رئيس التحرير: عادل صبري 05:18 صباحاً | الأربعاء 28 أكتوبر 2020 م | 11 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

3 روايات عن إنشائها و4 عن حرقها.. ما لا تعرفه عن مكتبة الإسكندرية

3 روايات عن إنشائها و4 عن حرقها.. ما لا تعرفه عن مكتبة الإسكندرية

أخبار مصر

مكتبة الاسكندرية

3 روايات عن إنشائها و4 عن حرقها.. ما لا تعرفه عن مكتبة الإسكندرية

أحمد المسيري 18 أكتوبر 2020 11:36

على ساحل البحر المتوسط، تطل مكتبة الإسكندرية بمبناها الذي يشبه نصف قرص الشمس المائل عند الشروق، لتنشر العلم والمعرفة فهي بحق أكبر صرح ثقافي مصري في العصر الحديث، كما كانت قديما أكبر مكتبات عصرها وأقدم مكتبة حكومية عامة في العالم القديم "العصر اليوناني"

وتحتفل مكتبة الإسكندرية التي كانت قبل 23 قرنًا من الزمان، حلقة الوصل بين الشرق والغرب وبوتقة تنصهر فيها مختلف الثقافات، اليوم بالذكرى الـ18 لإعادة تأسيسها وإحياءها في العام 2002.

عن تاريخ المكتبة قديما وإعادة إحيائها تقول علا عبد المنعم، الباحثة في التاريخ السكندري، إن مكتبة الإسكندرية هي أقدم مكتبة عامة في التاريخ، مشيرة إلى أن المكتبات التي كانت موجودة في العصر الفرعوني داخل المعابد كانت تخص الكهنة فقط وغير مسموح للعوام بالدخول إليها.


وعن تأسيس المكتبة قديما، قالت "عبد المنعم"، إن المؤرخين اختلفوا حول تاريخ إنشاء المكتبة، وللأسف ليس لدينا دليل أثري يقول لنا متى تم بناؤها بالظبط؟.

وأضافت:"لكن هناك ثلاث آراء للمؤرخين وتكهنات حول من هو صاحب فكرة إنشاء المكتبة، فأول رأي يقول ان الإسكندر هو من أمر ببنائها، ورأي آخر يرى أن بطلميوس الأول أو "سوتر"، هو من أمر ببنائها، ورأي ثالث يقول أن بطلميوس الثاني "فلادفيوس"، هو من بناها.

وتابعت: ولكن بعد البحث والاستشهاد ببعض الأمور المنطقية استقر الرأي على أن صاحب فكرة إنشاء المكتبة هو بطليموس الأول، لأن من حمل نواة الفكرة هو "ديمتريوس الفاليري" الذي كان يعمل مستشار لبطلميوس الأول.

وأضافت: "فكر ديمتريوس الفاليري في إنشاء مجمع علمي، ومعبد "مسيون" تلحق بهم مكتبة، وبالفعل بدأ الفاليري في وضع التخطيط المعماري للمكتبة على أن تكون في الحي الملكي بالمدينة والمطل على البحر في منطقة القصور الملكية، حيث تكونت المكتبة القديمة من 3 مباني، المبنى الأصلي في الحي الملكي، والمبني الإضافي وكان مخزن لتخزين الكتب جانب الميناء، والمكتبة الأبنة في السرابيوم " عامود السواري حاليا.

وأشارت عبد المنعم، إلى أن "الفاليري"، قد تجول بين عدد من بلاد المشرق والمغرب، ليتمكن من جمع محتويات المكتبة، وبالفعل جمع نصف مليون لفافة بردى، وأكثر من 700 ألف كتاب في جميع المعارف، علاوة على الكتب التي ألفت داخل المكتبة.


ولفتت عبد المنعم، إلى أن المكتبة لم تكن مكانا فقط لحفظ الكتب لكن كانت معهد علمي ومركز بحثي للمشرق والمغرب كله ومن أشهر علمائها "ارتيارخوس"، صاحب نظرية دوران الأرض حول الشمس، و"إقليدس"، وأرشميدس"، وغيرهم.

وأضافت، أن المكتبة كانت منارة للعلم والعالم القديم طوال عصر البطالمة حتى نهايته إلى أن حدثت الكارثة الكبرى في عهد كليوبترا السابعة عندما دخل يوليوس قيصر الاسكندرية، وأحرق المراكب، فالنار امتدت إلى المكتبة وأحرقتها.


وأشارت إلى أن تلك الرواية هي الرواية الدارجة، وأنها الحدث الجلل المرتبط بحرق المكتبة، لكن كما اختلف المؤرخون على انشاء المكتبة اختلفوا أيضا عن تفاصيل وتاريخ تدميرها وحرقها.

 وأضافت أن بعض المؤرخين يقولون أن المكتبة دمرت مع دخول يوليس قيصر للاسكندرية واستندوا لكتاب يوليس قيصر نفسه الذي قال فيه إن مخازن للكتب ضاعت مع الحريق، وكان بالفعل هناك مخزن للكتب بجوار الميناء ومن المحتمل أن يكون هو فقط الذي احترق، وهناك مخطوطة اكتشفت قالت إن المكتبة كانت موجودة في القرن الثاني قبل الميلاد.

وتابعت: "هناك رأي يقول إن الامبراطور دقلديانوس حرق كتب الكيمياء في الاسكندرية وهذا كان عام 268 ق.م، وجاء بعده الإمبراطور ثيوديوس وحرق المكتبات الوثنية 391 ق.م، وهناك رأي رابع يقول إن عمرو بن العاص لما دخل الاسكندرية أحرق مكتباتها واستخدم الكتب في أفران الحمامات.

وعن فكرة إحياء المكتبة مرة أخري، أشارت عبد المنعم، إلى أن صاحب الفكرة هو الدكتور مصطفي العبادي، استاذ الأثار والتاريخ بكلية الاداب جامعة الاسكندرية، عندما قرر ان يعرض فكرته تلك في مؤتمر دولي وطلب من اليونسكو تتبني فكرة اعادة بناء المكتبة وبالفعل سنة 1987 كان أول نداء دولي من اليونسكو لوضع حجر الاساس للمكتبة وفي 1990 كان أول اعلان رسمي لبنائها.

وأشارت إلى أنه تم اختيار المكان الحالي كأقرب مكان للمكتبة القديمة وافتتحت المكتبة في أكتوبر 2002، وتكلفت أكثر من 225 مليون دولار وصممها مهندس نرويجي تم اختيار تصميمه من بين 2000 تصميم تقدموا للجنة المكتبة.


ولفتت الباحثة إلى أن المكتبة صممت علي هيئة قرص الشمس نصفه تحت الماء ونصف التاني فوق الارض "رمز لقرص الشمس عند قدماء المصريين، وللدلالة علي الحاضر والمستقبل، وجسمها مصمم من حجر الجرانيت المنقوش عليه بالحفر الغائر رموز وكتابات للغات القديمة والحديثة كرمز للبعد التاريخي والانساني.

وأضافت عبد المنعم أن المكتبة الحالية مكونة من 11 طابقا: 4 طوابق تحت الارض، و7 أعلاها، وتتسع لأكثر من 8 ملايين كتاب وفيها 1300 مقعد و6 مكتبات متخصصة و3 متاحف و7 مراكز بحثية وقبة سماوية ومركز للمؤتمرات بخلاف مجموعة المخطوطات والكتب النادرة التي أهديت إليها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

     

    اعلان