رئيس التحرير: عادل صبري 08:50 صباحاً | الاثنين 26 أكتوبر 2020 م | 09 ربيع الأول 1442 هـ | الـقـاهـره °

بسبب كورونا.. ماذا حدث في سوق العقارات بمصر والخليج؟

بسبب كورونا.. ماذا حدث في سوق العقارات بمصر والخليج؟

أخبار مصر

سوق العقارات في مصر

بسبب كورونا.. ماذا حدث في سوق العقارات بمصر والخليج؟

أحلام حسنين 24 سبتمبر 2020 18:30

منذ أن ضربت جائحة فيروس كورونا المستجد العديد من دول العالم، وقد تعرَّضت قطاعات عدة لخسائر جمّة، لعل أبرزها قطاع العقارات ولاسيما في بلدان الخليج، ولكن ماذا عن سوق العقارات في مصر، كيف تأثر بأزمة فيروس كورونا؟

 

بحسب نتائج 5 شركات عقارية ببورصة مصر، فقد تراجع أرباح تلك الشركات المجمعة في الربع الثاني من العام 2020 الجاري، بنحو 31% في ظلّ تباطؤ المبيعات وسط تداعيات فيروس كورونا المستجد.

 

 

العقارات في مصر "بين الخسارة والتعافي"

 

ورغم الخسائر التي شهدها قطاع العقارات في مصر متأثرًا بأزمة فيروس كورونا المستجد، إلا أنه لا يزال هناك طلب كبير على القطاع العقاري المصري، وسيولة كبيرة في السوق، وفقًا لتصريحات صحفية لرجل الأعمال نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أورا للتطوير العقاري، وأوراسكوم للاستثمار.

 

وتسبَّبت أزمة كورونا في تباطؤ المبيعات وإلغاء المعارضة، إثر إجراءات الإغلاق التي اتخذتها الحكومة في بداية الجائحة لمنع تفشي فيروس كورونا في البلاد، إلا أنّه مع عودة الحياة إلى طبيعتها منذ بداية شهر يوليو الماضي توقع محللون تعافي قطاع العقارات في أواخر العام الجاري وبداية العام المقبل.

 

ووفقًا لما أظهرته نتائج بيانات أكبر الشركات العقارية في مصر، فإنَّ إجمالي أرباح مجموعة طلعت مصطفى القابضة وبالم هيلز للتعمير وسوديك وإعمار مصر للتنمية ومدينة نصر للإسكان والتعمير، بلغت نحو  1.018 مليار جنيه (64.76 مليون دولار) في الربع الثاني، مقارنة مع 1.470 مليار قبل عام.

 

في حين هبطت أرباح شركات "السادس من أكتوبر للتنمية والاستثمار "سوديك"، والتي تعدّ ثالث أكبر شركة عقارية ببورصة مصر، إلى نحو 77 % إلى 40 مليون جنيه، بعدما هبطت نحو 83 % في الربع الأول، لتصبح أكثر الشركات العقارية تتضررا من تداعيات فيروس كورونا.

 

وبحسب نعمت شكري، رئيسة البحوث في بنك الاستثمار إتش.سي، فإن تعافي قطاع العقارات مرهونا بتعافي الاقتصاد، لافتة إلى أن تأخر التسليمات وتباطؤ المبيعات الأولية للمطورين، هو ما كان له تأثيرا على سوق العقارات

 

وكانت الحكومة قد أعادت العمل في التشييد والبناء والمشروعات القومية الكبرى، منذ مايو الماضي، إذ تعول على قطاع العقارات لوقف الخسائر الاقتصادية.

 

ووفقا للمحل المالي كريم فريد، خلال تصريحات صحفية، فإن تداعيات فيروس كورونا قد ألقت بظلها على سوق العقارات، نتيجة إلغاء المعارض، وانخفاض المبيعات، وانخفاض معديلات تسليم الوحدات، وهو ما أدى غلى انخفاض أرباح الشركات فضلا عن ارتفاع معدل إلغاء التعاقدات والتأخر في دفع الأقساط.

 

وتراجعت مبيعات العقارات في مصر بين 30 إلى 40% في النصف الأول من عام 2020 الجاري، وفقا لما ذكره طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، في تصريحات لـ"رويترز"، متوقعا زيادة المبيعات في نهاية العام الجاري. 

 

ورصدت "رويترز" تراجع إيردات 5 شركات عقارية في مصر، بنسبة 18.5% على أساس سنوي، بإيرادات بنحو 4.795 جنيه.

 

خفض الأسعار 

 

وفي ظل تأثر قطاع العقارات بتداعيات فيروس كورونا المستجد، توقع أدهم هشام، محلل مالي، أن تتجه الشركات لخفض أسعار الوحدات بنسبة تصل إلى 30% كحد أدنى في حالة دفع ثمن الوحدة كاملا، منوها إلى أن ذلك لا ينطبق على مشاريع الإسكان الحكومية التي يكون لها نظام تقسيط وأسعار مختلفة عن مشاريع القطاع الخاص. 

 

ولفت هشام إلى تراجع مبيعات الربع الأول بالنسبة للشركات التى تركز على العقارات فقط، بنسب تصل إلى %50، متوقعا أن تزيد تراجع المبيعات في العام الثاني في حالة تفشي فيروس كورونا ثانية.

 

في السياق نفسه قال إبراهيم مصطفى، المستشار السابق بوزارة الاستثمار، إذا لم تدخل البنوك فى التمويل للوحدات والتوسع فيه بشكل كبير فى المستقبل مع استمرار شُح السيولة واتساع فجوة الطلب، ربما نصل إلى الفقاعة العقارية، متوقعا تحسن النشاط بعد عامين مع تحسن الأوضاع الاقتصادية.

 

واعتبر أن انخفاض أسعار الفائدة 3% غير مؤثر على زيادة الطلب العقارى من جانب الأفراد،  موضحا أن تخفيض سعر الفائدة قابله فى الوقت نفسه إصدار شهادات ادخار لعدد من البنوك بعائد 14% و15%،، وهو ما امتص قدرا كبيرا من السيولة.

 

ولفت مصطفى، في تصريحات صحفية،  إلى أن هناك نظرة حذرة لزيادة المخاطرة فى السوق العقارية خلال الوقت الراهن، مضيفا أن تخفيض الفائدة مؤثر على الشركات والمطورين العقاريين، لانخفاض تكلفة خدمة الدين، وتكلفة الأقساط للقروض ذات الفائدة المتغيرة.

 

ورأى أن الاستثمار فى العقارات فى تلك الفترة يعتبر غير آمن، لارتفاع درجة المخاطرة، مستطردا أنه ربما يكون  آمنا بعد عودة النشاط للقطاع وعودة السيولة للسوق على مستوى الأفراد والشركات.

 

وكان البنك المركزى قد قرر خفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 300 نقطة أساس، موضحا أن القرار جاء فى ضوء التطورات والأوضاع العالمية لتداعيات أزمة كورونا وما استتبعه من التحرك للحفاظ على المكتسبات التى حققها الاقتصاد المصرى.

 

سوق العقارات في الخليج

 

وإذا كان هذا حال سوق العقارات في مصر، فلم يختلف الوضع كثيرا في دول الخليج، التي تأثر فيها قطاع العقارات بشكل كبير في كل من الإمارات والسعودية والكويت على سبيل المثال لا الحصر. 

 

وقد أصدرت شركة لاين سايت الرائدة عالميا في الاستشارات الإنشائية، أحدث نتائجها في قطاع البناء على مستوى منطقة الشرق الأوسط، والتي ركزت فيها بشكلٍ رئيسي على تأثير جائحة كوفيد-19 على هذا القطاع في كل من الإمارات والسعودية والبحرين والكويت.

 

وتوقعت الشركة أن يستعيد قطاع البناء عافيته مدفوعا بمجموعة من حزم التحفيز الحكومية، فمن المنتظر أن يشهد هذا القطاع نموا متواضعاً عام 2021، وفقا لما صرح به كيران ماكورماك، المدير الإقليمي لشركة "لاين سايت" في منطقة الشرق الأوسط.

 

ووفقا للبيانات الصادرة عن شركة جلوبال داتا، فقد سجل قطاع البناء في دولة الإمارات العربية المتحدة نمواً بنسبة 3.3% عام 2019.

 

وكان من المتوقع أن يصل إلى 4.3% عام 2020 مدفوعا بمجموعة من المبادرات الحكومية والمشاريع الرئيسية، إلا أن جائحة كوفيد-19 كان لها تأثير واضح في هذا الصدد، تزامناً مع انخفاض أسعار النفط.

 

وفي المملكة العربية السعودية، من المتوقع أن يصل الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وحدها خلال السنوات العشرين المقبلة إلى 1.1 ترليون دولار أمريكي، وفقا لنتائج أبحاث "لاين سايت".

 

وبحسب "كيران ماكورماك، المدير الإقليمي لشركة "لاين سايت" في منطقة الشرق الأوسط"، فإن رؤية المملكة 2030  ساهت في تطوير مشاريع البنية التحتية الكبيرة المرتبطة بها، والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، وفي دفع عجلة نمو قطاع البناء في كافة أنحاء المملكة.

 

وأضاف ماكورماك، أنه بعد طرح أسهم شركة أرامكو وصندوق الاستثمارات العامة للاكتتاب العام، فإنه من المتوقع أن نرى استثمارا مستداما في صناعة البناء والتشييد، نتيجة العدد الكبير من المشاريع الحالية والمستقبلية.

 

وأشارت "لاين سايت" إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي السنوي من قطاع البناء  في البحرين بشكلٍ طفيف من 631 مليون دولار أمريكي في الربع الرابع من عام 2019 إلى 624 مليون دولار أمريكي في الربع الأول من عام 2020.

 

وتوقعت أن يشهد قطاع البناء في البحرين مزيدا من الانخفاض، نتيجة الزيادة الحاصلة في التكاليف الأولية ضمن مواقع العمل، والتي فرضتها التدابير الاحترازية لمواجهة جائحة كوفيد-19.

 

ولمواجهة خسائر تداعيات فيروس كورونا، اتخذت حكومة البحرين مجموعة من الإجراءات التي من شأنها دعم مختلف القطاعات، بما في ذلك حزمة التحفيز الاقتصادي بقيمة 11.4 مليار دولار أمريكي، التي ستخفف من الأضرار الاقتصادية التي خلفتها الجائحة.

 

ولم يختلف الوضع كثيرا في الكويت، إذ كشفت دراسة استقصائية أجرتها "بن سري للعلاقات العامة"، أن 45% من الشركات قد علقت أنشطتها، إلا أنه من المتوقع أن يشهد قطاع البناء في الدولة نشاطاً ملحوظاً، تماشياً مع رؤية الكويت 2035.

 

ولفتت الدراسة إلى أنه من المحتمل أن تعلن 26% من الشركات إفلاسها، نتيجة جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان