رئيس التحرير: عادل صبري 10:25 مساءً | السبت 24 أكتوبر 2020 م | 07 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

ركود كورونا يدفع 80 مليون شخص لمستنقع البطالة بحلول 2021

ركود كورونا يدفع 80 مليون شخص لمستنقع البطالة بحلول 2021

أخبار مصر

توقعات بزيادة أعداد العاطلين في العالم بحلول 2021

ركود كورونا يدفع 80 مليون شخص لمستنقع البطالة بحلول 2021

أحمد الشاعر 28 سبتمبر 2020 15:32

تحت وطأة جائحة كورونا يعاني العالم كله من شبح البطالة، لا سيما أن هناك المزيد من التخوفات بارتفاع أعداد العاطلين بحلول عام 2021.

 

لا يتوقع الاتحاد الأوروبي النجاة قريبا من فخ البطالة الذي سقطت فيه دوله تحت تأثير ضربات جائحة كورونا على الاقتصاد والاستهلاك والتوظيف.

 

ويقول البنك المركزي الأوروبي، في نشرته الاقتصادية، إن معدل البطالة سيواصل الارتفاع في منطقة اليورو وإن هناك زيادة محدودة للطلب على السلع الاستهلاكية حتى مع تعافي الاقتصاد من ركود غير مسبوق.

 

وأشار المركزي الأوروبي إلى أن المعدل الحالي لارتفاع البطالة لا ينضوي بالكامل على تأثير جائحة فيروس كورونا، حيث أن الأرقام متأثرة بمخططات دعم الوظائف.

 

وبحسب "المركزي الأوروبي"، فإنه بالنظر إلى المستقبل، هناك مؤشر محدود على صعود الطلب على السلع الاستهلاكية... وبينما كان انخفاض دخل الأسر محدودا، فإن معدل الادخار من المتوقع أن يرتفع بقوة".

 

عكس التيار

 

وتمضي ألمانيا (أقوى اقتصاد أوروبي) على وتيرة متسارعة عكس التيار، في ترسيخ أدوات التعافي الاقتصادي من جائحة كورونا، وعززت الشركات الألمانية ثقتها في الحفاظ على معدلات النمو للشهر الخامس على التوالي.

 

وقال معهد إيفو إن مؤشره لمناخ الأعمال ارتفع إلى 93.4 من مستوى معدل بالخفض عند 92.5 في أغسطس، وهذه هي أعلى قراءة مسجلة منذ فبراير عندما بلغ المؤشر 95.9.

 

وذكر كليمنس فوست رئيس المعهد في بيان إن "الاقتصاد الألماني يستقر على الرغم من زيادة أعداد الإصابات"، مضيفا أن الشركات تقيم مجددا وضع النشاط الراهن بمزيد من التفاؤل عن الشهر السابق" وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.

 

وانكمش الاقتصاد الألماني 9.7% في الربع الثاني من العام مع انهيار انفاق الأسر واستثمارات الشركات والتبادل التجاري في ذروة جائحة كوفيد-19.

 

وقال كلاوس فولرابه خبير الاقتصاد في إيفو إن ثقة الشركات في قطاع السياحة والضيافة تدهورت مجددا بسبب ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا في الأسابيع الماضية.

 

وأضاف فولرابه أن إيفو يتوقع نمو الاقتصاد الألماني خلال الربع الثالث من العام الجاري بمعدل 6.6% فيما من المرجح أن يتباطأ النمو إلى 2.8% في الربع الأخير.

 

مخاوف مستقبلية من زيادة البطالة مع اتساع فجوة الأجور

 

ووفقا لتقرير أونكتاد (الأمم المتحدة 2020)، فإن التعافي من الأزمة المالية العالمية يعد بطيئاً بالمعايير التاريخية وغير متوازن بين (الأسر المعيشية ) حيث تستحوذ الأسر في الشرائح الأفضل حالاً على حصة كبيرة غير متناسبة من الزيادة في الدخل، كما أن الأمر هو نفسه بالنسبة للشركات، حيث تقوم الشركات الكبرى برفع حصتها من الأرباح في كثير من الأحيان على حساب الشركات الأصغر حجماً.

 

ويشمل الامر ذاته المناطق، حيث تتحسن الأحوال في المناطق الحضرية الكبيرة دون سواها، فلم تسهم السياسات العامة في تخلف الناس عن الركب بقدر ما شكلت العنصر الحاسم في انتقاء مَن الفائز ومَن الخاسر.

 

وأخذت السياسة النقدية، على سبيل الصدفة، زمام المبادرة في تنسيق الانتعاش، واعتُمد ارتفاع أسعار الأسهم والأصول الأخرى مقياساً للنجاح ووسيلة للإلهاء عن واقع تباطؤ نمو الأجور وتزايد أوجه عدم المساواة.

 

وزاد الإنفاق الحكومي، ولكن البرامج التي وُضعت استهدفت الشركات الكبرى والمؤسسات المالية على حساب العمال وملاك المنازل والمجتمعات المحلية.

 

وبمجرد أن أدت الإعفاءات الضريبية وعمليات الإنقاذ والقروض الرخيصة مفعولها في تهدئة أعصاب السوق، تعالت الأصوات المطالبة بانتهاج سياسة التقشف المالي؛ وقضى الانتقال السريع إلى التقشف، مقروناً بـ "الإصلاحات الهيكلية" - وهو تعبير غالبا ما يُستخدم كنايةً عن إضعاف شبكات الأمان الاجتماعي والتحكم في الأجور - على كل أمل في وضع استراتيجية نمو قائمة على الطلب من شأنها أن تؤدي إلى انتعاش مستدام في المدى المتوسط إلى البعيد في الوظائف والدخول على حد سواء، وفقا الأونكتاد.

 

وأدى تعايش فقاعات الحيوية المالية مع نقص الطلب على السلع والخدمات غير المالية، وضعف الاستثمار، وبطء الإنتاجية إلى إعاقة النمو في كل مكان. ففي البلدان المتقدمة، تقلب متوسط معدل النمو في الفترة من 2010 إلى 2019 حول متوسط سنوي قدره 2 في المائة، مقارنة بنسبة 2,4 في المائة في الفترة من 2001 إلى 2007 .

 

وانخفض النمو في البلدان النامية من 7,9 في المائة في عام 2010 إلى 3,5 في المائة في عام 2019 ، بمتوسط سنوي لم يتجاوز 5,0 في المائة مقارنة بنسبة 6,9 في المائة في الفترة من 2001 إلى 2007(أو 3,4 و 4,9 في المائة على التوالي، باستثناء الصين).

 

وأدت الفجوة الشاسعة في المالية العامة الناجمة عن الأزمة المالية إلى جولات لا نهاية لها من التقشف بناءً على وعد كاذب بأن خفض الإنفاق الحكومي من شأنه أن يحرر موارد إنتاجية للقطاع الخاص ويشعل النمو.

 

ولفت تقري الأونكتاد إلى أن هذا كان أحد الأسباب الهامة لعدم الاستعداد لأزمة "كوفيد- 19 "،  لاسيما فيما يتعلق بالهياكل الأساسية للصحة العامة، وأمام نقص التمويل الذي تعاني منه الخدمات، تم الترويج للشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص كمصدر جديد للتمويل المسؤول، وذلك على الرغم من محدودية الأدلة الداعمة إن وُجدت.

 

وكان نمو الوظائف ودخل اليد العاملة بطيئاً جداً، مما عزز الاتجاه نحو انتعاش ضعيف وزاد من تقليص نمو الإنتاجية.

 

وفي العديد من البلدان النامية، زاد ارتفاع أسعار الفائدة والمغالاة في سعر الصرف الضغوط من أجل "التقويض المبكر للصناعات".

 

وقد استغرق معدل البطالة العالمية عقداً كاملاً ليعود إلى مستوى ما قبل الأزمة، ولكن نسب العمالة إلى السكان، وهي مقياس أفضل لصحة سوق العمل، لم تنتعش قبل الجائحة، لا في لبلدان المتقدمة النمو و لا في البلدان النامية، وذلك بسبب انقطاع أعداد كبيرة من العمال عن العمل في سن مبكرة، وسجلت عقود العمل غير المستقر زيادة حادة في الشمال والجنوب على السواء، ما يعني أننا نواجه الآن أزمة أخرى.

 

الموجة الثانية من كورونا قد ترفع أعداد العاطلين إلى 80 مليونا في العالم

 

كشفت  منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD"، أن الموجة الثانية المحتملة من فيروس كورونا، يمكن أن ترفع أعداد العاطلين إلى 80 مليون في الدول المتقدمة بالعالم.

 

وأضافت المنظمة - ومقرها باريس- عبر تقرير نُشر في أوائل يوليو الماضي: "كان دوام العمل أقلّ بعشر مرات في بعض البلاد، مقارنة بالأشهر القليلة الأولى من الأزمة المالية لعام 2008".

 

ولفتت المنظمة إلى سيناريوهين للجائحة خلال الأشهر الـ18 المقبلة، أحدهما استمرار انحسار الفيروس ليظل تحت السيطرة، والآخر انفجار موجة ثانية لتفشيه السريع.

 

وتوقعت أن تظل البطالة مرتفعة حتى 2021، مشيرة إلى بلوغها قرابة 10 بالمائة في دول المنظمة بحلول نهاية العام الجاري، مقابل 5.3 بالمائة نهاية 2019.

 

وحذرت المنظمة من ارتفاع نسبة البطالة إلى 12.6 بالمئة في حال ظهور موجة ثانية للجائحة، مضيفة أن التوقعات تشير إلى انتعاش تدريجي فقط.

 

وتابعت: "من المقرر أن يبقى معدل البطالة عند مستوى الذروة أو فوقه، المسجل خلال الأزمة المالية العالمية". وأكملت: "سيصل إلى 7.7 بالمائة بحلول نهاية 2021 في حال عدم وجود موجة ثانية (و8.9 بالمائة في حالة موجة ثانية)، مع وجود اختلافات جوهرية عبر البلاد".

 

ويشير التقرير إلى استخدام أصحاب العمل في بعض البلاد برامج الاحتفاظ بالوظائف لخفض ساعات العمل، مع السماح للعاملين بالحفاظ على رواتبهم ووظائفهم.

 

تفاؤل في مصر

 

في منتصف أغسطس الجاري، ارتفع  معدل البطالة في مصر بعد قفزة خلال الربع الثاني من العام الجاري، ليسجل 9.6% إجمالي قوة العمل مقابل 7.7% في الربع الأول من عام 2020.

 

وجاء ذلك وفق ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ليكشف عن ارتفاع قدره 2.1% عن الربع  المماثل من العام السابق في معدل البطالة بمصر.

 

غير أن مصر واجهت تلك التحديات الناجمة عن فيروس كورونا، عبر تخصيص إعانات عاجلة للقطاعات الأكثر تضررا من كورونا كقطاع العمالة غير المنتظمة وكذلك العاملين بالسياحة، بواقع 500 جنيه للعمالة غير المنتظمة و600 جنيه للعاملين بالقطاع السياحي.

 

وقال الدكتور محمد سعفان وزير القوى العاملة في تصريحات صحفية، أن أزمة فيروس كورونا وما صاحبها من الإجراءات الوقائية التى تبنتها الحكومة لاحتواء تفشى الوباء أثرت سلبًا على معدل البطالة فى شهر أبريل والذى ارتفع إلى 9.2٪ من نهاية مارس إلى نهاية أبريل 2020.

 

ولكن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء أعلن عن انخفاض معدل البطالة إلى 7.7% فى الربع الأول من عام 2020، مقارنة بـ 8% خلال نفس الربع من عام 2019، وذلك يأتى متسقًا مع معدلات النمو المرتفعة التى حققتها مصر فى النصف الأول من العام المالى 19/2020 والتى بلغت 5.6%، كما أن القوى العاملة فى مصر زادت بنسبة 0.2% لتصل إلى 29.008 مليون فرد، ارتفاعًا من 28.95 مليون فى الربع الأول من عام 2020.

 

 

وأضاف سعفان أن الوزارة كانت تخطط فى عام 2020/2021 إلى خفض معدلات البطالة بنسبة من 1% إلى 1.5% لتصل إلى 6.3% من قوة العمل، ولكن بعد ظهور فيروس «كورونا» وما يمر به العالم فى هذا الخصوص فسيتم إعادة النظر فى هذه الخطة.

 

وأضاف أنه فى ظل تداعيات فيروس كورونا وأبعاده الاجتماعية والاقتصادية، فكانت الوزارة سباقة بصرف منحة استثنائية قدرة 500 جنيه بإجمالى 60 مليون جنيه لـ 120 ألف عامل غير منتظم المستوفين والمسجلين بقواعد بيانات بمديريات القوى العاملة على مستوى 27 محافظة.

 

من جانبه، نشر مجلس الوزراء تقريرا جاء فيه أن زيادة الاستثمارات والتوسع في المشروعات قد انعكس على معدل البطالة، حيث سجل 7.5% خلال الربع الثاني من عام 2019، قبل أن يرتفع بشكل طفيف ليسجل 9.6% خلال الربع نفسه من عام 2020، وذلك بعد اتخاذ الحكومة إجراءات احترازية لمواجهة الجائحة.

 

كما سجل معدل البطالة 9.9% خلال الربع الثاني من عام 2018، و12% خلال نفس الربع من عام 2017، و12.5% خلال الربع نفسه من عام 2016، كما سجل المعدل 12.7% خلال الربع الثاني من عام 2015، و13.3% خلال نفس الربع من عام 2014.

 

 

وأوضح التقرير، عدداً من العوامل التي ساعدت على تحجيم صعود منحنى البطالة، والمتمثلة في زيادة الاستثمارات العامة والخاصة، التي ارتفعت لتصل إلى 922.5 مليار جنيه عام 2018/2019، مقارنة بـ 721.1 مليار جنيه عام 2017/2018، و514.3 مليار جنيه عام 2016/2017، و392 مليار جنيه عام 2015/2016، و333.7 مليار جنيه عام 2014/2015، و265.1 مليار جنيه عام 2013/2014.

 

 

ويستحق المؤمن عليه في مصر أن يصرف "بدل بطالة"، وفق قانون التأمينات رقم 148 لسنة 2019، بالشرروط الآتية:

 

- ألا يكون المؤمن عليه قد استقال من الخدمة، ويعتبر فى حكم ذلك حالات الانقطاع عن العمل.

ـ ألا تكون قد انتهت خدمة المؤمن عليه نتيجة لحكم نهائى فى جناية أو جنحة ماسة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، أو انتحاله شخصية غير صحيحة أو تقديمه شهادات أو أوراق مزورة.

ـ أن يكون المؤمن عليه مشتركًا فى هذا التأمين لمدة سنة على الأقل منها الستة أشهر السابقة على كل تعطل متصلة.

ـ أن يكون المؤمن عليه قد قيد اسمه فى سجل المتعطلين بمكتب القوى العاملة المختص.

ـ أن يتردد على مكتب القوى العاملة المسجل فيه اسمه فى المواعيد التى تحدد بقرار من وزير القوى العاملة.

 وتقدر تعويض البطالة وفقًا للنسب الآتية من أجر الاشتراك الأخير:

ـ 75% للأربعة أسابيع الأولى.

ـ 65% للأربعة أسابيع الثانية.

ـ 55% للأربعة أسابيع الثالثة.

ـ 45% لباقى الأسابيع.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان