رئيس التحرير: عادل صبري 06:13 صباحاً | الأربعاء 27 يناير 2021 م | 13 جمادى الثانية 1442 هـ | الـقـاهـره °

صلوا من أجلي.. القصة الكاملة لحملة الإساءة ضد البابا تواضروس

صلوا من أجلي.. القصة الكاملة لحملة الإساءة ضد البابا تواضروس

أخبار مصر

البابا تواضروس الثاني يابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

صلوا من أجلي.. القصة الكاملة لحملة الإساءة ضد البابا تواضروس

أحمد الشاعر 18 يوليو 2020 13:20

تعرض البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، لهجوم حاد خلال الفترة الماضية، من بعض معارضيه داخل الكنيسة.

 

وقال القمص بولس حليم، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، إن البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يتعرض لهجوم وصفه بالممنهج والمستمر وغير المبرر، ممن ليس لديهم دراية بما يجرى من أمور كنسية وليس لديهم علم بالخلفيات، على حد تعبيره.

 

صلوا من أجلي

وسرعان ما تلقى البابا تواضروس الثاني، دعما كبيرًا من مؤيديه، لعل أبرزهم السفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، والتي نشرت صورة جديدة تجمعها مع البابا عبر حسابها الشخصي على "إنستجرام"، معلنة عن دعمها الكامل له ضد حملات التشويه التي يتعرض لها.

 

وكتبت مكرم: "ومن أنواع الحروب الجديدة هدم الرموز الدينية، خاصة لما بتبقى الرموز وطنية، محبة ومخلصة لوطنها.. البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية خليفة مارمرقس الرسول اللي بشر بالمسيحية في مصر، يتعرض لحملة إساءة شرسة ممنهجة من كتائب الكترونية".

وأضافت مكرم: "دعمي الكامل لقداسته، ومش بس علشان هو رئيس الكنيسة المصرية، إنما كمان علشان كل اللي عمله في الداخل والخارج للحفاظ على مصر".

 

واختتمت مكرم: "البابا طلب حاجة واحدة بس.. صلوا لأجلي".

نبيلة مكرم وزيرة الهجرة، تننشر صورتها وهي تقبل يد البابا تواضروس الثاني 

وذكرت مصادر مطلعة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن البابا تواضروس الثاني أصيب بحالة من الاكتئاب والحزن ويفكر في الذهاب إلي الاعتكاف بأحد الأديرة والتفكير في الاستقالة بسبب الهجوم الشرس الذي يتعرض له من بعض معارضيه الذين استأجروا مليشيات إلكترونية تفرغت لإطلاق الشائعات ضد البابا والوقيعة بينه وبين الأقباط .

 

وشددت المصادر أن البابا تلقي آلاف الاتصالات الداعمة له من قبل قيادات كبيرة في الكنيسة وطلبت منه التراجع عن قرار الاعتكاف والتفكير في الاستقالة.

 

كانت العديد من الصفحات والمجموعات على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» شنت هجومًا شديدًا ضد البابا تواضروس الثاني خلال الفترة الماضية

 

القمص حليم بولس المتحدث باسم الكنيسة  رد على الهجوم الذي طال البابا قائلا: «الكنيسة القبطية لا تحجر على فكر ولا تصادر اَي رأي، بل قلبها مفتوح لكل أبنائها، لكن الهجوم المستمر والممنهج على قداسة البابا غير مبرر على الإطلاق، فهم لا يتركون تصرفًا أو كلمة تصدر من قداسته إلا ويشنون هجومًا شديدًا ضده وبأسلوب لا يليق بمكانة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية».

 

وشدد المتحدث الرسمى للكنيسة في تصريحات صحفية على ضرورة أن «يعي المهاجمون للبابا عدة أمور، وهى أن الكنيسة القبطية المصرية كنيسة مجمعية فلا توجد قرارات منفردة لقداسة البابا بخصوص الإيمان، فلماذا هذا الهجوم الشرس على قداسة البابا؟ كما أن مناقشة الأمور العقيدية لها قنواتها الكنسية المعروفة وليست وسائل السوشيال ميديا، فمن حق اَي إنسان عنده شكوى أن يسلمها للجان المجمع الفرعية المختصة بأمر الشكوى، التي تقوم بدراستها ثم ترفع بها توصية للمجمع المقدس ليتخذ قرار بشأنها».

 

وأوضح:«البابا يتميز بقلب طيب للغاية، ولم يتخذ اَي إجراء تجاه من يهاجمونه، بل فتح قلبه بالحب تجاه الكل حتي معارضيه»، متساءلاً: «ألم يتقابل معهم في مقره البابوى بالكاتدرائية المرقسية وهم يشهدون كيف كان قلبه مفتوحًا بالحوار والحب ولَم يصد أحدًا أو يعاتب أحدًا ولم يستقطب أحدًا، بل عندما سألوه في وسائل الإعلام: ماذا يفعل أمام معارضيه، أجاب قائلاً: كلهم أبنائي».

 

وقال «بولس»: «ليس كل ما يعرف يقال، والحقيقة أن الكثير من المعارضين يقومون بتقييم مواقف قداسة البابا الرعوية دون أن يعلموا خلفيات عن هذه القرارات ونصبوا أنفسهم قضاة وجلادين يصدرون الأحكام دون التثبت من المعلومات»، مشيرا إلى أن «الكنيسة المصرية كنيسة أبوةً ثم أبوة ثم أبوةً، وإذا هاجمت أبوك من يحميك وقت ضعفك، فالأب لم ولن ينتظر تشجيع ومديح من أولاده لكن ينتظر على الأقل أن يشعر أن أولاده يتغيرون إلى الأفضل وينمون في القامة والنعمة أمام الله والنَّاس».

 

أضاف: «إذا هاجمت من يقف ليصلي عنك أمام الله كل يوم ومن يفكر في رعايتك كل يوم ويبذل نفسه عنك كل يوم، كيف تقف أنت أمام الله وأمام كل هذا الحب؟ وماذا تقول له؟».

 

مثقفون ومفكرون يدعمون البابا

 

دعا عدد كبير من مثقفين وشخصيات عامة قبطية،إلى حملة توقيعات في بيان مشترك لرفض ما سموه بـ «الإساءة لقداسة البابا تواضروس الثاني من قبل بعض المغرضين والتيارات على مواقع التواصل الاجتماعي» بهدف النيل من الكنيسة وعلى رأسها قداسة البابا، رافضين هذه الحملة مؤكدين دعمهم للكنيسة ولقداسة البابا.

 

وأكد البيان الذي وقع عليه المئات «لقد ألمنا أشد الألم ما وصل إليه حال بعض الصفحات والحسابات المشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي من هجوم على قداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني بابا الاسكندريه وبطريرك الكرازة المرقسية والذي يمثل لنا جميعا رمزا للكنيسة المصرية، له منا جزيل التقدير والطاعة والاحترام.

 

وتابع البيان: «نحن نرى أن المجموعات التي تقوم بهذا الهجوم الممنهج هي مجموعات تحقق أجندات خاصة لا تنتمي للكنيسة المصرية بل تسعي لبث روح الفرقة في الكنيسة المصرية العريقة وبالتالي تهديد سلام الوطن فهؤلاء لا يحتملون ان يروا الكنيسة القبطية القوية كأحد أعمدة الوطن وقد اختارت برئاسة هذا الرجل العظيم لكي تقف في صف الوطن جنبا إلى جنب مع باقي المؤسسات الوطنية وكانت لمواقف قداسته التاريخية تأثيرا كبيرا في حماية الوطن لذلك نطلب من هؤلاء ان يصلوا من اجل مصلحة الكنيسة ويرجعوا إلى ألطريقه التي نشأنا عليها في كنائسنا وبيوتنا القبطية من احترام الرعاة فما بالك راعي الرعاة ورأس الكنيسة قداسة البابا، وضرورة إبداء الرأي بأسلوب لائق وليس بألفاظ خارجة وأسلوب غير لائق لاسيما حينما يكون بطريرك الكنيسة لأكبر كنيسة في الشرق الأوسط.

 

من جانبه، استنكر الكاتب الصحفي حمدي رزق، حملة الإساءة للبابا تواضروس الثاني، قائلا في مقال نشرته إحدى الصحف المحلية، « الحادبون على سلام الكنيسة يهمسون فى قعور بيوتهم، رفقًا بالبابا، البابا الوادع يتعاطى بهدوء، يلوم، يعتب، يحاور، وفى الأخير يكظم غضبه».

 

ومضى رزق في مقاله بقول: « ماكينة إلكترونية شريرة تشد البابا والكنيسة للخلف، وشيرت حملة عاتية على قداسته، دون تحرٍّ أو تبيُّن أو ترفق، حتى ملعقة «الماستير»، ملعقة التناول فى زمن الوباء، صارت قضية كنسية يثور من حولها الجدل والاعتراض».

الأنبا رفائيل والبابا تواضروس الثاني 

ليس الأول 

 

ليس البابا تواضروس وحده هو من تعرض للتطاول والإساءة فقد سبقه الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس السابق، وأسقف كنائس وسط القاهرة، أحد رموز الكنيسة، والتي طاله هجوم وصفته الكنيسة وقتئذ بالممنهج، واصفة وضع إحدى المجلات القومية صورته بصبحة محمد بديع، المرشد السابق لجماعة الإخوان، «إساءة وتطاول بشكل غير مقبول»، ورأوا أن ماحدث محاولات خبيثة لإثارة الفتنة داخل أروقة الكنيسة.

 

وسرعان ما حققت الهيئة الوطنية للصحافة في الواقعة، ووجه محسن جورج، عضو المجلس القبطي الملي التابع لكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في الإسكندرية الشكر للهيئة، مشيرا إلى أن الأنبا رفائيل يقف مع البابا تواضروس قلباً وقالباً فضلاً عن كونه رجل دين وليس لديه أي أطماع في الكرسي، ويقدم كل الدعم والمساندة للبابا لأنه زاهد في العالم وهمه الاول والاخير أبديته والبشر جميعا والحفاظ على الكنيسة بطقوسها وعقيدتها وابن طاعة للبابا ونحن جميعا أبناء طاعة للبابا».

 الأنبا رفائيل 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان