رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 مساءً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

الأزهر يدين هجوم نيس..ويؤكد: الأديان براء من تلك الأفعال الإجرامية

الأزهر يدين هجوم نيس..ويؤكد: الأديان براء من تلك الأفعال الإجرامية

أخبار مصر

حادث نيس بفرنسا

فيديو:

الأزهر يدين هجوم نيس..ويؤكد: الأديان براء من تلك الأفعال الإجرامية

أحلام حسنين 29 أكتوبر 2020 15:11

أدان الأزهر الشريف وإمامه الأكبر فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الهجوم الإرهابي البغيض الذي وقع صباح، اليوم الخميس، بالقرب من كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة آخرين.

 

وأكد الأزهر الشريف، في بيان صحفي اليوم الخميس، أنه لا يوجد بأي حال من الأحوال مبررٌ لتلك الأعمال الإرهابية البغيضة التي تتنافى مع تعاليم الإسلام السمحة وكافة الأديان السماوية، داعيًا إلى ضرورة العمل على التصدي لكافة أعمال العنف والتطرف والكراهية والتعصب.

 

وأضاف البيان :"إن الأزهر الشريف إذ يدين ويستنكر هذا الحادث الإرهابي البغيض، فإنه يحذِّر من تصاعد خطاب العنف والكراهية"، داعيًا إلى تغليب صوت الحكمة والعقل والالتزام بالمسئولية المجتمعية خاصة عندما يتعلق الأمر بعقائد وأرواح الآخرين.

 

وتقدم الأزهر الشريف بخالص العزاء والمواساة إلى أسر الضحايا، والشعب الفرنسي، داعيًا الله أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

 

وقالت وسائل إعلام فرنسية نقلاً عن مصدر في الشرطة إن 3 أشخاص على الأقل قتلوا وأصيب عدد آخر في حادثة طعن الخميس في نيس، جنوب شرق فرنسا، وتم اعتقال المهاجم.

 

وقال رئيس بلدية المدينة، كريستيان إستروسي، إن الهجوم وقع بداخل كنيسة نوتردام وبالقرب منها، وألمح إلى أن "طريقة قتل" شخصين كانا بداخل الكنيسة جاءت "مشابهة" لقتل المدرس صامويل باتي الذي قطع رأسه في منتصف الشهر الحالي.

 

وذكر الإعلام الفرنسي أن ماكرون سيتوجه إلى المدينة بعد انتهاء اجتماع "خلية الأزمة".

 

 

وأعلن وزير الداخلية جيرالد دارمانين عن عقد لقاء "خلية أزمة" بعد اتصاله برئيس البلدية، مضيفاً أن تحقيقاً في "هجوم إرهابي" فتح. ويشارك ماكرون أيضاً في اجتماع خلية الأزمة الذي يقام في باريس.

 

مؤخرًا، تزايدت ردود الفعل المنددة بتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي أعلن فيها أن بلاده لن تتخلى عن الرسومات المسيئة للرسول؛ وهو ما أشعل موجة غضب في أنحاء العالم الإسلامي تصدرها شعار إلا رسول الله كما صاحب ذلك أيضًا دعوات مقاطعة لبضائع فرنسا بالشرق الأوسط.

 

 

موجة الإدانات التي صاحبت تصريحات ماكرون المسيئة صدرت عن عدة جهات أبرزها (رابطة العالم الإسلامي  ومنظمة التعاون الإسلامي  والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والإيسيسكو و الأزهر الشريف).

 

جميعها أكد أن تصريحاته تغذي مشاعر الكراهية، وتسيء لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم حول العالم. 

 

شيخ الأزهر أحمد الطيب، بدوره رد على ذلك قائلا "نشهد الآن حملة ممنهجة للزج بالإسلام في المعارك السياسية، وصناعة فوضى بدأت بهجمة مغرضة على نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم".


وأضاف: "لا نقبل بأن تكون رموزنا ومقدساتنا ضحية مضاربة رخيصة في سوق السياسات والصراعات الانتخابية".

 

وتابع: "أقول لمن يبررون الإساءة لنبي الإسلام: إن الأزمة الحقيقية هي بسبب ازدواجيتكم الفكرية وأجنداتكم الضيقة"، داعيا إلى "عدم تأجيج الصراع باسم حرية التعبير".

 

منذ بداية أزمة الرسول المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وما سبقها من تصريحات من قبل مسؤوليين فرنسيين على رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يتعمد استخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي، انتفض شيخ الأزهر غاضبا من هذه التصريحات وتلك الرسوم.

 

وكان طالب شيشاني قد أقدم على قطع رأس مدرس تاريخ فرنسي يدعيى صامويل باتي بعد أن عرض هذا الأخير رسومات "شارلي إيبدو" المسيئة للنبي محمد في إطار حصة دراسية عن حرية التعبير.

 

 

وأعادت صحيفة شارلي إيبدو نشر رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، كانت قد نشرت قبل خمس سنوات وأدت إلى رفض واستنكار من قبل المسلمين في دول العالم.

 

وقال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف،أمس الأربعاء، إننا لا نرتاب في دحر المعتدين على الدين الإسلامي، أيًا كانت أعراقهم أو أجناسهم، ويجب علينا تجديد مشاعر الحب والولاء للنبي الكريم والدفاع عنه بكل ما نملك من غال ونفيس.

 

وأضاف فضيلة الإمام الطيب، خلال كلمته في احتفال وزارة الأوقاف بالمولد النبوي الشريف:"أما محمد صلى الله عليه وسلم،  فهو ذلك الرسول الذي منّ فيه رب العباد على الناس، فلولى النبي محمد لبقيت الإنسانية كما كانت قبل بعتثه فيظلام دامس كما كانت قبل بعثته إلى يوم القيامة".

 

ووصف شيخ الأزهر الرسوم المسيئة لنبينا العظيم، بأنها عبث وتهريج وانفلات من كل قيود المسؤولية والالتزام الخلقى والعرف الدولى والقانون العام وعداء صريح لهذا الدين الحنيف وللنبى صلى الله عليه وسلم.

 

ودعاء شيخ الأزهر المجتمع الدولى لإقرار تشريع عالمى يجرم معاداة المسلمين والتفرقة بينهم وبين غيرهم في الحقوق والواجبات، كما دعا المسلمين في الدول الغربية إلى الاندماج الإيجابي الواعي في هذه المجتمعات.

 

وأضاف: "وعلى المسلمين أن يتقيدوا بالتزام الطرق السلمية والقانونية والعقلانية في مقاومة خطاب الكراهية والحصول على حقوقهم  المشروعة اقتداء بنبيهم الكريم محمد صلى الله عليه وسلم".

 

وفي إطار الإجراءات التي اتخذها شيخ الأزهر في مواجهة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، قرَّر مجلس حكماء المسلمين برئاسة الدكتور أحمد الطيب، تشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لرفع دعوى قضائية على مجلة «تشارلي إيبدو» الفرنسية لإساءتها للرسول صلى الله عليه وسلم.

 

وكانت باريس قد شهدت واقعة اعتداء على مسلمتين في باريس، وقد أصدر الأزهر الشريف، بيانا بثلاث لغات "عربية، فرنسية، إنجليزية"، يدين خلاله ما وصفه بـ"الحادث الإرهابي البغيض" الذي قام به متطرفون، بالاعتداء بالطعن والشروع في قتل سيدتين مسلمتين بالعاصمة الفرنسية باريس.

 

وبحسب ما نشرته الصحافة الفرنسية، فإنه قد وقع اعتداء على مسلمتين "كنزة" 49 عاما، وابنة عممومتها أمل، أمام أطفالهما عند برج إيفل بالعاصمة الفرنسية باريس، يوم الأحد الماضي، إلا أنه لم يتم الإعلان عن الواقعة من قبل المسؤولين سوى الثلاثاء، بعد تداول الجريمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وأعلن الأزهر، في بيانه، تضامنه الكامل مع السيدتين وأسرتيهما، مؤكدا أنه على الجميع أن يتبنى نفس مواقف الرفض والاستنكار لكل العمليات الإرهابية دون النظر إلى ديانة الجاني أو الضحية.

 

وأكد الأزهر على موقفه الثابت والرافض لهذه الاعتداءات الوحشية، ولكل عمليات القتل أيا كانت ديانة الجاني أو الضحية، مطالبا الجميع بتبني نفس مواقف الرفض والاستنكار لكل العمليات الإرهابية دون النظر إلى ديانة الجاني أو الضحية.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان