صرف مكافآت تحسن أداء عن العام المالى السابق فى حدود 10% من التخفيض فى الخسائر وبحد أقصى ستة أشهر من الأجر الأساسي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان