رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 صباحاً | الأربعاء 20 يناير 2021 م | 06 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

تسوية بـ600 مليون دولار.. مصر تغلق ملف «دمياط للإسالة»

تسوية بـ600 مليون دولار.. مصر تغلق ملف «دمياط للإسالة»

أخبار مصر

مصنع دمياط لاسالة الغاز

تسوية بـ600 مليون دولار.. مصر تغلق ملف «دمياط للإسالة»

أحلام حسنين 02 ديسمبر 2020 23:54

اتفاق جديد لتسوية نزاع بين الحكومة المصرية وشركة ناتورجي الإسبانية، لإعادة تشغيل مصنع دمياط للإسالة في عام 2021، وهو ما يُمهّد الطريق لإعادة تشغيل المصنع بعد توقفه لمدة 8 سنوات، وفي المقابل ستخرج الشركة الإسبانية من السوق المصرية بعد بيع حصتها مقابل 600 مليون دولار.

 

فبعد 8 سنوات ظل فيها مصنع دمياط لإسالة الغاز معطلًا منذ عام 2012 حين تضررت إمدادات الغاز في مصر، جراء الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد، بات المصنع على طريق العودة للمشهد مرة أخرى بحلول الربع الأول من عام 2021 المقبل، بناء على اتفاق التسوية بين شركة ناتورجي الأسبانية والحكومة المصرية.

 

وتسبّب تعطل مصنع دمياط لإسالة الغاز البالغ طاقته 7.56 مليار متر كعب من الغاز سنويًا، في أن تلجأ الحكومة لاستيراد الغاز من الخارج لتلبية الطلب المحلي، إلا أنه مع الاكتشافات التي جرت في الآونة الأخيرة، بات لدى مصر فائضا من الغاز يمكن تصديره عبر مصانع الغاز الطبيعي المسال.

 

تسوية النزاع

 

بموجب اتفاق التسوية الذي قد أبرمته شركة شركة إيني الإيطالية مع الحكومة المصرية وناتورجي الإسبانية، أمس الثلاثاء، تخرج الشركة الإسبانية المشتركة التي تدير مصنع دمياط، وتتوزع حصتها بين إيني والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" والهيئة العامة للبترول.

 

وطبقا للاتفاق يصبح مصنع دمياط للإسالة مملوكا بنسبة 50 في المائة لشركة إيني الإيطالية، و40% للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، و10% للهيئة العامة للبترول، على أن تتولى "إيني" شراء الغاز الطبيعي للمصنع مقابل حقوق الإسالة.

 

ولم يكن هذا الاتفاق الأول من نوعه، فقد جرى اتفاق مسبق في شهر إبريل الماضي، كما سبق  التوصل لاتفاق مبدئي في شهر فبراير 2020 حول إعادة تشغيل المصنع، لكنها فشلت في ظل تفشي فيروس كورونا.

 

أما عن اتفاق التسوية الأخير، فهو يقضي بحصول شركة ناتورجي الأسبانية على دفعات نقدية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 600 مليون دولار، ومعظم أصول يونيو فينوسا خارج مصر، باستثناء أشنطتها التجارية في إسبانيا، وفقا لما نقلته "رويترز".

 

تعويض بـ" 2 مليار دولار"

 

وبموجب اتفاق التسوية ستخرج شركة ناتورجي الأسبانية من السوق المصرية، وينتهي مشروعها المشترك مع شركة إيني الإيطالية، إلا أن الشركة لم تذكر موقفها من دعوى التحكيم الذي كانت قد أقامته ضد الحكومة المصرية للحصول على تعويض بملياري دولار.

 

ويعود النزاع الذي دفع يونيون فينوسا، والمملوكة لكل من شركة ناتورجي الإسبانية وإيني الإيطالية، للجوء إلى التحكيم ضد مصر إلى وقف تدفق الغاز الطبيعي إلى مصنع تسييل دمياط في 2012.

 

ووافقت الشركة على التنازل عن التحكيم بعد الاتفاق الأول مع إيني في فبراير الماضي، إلا أنها عادت لتؤكد استئناف إجراءات دعوى التحكيم بعد شهور عقب فشل الاتفاق.

 

وقد توصلت شركتا "إيني" الإيطالية و"ناتورجي" الإسبانية،  في فبراير 2020  إلى اتفاق مع مصر لتسوية سلسلة من النزاعات بشأن مصنع دمياط لإسالة الغاز، بموجبه تنتهي المصالح التجارية لـ"ناتورجي" في مصر، ومن شأنه أيضا فض مشروع مشترك بين ناتورجي وإيني.

 

ويمتلك مشروع ليونيون فينوسا جاس "يو.إف.جي"، المشترك بين شركتي إيني وناتورجي، مصنع دمياط بنسبة 80%، فيما تنقسم بقية النسبة بالتساوي بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والهيئة المصرية العامة للبترول.

 

وبموجب الاتفاق الذي جرى بين شركتي إيني وناتورجي ومصر، فإن مصنع دمياط لإسالة الغاز أصبح  مملوك حاليا بنسبة 50% لإيني، و40% لإيجاس و10% للهيئة المصرية العامة للبترول.

 

وطبقا للاتفاق ستستحوذ  شركة  إيني على عقد شراء الغاز الطبيعي لمصنع دمياط، وتحصل على حقوق إسالة مكافئة، مما يرفع محفظتها للغاز المسال بمقدار 3.78 مليار متر مكعب سنويا.

 

ووفقا للاتفاق فمن المقرر أن تحصل الشركة الإسبانية أيضا على 600 مليون دولار نقدا، ومعظم أصول "يو إف جي" البالغة قيمتها 300 مليون دولار خارج مصر، باستثناء أنشطة الشركة في إسبانيا.

 

أهمية مصنع دمياط

 وترجع أهمية مصنع الإسالة بدمياط إلى الدور الحيوي الذي يلعبه في استراتيجية البلاد كي تصبح مركزا إقليميا للطاقة في شرق المتوسط، وتعزيز قدرة مصر على تصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية

 

وبدأ الإنتاج في مصنع دمياط عام 2004، وكانت تصل طاقته الإنتاجية إلى 7.56 مليار متر مكعب سنويا، ويصل معدل تغذية المصنع من الغاز من 750 لـ 770 مليون قدم مكعب غاز يوميا.

 

وتعطل مصنع دمياط في نهاية 2012، على خلفية الأحداث السياسية التي شهدتها البلاد، حيث تضررت إمدادات الغاز في مصر جراء حالة الاضطراب بالبلاد حينها، ما اضطر الحكومة إلى استيراد الغاز لتلبية الطلب المحلي.

 

وبعد الاكتشافات التي جرت في الفترة الأخيرة، أصبح لدى مصر فائضا بمقدروها تصديره للخارج، فقد بلغت صادرات مصر، خلال العام  2019 الماضي، ما يزيد عن 3 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال، ارتفاعا من 1.5 مليون طن في 2018 و850 ألف طن في 2017، وفقا لـ"سكاي نيوز".

 

وبحسب تصريات لوزير البترول طارق الملا، تعود إلى فبراير 2018، فإن صادرات مصر من الغاز الطبيعي بلغت 1.1 مليار قدم مكعبة يوميا، وتستهدف الوصول إلى ملياري قدم مكعبة يوميا بنهاية عام 2019 الماضي.

 

ووفقا للملا فإن إنتاج مصر من الغاز الطبيعي ارتفع  إلى 6.8 مليار قدم مكعبة يوميا، وذلك مع زيادة حجم إنتاج حقل ظهر، إذ كان متوقعا أن يصل إنتاج مصر من الغاز بنهاية 2019 إلى 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا.

 

وكانت شركة إيني قد اكتشفت حقل ظُهر للغاز، الذي يعد أكبر حقول مصر على الإطلاق، في 2015 وتملك مجموعة أصول أخرى في البحر المتوسط.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان