رئيس التحرير: عادل صبري 08:37 صباحاً | الاثنين 26 أكتوبر 2020 م | 09 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

أسامة هيكل VS رؤساء تحرير.. حرب كلامية غير مسبوقة

أسامة هيكل VS رؤساء تحرير.. حرب كلامية غير مسبوقة

أخبار مصر

أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام

أسامة هيكل VS رؤساء تحرير.. حرب كلامية غير مسبوقة

أحمد الشاعر 18 أكتوبر 2020 12:53

اندلع اشتباك لفظي وتبادل "نادر" للاتهامات بين أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام، وعدد من رؤساء التحرير والإعلاميين على خلفية تصريحات لهيكل أشار فيها لانصراف الشباب عن متابعة وسائل الإعلام التقليدية، من صحف وقنوات تليفزيونية، الأمر الذي رأى فيه رؤساء التحرير وإعلاميون تقليلا من شأنهم، ومن تأثير وسائل الإعلام التي يديرونها.

 

بعض الصحفيين، كذلك، انتقد عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحات وزير الدولة للإعلام، وهو ما دفع الأخير للرد، الأمر الذي بدا كما لو كان معركة كلامية غير مسبوقة، خاصة أن التليفزيون المصري الرسمي انضم لها، من خلال انتقاد تصريحات وزير الإعلام عبر برنامج التاسعة الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي.

 

كيف بدأت القصة؟

 

تعودج بداية الأزمة إلى نشر الوزير أسامة هيكل تصريحا على صفحته الشخصية وكذلك الصفحة الرسمية لوزارة الإعلام على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" جاء كالتالي: «الأعمار أقل من 35 سنة، ويمثلوا حوالي 60 أو 65% من المجتمع، لا يقرءون الصحف ولا يشاهدون التلفزيون، وبالتالي من المهم التفكير في نمط حياة هذه الفئات».

 

هذه التصريحات اعتبرها صحفيون ورؤساء تحرير هجومًا صريحا على المهنة ودعوة للشباب بعدم الاهتمام بوسائل الإعلام التقليدية، ممثلة في الصحف والتليفزيون، وأن كلماته تؤثر سلبًا على الصناعة كلها، وبالتالي سيمتد تأثيرها على مبيعات الصحف والإعلانات التي تعد مصدرا رئيسيا لدخل الصحف والتليفزيون.

 

هجوم رؤساء تحرير كبرى الصحف

 

خالد صلاح، رئيس تحرير صحيفة اليوم السابع، شن هجوما على وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، قائلا: «كنت أظن أن أسامة هيكل تعلم بعض السياسة عبر هذه السنوات الطويلة فى البرلمان لكنه أخفق حتى فى إدارة اختلاف مهني و(شرشح بالبلدي) مرددا نفس كلام كل أعداء مصر، يعني لا اتعلمت سياسة ولا إعلام.. هل تبحث عن فرصة عمل أخرى فى واحدة من القنوات المعادية لمصر مثلاً؟».

ومضى صلاح في تغريدة أخرى على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلا: «سيادتك عاوز تشتغل منظراتي على خلق الله وسايبنا فى معركة وطنية كبيرة دفاعاً عن وعي مصر والمصريين وقاعد ترمي الناس بالطوب.

 

اختشي وشمر وادخل المعركة معانا عشان مصر مش عشان نفسك ومكتبك ونفوذك اللي ما عملتش بيهم حاجة قبل كدة، ولا عارف تساعدنا حتى، عيب».

وعلق في ثالثة: «سؤالي للوزير أسامة هيكل: لماذا لم تتحرك خطوة واحدة للأمام حين توليت مسئولية الإعلام مرتين فى سنوات معدودات؟ كفاك تنظير دون بصمة لك لا فى الإعلام التقليدي أو الإعلام التكنولوجي؟ الإعلام فى مصر سبق أفكارك بسنوات ممتدة وأنت لا تدري إطلاقاً ولا نحتاج لوزير يجلس فى مقاعد المتفرجين!».

أما محمد الباز، رئيس تحرير جريدة الدستور، فقد انتقد تصريحات وزير الدولة للإعلام، ونشر تدوينة له على مواقع التواصل الاجتماعي قال فيها: «لماذا لا يلتزم أسامة هيكل الصمت؟ لا أعرف ما الذى يريده أسامة هيكل وزير الدولة للاعلام، فالوزير الذى يجب أن يجتهد ويقدم أفكارا لتطوير الاعلام، الذى هو سلاح حقيقى فى معركة الدولة ضد الاٍرهاب، يتفرغ تقريبا للهجوم عليه وتشويهه والتقليل من قدره وتأثيره.

 

هيكل لا يكف عن بث روح الإحباط فى جموع الصحفيين، والإشارة إلى أنه لا أحد يقرأ الصحف أو يشاهد التليفزيون، وهو ما يمكن أن يؤثر فى صناعة الاعلام سلبيا، فلماذا يدفع المعلنون للصحف أو القنوات إذا كان أحد لا يقبل عليها؟

 

نصيحة لأسامة هيكل: التزم الصمت فهو أنفع وأجدى، وإلا فيمكنك أن تبحث عن وظيفة أخرى تناسب قدراتك فى التنظير الفارغ.».

 

 

وتابع «الباز» في تدوينة أخرى: «كنت أعتقد أن وزير الدولة للاعلام أسامة هيكل سيلتزم الصمت بعد الهراء الذى كتبه ويمثل خطيئة فى حق الاعلام المصرى على الأقل من باب إذا بليتم فاستتروا؛ لكن ولأن الوهم أكل دماغ هيكل تماما، وجدته يواصل عبثه وهراءه وكلامه الفارغ معتبرا أننى مدفوع لأنتقده وأبين عواره وعورته، وهو منطق يليق بألسنة الإعلام الوقحة التى تنطلق ضدنا من قطر وتركيا.

 

فى أى شئ يختلف أسامة هيكل عن القبيح محمد ناصر أو التافه معتز مطر أو المختل حمزة زوبع، هؤلاء يقولون عن كل ما نقوله أنه بتوجيهات.

 

لقد دافعت عن مهنتى يا معالى الوزير، المهنة التى تنتمى اليها طوال عمرك انتسابا، والدليل أنك لا تعرف حدود دورك أو مقتضيات وظيفتك.

 

ثم أى وزير اعلام هذا الذى يضيق بالاختلاف فى الرأى، ويتهم من ينتقدونه بأنهم مدفوعين ضده؟

الأكرم لك يا سيد هيكل أن تستقيل من منصبك الذى بالفعل لا تستحقه»

 

وطالب الباز في مقال نشره صباح اليوم الأحد، بجريدة الدستور التي يرأس مجلس تحريرها، وزير الدولة للإعلام، بتقديم استقالته فورا، قائلا: «لا يعرف مقتضيات وظيفته».

 

واختتم: «الأكرم لك يا سيد هيكل أن تستقيل من منصبك الذي بالفعل لا تستحقه».

 

من جانبه قال الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، إن تصريحات وزير الإعلام أسامة هيكل أثارة حالة من الاستياء من كافة العاملين في الوسائل الإعلامية سواء الخاصة المرئية أو المسموعة، وأيضاً داخل الإعلام الرسمي، وتابع: "تصريحاته غير مسئولة بنسبة 100%".

 

وأضاف "سعدة" في تصريحات تليفزيونية مع الإعلامي وائل الإبراشي، عبر القناة الأولى المصرية، أن وزير الإعلام ترك المهمة الأساسية التي جاء من أجلها وأصبح يدا لهدم الوسائل الإعلامية بدلاً من أن يكون يداً للبناء، مشدداً على أن تصريحات الوزير غير مسئولة، والجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أكد أنها غير صحيحة على الإطلاق.

 

وطالب "سعدة"، بضرورة قيام من لا يتحلى بروح الجماعة بالتنحى عن ممارسة العمل العام، كون الدولة المصرية لابد أن تكون في حالة اصطفاف تام في مواجهة أعداء الوطن، وتابع: "مصر في حالة حرب وعلينا أن نصطف خلفف القيادة السياسة.. من لا يمتلك روح العمل الجماعى فعليه أن يتنحى جانباً".

 

وأكد نقيب الإعلاميين، أن وزير الإعلام  لم يقدم أي شيء في المهمة الرسمية التي أسندت له في ملف الإعلام.

 

ودعا نقيب الإعلاميين طارق سعده، مجلس النقابة إلى اجتماع عاجل ردا على تصريحات وزير الإعلام أسامة هيكل المستمرة ضد الإعلام المصري.

 

وقال نقيب الاعلاميين، إن هيكل ينشر أخبار وإحصائيات غير صحيحة وغير دقيقة عن الإعلام المصري وذلك عندما يقول إن الأعمار أقل من ٣٥ سنة لا يشاهدون التليفزيون المصري وهم من يمثلون من ٦٠: ٦٥ في المائة من الشعب المصري دون الاستناد على مصدر رسمي لهذه الإحصائيات  في الوقت الذي يؤكد فيه الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء (أهل التخصص) وببيانات دقيقة أن الغالبية العظمى من الشعب المصري تعتمد على التليفزيون المصري كمصدر رئيسي للمعلومات والأخبار.

 

وأوضح سعدة أن دراسة الجهاز ذكرت أن نسبة مشاهدة التليفزيون تصل إلى ٥٧.٦٪ في الريف، وفِي الحضر ٥١.٢٪ بالإضافة إلى ٢٦.٥٪ يلجئون إلى الفضائيات، و٨.٦٪ يلجئون للآسر والأصدقاء ٧٪ من الأسر تلجأ إلى الانترنت و ٢.٥٪ إلى العمل، وعليه فإن الوزير يمارس اللامهنية حيث لا يستند في بياناته وتصريحاته على مصادر رسمية.

 

وأضاف نقيب الإعلاميين: أن ما يفعله هيكل لا يمكن السكوت عليه وتحديدا أنه افتعل ومازال يفتعل مشكلات مع كثير من مؤسسات الدولة ولا يركز في اختصاصاته وفي وضع سياسات إعلامية لإبراز إنجازات الدولة.

 

من جانبه، قال محمد شبانة، أمين عام نقابة الصحفيين، إنه لا يستطيع أحد تحطيم صناعة الإعلام المصرية، نظراً لدورها الكبير في المجتمع.

 

وتابع شبانة في تصريحات تليفزيونية مع الإعلامي وائل الإبراشي، عبر القناة الأولى المصرية: "ولا مائة من أسامة هيكل يستطيعون تحطيم مهنة الإعلام في مصر لأنها من المهن التي لها دور كبير جداً فيما وصلنا إليه الآن والجميع يعلم ذلك.. وأنا معرفش أسامة هيكل بيشتغل أيه بالظبط.. هل هو يحدث المواطن عن النجاحات التي تتم في مصر بأسلوب سهل وبسيط، ولا هو قاعد يتكلم على ده ويلسن على ده ويخبط في ده.. وهل هو يريد أن يهدم المعبد على الإعلام".

 

وأضاف "شبانة"، أن الإعلام له هيئات مستقلة تقوم بتطويره، مشدداً على أن مهنة الإعلام في مصر لها دور كبير ولا يستطيع أحد انكاره، وتابع: "أنا عاوز أسأل أسامة هيكل هل المواطن يعلم ما هى المشروعات القومية التي نفذتها الدولة المصرية.. هل الوزير كلم المواطن عن حملة الـ100 مليون صحة؟".

 

وشدد "شبانة"، على أن تصريحات أسامة هيكل، تهين الصحافة والإعلام والتليفزيون المصرى وستظل نقطة سلبية في جبينه لن يتخلص منها، وتابع: "التصريحات مصيبة سودة ومش فاهم دماغه.. ولو الأمر بيدى في النقابة لحولت أسامة هيكل للتحقيق.. الصحفى لو مش معاه غير 5 جنيه في جيبه لكن كرامته بتكون في السماء".

 

 

 

هيكل يدافع عن تصريحات ويهاجم منتقديها

 

خرج أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام عن صمته، ليرد على منتقديه عبر صفحته مجددًا قائلا: «في توقيت واحد، وبنفس الكلمات، شنت أقلام معروف للكافة من يحركها بالتساؤلات نفسها حول ماذا فعلت منذ توليت المسؤولية؟ ولماذا لا اصمت؟ ولماذا لا أبحث عن وظيفة أخرى؟ وأحدهم يتهمني بأنني بتصريحاتي سأتسبب في عدم إقبال المعلنين على الإعلان في الصحف».

 

وأضاف: «لا إبداع على الإطلاق... نفس الكلمات ونفس الأسماء، بل ونفس التوقيت».

 

وتابع هيكل: «أقول لهؤلاء إن أخطر أنواع الفساد هو أن يترك الكاتب قلمه لغيره، ويكتفى هو بالتوقيع، والحقيقة إنني لا أريد أن أرد على هؤلاء لأنهم مجرد أدوات ... ولكنني سأرد على من أعطى لهم الأمر بالكتابة فلم يترددوا للحظة واحدة، طمعا في الرضا والعفو والسماح. فإنهم إن لم يمتثلوا سيطاح بهم».

 

وقال: «وأرد مبدئيا على من أعطى الأمر... بأنني لن أصمت فأنا أقول الحقيقة، والحقيقة ستظهر إن عاجلا أو آجلا، فقد أهدرتم الكثير والكثير بلا خبره وبلا هدف واضح، ولم يعد أحد لا يعرف».

 

وأوضح: «وأما الادعاء بأن تصريحاتي ستؤثر سلبا على إعلانات الصحف، فأقول لكم إن أرقام التوزيع الحقيقية الرسمية موجودة، وصحفكم خالية من الإعلانات منذ شهور طويلة حتى قبل أن أتولي منصبي، فإن أعلنتها لوجبت محاسبة كل من شارك في هذه الجرائم».

 

وتابع هيكل: «أقول لمن يريدني أن أبحث عن وظيفة تناسب قدراتي، فتاريخ كل منا يحدد قدرات كل منا، كفاكم عبثا وسذاجة، واتركوا غيركم يعمل لعله يصلح ما فشلتم فيه».

 

 

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي هجوما عنيفا من بعض الصحفيين على وزير الدولة للإعلام، وننشر أمثلة منها:

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان