رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الأحد 29 نوفمبر 2020 م | 13 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيلت: ألمان يخترقون عالم الأبراج الفلكية لقدماء المصريين

فيلت: ألمان يخترقون عالم الأبراج الفلكية لقدماء المصريين

أخبار مصر

اكتشافات مذهلة في أبراج النجوم بمصر القديمة

اكتشافات مذهلة

فيلت: ألمان يخترقون عالم الأبراج الفلكية لقدماء المصريين

احمد عبد الحميد 22 نوفمبر 2020 19:17

 يُعد معبد خنوم في إسنا أحد أعظم المباني في العصر المتأخر لمصر القديمة، والآن تمكّن علماء ألمان من تحرير الرسوم البارزة والنقوش البالغ عمرها ٢٠٠٠ عام من الرواسب، وتوصلوا إلى اكتشافات مذهلة في عالم الأبراج والفلك، بحسب تقرير صحيفة دي فيلت الألمانية بعنوان "اكتشافات مذهلة".

كوكبة الدب الأكبر كما صورها قدماء المصريين

 وبحسب معتقدات المصريين القدامى، فإنّ الإله خنوم قد شكّل البشر الأوائل على عجلة صناعة الفخار، وبصفته الإله الخالق،  كان لديه أيضًا مهمة بالغة الأهمية تتمثل في توفير الفيضان السنوي لنهر النيل، والذي كان ذا أهمية وجودية لخصوبة أرض الفراعنة. وبالتالي، كانت مراكز عبادته في صعيد مصر، في جزيرة إلفنتين على الشلال الأول لنهر النيل، وفي إسنا، على بعد حوالي 150 كيلومترًا من المصب، جنوب طيبة /الأقصر.

 ويُعد معبد الكباش بالأقصر أحد أعظم المباني في العصر المصري المتأخر، والذي يعمل فيه فريق بحث ألماني منذ عام 2018 على تنقية الرسومات البارزة والنقوش الشهيرة من الرواسب، ولذلك توصل هؤلاء العلماء إلى اكتشافات مذهلة، لأنه تحت الطبقات السميكة من السخام والأتربة، تظهر أسماء العديد من أبراج النجوم.

الجدران مغطاة بطبقات سميكة من السخام

 

ويقول عالم المصريات الألماني كريستيان ليتس، الذي يرأس المشروع بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار المصرية، إنّ فريق العمل تمكّن حتى الآن من تسجيل أكثر من 60 اسمًا من الأبراج المصرية القديمة والآلهة النجمية، وكثير منها لم يكن معروفًا من قبل،  مضيفًا أنهم قاموا بترميم قسمين فقط من إجمالي سبعة أقسام من سقف المعبد الضخم، حيث تمّ فك رموز نقوش الصور والرسومات البارزة.

 

ويبلغ طول القاعة التي تزين السقف الفلكي 37 مترًا وعرضها 20 مترًا،  ويدعم سقفها  بـ 24 عمودًا، وتم تصميم الأعمدة الثمانية عشر القائمة بذاتها بزخارف نباتية مختلفة. ويعد المبنى آخر امتداد لمعبد بناه البطالمة اليونانيون المقدونيون في القرن الثاني قبل الميلاد، والذي بُني كمركز عبادة، ويُرجح أنه كان يُعبد فيه الإله خنوم بالفعل في عهد فراعنة الأسرة الثامنة عشرة ( 1550-1300) من المملكة الحديثة.

 

وبرغم فقدان الهيكل الداخلي في العصور الوسطى، إلا أنّ الدهليز (بروناوس)، الذي وضعه الإمبراطور الروماني كلوديوس (حكم في الفترة 41-54) أمام المبنى، محفوظ  بالكامل تقريبًا. وبعد انتهاء أعمال العبادة في أواخر العصور القديمة، كانت هذه القاعة بمثابة سكن أو مستقر لعدة قرون.

 

ولم يُعد اكتشاف المعبد  إلا في غضون رحلة نابليون بونابرت الاستكشافية إلى مصر في نهاية القرن الثامن عشر، وفي اواخر الستينيات، تم البحث بشكل منهجي في معبد خنوم في إسنا من قبل سيرج سونيرون، مدير المعهد الأثري الفرنسي في القاهرة. ومع ذلك، توقف المشروع بعد وفاته  في عام 1976.

 

ويقول عالم المصريات الألماني ليتس: "بسبب الرواسب السميكة، لم يتمكن الفرنسي سيرج سونيرون من التعرف على العديد من النقوش الهيروغليفية المكتوبة بالحبر بجوار الأبراج العديدة على سقف القاعة". ونظرًا لأن الأبراج الفلكية فقط هي التي صُمّمت كنقوش ثم زُينّت بالألوان، فقد كُتبت أسمائها بجانبها وكانت متوارية.

 كوكبة  إوز رع

 

وبعد التخلص من الرواسب، أصبحت النقوش واضحة، على سبيل المثال، تم اكتشاف كوكبة الأبراج النجومية الغريبة وهي عبارة عن ثعبان برأسين إنسانين من جهة، وبرأسي الأوز من جهة أخرى. 

 

ويجب أن يُظهر المزيد من البحث رموز السماء المعنية من هذه الكوكبة النجمية، لأنه مع الإغريق والرومان جاءت علامات الأبراج الاثني عشر من بلاد ما بين النهرين إلى النيل.

 

ولا يزال يتعين على العلماء في إسنا تحرير خمسة أجزاء من السقف من الرواسب.

بعد الترميم.. يوجد  اسم الإمبراطور الروماني تراجان (حكم 98-117)

 ويضيف العالم الألماني  ليتس: "نفترض أننا سنظل نجد العديد من الأسماء غير المعروفة سابقًا للأبراج، لذا يمكن أن يكون ذلك مفتاحًا للمقارنة مع الصور الفلكية في معبد دندرة، الواقع على بعد حوالي 60 كيلومترًا شمال طيبة / الأقصر، وهو مكان العبادة المخصص لإلهة السماء حتحور،  وهو المعبد الوحيد في مصر الذي به على العديد من نقوش السقف الفلكية المحفوظة.

 

رابط النص الأصلي

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان