رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | السبت 23 يناير 2021 م | 09 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

بعد سكب الزيت المغلي على جسدها.. تفاصيل تحقيقات تعذيب الطفلة أمنية

بعد سكب الزيت المغلي على جسدها.. تفاصيل تحقيقات تعذيب الطفلة أمنية

آيات قطامش 20 أغسطس 2020 21:19

أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوي، اليوم الخميس، بحبس المتهم بتعذيب الطفلة "أمنية" احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وضبط وإحضار زوجته ومتهمين آخرين بالواقعة..

 

بدأت الواقعة بتلقي النيابة العامة بلاغًا من والد الطفلة المجني عليها "أمنية" البالغة من العمر 10 سنوات، عن تعذيب المتهم وزوجته - مصرية تحمل الجنسية المغربية- لها، والتي تعمل خادمة لديهما؛ بضربها وحرق جسدها

 

وأكدت الطفلة بالبلاغ ذلك بينما أنكر المشكو في حقه بمحضر الشرطة ما اتهموه به زاعمًا إحداث الصغيرة ما بها من اصابات بنفسها متهمًا والدها بالتعدي عليه بالضرب وإحداث إصابة به. 

 

 

 

شهادة والد الطفلة

 

فيما أوضح والد المجني عليها بتحقيقات النيابة العامة أنه انقطعت صلته بابنته منذ تطليقه والدتها من شهور مضت، نافيًا علمه بأمر عملها خادمة لدى المتهمين، وأنكر ما ادعاه المتهم من تعديه عليه بالضرب، واتهم والدة المجني عليها بالإهمال في رعايتها وتعريضها للخطر بتشغيلها خادمة دون علمه.

 

شهادة المتهم 

 

بينما استجوبت "النيابة العامة" المتهم فأنكر ما نُسب إليه من اتهام مقررًا أن وسيطة في تشغيل الخادمات أحضرت إليه المجني عليها للعمل في خدمة ابنيه المصابين بمرض "التوحد"،  وأنه قدم أجر خدمتها لوالدتها، زاعمًا أنه رغم إحسانه إليها أحدثت المجني عليها اصابتها بنفسها بعد علمها بعودتها للإقامة مع والدتها التي تزوجت من آخر غير والدها، فبادر بإسعافها وتقديم العلاج لها، ثم طلبت منه المجني عليها تسليمها لوالدها، فأعادها إليها وخلال اللقاء اختلفا وحدثت مشادة بينهما وتعدى خلالها والد الطفلة عليه بالضرب. 

 

 

 

شهادة الطفلة أمنية

 

وسألت النيابة الطفلة المجني عليها فور تماثلها للشفاء،  فأكدت اتفاق والدتها مع وسيطة لتشغيل الخادمات على تشغيلها بمسكن المتهم لرعاية طفليه نظير أجر تقاضته والدتها عنها، دون علم والدها بذلك، وأنها على خلاف المتفق عليه كانت تخدم في الأعمال المنزلية بمسكن المتهمين فضلًا عن رعاية طفليهما. 

 

وأفادت الطفلة في شهادتها أن  زوجة المتهم كانت  دائمة الإساءة إليها والتعدي عليها بالضرب والحرق والاهانة، ثم تمادى تعديها عليها بأن سكبت عليها منذ أيام وهي عارية ماءً مغليًا، وأحضرت زيت مغلي أوهمتها أنه مادة لمداوة حروقها ووضعته على جسدها، وتفاقمت لذلك حروقها واصابتها, 

 

كل ذلك في غياب زوجها المتهم الذي ما إن تواجد حتى ادعت إليه تعدي المجني عليها على صغيريهما وإحداثها اصابتها بنفسها، فثار وتعدي عليها بدروه بالضرب، حتى تمكنت الطفلة من إبلاغ الوسيطة التي شغلتها بالواقعة، فأبلغت الأخيرة والدها بها. 

 

ولما أعادها المتهم إليه أعلمته المجني عليها بما تعدى به المتهمين عليها بعدما حاول المتهم تضليل والدها بالإدعاء بإحداثها اصابتها بنفسها. 

 

وكان تقريرًا طبيًا مبدئيًا أثبت اصابة المجني عليها بحروق من الدرجة الثالثة في وجهها أماكن متفرقة من جسدها. 

 

 

طبيب  لكشف الحقيقة 

 

على الجانب الآخر؛ انتدبت النيابة العامة الطبيب لتوقيع الكشف الطبي الشرعي على المجني عليها لبيان إصابتها وكيفية حدوثها ومدى تخلف أي عاهة مستديمة عنها، ومدى توافقها مع ما قررته المجني عليها في التحقيقات. 

 

قرار بالحبس 

 

وكانت تحريات الشرطة قد أكدت صحة ارتكاب المتهمين للواقعة، وعلى ذلك أمرت النيابة العامة بحبس المتهم أربعة أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، وضبط وإحضار والدة المجني عليها والوسيطة التي شغلتها وزوجة المتهم لاستجوابهم. 

 

كما أخطرت النيابة العامة خط نجدة الطفل بالواقعة لاتخاذ ما يلزم حيال المجني عليها، وكلفته ولجنة حماية الطفل المختصة بإعداد تقرير عن حالة المجني عليها وظروفها الاجتماعية والتوصية بالاجراءات التي تحقق مصلحتها وتحميها من التعرض للخطر، وجار استكمال التحقيقات فيما تضمنته الواقعة من جرائم تعريض حياة طفلة للخطر واستغلالها استغلالًا اقتصاديًا، وجريمة الاتجار بالبشر المثارة بالأوراق. 

 

 

 

مناشدة من النيابة العامة 

 

وأكدت النيابة العامة على تصديها بحسم لمثل هذه الجرائم وإنفاذ ما نصت عليه نصوص القانون من حظر تشغيل الأطفال قبل بلوغهم السن المقرر جواز تشغيلهم قانونًا، أو تعريضهم أو استغلالهم بأي صورة من صور الاستغلال.

 

وجاء في ختام البيان الصادر: "وإن النيابة العامة بمناسبة تلك الواقعة، ومع ما أكدته من التصدي إلى تشغيل الأطفال أو استغلالهم، وهو الأمر المعاقب عليه قانونًا، لتشير إلى عظيم الهدي النبوي الشريف في الأمر بالإحسان إلى من يجوز تشغليهم في خدمة الناس ومن يتخولون أمورهم، والرفق بهم واعتبارهم  اخوة دون تفريق أو تعالي عليهم، فقد أمر صلى الله عليه وسلم  بإطعامهم مما يطعمه مخدوموهم، وإلباسهم ما يلبسونه، وإعانتهم على ما يكلفونهم به، ونهى عن سبهم والتعدي عليهم وتكليفهم بما تعجز قدرتهم عن إنجازه أو القيام به، فإنما التفاضل الحقيقي بين الناس بالتقوى، فلا يفيد شريف النسب نسبه، أو عظيم الجاه جاهه أو سلطانه أو صاحب المال ما رزق به إذا لم تكن من أهل التقوى... قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ - اي خدمكم الذين يتخولون أموركم يعني يصلحونها- جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"، صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم - رواه البخاري-. 

 

 

 

بدأت القصة بتداول الواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي رصدتها وحدة الرصد التابعة لخط نجدة الطفل 16000، وتم تحرير البلاغ بالواقعة.

 

حيث وجهت الدكتورة سحر السنباطي، أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لدعم الطفلة ذات الـ 10 أعوام  والتي تعرضت للضرب والتعذيب علي يد رجل و زوجته كانت تعمل لديهما. 

 


 

وأشارت السنباطي، في بيان سابق، إلى أن نيابة قسم أول كفر الشيخ الجزئية باشرت تحقيقاتها  في المحضر الخاص بالواقعة جنح قسم اول كفر الشيخ، بشأن واقعة تعرض الطفلة؛ البالغة من العمر عشر سنوات، للضرب و التعذيب علي يد رجل و زوجته حال كونها تعمل لديهما خادمة بمسكنهما بمنطقة الهرم بمحافظة الجيزة، مما أدى إلى إصاباتها بحروق من الدرجات الثلاث بالوجه والظهر والذراعين نتيجة سكب زيت مغلي عليها، وكدمات بالفخذين واليد اليسري وآثار حروق بأسفل البطن والعينين وجرح قطعي بالأذن.

 

وطالبت "السنباطي" بإحالة الواقعة إلى اللجنة العامة لحماية الطفولة والجمعية الشريكة مع خط نجدة الطفل 16000 بمحافظتي كفر الشيخ والغربية وذلك لتقديم كافة أوجه الدعم اللازم للطفلة، وذلك لتواجد الطفلة بالمستشفي الجامعي بطنطا لتلقي الرعاية الطبية اللازمة لها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان