رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 صباحاً | الأربعاء 23 سبتمبر 2020 م | 05 صفر 1442 هـ | الـقـاهـره °

صور| «حان وقت العطاء».. مطالب بإنقاذ «أبقار مصر» من مرض الجلد العقدي

صور| «حان وقت العطاء».. مطالب بإنقاذ «أبقار مصر» من مرض الجلد العقدي

أخبار مصر

مرض الجلد العقدي للأبقار

صور| «حان وقت العطاء».. مطالب بإنقاذ «أبقار مصر» من مرض الجلد العقدي

كريم أبو زيد 09 أغسطس 2020 20:00

 

نشر بعض المواطنين، على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، صوراً يظهر فيها عدد من الأبقار المصابة بمرض الجلد العقدي، محذرين من انتشار المرض بين الماشية في مصر.

 

وناشد أحد الأطباء البيطرين ويدعى "على سعد"، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي، أصحاب شركات الأدوية، وعمداء كليات الطب البيطرى ومديرى معاهد صحة الحيوان، ومعهد المصل واللقاح ومعهد تناسليات الهرم أبو القوافل ورجال الأعمال وصندوق التأمين على الماشية، بالمشاركه فى عمل جماعى بقوافل علاجية مجانية على وجه السرعة لمساعدة أصحاب الحيوانات المصابة بمرض الجلد العقدى بكل قرى مصر، مشيرا إلى أنه فى مثل هذه الظروف يحين وقت العطاء.

 

التهاب الجلد العقدي مرض جلدي فيروسي معدي خطير يصيب الأبقار ينتقل بشكل أساسي عن طريق لدغ الحشرات ويتميز إكلينيكياً بالحمى والظهور المفاجئ لعقد على معظم أنحاء جلد الحيوان تقريبا مع إلتهاب الأوعية الليمفاوية وأوديما بالأرجل ومقدم الصدر.

 

 وتتسبب دورة المرض الطويلة فى إهدار متصاعد لحالة الحيوانات المصابة مثل الهزال وانخفاض إنتاج اللبن وكذلك العقم والإجهاض كما يسبب تلف الجلود.

فيما دعا مواطن آخر يدعى محمد جلال، الفلاحين إلى  الفلاحين والمربيين بالالتزام بالتحصين باعتبارهم أصحاب المصلحة وتكاسلهم واستخدامهم للباراميديكال سبب ما نحن فيه حاليا، مشددا فى الوقت ذاته على الفلاحين عدم بيع وشراء المواشى من الأسواق وادخلها مباشرة على مواشيهم القديمة وخصوصا فى أوقات انتشار الاوبئة.

 

وتطلق وزارة الزراعة، حملات مخصصة لتحصين الحيوانات والماشية ضد الأمراض الوبائية مثل حمى الوادي المتصدع والحمى القلاعية والجلد العقدي، تتم الحملة من قرية إلى أخرى من خلال التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية، فضلا عن توفير كافة المعدات والأدوات التي تحتاجها اللجان البيطرية ومنها مهام الأمان الحيوي، وضمان كفاءة اللقاحات المستخدمة خلال مراحل التداول، وتوفير المطهرات والملابس الواقية لأداء المهام الطبيب البيطرية وفقا لقواعد تطبيق الأمان الحيوي مع ضمان تدقيق بيانات التحصين.

 

ورغم أهمية مثل هذه الحملات إلا أن الدكتور سامي طه، نقيب البيطريين السابق وصفها بـ"الهاشة"، ويرجع  وفقا لقوله إلى إلغاء التحصين المجاني مما تسبب في عزوف عدد غير قليل من المزارعين والفلاحين عن تحصين حيواناتهم، بالإضافة إلى أن القوى البشرية من الأطباء ومساعديهم تخطوا سن الـ55 عامًا، ورغم ذلك فهم مطالبون بالعمل على 5 آلاف قرية غير النجوع والكفور والعزب وغيرها، وبالتالي الوصول إلى الحيوان لتحصينه أصبح أمر مرهق وشاق.

 

وأشار إلى أن مرض الجلد العقدي تفشى في الأبقار قبل عامين في بعض القرى نتيجة نقص الأطباء البيطريين، ورغم وجود حملات تحصين كبيرة قامت بها الوزارة، لكنها لم تستطع تغطية كل ربوع الجمهورية، وهو ما أدي إلى خسارة رئيسية في أعداد الأبقار ونقص في معد إنتاجية الألبان واللحوم، لافتًا إلى قصور الخدمات اللوجستية المتوفرة للأطباء البيطريين داخل الوحدات البيطرية من السيارات وخلافه.

 

يذكر أن مرض الجلد العقدي ظهر للمرة الأولى في زامبيا عام 1929 ثم واصل انتشاره في القارة الأفريقية جنوباً في زيمبابوي ثم في جنوب أفريقيا ثم في كينيا ثم اتجه شمالاً حيث ظهر في السودان عام 1970 .

 

وظهر المرض للمرة الأولى في مصر عام 1988 في محافظتي السويس والإسماعيلية، وامتد انتشاره خارج إفريقيا فظهر في الكويت عام 1986 وفى الأراضي الفلسطينية المحتلة عام1989.

 

وينتقل المرض عن طريق لدغ الحشرات مثل الذباب والناموس، كما أن بعض الحشرات الأخرى يمكنها نقل المرض ميكانيكاً ومن غير الشائع انتقال المرض عن طريق التجاور المباشر أو الماء و الأعلاف رغم تواجد الفيروس في الافرازات الأنفية والدمعية وفى اللعاب والسائل المنوي كما في الآفات الجلدية.

 

ويعتقد الأطباء أن الأبقار هي العائل الطبيعي الوحيد الذي يتعرض لإصابات شديدة والإصابة تكون أكثر شده و مصحوبة بنسب تفوق أعلى بين العجول حيث يظهر المرض بصورته النمطية غالبا و الأوبئة عادة ما تحدث في موسم انتشار الحشرات كما حدث في مصر في صيف عام 1988 حيث انتشر المرض بسرعة في 22 من 26 محافظة.

 

تتراوح فترة الحضانة في الأبقار فيما بين 2 – 4 أسابيع ونسبة الإصابة تتراوح فيما بين 5 – 50 % ونسبة النفوق منخفضة أقصاها 10 % و دورة المرض طويلة تتراوح فيما بين 5 -7 أسابيع. نسبة الإصابة المسجلة في مصر كانت 31 % و نسبة النفوق كانت 2 %.

 

يتميز المرض بارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة 40– 41م° قد يستمر لمدة 14 يوم وغالبا ما يكون ذو مرحلتين ويصحب ذلك الامتناع عن الأكل و تظهر عقد جلدية بعد بداية المرحلة الثانية من الحمى أسفل الشرج والأعضاء التناسلية والضرع وقد يمتد ليشمل معظم أنحاء جسم الحيوان.

 

 هذه العقد قد تختفي لتظهر في أماكن أخرى من جسم الحيوان أو تستمر وغالبا ما يحدث تنكرز لمناطق الجلد شديدة الإصابة حيث تسقط هذه الأجزاء مخلفه قرح مفتوحة عالية الحواف يطلق عليها "Sit fast" والتي تتحول إلى قشور جافه في غضون 2 – 3 أسابيع مالم تتعقد هذه الآفات ببكتريا التقيح.

 

 يتميز المرض أيضا بالتهاب الأوعية اللمفاوية كما يتسبب المرض في ظهور خذب مؤلم ومستمر في قائمة أو أكثر من قوائم الحيوان ومقدم الصدر وربما الرأس والأعضاء التناسلية.

 

 كذلك يسبب المرض بؤر تنكرزية بيضاء مفلطحة أو بارزة كما يسبب تآكل في الأغشية المخاطية للجهاز الهضمي والجزء العلوي من الجهاز التنفسي وكذلك العين مسببا سيلان اللعاب بشدة وظهور إفرازات أنفية ودمعية والتهاب ملتحمة وقرنية العين وأحيانا يسبب تنفس شخيري.

 

 يظهر على الحيوان الخمول ويفقد جزء كبير من وزنه وينخفض إنتاج اللبن وقد يتوقف تماما، والأبقار العشار قد يحدث لها إجهاض مع ظهور الآفات الجلدية على الجنين.

 

هنالك بعض المضاعفات التي قد تحدث مثل الإسهال أو العرج أو التهاب رئوي مميت أو الإجهاض الذي يعقبه عدم الشيوع وكذلك العقم في الذكور لمدة 4 – 6 شهور وقد تسبب الآفات في انسداد المسالك التنفسية مما قد يفضى إلى الموت خاصة في العجول.

 

ولعلاج هذا المرض يجب إبلاغ أقرب إدارة بيطرية عن أي أصابه يشتبه بها لكي يتسنى للجهات المسئولة اتخاذ الإجراءات اللازمة، والمرض ليس له علاج نوعى خاص به ولكن المضادات الحيوية تحد من المضاعفات البكتيرية، هذا إلى جانب العلاج الأعراضى و الداعم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان