رئيس التحرير: عادل صبري 09:17 مساءً | الجمعة 27 نوفمبر 2020 م | 11 ربيع الثاني 1442 هـ | الـقـاهـره °

فيديو| ممدوح حمزة: أعيش في المنفى وسأموت في مصر

فيديو| ممدوح حمزة: أعيش في المنفى وسأموت في مصر

أخبار مصر

المهندس ممدوح حمزة

عاشق المحروسة وناسها

فيديو| ممدوح حمزة: أعيش في المنفى وسأموت في مصر

علي أحمد 29 أكتوبر 2020 12:45

«أعيش في لبنان منذ فترة.. وقد اشتقت لبلدي.. وأتمنى العودة لأدفن في ترابها.. فأنا عاشق لمصر  وناسها وعبد الناصر والجيش »، بهذه الكلمات أعرب المهندس ممدوح حمزة، لأحد أفراد عائلته خلال اتصال به من لبنان، عن أمله في أن تحل كل قضاياه، ويعود قريبًا لمصر، لكي يدفن فيها، بعد أن قررت الدائرة الأولى إرهاب، معاقبته بالحبس 6 أشهر في اتهامه بالتحريض على العنف ونشر أخبار كاذبة. 

 

كانت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، قد قضت الاثنين الماضي، بمعاقبة المهندس ممدوح حمزة ، بالحبس 6 أشهر في اتهامه بالتحريض على العنف ونشر أخبار كاذبة.

 

 

حيثيات الحكم

 

وعن حيثيات الحكم، قال القاضي :"إن لحظة اندفاع غبية، كفيلة بهدم صروح ذوت في سبيل تشييدها غصون وأعواد، لحظة اندفاع غبية، كفيلة بإنزالك من كوكب الفضيلة لمسارح الخطيئة، وبطردك من مملكة القلوب، وبإسقاطك من عرش العيون، وبشقائق لدهور".

 

وأضاف القاضي :"لحظة اندفاع غبية كفيلة بان تجعلك بعد زوالها تعض أصابع الحسرة والندامة وأن تكسر فيك الأنفة والكرامة، وبأن تجعلك أيضا من ممتسولى العطف والحنان والرعاية".

 

واستطرد :"أن الأمة تصاب أحيانا من فئات لا تبالى بأي ضرر يلحقوه بوطنهم لأنهم يعيشون مرضى القلوب لا يهتمون بمصالح الأمة، ولا يقيمون لأمنها ومصلحتها أى أمر، يزيفون الحقائق ويضللون الوعى العام، ويتفننون فى المغالطات لا يميزون بين الحق بالتعبير وركوب موجة التضليل".

 

وواصل القاضي :"هناك فئات  يقدسون أهوائهم الذاتية ونزعاتهم الأنانية يدعون إلى الثورات والمظاهرات والخروج على ولي الأمر والتحريض ضده بدعاوى وأكاذيب الحرية، ليجروا البلاد إلى الكوارث والويلات ويغرقونهم فى بحور الدماء والتطاحن، يختلقون الشائعات والأكاذيب، ويروجون لها فى الأفاق".

 

وأردف :"عقب أحداث يناير 2011 ظهر أشخاص أطلقوا على أنفسهم ما يسمى النشطاء السياسيين واتخذوا من هذا المسمى مجالا للحديث فى شتى المجالات السياسية والاجتماعية والدولية خارج منابرها الشرعية، مسلحين بالبوق الإعلامى الذى أعطاهم ثقل فى المجتمع ولم يكن لهم هما إلا تصدر المشهد السياسى وإبداء الرأى وينتقدون ويؤيدون وفق ما يرون وفيما يعلمون وما يجهلون".

 

وتابع القاضي :"وكان المتهم ممدوح مصطفى عبد الفتاح حمزة أحد هؤلاء دائب على تشويه كل إنجاز وتوجيه كل انتقادات حادة للدولة ومؤسساتها واتهام نظام الحكم بالعمالة، بهدف تأليب الرأى العام ضد مؤسسات الدولة".

 

بداية القضية 

 

تعود قضية ممدوح حمزة إلى تغريدة نشرها، عبر حسابه على تويتر، قال فيها :"إلى أهالى جزيرة الوراق تمسكوا بحقوقكم، ولا تخضعوا لمن يبيع الأرض، لقد دفعنا عن جزيرة القرصاية 2009 أمام هجوم الاحتلال فى الاتحاد قوة"، فقد نعت فى هذه التغريدة سلطات الدولة".

 

فيما قال القاضي في حيثيات الحكم على ممدوح حمزة، إنه فى يوم 16 يوليو 2017، قامت حملة مكبرة من رجال الشرطة والقوات المسلحة، بالاشتراك مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة الجيزة لإزالة التعديات والمخالفات المقامة من الأهالى على جزيرة الوراق، تنفيذا لقرارات الإزالة لتلك المخالفات.

 

 

وأضاف القاضي أنه حال قيام القوات بتنفيذ تلك القرارات تجمهر عدد من الأهالى فى عدة مناطق ومنعوا القوات من تنفيذ القرار، وقاموا برشقهم بالحجارة وإطلاق الأعيرة النارية صوبهم مما نجم عنه إصابة 33 فردا من قوات الشرطة.

 

واستطرد:"فاستغل المتهم هذه الواقعة، وقام بكتابة تغريدة على حسابه الشخصى والموثق على مواقع التواصل "تويتر" حرض فيها أهالى الوراق على ارتكاب جرائم إرهابية وهى استخدام القسوة والعنف والتهديد مع قوات الشرطة والجيش القائمين على تنفيذ قرارات الإزالة للمبانى المخالفة".

 

وفي جلسة سابقة كانت المحكمة قد أصدرت قرارا بإدراج ممدوح حمزة على قوائم الممنوعين من السفر، لاتهامه بنشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي للبلاد، من خلال تغريدة نشرها عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

 

وكانت النيابة قد قررت إخلاء سبيل المهندس ممدوح حمزة بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه، وذلك في التحقيقات التي أجرتها في البلاغ المقدم من المحام سمير صبرى.

 

 

متضامنون مع ممدوح حمزة


ومن جانبه قال نور فرحات، الفقيه الدستوري، إن الإرهاب وفقا لتعريفه في القانون الدولي و القانون المقارن، هو استخدام فردي أو جماعي للقوة أو التهديد بها في إطار مشروع إجرامي ذي منطلق سياسي أو فكري أو عقيدي بهدف تقويض أسس النظام الإجتماعي أو الاعتداء علي الحقوق والحريات العامة.

 

وأعرب سياسيون وصحفيون وكتاب عن تضامنهم مع ممدوح حمزة، منهم الكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إذ تساءل :"هل من المنطق أن يصدر حكم على المهندس ممدوح حمزة عاشق هذا الوطن بالسجن 6 شهور ويتم إدارج اسمه على قوائم الكائنات الإرهابية".

 

وأضاف عبد الحفيظ، في منشور له عبر صفحته على موقع فيس بوك :"ممدوح حمزة هو الذي كرس حياته لخدمة هذا البلد وقدم العشرات من المشروعات التنموية والتنويرية وكان خير سند للدولة ومؤسساتها في مراحل حرجة من تاريخها، إذا كان الإخلاص لمصر جريمة، فالمهندس ممدوح حمزة ارتكب جريمة الإخلاص لبلده".

 

وقال الباحث والكاتب كمال مغيث، الخبير التربوي، إن من يعرف ممدوح حمزة، يعرف أنه لا يمكن أن يكون له صلة بالإرهاب من قريب أو بعيد، ويعرف موقفه الواضح والصريح والمعلن والحاسم من الإخوان المسلمين وحكمهم".

 

وأضاف مغيث، عبر صفحته على موقع فيس بوك :"مختصر مفيد لممدوح حمزة جريمتين، الأولى: أنه يحترم نفسه ومهنته وضميره ويعلن رأيه الصريح في مشروعات النظام والتي يقع معظمها في دائرة مهنته وتخصصه الدقيق ويعتقد مخلصا أن هذا واجبه الوطني، الثانية: أنه واحد من أهم من ساند وأيد بكل سبيل شباب ثورة يناير المجيدة".

 

وعلق الإعلامي حسين عبد الغني قائلا :"عندما ربط الدكتور مهندس ممدوح حمزة حياته الشخصية بحياة وطنه وتقدمه، لم يفعل ذلك لأنه رجل فاشل يبحث عن شهرة بل كان عالما ومهندسا دوليا ناجحا يقف وراء بعض أعظم المشاريع الهندسية في مترو الأنفاق ومكتبة الاسكندرية ومشاريع الجسور والكباري والسكك الحديدية وغيرها في مصر وخارجها".

 

وأضاف عبد الغني:"وعندما وضع ثروته في خدمة ثورة يناير وفي مواجهة حكم الإخوان وفي مواجهة الإرهاب لم يفعل ذلك لأنه مولود وفي فمه ملعقة ذهب، أو أنه لم يتعب في جمع في هذه المال فلا يعرف قيمته بل هو ابن الطبقة الوسطي المكافح العصامي الذي كسب كل قرش بعرق جبينه وإبداع عقله اللامع ولكنه لم يضن بشقاء الأيام وحق أولاده على وطنه".

 

وتساءل عبد الغني :"هل هذا رجل يكافأ علي وطنيته وحبه لأهل بلده بالسجن مع الشغل ؟! هل الذي حارب الإرهاب يُدرج على قوائم الإرهاب؟، والله لو أن مصر فيها ألف  شخص مثل الدكتورحمزة يجمع العلم والعبقرية والوطنية والتضحية بالمال والجهد من أجل تقدم بلده وحرية أهل بلده لكان حال

مصر حال اخر ".

 

في السياق نفسه أعربت الحركة المدنية الديمقراطية استنكارها لمحاكمة المهندس ممدوح حمزة، بتهم تدخل فى نطاق اتهامات الإرهاب خلافا لتاريخه الحافل كعالم كرس علمه وخبرته فى خدمة الوطن وساهم فى مشروعات تنموية عديدة، كما كرس نشاطه السياسى لصالح التقدم والتنوير والتغيير السلمى الديمقراطى.

 

وأعلن مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، تضامنه مع الدكتور ممدوح حمزة، الاستشاري العالمي بعد الحكم بحبسه 6 أشهر، متساءلا :"هل يتقبل عقل سليم إدانة د. حمزة بتهمة تشويه انجازات الدولة المصرية وهو واحد ممن أسهموا مع كوكبة من المخلصين، على مر العصور، فى صنع الإنجازات الحقيقية للدولة المصرية وممن شاركوا فى البناء والتعمير؟".

 

وأضاف الزاهد، عبر صفحته على موقع فيس بوك :"هل يستحق صاحب المواقف المشهودة فى التصدى للتطرف والإرهاب والدعوة التقدم والتنوير أن يوضع اسمه على قوائم الإرهاب بتقارير ملفقة أم يستحق التقدير والاحترام؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان