رئيس التحرير: عادل صبري 03:33 صباحاً | الاثنين 18 يناير 2021 م | 04 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

في قضية طفل المرور.. النيابة تكشف لماذا لم يُحبس ابن القاضي؟ 

في قضية طفل المرور.. النيابة تكشف لماذا لم يُحبس ابن القاضي؟ 

أخبار مصر

طفل المرور ابن القاضي واصدقائه

في قضية طفل المرور.. النيابة تكشف لماذا لم يُحبس ابن القاضي؟ 

القاضي يعتذر: أشعر بالخجل من سلوك نجلي

أحلام حسنين 03 نوفمبر 2020 12:55

لا تزال أصداء قضية ابن القاضي الذي سخر من شرطي المرور تلقي بظلالها على ساحة الرأي العام في مصر، وسط تساؤلات حول سبب عدم حبس الطفل صاحب الواقعة التي أثارت غضب العديد من المواطنين، والاكتفاء بوضعه في أحد دور الرعاية بينما قررت النيابة حبس أصدقائه الأربعة على ذمة التحقيقات؟. 

 

وتعليقا على حالة الجدال المثار حول عدم حبس طفل المرور وحبس أصدقائه الأربعة المتورطين معه في قضية التنمر على شرطي المرور، أوضحت الصفحة الرسمية للنيابة العامة، على موقع فيس بوك، أن الطفل لا يُحبس احتياطيا لطالما لم يتجاوز 15 عاما.

 

وأوضحت النيابة، في منشورها على موقع فيس بوك: "لا يحبس احتياطياً الطفل الذي لم يجاوز خمس عشرة سنة، ويجوز للنيابة العامة إيداعه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد على أسبوع وتقديمه عند كل طلب إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي التحفظ عليه، على ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية".


وأضافت :"ويجوز بدلاً من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة السابقة الأمر بتسليم الطفل إلى أحد والديه أو لمن له الولاية عليه للمحافظة عليه وتقديمه عند كل طلب، ويعاقب على الإخلال بهذا الواجب بغرامة لا تجاوز مائة جنيه".

 

 

النيابة: لهذا السبب لم يُحبس الطفل

 

وكانت نيابة حوادث جنوب القاهرة الكلية قد قررت، أمس الإثنين، إيداع الطفل أحمد أبو المجد عبد الرحمن، المعروف إعلامياً بـ"طفل المرور" المتهم بسب شرطي المرور ومحاولة دهسه ونشر فيديوهات الإساءة له والتنمر، بإحدى دور الملاحظة، وحبس 4 من أصدقائه 4 أيام على ذمة التحقيقات.
 

كما أمرت بطلب الصحيفة الجنائية للمتهمين وعرضهم على الطب الشرعي لبيان تعاطيهم المخدرات من عدمه.

 

 

قانونيون: لماذا الإحالة للملاحظة؟

 

وأوضح المحامي طارق العوضي، عبر حسابه على فيس بوك، أن قرار النيابة بإيداع طفل المرور المتهم بالسخري من شرطي المرور بإحدى دور الرعاية وحبس أصدقائه الأربعة، يرجع إلى أن الطفل لم يبلغ السن القانوني الذي يسمح بحبسه احتياطيا، في حين أن أصدقاءه تجاوزا سن الـ 15 عاما، وفقا لما ورد بقرار النيابة.

 

 

ومن جانبه قال المحامي معتز منصور، إن إيداع الطفل دار الرعاية يمثل  عقوبة، ولا عقوبة بدون محاكمة عادلة، والمحاكمة لم تحدث بعد، متسائلا: "على أي سند من القانون يتم إيداع طفل ما دون الـ١٥ دار رعاية ما دامت الجريمة قيد التحقيقات ولم تحال للقضاء؟.

 

وأضاف منصور، عبر حسابه على موقع فيس بوك: "قانون الطفل ينص على الحبس كعقوبة في إحدى دور الرعاية ويمنع حبس الطفل ما دون الـ١٥عاما  حبسا احتياطيا، وبناء عليه فالنيابة العامة أخلت سبيله على ذمة القضية لعدم جواز حبسه وعند صدور حكم عليه عقب محاكمته سينفذ في إحدى دور الرعاية".

 

وبخصوص مطالبة البعض بمعاقبة القاضي والد الطفل، قال منصور: "الإحالة إلى عدم الصلاحية يكون نتيجة خلل مهني جسيم ارتكب خلال الأداء المهني للقاضي، أو جريمة مخلة بالشرف ارتكبها على هامش عمله، وفي حالتنا هذه لا هذا ولا ذاك حدث، فعلى أي سند من للقانون ستستند اللجنة التي ستناقش صلاحية القاضي من عدمه للاستمرار في عمله أو إحالته للتقاعد لعدم الصلاحية؟".

 


الدولة بتتغير

 

في حين علق الكاتب والباحث جمال طه، على قرار النيابة العامة بشأن طفل المرور، قائلا: "إحالة نجل القاضى للأحداث معناه أن الدولة بتتغير والقانون يطال فئات كانت خارجه، تربية أحفادنا تعرضت للسيولة نتيجة السوشيال ميديا والفضائيات، لكن لازم نعلمهم احترام القانون ومؤسسات الدولة".

 

وأضاف طه، عبر حسابه على موقع فيس بوك :"سيادة النائب العام.. قراراتك فيما يتعلق بطفل المرور اختراق عميق لحالة السيولة التى كادت أن تغرق بلادنا فى الفوضى، ولكن هل نطمع فى أن تتدخلوا لوضع حد لاستخراج كارنيهات قضائية لأطفال يحملونها كضمانة لمعاملة خاصة ومتميزة عن باقى البشر".

 

وتابع :"مثل هذه الكارنيهات لا يتم استخراجها لأبناء العاملين فى أى من الجهات السيادية أو مؤسسات السلطة فى الدولة عدا القضاء، الجهات السيادية تضيف الأبناء على البطاقات العلاجية لوالدهم حتى سن 21 عاما أو حتى تخرجهم، وعند الفصل يتم استخراج بطاقة مستقلة مكتوبا عليها بوضوح أنها بطاقة علاجية منعا لاستغلالها كتحقيق شخصية، وصياغة كارنيهات النوادى لا تسمح لأحد باستغلالها فى التعالى على الناس".

 

واستطرد :"آمل أن يصدر قراركم بالتنسيق مع السيد المستشار رئيس المجلس الأعلى للقضاء بسحب كل هذه الكارنيهات فوراً والتنويه فى الإعلام إلى وقف صلاحيتها.. فكلنا سيد فى ظل الجمهورية".

 

القانون ينتصر

 

وفي السياق علق الصحفي سامي عبد الراضي، على قرار النيابة بشأن طفل المرور، قائلا: "دولة القانون تنتصر"، موضحا اسباب عدم حبس ابن القاضي احتياطيا، بأن القانون ينص على أنه لا يُحبس احتياطيا الطفل الذي لم يجاوز خمس عشرة سنة.

 

وأشار عبد الراضي، عبر حسابه على فيس بوك، إلى أنه وفقا للقانون يجوز للنيابة العامة إيداعه إحدى دور الملاحظة مدة لا تزيد على أسبوع وتقديمه عند كل طلب إذا كانت ظروف الدعوى تستدعي التحفظ عليه، على ألا تزيد مدة الإيداع على أسبوع ما لم تأمر المحكمة بمدها وفقاً لقواعد الحبس الاحتياطي المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية.

 

وتابع :"ويجوز بدلاً من الإجراء المنصوص عليه في الفقرة السابقة الأمر بتسليم الطفل إلى أحد والديه أو لمن له الولاية عليه للمحافظة عليه وتقديمه عند كل طلب، ويعاقب على الإخلال بهذا الواجب بغرامة لا تجاوز مائة جنيه".

 

اعتذار القاضي.. أشعر بالخجل 

 

وعلى صعيد حالة الغضب من الطفل أحمد أبو المجد، المعروف بـ"طفل المرور"، تقدم والده المستشار أبو المجد عبد الرحمن، نائب رئيس محكمة الاستئناف بمحكمة استئناف الإسماعيلية، باعتذار لجموع الشعب المصري عما بدر من نجله.

 

وقال القاضي، في بيان اعتذاره: "حضرت اليوم لديوان عام وزارة العدل، ورغبت ومن قلب جهة عملي التي اتشرف بالانتماء إليها ديوان عام وزارة العدل أن أتقدم باعتذار لجموع الشعب المصري بكافة طوائفه عما بدر من نجلي سواء في واقعة التعرض بالايذاء باللفظ لرجل من رجال الشرطة اثناء قيادته سيارة دون حمله ترخیص قيادة أوعما نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي من مادة مصورة تتضمن ما ردده نجلي من عبارات بذيئة أرفضها تماما سيما وقد انطوت علي عبارات تشي أنه فوق المحاسبة وهو الأمر الذي أرفضه تماما".

 

 

وتابع القاضي: "أؤكد علي عدم وجود أشخاص فوق المحاسبة القانونية بل أني أؤكد خضوعي شخصيا للقانون الذي أحترمه واجله واتشرف بتنفيذه في محراب القضاء منذ ثلاثين عاما وللتأكيد علي خضوع الجميع للقانون فقد تم القاء القبض علي نجلي فجر اليوم للمرة الثانية للتحقيق معه فيما نشره من مقطع مصور جديد احتفل فيه بخروجه من سراي النيابة واشهد الله تعالي اني تركته دون مرافق ودون محام ليعلم انه لا احد فوق القانون".

 

وأردف: "اتقدم باعتذار خاص لرجال الشرطة عما بدر من نجلي تجاه من بفنون اعمارهم في خدمتنا والساهر علي أمننا في الشق الظروف، ويتحملون من أجل حمايتنا الصعاب، الشعب المصري العظيم واقع الحال أنه ينتابني احساس عميق بالخجل من سلوك نجلي الذي اتعهد أمامكم اني ساتولي تقويمه واعاهدكم انه لن يصدر عنه ثم تصرف مسيء اخر متمنيا من الجميع قبول اعتذاري وخالص تقديري".

 

ردود أفعال على الاعتذار

 

وتعليقا على اعتذار القاضي والد طفل المرور، قال الفقيه الدستوري نور فرحات: "حسنا ما رددته وسائل الإعلام عن  اعتذار السيد المستشار للرأي العام عما بدر من ابنه الطفل مرتين من الجهر بازدراء القانون وازدراء من يقومون علي تطبيقه".

 

 

وأضاف فرحات، عبر حسابه على فيس بوك: "وقد ينجح السيد المستشار في اقناع الناس حينئذ أن سلوك الابن الطفل لا يعد انعكاسا لقيم عائلية تشربها البرعم الصغير، ولكن هل ينجح سيادة المستشار في إقناع الناس بصدق عقد البيع الابتدائي للسيارة المقدم في تحقيقات النيابة وعدم صوريته، خاصة أن العرف قد جرى على عدم تسليم السيارة المبيعة للبائع إلا بعد التوثيق الرسمي بالشهر العقاري".

 

وتابع: "والرجاء أن ينجح سيادة المستشار في دحض شبهة صورية العقد واصطناعه، وإلا كنا أمام تضليل للعدالة من رجل العدالة وهو ما لا نتصوره".

 

وعلق مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قائلا: "سلوك ابن المستشار وتوابعه من عقد السيارة وتصريحات احنا بنحبس ولا ننحبس وقبلها خناقة السيدة المستشارة وقبلها احنا أسياد البلد وغيرها من الاحداث المرتبطة بصراعات القوى لم يكن مألوفا من القضاة بالذات ووجه الغرابة فيها ارتباطها بانحرافات رجال العدالة وذويهم".

 

وأضاف الزاهد: "وهى مؤشر خطير على تراجع العدالة كحالة ومؤسسة ونظام قيم وعلامة من علامات التحلل قرينة بالتراجع المستمر لاستقلال القضاء والقيم الثقافية والأخلاقية فى الدولة والمجتمع".

 

وعلق شادي عبد الله، على اعتذار القاضي قائلا: "زمان كان اهالينا بيقولولنا العيل اللعنه بيجيب لاهله التهزيق، الكلام دا مش هيحسه الا اب او ام وعندهم اولاد، انا مشفق علي والد الطفل دا".

 

 

وأضاف: "بس انا حطيت نفسي مكانه ممكن اكون شريف ونزيه ويطلع ابني شارد بسبب دلع امه مثلا او الصحبة الي معاه او غياب دورى الرقابي والتربوي عليه، درس قاسي علي الاب، بالنسبه للطفل انه يتحط ف الاصلاحيه اسبوع لانه تحت السن قانونا ملهوش عقاب غير كدا، ووالده يسيبه ف الموقف دا يدل فعلا علي ندمه في تربيه طفله".

 

واستطرد :"والد طفل المرور قدم اعتذار للشعب المصري، وأنا بصفتي كمواطن مصري قبلت اعتذارك اللهم اننا نعوذ بك من قهر الرجال".

 

في حين علق الخبير التربوي والباحث كمال مغيث، قائلا: "لو جلس سيادة المستشار، أبو الطفل المجرم قليل الأدب وعديم الرباية على منصته القضائية، عادى فى موعده القادم، يبقي العوض على الله فى مصر".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان