رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 صباحاً | السبت 11 يوليو 2020 م | 20 ذو القعدة 1441 هـ | الـقـاهـره °

صور وفيديو| التنمر بالأجانب بالقاهرة.. 3 وقائع هزت مواقع التواصل

صور وفيديو| التنمر بالأجانب بالقاهرة.. 3 وقائع هزت مواقع التواصل

أخبار مصر

التنمر فى مصر

صور وفيديو| التنمر بالأجانب بالقاهرة.. 3 وقائع هزت مواقع التواصل

كريم أبو زيد 30 يونيو 2020 14:22

 

انتشرت فى الفترة الأخيرة ظاهرة تنمر بعض الشباب، بعدد من الأجانب الموجودين فى مصر، خاصة أصحاب البشرة السمراء، وتصوير هذه الوقائع ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعى، والترويج لها على أنها نوع من الدعابة.

 

فى المقابل تقف وزارة الداخلية لمثل هذه الحوادث بالمرصاد وتلقى القبض على مرتكبي هذه الوقائع وتقدمهم للمحاكمة.

 

البداية كانت مع مقطع فيديو انتشر على موقع التواصل الإجتماعى "فيس بوك"، لشاب فى سن العشرين تنمر على شاب أفريقى كان فى طريقه إلى منزله بمنطقة ميت عقبة التابعة لمحافظة الجيزة ، حيث قذفه بالحجارة فى  محاولة للاعتداء عليه، واكتفى أصدقاء المتنمر بتصوير الفيديو ونشره عبر حساباتهم الرسمية على موقع الفيدوهات القصيرة "تيك توك".

 

أثارت الواقعة جدلًا كبيرا على مواقع التواصل الإجتماعى، وطالب رواد السوشيال ميديا الشرطة بالقبض على المتنمرين، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى صورة مصر أمام العالم.

 

وبالفعل تمكنت أجهزة الأمن من ضبط مرتكبي الواقعة، كما تم التوصل للشاب وتبين أنه «طالب – يحمل جنسية إحدى الدول– مقيم بإمبابة بمحافظة الجيزة»، وباستدعائه حضر برفقة والدته «ربة منزل– تحمل ذات الجنسية – مقيمة بذات العنوان».

 

وبسؤاله عن ملابسات الواقعة أكد أنه أثناء سيره بأحد الشوارع بإمبابة فوجئ بشخصين يستقلان مركبة «توك توك» قام أحدهما بالتنمر به لفظياً وإلقاء حجر عليه، بينما قام الآخر بتصوير الواقعة، وأثناء معاتبته لهما قاما بالتعدى عليه بالضرب «دون حدوث إصابات»، وتمزيق ملابسه واستوليا على حقيبته وبداخلها «بعض الملابس- حذاء رياضى – هاتف محمول – مبلغ مالى».

 

وبإجراء التحريات وجمع المعلومات تم تحديد وضبط مرتكبى الواقعة «عاملان- مقيمان بذات العنوان»، وبحوزتهما الهاتف المحمول «المستخدم في التصوير»، وبمواجهتهما اعترفا بارتكاب الواقعة.

 

وأكد أحدهما اعتياده تصوير مثل تلك الفيديوهات وبثها على أحد تطبيقات التواصل الإجتماعي، وعقب علمه بتداول الفيديو قام بحذفه، وبإرشادهما تم ضبط متعلقات المجنى عليه، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

 

وأعادت هذه الواقعة إلى الأذهان واقعة الشاب الأفريقي جون مانوث الطالب الذى يحمل جنسية جنوب السوادن، الذى تعرض العام الماضي للتنمر من جانب بعض الشباب المصريين، وبعد شهر من الواقعة ظهر الشاب الإفريقي جالسا بجوار الرئيس الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح فعاليات النسخة الثانية لمسرح شباب العالم ضمن فعاليات النسخة الثالثة لمنتدى شباب العالم.

 

بدأت واقعة، أواخر العام الماضى عندما استوقف مانوث 3 شبان أثناء ذهابه لمدرسته شارلس لوانقا بالعباسية، التابعة للكنيسة الكاثوليكية، رغمًا عنه، وأجبروه على التقاط فيديو وهم يسخرون من مظهره ويتهكمون من لون بشرته.

 

فى المقابل رفض الشاب الإفريقي وطلب منهم تركه لتأخره عن موعد المدرسة، ليرد عليه الآخر قائلًا: "مستر محمود ده حبيبي وصاحبي.. وأنا عايز اتصور الصورة الجميلة بس".

 

وانتشر مقطع الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار فى الهشيم، وطالب النشطاء على مواقع السوشيال ميديا، بمحاسبة الشابين واتخاذ الإجراءات القانونية كافة ضدهم، مؤكدين أن مثل هذه التصرفات تسيء للشعب المصري وتعكر صفو العلاقات بين مصر والدول الإفريقية الأخري.

وفى أول رد فعل لهم على واقعة التنمر، نشر الشباب المصري مقطع فيديو أخرى يؤكدون فيه أن الواقعة غير حقيقية وأنهم صوروا الفيديو بالاتفاق مع الشاب الإفريقي صديقهم كنوع من الدعابة، كما نشر فيديو آخر للشاب الأفريقي وهي يغني معهم إحدي أغاني المهرجانات.

 

وتمكنت قوات الأمن فى نوفمبر الماضي من القبض على الشباب، وكشفت التحريات أن الواقعة تمت في منطقة عزبة مكاوي بحدائق القبة، وأن الطالب الأفريقي مقيد بالصف الرابع الابتدائي بمدرسة اللاجئين في العباسية.

 

وتنازل الطالب الأفريقي على البلاغ ضد الشباب،، وقال وقتها: " إنه لا يحب إثارة المشاكل وجلبها لأهله، وسبب تنازله عن البلاغ أنه يشعر أننا كلنا واحد مصريون وسودانيون، معتبرًا ما حدث له "شىء عابر كان ماضى وانتهى لا بد أن ننساه".

 

 بعد هذه الواقعة، تواصلت إدارة منتدى شباب العالم، مع طالب جنوب السودان ووجهت له دعوى رسمية لحضور منتدي خلال الفترة من 14 إلى 17 ديسمبر 2019 .

 

فى مارس الماضى، تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الشباب وهم يتنمرون بشاب أسيوى كان يستقل سيارة "أوبر" أعلى الطريق الدائرى بمنطقة المعادى.

 

وأقنع البعض قائد السيارة بإنزاله من السيارة تجنبًا لإصابته بفيروس كورونا المستجد الذى أثار الرعب فى مصر بعد تفشيه فى عدد من دول العالم، الامر الذي دفع السائق إلى ترك السيارة.

 

وخرج الشاب الآسيوى من السيارة وحاول استقلال سيارة أخرى إلا أنه فشل وكاد يتعرض لحادث سير، وعندما حاول الشاب الاحتماء بأحد أفراد الشرطة التابعين للإدارة العامة للمرور، فر منه هو الآخر خوفًا من إصابته بالكورونا.

وتمكنت الشرطة من تحديد هَوِيَّة السائق والمُصَوِّر، وكشفت التحريات أن السائق أكره الشاب الصيني على النزول من السيارة، وتركه يتوسل لأصحاب السيارات أن يركب معهم، وروى المتهم تفاصيل الواقعة لأجهزة الأمن، التى حررت محضرا بالواقعة وأحالته إلى النيابة العامة التى باشرت التحقيق.

 

واستجوبت النيابةُ العامةُ قائدَ السيارة؛ فنفى قصده التمييز العنصري من الواقعة؛ ودفع ذلك عن نفسه بادعاء أن مَرَدَّ فعلِه كان تخوفه من احتمال إصابة الأجنبي بفيروس "كورونا"، ولِـمَا تداول من أخبار عن أضراره ومخاطره، سيَّمَا وأن الأجنبي كان مُرتدياً كِمامة طبية ومُصاباً بعَطْسٍ شديدٍ، وأنه قَصَدَ كذلك مِن فعله التحذيرَ من احتمال إصابة المجني عليه بالفيروس، وأنه فوجئ - بعد توقف السيارة بسبب الزحام الشديد - أن الأجنبي هرع نحو المارَّة في الطريق في ذُعْرٍ وخوفٍ شديدين.

 

كما استجوبت النيابةُ العامةُ المتهمَ مُصوِّرَ المقطع؛ فادعى تصويره الأجنبي ونَشْر المقطع لاشتباهه في إصابته بالفيروس وخوفاً من انتشار المرض، نافياً قصده الإساءة لشخصه أو التمييز العنصري، وأنه قد حَذَفَ المقطعَ من حسابه الشخصي بموقع التواصل المذكور؛ لِـمَا ورد إليه من تعليقات المُشاركين به الذين أنكروا فعله.

 

وسألت النيابةُ العامةُ رقيبَ الشرطة المُعيَّن بمحلِ الواقعة لمراقبة الحالة المرورية؛ فقرر بمفاجأته بتوقف سيارتيْن؛ تَرَجَّلَ المجني عليه مهرولاً من إحداهما، بينما ترَجَّل من الثانية آخر ادعى إصابة المجني عليه بفيروس "كورونا"؛ فدَبَّ الذُعرُ بين المارة.

 

وأسند النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوى، عددا من التهم لمرتكبي واقعة التنمر بالشاب الأسيوى على الطريق الدائرى، وقرر حبسهم 4 أيام على ذمة التحقيقات.

 

تنوعت الاتهامات التى وجهت لمرتكبي الواقعة، ما بين القيام بعمل من شأنه التمييز بين الأفراد بسبب الأصل وتكدير السلم العام، وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس، وكذا نشر معلومات خاصة بالغير بالكذب بدون رضائه، علاوة على تعمد تعطيل حركة المرور.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان