رئيس التحرير: عادل صبري 08:27 مساءً | الخميس 01 أكتوبر 2020 م | 13 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

ضمانات قانونية وفتاوى شرعية.. القصة الكاملة للتجارب السريرية

ضمانات قانونية وفتاوى شرعية.. القصة الكاملة للتجارب السريرية

أخبار مصر

لقاح كورونا

ضمانات قانونية وفتاوى شرعية.. القصة الكاملة للتجارب السريرية

آيات قطامش 15 سبتمبر 2020 22:39

مع إعلان مصر خوض مرحلة جديدة مع كوفيد 19، بتجربة لقاح كورونا في مرحلته الثالثة على متطوعين، عاد الحديث مجددًا عن قانون التجارب السريرية الذي مهّد بدوره ظهور مثل هذه الأبحاث إلى النور، كما تساءل البعض على الجانب الآخر الخاص بالضمانات التي يوفرها مثل هذا التشريع للمبحوثين، ودخلت دار الإفتاء على الخطّ لتدلو بدلوها حول مشروعية تلك التجارب السريرية لحسم الجدل الدائر حولها.

 

 

ضمانات وعقوبات

 

ففي نهاية أغسطس الماضي؛ وافق مجلس النواب بصورة نهائية على قانون التجارب السريرية الذي بدأ الحديث عنه بقوة في 2018 ومن بين ما جاء به: 

 

مادة (27) بعد التعديل أضحت مادة 26

 

يعاقب بالحبس كل من أجرى بحثًا طبيًا إكلينيكيًا دون الحصول على الموافقة المستنيرة من المبحوث ومن الممثل القانونى عن الفئات المستحقة حماية إضافية من المبحوثين وموافقات الجهات المحددة بهذا القانون. 

فإذا ترتب على ذلك حدوث عاهة مستديمة، تكون العقوبة السجن المشدد من ثلاث إلى عشر سنوات، وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن الذى لا تقل مدته عن عشر سنين إذا ترتب على الفعل المشار إليه موت شخص أو أكثر.

 

مادة (28) بعد التعديل أضحت مادة (27)

 

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، كل من الباحث الرئيس وراعى الدراسة حال عدم الالتزام بأى حكم من أحكام المادتين (18، 20) من هذا القانون

 

مادة (31) بعد التعديل أضحت مادة (30)

 

يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ساهم بأى صورة كانت في خروج عينات بشرية تستخدم في الأبحاث الطبية الإكلينيكية أثناء إجرائها أو بعد انتهائها دون الحصول مسبقًا على الموافقات المتطلبة وفقًا لأحكام القانون.. للاضطلاع على نص القانون بعد التعديل اضغط هنــــــــــــــــــــا

 

 

 

على الجانب الآخر؛ أكدت وزارة الصحة والسكان  أن المواطن له كامل الحرية في التطوع وايضًا الانسحاب في اي وقت يريد دون اي قيد أو شرط، واحترام بياناته ومتابعته أثناء مدة خلال فترة اجراء التجربة التي قد تمتد لعام...اضغط هنــــــــــا

 

 

 

عضو بصحة البرلمان يعلق 

 

ومن جانبه؛ أكد عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، دكتور مكرم رضوان، في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن اختبار لقاح كورونا  في مرحلته الثالثة لا يعني على الإطلاق التعامل مع  المتطوعين كحقل تجارب، نظرًا  لأن أي دواء أو لقاح يمر بـ عدة مراحل للتأكد من سلامته قبل تجربته على البشر. 

 

وتابع: فالمرحلة الأولى يتم فيها قياس مدى آمان المادة المستخدمة فيه وتكون  تلك التجارب داخل المعامل،  أما المرحلة الثانية فتتمثل في تجربة اللقاح على الحيوانات للتأكد من أن المادة المستخدمة فيه غير سامة، وبعدها تأتي المرحلة الثالثة وفيها يتم تجربته على عدد قليل من البشر ويكون بمتابعة دقيقة وقريبة للمتطوعين وهو ما يتم الآن، أما المرحلة الأخيرة والرابعة فتعرف بالانتشار والتسويق. 

 

وأضاف: لذا فإن تجربة لقاح كورونا في المرحلة الثالثة لا يتم إلا بعد التاكد من سلامته في المرحلة الأولى والثانية أما الثالثة فتكون لاختبار مدى وجود آثار جانبية له على البشر وحجمها، فإذا كانت بسيطة يتم بعد ذلك تعميمه. 

 

لافتًا إلى أن كل ما سبق ذكره يعد ضمانات للمتطوع فضلًا عن أن قانون التجارب السريرية اعطى للمتطوع الحق في الموافقة على إجراء التجربة ومتابعته بصفة مستمرة وتوقيع عقوبة شديدة إذا ما تعرض للضرر أو الوفاة والتي تطبق في حال أن التجربة لم تسر بالتسلسل السليم لها من البداية مثلما نص القانون. 

 

وأكد "رضوان" على أهمية قانون التجارب السريرية  مشيرًا إلى أنه مفيد للغاية كونه يمكننا في مشاركة العالم ويجعلنا جزءًا منه، وتابع: كما أننا  إذا اخترعنا جزء معين لعلاج مرض خطير أو حتى شاركنا فكل هذا من شانه أن يدر علينا مليارات الدولارات، فضلًا عن أننا سنعالج المرضى بأسعار زهيدة للغاية. 

 

واختتم: أريد أن أنوه مجددًا أنه لا خطورة  على الإطلاق من المرحة الثالثة، طالما أن المرحل السابقة لها مرت بأسس علمية سليمة. 

 

 

 

الافتاء تحسم الجدل 

 

أما دار الإفتاء المصرية فحسمت عبر بيان مطول لها،  اليوم الثلاثاء،  الجدل الدائر حول مسألة "التجارب السريرية" بإجراء تجارب طبية على جسد الإنسان، وأكدت في فتوى جديدة لها، أن اختبار الدواء على جَسَد الإنسان هو ما يطلق عليه: «التجارب السريرية»، والتي تعرفها منظمة الصحة العالمية بـ «التقييم الفعلي لفَرْض طبي - دوائي أو جراحي- جديد»، وهذا جزء من المفهوم الشامل للتجارب الطبية، التي تعني: الانحراف عن الأصول الطبية المتعارف عليها لجمع معطيات علمية أو فنية، أو اكتساب معارف طبية جديدة بهدف تطوير العلوم الطبية والبيولوجية والحيوية.

 

التجارب الطبية على الإنسان مباحة بشروط

 

 وأوضحت دار الإفتاء في فتواها أن هذه الاختبارات الطبية في مجملها تتماشى مع حَثِّ الشرع الشريف على التداوي من الأمراض وإرشادِه إلى البحث عن العلاج؛ فقد روى أبو دواد والبيهقي في "سننيهما"، والطبراني في "المعجم الكبير" حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ الله عز وجل أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا بحرام»، وعند الإمام أحمد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال النبي صلي الله عليه وآله وسلم: «إنَّ الله لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاءً، عَلِمه مَن عَلِمه، وجهله مَن جهله» - بحسب بيان الإفتاء- 

 

متى  تكون التجارب السريرية محرمة شرعًا؟ 

 

 وفصَّلت الدار فتواها مؤكدة أن إجراء التجارب الطبية على الإنسان لا يعدو ضررها أن يكون مُحَقَّقًا أو لا؛ فإن كان ضررها ثابتًا ويُشَكِّل خَطَرًا على حياة الإنسان أو على وظيفةِ عضوٍ من أعضائه؛ وذلك كالتجارب الدوائية التي تُجرَى لمعرفة آثار الدواء الجانبية السلبية، ومعرفة مدى الضرر المحتمل من استخدام بعض المواد الخطرة أو الفَتَّاكة، أو بعض السموم؛ فكل هذه التجارب مُحرَّمة شرعًا؛ لأنَّ الشريعة الإسلامية حَرَّمت كل ما يُؤدِّي إلى إتلافِ البدن وإزهاقِ الروح، فأَمَرَتْ الإنسان بالمحافظة على نفسه وجسده مِن كل ما يُهْلِكه، ونَهت عن أن يقتل الإنسانُ نفسَه أو يُنزِلَ بها الأذى؛ فلا يجوز لأحدٍ أن يتصرَّف في جسده تصرفًا يُؤدي إلى إهلاكه أو إتلافه . 

 

 

 وفي سياق متصل شددت دار الإفتاء على أنَّ استخدامَ الإنسان كأداةٍ لإجراء مثل هذه التجارب التي تؤذيه أو تُودِي بحياته قطعًا يتنافى مع التكريم الذي جعله الله سبحانه وتعالى للإنسان في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، أما إذا كانت هذه التجارب لا ضرر فيها على الإنسان، أو فيها ضرر يُحْتَمَل بحيث لا يُشَكِّل خَطَرًا على حياة الإنسان أو على عضو من أعضائه؛ وذلك كالتجارب التي يتم اختبارها مُسَبَّقًا على غير الإنسان، وعُلِم أنَّه لا ضرر فيها إذا ما أجريت على الإنسان، مع أخذ كل التدابير لمنع الخطر في إجرائها عليه، كما في التجارب التي تُجرَى على الإنسان لمعرفة المزيد عن تفاصيل وظائف الأعضاء، أو الجرعات المناسبة وكميتها من دواء معين؛ فهذه التجارب جائزة شرعًا.

 

 

 

ودللت دار الإفتاء على جواز هذا النوع من التجارب على البشر بقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ موضحة أن إجراء هذه التجارب على بعض البشر للاستفادة من نتائجها في خدمة الإنسانية فيه إحياء للآخرين، ورعاية لمصالحهم الصحية، كما ساقت الاستدلال على الجواز بعموم الأدلة التي أَمَر فيها النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالتداوي، حيث يُبَيِّن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّ الله عز وجل خَلَق الأمرين الداء والدواء، وحَثَّ البشر جميعًا على البحث عن هذا العلاج، ولا يتم ذلك إلا بإجراء مثل هذه التجارب غير المضرة بالإنسان.

 

الافتاء تدلل بضمانات في القانون

 

 وأشارت دار الإفتاء في فتاواها إلى أن الـمُشَرِّع المصري حرص على تقنين التجارب الطبية على البشر؛ فوافق مجلس النواب في جلسته بتاريخ  24 اغسطس 2020  بشكل نهائي على مشروع قانون يقضي بتنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، وأَوْدَع فيه الـمُشَرِّع -وَفْق آخر تعديلٍ- اثني عشر فصلًا، واشتملت هذه الفصول على خمس وثلاثين مادة قانونية؛ قَنَّن فيها الـمُشَرِّع جواز إجراء التجارب الطبية على الإنسان باشتراط أن تسبق هذه التجارب على البشر جميع الاحتياطيات الكافية لضمان تكوين بيئة صالحة لنجاح التجربة، وأن يكون القائم بالتجربة من أهل الاختصاص، كما اشترط الـمُشَرِّع أيضًا الحصول على موافقة مُسبَّقة على البحث من قِبَل هيئة الدواء المصرية، وموافقة واعتماد المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية، وكذا موافقة واضحة "مستنيرة" من المبحوث ومن الممثل القانوني عن الفئات المستحقة حماية إضافية من المبحوثين.

 

 

 كما نوهت  بأن مشروع القانون جرَّم أيضًا في الفصل الأخير مِن فصوله: كل مَن أجرى بحثًا طبيًّا إكلينيكيًّا دون الحصول على الموافقة المستنيرة من المبحوث، أو لم يُقَدِّم الرعاية الطبية اللازمة لأي من المبحوثين أثناء البحث الطبي وبعده، أو ساهم بأي صورةٍ كانت في خروج عينات بشرية تستخدم في الأبحاث الطبية الإكلينيكية أثناء إجرائها أو بعد انتهائها دون الحصول مسبَّقًا على الموافقات المتطلبة وَفْقًا لمنصوص مواد هذا المشروع.

 

 وفي ختام فتواها أكدت دار الإفتاء المصرية أن مسألة خضوع الإنسان للتجارب السريرية وتجربة الأبحاث واللقاحات عليه لا تُمْنَع برمتها، ولا تباح أيضًا برمتها، بل منها ما تجيزه الشريعة ومنها ما تمنعه؛ فيَحْرُم منها ما يُؤدِّي إلى موت الإنسان أو ذهاب جزءٍ من منافع أعضائه قطعًا، وكذا كل ما يُؤدِّي إلى تغيير هيئته وصورته البشرية التي ارتضاها الله له مما فيه إهدار لكرامته، ولا يجوز أن يتطوع الشخص بنفسه في ذلك؛ فالإنسان غير مأذونٍ له بقتل نفسه ولا أن يُفَوِّت منفعة عضو من أعضائه قطعًا.

 

أَمَّا غير ذلك من حالات التجارب الطبية؛ فأشارت أ،÷ يجوز إجراؤها على الإنسان، وللشخص نفسه أيضًا أن يتطوَّع لإجرائها، وهو ما يراه المشرع المصري أيضًا؛ شريطة الحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة في هذا الشأن التي تضمن وتراقب اتخاذ جميع الاحتياطيات الكافية لضمان تكوين بيئة صالحة لنجاح التجربة، أو التقليل من مخاطرها، بل تُجَرِّم كل الخروقات الحاصلة قبل التجربة وأثناءها وبعدها أيضًا..للرجوع لنص البيان اضغط هنـــــــــا

 

 

 

 

موافقة النواب على مشروع التجارب السريرية

 

لم يخرج قانون التجارب السريرية إلى النور بين عشية وضحاها ولكنه مر بعدة مراحل وصاحبه في البداية الكثير من الجدل؛ ففي منتصف مايو 2018؛ وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة، على مشروع قانون مقدم من جانب الحكومة متعلق بتنظيم البحوث الطبية الاكلينيكة،  المعروف بالتجارب السريرية.

 

وحينها صرح وزير الصحة دكتور أحمد عماد الدين، أن هذا القانون سينظم اجراء البحوث الطبية الاكلينيكية والدراسات التي تسبقها والتي تسمى "البحوث ماقبل الإكلينيكية" مشيرًا إلى أنه يضمن حماية جميع المشاركين في العملية البحثية. 

 

 

أبرز ملامح القانون قبل التعديل

 

ونص القانون لأول مرة -بحسب بيان الصحة- على انشاء "مجلس أعلى للبحوث الطبية الاكلينيكية" به ممثلين من وزارات الصحة والدفاع والداخلية ومن الجامعات والشخصيات العامة،  حيث يضع معايير وضوابط خاصة بأخلاقيات البحوث الطبية لحماية الانسان المبحوث والعينات التي تأخذ منه بالاضافة الى مراجعة كل بروتكولات الأبحاث.

 

كما يقوم هذا المجلس بالتفتيش الدوري على كل الجهات البحثية التي تجرى بها البحوث الطبية في مصر، كما يقوم بفحص أي شكوى ترد من المبحوثين أو الجهات ذات الصلة بالأبحاث الطبية الاكلينيكية، والبت فيها.

 

ولفت وزير الصحة والسكان أن هذا القانون حدد مراحل الأبحاث الطبية الاكلينيكية، حيث تجرى المرحلة الأولى على عدد من 20 إلى 80 مبحوث، والثانية تجرى على عدد من 200 إلى 300 مبحوث، مشيرًا  إلى أن تلك المرحلتين تهدفين الى التأكد الكامل من أمان التدخل الطبي، فإذا تم التأكد من هذا الأمان يمكن للباحث أن يمر الى المرحلة الثالثة من البحث على مجموعة من المبوحثين يتراوح عددهم بين المئات والالاف لمعرفة مدى فاعلية التدخل.

 

أما المرحلة الرابعة وتعرف بمرحلة ما بعد التسويق لتراقب وتضمن الأمان المستمر للدواء بعد حصولة على ترخيص التداول.

 

وكشف وزير الصحة والسكان أن هذا القانون ألزم الباحثين بالتزامات من ضمنها أن يكون مستوفي لكافة المؤهلات العلمية ومحمود السيرة والسمعة وألا يتعارض البحث مع مصالحة الشخصية وألا يجرى بحثة إلا بعد الموافقة المستنيرة من المبحوث، والا يكون هناك عائد مادي يعطية الباحث للمبحوثين بأي صورة من الصور، وإذا حدث أي مضاعفات أو أثار جانبية على المبحوثين يتم انهاء البحث مباشرة ويمنع هذا الباحث من اجراء أية أبحاث أخرى لمدة عامان.

 

كما تضمن القانون الحفاظ على الملكية للعينات المصرية التي يتم تجميعها أثناء فترة البحث الطبي وبعدها بموجب مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي المصري، حيث تنص المادة 25 من هذا القانون بعدم تخزين أو خروج أية عينات أو المواد الفائضة منها خارج البلاد، لغرض استخدامها في بحوث مستقبلية أو اجراء أي تعديلات عليها دون الرجوع الى الدولة، و بموافقة من المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية.

 

ووضع القانون عقوبات  لكل من يخالف هذا القانون تصل إلىالسجن وغرامة تصل الى 500 ألف جنية، والسجن المشدد وغرامة تصل الى 500 ألف جنية اذا حدث عاهة مستديمة على المبحوث، والسجن المشدد الذي لا تقل مدته عن 10 سنين وغرامة تصل الى مليون جنية عند التسبب في موت شخص، والسجن المشدد وغرامة تصل الى مليون جنية عند تهريب أي عينات بشرية أثناء اجراء البحث او بعد الانتهاء منها الى خارج البلاد.

 

 

على الصعيد الآخر؛ تقدم بعض أساتذة الجامعات بعدد من التعديلات على مشروع القانون لجعله مختصًا بالبحوث الطبية الدوائية الإكلينيكية فقط، وهو ما رفضه وزير الصحة والسكان تمامًا حينها  وقال " يحتم علينا أن نحمي مواطنينا من جميع البحوث الطبية التي تجرى معهم وليست الدوائية فقط"- حسبما افادت وزارة الصحة-

 

 

 

الرئيس  يبدي ملاحظاته ..

 

في 2 أكتوبر 2018؛ اعلن رئيس مجلس النواب دكتور علي عبد العال، إعادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية المعروف بالتجارب السريرية مجددًا للبرلمان. 

 

وهي تعد سابقة الأولى من نوعها في تاريخ انعقاد البرلمان الحالي وجاء في خطاب الرئيس حينها -بحسب ما نُشر- : " تابعت بمزيد من الاهتمام المناقشات المستفيضة التي دارت حول قانون تنظيم البحوث الطبية والاكلينيكية ولاحظت الشد والجذب في العديد من الأحكام الخلافية تراوحت بين تأييد مفرط ونقد متشدد، وطالعت بامعان تام النصوص التي أقرها المجلس في 14 مايو 2018، وتزامن مع ذلك ورود رسائل عديدة من بعض الدوائر العلمية والمهنية المعنية بالقانون، تشير إلى جدل خارج البرلمان بخصوص القانون".

 

 

وأشار الخطاب إلى أن مشروع القانون يحظى بدرجة من الأهمية والخطورة في آن واحد، لتعلقه بالحماية الدستورية والحق في الحياة  وحرمة جسد الإنسان من جهة، وحرية البحث العلمي من جهة أخرى، متطرقًا إلى نص المادة 60 التي تؤكد على أن للجسد حرمة والاعتداء عليه أو تشويهه أو التمثيل به جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يجوز إجراء اي تجربة طبية أو علمية عليه". 

 

وتابع: "رآيت إعادة مشروع القانون للمجلس الموقر لإعادة النظر فيه لافتًا إلى أن المواد التي اعترض عليها  في نص مشروع القانون هي المواد 4، 5، 9، 11، 19، 20، و22، التي تحتوي على نصوص تشترط موافقة المجلس الأعلى، والهيئات الرقابية والمخابرات العامة على بروتوكول البحث والمتابعة والتفتيش عليها بعد موافقة الهيئة التي يجري فيها البحث. 

 

 

وتابع في خطابه: "الأبحاث تشمل الماجستير والدكتوراه والأبحاث الحرة والممولة في كليات الطب البشري، مما يعني وجود أعداد هائلة من الأبحاث كل شهر يستحيل معها متابعتها إلا بواسطة اللجان الموجودة في كل جهة بحثية".

 

كما ابدى الرئيس اعتراضه على عدد الممثلين للجامعات  المصرية والمعاهد في المجلس الاعلة هو 4 فقط من أصل 15 حيث قال : "مع العلم أن 97% من الأبحاث العلمية تجرى في الجامعات والمعاهد التعابعة للتعليم العالي". 

 

ومن بين ما تطرق له الرئيس بعض النصوص المتعلقة بالعقوبات، حيث قال: "لا تأخذ بعين الاعتبار طبيعة البحث العلمي وتعتبر المخالفات متساوية في جميع أنواع البحوث ما قد يتسبب في رعب لدى الباحثين وإعراض عن البحث العلمي في مصر".

 

كما شدد على عدم واقعية النص المتعلق بمنع تحليل عينات المصريين في الخارج، وأضاف في خطابه: "القانون ينص على أن إرسال عينات بشرية للخارج يترتب عليه عقوبات سجن وغرامة حتى لا يتم العبث بالجينات المصرية".

 

من جهته أكد رئيس البرلمان بأن مشروع القانون كان بالفعل محل جدل، وأنه يحمد لرئيس الجمهورية ممارسة حقه الدستوري ليتم إخراجه والتوافق مع كافة أطراف البحث العلمي.

 

 

وفي نهاية اغسطس الماضي تم الموافقة النهائية من جانب البرلمان على مشروع قانون التجارب السريرية بعد تعديل عدد من المواد به. 

 

 

من جهته؛ وجه الرئيس بدعم التجارب الإكلينيكية فيما يتعلق بفيروس كورونا المستجد، خاصةً في ظل التميز الإقليمي والدولي للأبحاث السريرية والمعملية التي أجرتها الجامعات والمراكز البحثية المصرية في هذا الإطار، مع التركيز على الاستفادة من النماذج الناجحة للدول المتشابهة في الظروف البيئية والمجتمعية والصحية مع مصر.

 

"

 

 


ةفي السياق ذاته؛ اشارت دكتور ماجدة نصر، عضو مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، أن هناك مواد بالفعل كانت بحاجة لاعادة النظر وهو ما تم بالفعل لعدم عرقلة الباحثين  والتي كانت تشمل الحصول على موافقات من جهات عدة مؤكدة أنه بتلك الصورة لم يكن لاي بحث أن يتم ويظهر للنور. 

 

وتابعت: كذلك الأمر بالنسبة للعقوبات لأنه باحث وعالم فإذا كان هناك عقوبات بسجن وحبس وخلافه فلن يقدم أحد على البحث العلمي. 

 

واشار ثروت بخيث عضو مجلس النواب، في تصريحات سابقة،  إلى أن القانون الخاص بالتجارب السريرية من شأنه أن يحدث طفرة علمية كبيرة في مصر. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان