رئيس التحرير: عادل صبري 02:35 صباحاً | الأربعاء 20 يناير 2021 م | 06 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

وفاة الصحفي حسام السيد أحد مؤسسي «مصر العربية»

وفاة الصحفي حسام السيد أحد مؤسسي «مصر العربية»

أخبار مصر

حسام السيد

وفاة الصحفي حسام السيد أحد مؤسسي «مصر العربية»

القاهرة - مصر العربية 02 ديسمبر 2020 23:41

توفِّي، مساء اليوم الأربعاء، الزميل الصحفي حسام السيد، أحد مؤسسي موقع «مصر العربية»، عن عمر ناهز الخمسين عامًا، وذلك عقب أزمة صحية عنيفة، على خلفية معاناته من متاعب في القلب، ما استلزم إجراء عملية قلب مفتوح، قبل عدة أسابيع، لكنّه تعرَّض بعدها لعدة مضاعفات خطيرة، فاضت على إثرها روحه الطاهرة إلى بارئها.

 

وتقام صلاة الجنازة على جثمان الفقيد عقب صلاة ظهر غدٍ الخميس بمسجد الحصري في مدينة 6 أكتوبر، ثم يُوارَى جثمانه الثرى في مقابر الأسر بالناصرية، في برج العرب، الإسكندرية، والعزاء على المقابر.

 

والزميل الراحل صاحب تجربة صحفية ثرية تمتد لأكثر من ربع قرن، ساهم خلالها في تأسيس عدة منصات إعلامية ناجحة ومميزة، كما تميَّز الفقيد بالحرص على نقل خبراته ومعارفه الثرية إلى الصحفيين الشبان ممن عملوا معه، وذلك في إطار إيمانه بالرسالة السامية التي يحملها الصحفي على عاتقه.

 

رحلة متميزة

وكان حسام السيد، أحد مؤسسي موقع «إسلام أون لاين» المرموق، والذي شكل تجربة غير مسبوقة في مجال الصحافة الإلكترونية العربية، حيث جمع ما بين المعايير المهنية الرفيعة، والالتزام الإنساني والأخلاقي السامي، مع رؤية إسلامية منفتحة ومستنيرة. كما قاد حسام تجربة الموقع في إطلاق نافذة تليفزيونية، وهي قناة «أنا» ذات المحتوي الاجتماعي.

 

ثمّ ساهم الفقيد في تأسيس موقع «مصر العربية»، وكانت له بصمة واضحة في صياغة رؤية الموقع وتوجهاته التحريرية. كما أسَّس حسام السيد في السنوات الأخيرة شركة للإنتاج الإعلامي.

 

وتميَّز حسام السيد بذائقة فنية رفيعة، صقلها بثقافة موسوعية، وحسّ أخلاقي رفيع، وروح مرحة بشوشة، وقدرة فائقة على إبداء التوجيه السديد والنصيحة الثاقبة.

 

تسامح لا انتقام

وعقب تناقل خبر وفاته، سارع العديد من أصدقائه وتلاميذه ومحبيه إلى نعيه، عبر صفحته وصفحاتهم على الفيسبوك، حيث كتب الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع «مصر العربية»، يقول: «بعد اعتقاله لمدة ١٥٧ يومًا عام ٢٠١٥ في قضية لم يعلم حتى موته علاقته بها، خرج بعد رحلة عذاب في السجن، حيث اشتدَّ عليه مرض القلب وارتفاع ضغط الدم والسكري، وهو أكثر هدوءًا وسلامًا مع الآخرين».

 

وأضاف صبري: «كنت أعتقد أنَّ رحلة العذاب ستدفعه إلى الانتقام ممن حبسوه ظلمًا فإذا به يدعو لهم بالهداية وأن ينصتوا لصوت العقل والرحمة ويكفوا عن اتهام الناس بدون أدلة أو ذنب. وآثر الفقيد العزير أن يعود لساحة الصحافة من الجهة التي يحبها وهي النقد الأدبي والفني ويبدأ مشروعًا آخر للإنتاج الثقافي».

 

وتابع: "كان مدرسة صحفية تسعى إلى إشباع القارئ بالمعرفة ليكون حكمًا على نفسه وما يأتيه من معلومات حتَّى لا يكون ببَّغاء يردّد ما يقوله الآخرون أو عبدًا لأي سلطان إلا سلطان عقله وضميره. رحم الله الصديق الراحل وندعو الله أن يهب زَهْرَتَيْه الصغيرتين وزوجته المخلصة الصبر وتحمل فراق الأب الحنون العاشق لأسرته».

 

طيب القلب

كما كتب الصحفي «مجدي سعيد»، يقول: «لم أعرفه إلا طيب القلب، نقي السريرة، شهمًا، عف اللسان. سكت عن كثير ممن خاضوا في سيرته وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. كان يقابل مثل تلك الإساءات بالابتسام والهدوء والسمو على تلك السفاسف».

 

فيما كتب الصحفي «محمد أبو الغيط» يقول: «كان من أكثر الصحفيين مهنية واحترافية، وأيضًا أكثرهم لطفًا. ابتسامة عذبة ووجه ودود. وكان من قليلين حافظوا على علاقات إنسانية بمختلف الأطياف وكتب مرارًا عن أهمية إنهاء الانقسام في مصر».

 

وأضاف: «مرَّ بتجربة قاسية حين تم سجنه، قبل أن يُخلى سبيله، ولم يزده السجن إلا إشراقا وهدوءا قلبا وقالبا. كان ذا رؤية متسعة علما ورأيا، وكثيرا ما صحب قراءه في رحلات إلى تجارب أفريقيا والهند والصين».

 

ونعاه صديقه "حازم بركات" قائلا: «صحفي بسيط في هيئته، عميق في علمه، راجح العقل، حرّ مستقل التفكير، بعيد النظرة، سليم العقيدة، رأسه مرتب كمكتبة منسقة، وسطي الفكر، تحسبه عالمًا أزهريًا إذا تكلم في قضايا العقيدة والفكر، هادئ الطبع، لا يطلب الصيت، تختلف معه لأول وهلة، لكن لا تلبث أن تستكين لعقله».

 

وصية مودع

ومن آخر ما كتبه حسام السيد نفسه، على صفحته على الفيسبوك، في الثامن من نوفمبر الماضي: «عندما يكون الحاضر غير محتمل، فإنَّ المجهول لا يحمل أي مخاطرة».

 

ويتقدم موقع «مصر العربية» بخالص العزاء لأسرة وأصدقاء ومحبّي الصحفي الراحل حسام السيد، داعيًا المولى عزَّ وجلَّ أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وأحِبَّته الصبر والسلوان.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان