رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | الأحد 27 سبتمبر 2020 م | 09 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد تلويح السيسي بـ«نزول الجيش».. كيف تواجه الدولة تعديات البناء؟

بعد تلويح السيسي بـ«نزول الجيش».. كيف تواجه الدولة تعديات البناء؟

أخبار مصر

الرئيس السيسي

بعد تلويح السيسي بـ«نزول الجيش».. كيف تواجه الدولة تعديات البناء؟

كريم أبو زيد 29 أغسطس 2020 18:37

لوح الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحه عدداً من المشروعات القومية فى نطاق محافظة الإسكندرية، بإمكانية نزول الجيش إلى القرى والنجوع، للسيطرة والحد من مشكلة التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة، واصفًا مخالفات البناء بأنها خراب للبلد، لن يسمح باستمراره طوال فترة بقائه فى الحكم، كاشفَا فى الوقت ذاته عن عدم وجود مؤسسات داخل قادرة على ضبط منظومة البناء بشكل كامل.

 

ويولى الرئيس السيسي أهمية قصوى لملف التعديات على الأراضى الزراعية خلال الفترة الحالية، ووفقا لتقديرات وزارة التنمية المحلية، وصلت أعداد مخالفات البناء حتى عام 2019، لـ3 ملايين و240 ألف عقار في جميع المحافظات، فيما بلغ إجمالى حالات التعديات بالبناء على الأراضي الزراعية خلال الفترة من 25 يناير 2011، حتى يوليو 2018، مليون و900 ألف حالة تعد.

 

وأشار الرئيس إلى أن ملف التعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة، أحد أهم التحديات أمام حكومة المهندس مصطفى مدبولي، مطالباً المحافظين والمسئولين بالدولة بتحقيق الانضباط فى هذا الملف أن ترك مناصبهم ليتولى من هو جدير بالمسئولية، لافتا إلى استمرار التعديات على الأراضي الزراعية والبناء المخالف من قبل المواطنين في الفترة الحالية رغم جهود الحكومة لمعالجة هذه الأزمة المتراكمة منذ سنوات.

 

وأضاف :"من الطيارة تشوف العجب من اللي بيتعمل في بلدنا، حاجة تانية خالص، لو سمحتم متخربوش بلدكم، والله العظيم ده خراب خراب يا جماعة لدولة ومحدش يعمل كده، الأمر لله ثم لينا كلنا، وأنا لا يمكن هسمح أبدا بده.. إحنا أعداء البلد دي مش اللي بيعمله معانا الإرهاب بس، لا والله العظيم، ده عدو، طيب أنت عايز تبني خليني أنظملك أنا، إنما كده مينفعش".

 

وتابع السيسي: "خايفين من سد النهضة صدقوني هذا التعدي خطير جدا بنفس نسبة خطورة سد النهضة، اللي واضح لينا موضوع المياه لكن اللي مش واضح لو استمرينا بالشكل ده في التعديات على الأراضي الزراعية، لو استمرينا كده عمرنا ما نوصل لنسبة 100% في تغطية المرافق، والكلام ده في منتهى الأهمية الأرض الزراعية اللي بتدمروها دي هي اللي بتسكنوا جنبها دلوقتي طيب هتشتغلوا فين بعد كده، انتبهوا للتعدي على الأراضي الزراعية".

 

وقال الرئيس: "لن أسمح أبدا نهد بلدنا ونضيعها كده، لا، والله أخلي الجيش ينزل كل قرى مصر، يا نوقف ونبقى دولة مظبوطة يا أسيب مكاني وأمشي من هنا، وحد تاني يتولى البلد دي يضيعها أو يخربها".

 

فى السياق ذاته كشف اللواء إيهاب الفار، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أنه سيتم عقد اجتماع وزاري بحضور كل من وزير الإسكان ووزير التنمية المحلة وكل الجهات المعنية؛ لوضع حلول لمواجهة التعديات على الأراضي، موضحاً أنه يتم عرض جميع الحلول على الدكتور مصطفى مدبولي، لاتخاذ كل القرارات المتعلقة بمواجهة أزمة التعدي على الأراضي.

 

ويتابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ملف إزالة مخالفات البناء والتعديات على أراضى وأملاك الدولة ومنع البناء العشوائى بنفسه تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي، مؤكدا أن الدولة ستتصدى بكل قوة لأي محاولات للبناء المخالف والإزالة الفورية لأية محاولات للتعدي على أملاك الدولة وتحويلها للنيابة العسكرية.


 وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة على متابعة هذا الملف مع المحافظين على مدار الساعة، للوقوف على الجهود التى تقوم بها الأجهزة التنفيذية بالمحافظات، بالتعاون والتنسيق مع مديريات الأمن وقوات إنفاذ القانون، لإزالة التعديات على الأراضى الزراعية، وأملاك الدولة، والتصدى لمُحاولات البعض إستغلال الوضع الراهن في القيام بالتعديات.

 
كما أكد أيضًا، أن الدولة ستتصدى بكل قوة لأي محاولات للبناء المخالف والعشوائي، والإزالة الفورية لأية محاولات للتعدي على أملاك الدولة، مطالبا  المحافظين باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية بترسيخ هيبة الدولة، وفرض سيادة القانون والإنضباط، واستعادة حقوق الدولة كاملة، وإنهاء كافة الممارسات الخاصة بالاستيلاء على أراضى الدولة.


 ووجه بضرورة أن تتم الإزالات وفق ضوابط حاسمة، وتطبق على جميع المخالفين، والتنسيق على مدار اليوم مع مديرى الأمن والجهات المعنية بالإزالات بالمحافظة فيما يخص هذا الملف الهام، الذى يوليه رئيس الجمهورية أهمية قصوى خلال الفترة الحالية.

 

 وقال مدبولي :"لن نسمح بعودة مبان عشوائية ومخالفة مرة أخرى، أو عودة تعديات المواطنين مرة أخرى على أراضى وممتلكات الدولة، بعد أن تم استردادها، مع ضرورة تحويل المخالفات للنيابة العسكرية".

 

 ومن جانبه أوضح اللواء محمود شعراوى، وزير التنمية المحلية، أن هناك توجيهات واضحة للمحافظين باستمرار المتابعة اليومية لرصد جميع مخالفات البناء خلال فترات الحظر، والتعامل معها بمنتهى الشدة والحزم، والإزالة الفورية لها فى المهد، بالتنسيق مع مديريات الأمن، وإزالة جميع مخالفات البناء خاصة على جميع الطرق الرئيسية والمحاور الجديدة.

 

 وطالب وزير التنمية المحلية المحافظين بضرورة التنبية على مهندسى الإدارات الهندسية ومشرفي ومسئولى المناطق بالمرور على مدار اليوم، على كافة المناطق التابعة لهم، لرصد أى محاولات للبناء العشوائى أو المخالف واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية.

 

 وأكد اللواء محمود شعراوى على أهمية قيام المحافظين بالتنبيه على مسئولى إدارات الأملاك فى الأحياء ومجالس المدن والوحدات المحلية، بالمراجعة اليومية لأملاك الدولة الخاصة والعامة، والتأكد اليومي من عدم التعدى علي أى من هذه الأراضى، سواء بالزراعة أو بإقامة مبان عليها. 

 

وأشار إلى أهمية قيام غرفة العمليات المركزية بالوزارة، بمُتابعة جهود المحافظات على مدار اليوم لحملات إزالة التعديات والمُخالفات، والتنسيق مع الجهات المعنية لتقديم الدعم المطلوب للإسراع في تنفيذ إزالة التعديات.

 

ومؤخراً أظهر تقرير وزارة التنمية المحلية، بشأن التصالح في مخالفات البناء، وجملة العوائد المحصلة منها، اعتبارا من 14 يوليو 2020 وحتى 11 أغسطس 2020، أن المواطنين الراغبين فى التصالح تقدموا حتى الآن بنحو 611 ألف طلب، وبلغ إجمالي المتحصلات حتى الآن 2.2 مليار جنيه، منها حوالى نحو 1.8 مليار جنيه رسوم سداد مبلغ جدية التصالح الذي تبلغ نسبته 25% من إجمالي قيمة المخالفة.

 

ويعد القانون رقم 1 لسنة 2020 بشأن التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين الأوضاع من التشريعات التى لها دور كبير فى حل أزمة ظلت عالقة لسنوات طويلة، وفقا لحزمة من الاشتراطات المنصوص عليها والتي تهدف جميعها للحفاظ على الثروة العقارية.

 

وعن مصير عوائد قانون التصالح في بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، فقد كشف الدكتور عاصم الجزار، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن هناك بحث لآليات توزيع النسبة المقررة من عوائد قانون التصالح فى بعض مخالفات البناء وتقنين أوضاعها، لصالح تنفيذ مشروع الإسكان الاجتماعى، والمشروعات التنموية بالمحافظات. 

 

وبحسب ما أعلنه الجزار، فإن كل من وزراتي الإسكان والتنمية المحلية، اتفقا على توزيع عوائد قانون التصالح  بين مشروعات الإسكان الاجتماعى والمشروعات التنموية بالمحافظات، بما يتلاءم مع طبيعة كل محافظة واحتياجاتها، وتكون النسبة (40 % - 60 % / 60 % - 40 %).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان