رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 مساءً | الخميس 01 أكتوبر 2020 م | 13 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

سيدة تقيد شقيقتها بالسلاسل بسبب إعاقتها (القصة الكاملة)

سيدة تقيد شقيقتها بالسلاسل بسبب إعاقتها (القصة الكاملة)

أخبار مصر

سيدة تقيد شقيقتها المعاقة ذهنيا خوفا عليها

فيديو|

سيدة تقيد شقيقتها بالسلاسل بسبب إعاقتها (القصة الكاملة)

أحلام حسنين 16 سبتمبر 2020 16:03

"سيدة تقيد شقيقتها بالسلاسل"، تحت هذا العنوان تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يبدو فيه سيدة في عقدها الرابع تعاني من اضطرابات ذهنية مقيدة بسلاسل حديدية، طرف في الحائط وطرف في يديها، فماذا دفع الأخت لتقييد شقيقتها بهذا الشكل الذي يبدو قاسيا قبل معرفة تفاصيل القصة؟.

 

تلك السيدة التي تعاني من إعاقة ذهنية كانت قبل عشرين عاما فتاة طبيعية تمارس حياتها، حتى كانت في عقدها الثاني بدأت تعاني اضطرابات ذهنية غيب عقلها واستمرت معها حتى تجاوزت الأربعين من عمرها، ومع حالة الفقر التي تعاني معها وشقيقتها التي تتولى رعايتها لم تعد تتلق العلاج، فساءت حالتها.

 

تلك هي قصة "مسعودة" من محافظة الأقصر، التي اضطرت شقيقتها لتقييدها بسلاسل حديدية حتى لا تترك المنزل، يبدو أن الأخت لم تعرف ماذا تفعل مع حالة شقيقتها ومرضها، غير أنه في ظل عدم تعاطيها العلاج أصبحت تترك المنزل وهي لا تدري شيئا عن الدنيا، فاضطرت إلى تقييدها.

 

 

وبينما تبقى تلك السيدة على حالها مقيدة في غرفة خاوية على عروشها، لا باب لها ولا سقف ولا أثاث، سوى حصيرة تجلس عليها، وبالخارج حمام تقضي فيه حاجتها، كان يمر أحد الجيران، فرآها على ذلك الحال، فقرر أن يصورها وينشر قصتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تجد من يساعدها.

 

يقول علاء عبد الهادي، أحد جيران السيدة المقيدة بسلاسل والذي قام بتصوير الفيديو، إن هذه السيدة يتيمة الأب والأم، وتعكف شقيقتها على رعايتها، ولكنها اضطرت إلى تقييدها بالسلاسل حتى لا تخرج من المنزل، فهي إن ذهبت لن تعود نظرا لظروف أعاقتها العقلية. 

 

وأضاف عبد الهادي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي، مقدم برنامج التاسعة المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أنه صور الست "مسعودة" حتى يساعدها أهل الخير ويتكفل بعلاجها ويوفر لها مسكن، موضحا أن الغرفة التي تقطن بها ليس لها باب يسترها والست مغيبة عقليا.

 

وأشار إلى أنه نظرا لحالة الفقر التي تعاني منها السيدة "مسعودة" وشقيقتها، لم تعد تعاطى العلاج وهو ما أدى إلى تدهور حالتها العقلية وجعلها تخرج من المنزل باستمرار، فاضطرت شقيقتها إلى تقييدها خوفا عليها. 

 

 

وتعليقا على هذه الواقعة، قالت هدى عبدالمريد، عضو المجلس القومي للمرأة، إن هناك دوافع اجتماعية وراء هذه الحالة، فالأخت قيدت شقيقتها خوفا عليها من الهروب من المنزل، لافتة إلى أن البعض يعتبر المعاق الذهني مجلبة للعار.

 

وأوضحت عبد المريد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي وائل الإبراشي، مقدم برنامج التاسعة المذاع عبر القناة الأولى المصرية، أن المجلس القومي للمرأة يواجه مثل هذه الحالات من خلال حملات "طرق الأبواب"، ورفع الوعى لدى المواطنين، مشيرة إلى أن هناك الكثير في مجتمعنا مثل "مسعودة".

 

ونوهت إلى أن الحل في التعامل مع مثل هذه الحالات ليس التقييد بالسلاسل، ولكن هناك حلول أخرى مثل غلق الأبواب حتى لا تخرج من المنزل ويصعب إعادتها مرة أخرى.

 

وتطرقت عبد المريد إلىع النظرة السلبية والموروث في التعامل مع حالات الإعاقة الذهنية، وهو ما اعتبرته دفع تلك السيدة لتقييد شقيقتها، مضيفة "لم يكن أمامها سوى هذه الطريقة في ظل غياب الوعي".

 

وعن مدى إمكانية تقديم الدعم لـ"مسعودة" أكدت عضو المجلس القومي للمرأة، أن المجلس سيقدم الدعم النفسي لتلك السيدة وسيتم عرضها على طبيب نفسي، وبحث وسائل مساعداتها.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان