رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 صباحاً | الثلاثاء 11 مايو 2021 م | 29 رمضان 1442 هـ | الـقـاهـره °

«النيل نهر من الجنة».. ما أصل الحكاية؟ (فيديو)

«النيل نهر من الجنة».. ما أصل الحكاية؟ (فيديو)

أخبار مصر

نهر النيل

«النيل نهر من الجنة».. ما أصل الحكاية؟ (فيديو)

أحلام حسنين 21 أغسطس 2020 23:37

في الوقت الذي تسود فيه التخوفات من تأثر حصة مصر بمياه النيل جراء سد النهضة الأثيوبي، وما يتبعه من مخاطر على مياه النيل والزراعة والكهرباء، أكد الشيخ محمد حماد، أحد علماء وزارة الأوقاف، أثناء خطبة الجمعة اليوم 21 أغسطس، أن النيل نهر من أنهار الجنة، ولن يستطيع أحد أن يمنع منه قطرة واحدة.

 

وتشير تقارير إلى سد النهضة الإثيوبي، سيقلل نحو 20 مليار متر مكعب من حصة مصر من مياه النيل، وهو ما يشكل خطرا على أكثر من 25% من العاملين بالأنشطة الزراعية، أي ما يزيد عن 40 مليون مصري يواجهون خطر الجفاف والعطش،  بسبب التهديد بنقص مياه النيل.

 

خطيب الجمعة: لن تُمنع قطرة

 

وبينما تؤكد تقارير رسمية بتأثر حصة مصر من مياه النيل جراء سد النهضة، أكد الشيخ محمد حماد، أحد علماء وزارة الأوقاف، وخطيب مسجد الفتاح العليم، إنه لن يستطيع أحد أن يمنع قطرة واحدة، لأنه يجري بأمر الله.

 

وأضاف حماد، أثناء خطبة الجمعة اليوم: "كما للبيت رب يحميه، فاللنيل أيضا رب يحميه، وجيش الله له جيشيا من السماء والأرض والبر والبحر"، مستدلا بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن النيل نهر من الجنة.

 

وقال خطيب الجمعة: "الله عز وجل وهب النيل لنا، وجعله أمانة عندنا، مستشهدا بقوله تعالى مَرَجَ البَحْرَينِ يَلتَقِيَانِ  بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ"، لافتا إلى أن النيل موجود قبل الأرض، وقد ذكره الله تعالى في القرآن والتوارة.

 

نهر من الجنة

 

أما عن أصل نهر النيل، فقد قال ابن حجر نقلا عن "النووي" أن نهري النيل والفرات من الجنة، يخرجان من أصل سدرة المنتهى، ثم يسيران حيث شاء الله، ثم ينزلان إلى الأرض، ثم يسيران فيها، ثم يخرجان منها.

 

وورد أنّ الأنهار التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج 4 أنهار، نهران منهما ظاهران وهما "النيل والفرات"، وآخران باطنان في الجنة، لم يذكر اسمهم.

 

وقد روى الشيخان عن مالك بن صعصعة،واللفظ لمسلم،عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رأى أربعة أنهار يخرج من أصلها نهران ظاهران، ونهران باطنان، فقلت: يا جبريل ما هذه الأنهار. قال: أما النهران الباطنان فنهران في الجنة، وأما الظاهران فالنيل والفرات.

 

وفي حديث رواه مسلم عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سيحان وجيحان والنيل والفرات من أنهار الجنة".

 

في عقيدة المصريين القدماء

 

وإن كان الإسلام قد أكد أن النيل نهر من الجنة، فكانت هناك عقيدة أو فكر ديني لدى المصريين القدماء، بأن روحا تكمن وراء نهر النيل العظيم، تدفع مياه الفيضان حاملة الخصب، وهي روح الإله "حعبي".

 

وبحسب مقال للدكتور حسين عبد البصير بعنوان "النيل وأساطير الخطوبة في مصر القديمة، فإنه جاء في نص أنشودة النيل لدى المصري القديم "تحية لك ياحعبي، اخرج من هذه الأرض واحضر لتهب مصر الحياة، إنك تخفي مجيئك في الظلمات، أنت واهب الحياة لكل ظمأن".

 

وقد أدرك المصريون القدماء أهمية النيل منذ أقدم العصور، فاجتهدوا في ابتكار طرق للإفادة من مياهه وتنظيم الري وحفر الترع لزراعة أرض الوادي، وفقا لـ"عبد البصير".

 

ونهر النيل الذي نراه اليوم، منبعه في إثيوبيا، يندفع من البحيرات والمرتفعات الأثيوبية، وقد مر بسلسلة طويلة من التغيرات حتى وصل إلى شكله الحالي.

 

وتشير تقارير إلى نشأة نهر النيل، ترجع إلى أكثر من 6 ملايين عام، النيل الأزرق، وينبع النيل الأزرق الذي يساهم بأكثر من نصف مياه النيل من بحيرة تانا شمال غرب إثيوبيا التي تتمتع بأمطار صيفية ثقيلة.

 

كما أنها مصدر مياه الفيضانات التي تصل مصر، وتحمل هذه الفيضانات الطمي خلال مياه النهر، وهي السبب في تجديد خصوبة التربة في مصر.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان